إمارة منطقة الرياض محافظة ضرماء مركز الجافورة
16 شعبان 1440 هـ

جريدة الرياض >> الصفحة الرئيسية

نظمت وزارة الصحة ممثلة في الوكالة المساعدة لخدمات المستشفيات، والإدارة العامة للمراكز المتخصصة، وبرنامج أمراض الدم الوراثية، ملتقى لإطلاق مبادرة إنشاء مجموعة عمل تكاملية لمرض فقر الدم المنجلي، وذلك سعياً لإنشاء مجموعة عمل لمرض فقر الدم المنجلي في المملكة، بهدف تنسيق وتوحيد الجهود المبذولة لرعاية مرضى فقر الدم المنجلي ولتكون المملكة بإذن الله رائدة في هذا المجال في الشرق الأوسط. وناقش المختصون في أمراض الدم من مختلف مناطق المملكة مع الجهات ذات العلاقة خلال الملتقى، برنامج أمراض الدم الوراثية الذي تسعى الصحة من خلاله للوصول لمجتمع صحي يضمن تمكين مريض فقر الدم المنجلي من مواجهة هذا المرض و تحدياته. ويهدف الملتقى إلى إنشاء برنامج لأمراض الدم الوراثية وتطوير مراكز امراض الدم الوراثية وتحديداً مرض فقر الدم المنجلي، بالإضافة إلى وضع خطوط عريضة لدور مجموعة العمل بإشراكهم في توحيد الأهداف والتوصيات وتوحيد الجهود والحد من هدر الموارد والطاقات في مجال الخدمة المقدمة لمرض فقر الدم المنجلي في المملكة.

وجرى خلال الملتقى تقديم عرض تجربة مركز القطيف في التعامل مع مرض فقر الدم المنجلي، بالإضافة إلى عرض نتائج ورش العمل، ومناقشة السياسات والإجراءات الخاصة بالتعامل مع مرض فقر الدم المنجلي.

الصحة تنظم ملتقى علمياً لتطوير برنامج أمراض الدم الوراثية

نظمت وزارة الصحة ممثلة في الوكالة المساعدة لخدمات المستشفيات، والإدارة العامة للمراكز المتخصصة، وبرنامج أمراض الدم الوراثية، ملتقى لإطلاق مبادرة إنشاء مجموعة عمل تكاملية لمرض فقر الدم المنجلي، وذلك سعياً لإنشاء مجموعة عمل لمرض فقر الدم المنجلي في المملكة، بهدف تنسيق وتوحيد الجهود المبذولة لرعاية مرضى فقر الدم المنجلي ولتكون المملكة بإذن الله رائدة في هذا المجال في الشرق الأوسط. وناقش المختصون في أمراض الدم من مختلف مناطق المملكة مع الجهات ذات العلاقة خلال الملتقى، برنامج أمراض الدم الوراثية الذي تسعى الصحة من خلاله للوصول لمجتمع صحي يضمن تمكين مريض فقر الدم المنجلي من مواجهة هذا المرض و تحدياته. ويهدف الملتقى إلى إنشاء برنامج لأمراض الدم الوراثية وتطوير مراكز امراض الدم الوراثية وتحديداً مرض فقر الدم المنجلي، بالإضافة إلى وضع خطوط عريضة لدور مجموعة العمل بإشراكهم في توحيد الأهداف والتوصيات وتوحيد الجهود والحد من هدر الموارد والطاقات في مجال الخدمة المقدمة لمرض فقر الدم المنجلي في المملكة.

وجرى خلال الملتقى تقديم عرض تجربة مركز القطيف في التعامل مع مرض فقر الدم المنجلي، بالإضافة إلى عرض نتائج ورش العمل، ومناقشة السياسات والإجراءات الخاصة بالتعامل مع مرض فقر الدم المنجلي.

الصحة تنظم ملتقى علمياً لتطوير برنامج أمراض الدم الوراثية

تشارك الأحساء في المنتدى الدولي بمدينة سوجو الصينية عاصمة الحرف اليدوية والفنون الشعبية في العالم، باعتبار الأحساء عضوا في الشبكة العالمية في المجال الإبداعي الخاص بالحرف اليدوية والفنون الشعبية بمبادرة من أمانة الأحساء.

ويتضمن المنتدى الذي يشارك فيه المهندس عادل بن محمد الملحم مؤتمراً ومعرضاً تشارك فيه الأحساء ببعض منتجاتها الحرفية المميزة، وكذلك حلقة نقاش لبحث سبل تعزيز التواصل والتعاون بين مدن الحرف والفنون في الشبكة والتي يبلغ عددها 37 مدينة حول العالم، وكيفية توظيف الثقافة والإبداع للإسهام في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والتي تتوافق مع رؤية المملكة 2030 في تعزيز الدور الريادي للمملكة على الصعيد الدولي، كما ويرافق أمين الأحساء، منسق الأحساء في شبكة المدن المبدعة في اليونسكو المهندس أحمد المطر، وأكد المهندس الملحم المنتدى الدولي سيشهد عرض تجربة الأحساء في المحافظة على التراث وعرض أنشطتها الإبداعية في مجال الحرف اليدوية والفنون الشعبية والتي تأتي متوافقة مع أهداف الشبكة الإبداعية والثقافية في تنفيذ الهدف 11 من أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة الهادفة إلى جعل المدن أكثر إنسانية وشمولية وأمان واستدامة، إضافة إلى فرصة تبادل الأفكار والخبرات بين المدن المبدعة في العالم المتعلقة بتسخير الإبداع والثقافة، مؤكداً أن الأمانة حرصت على تعميق دورها المجتمعي في تقديم الخدمات للحرفيين وإشراكهم في معظم المناسبات والمهرجانات والفعاليات، نظير ما تمتلكه الأحساء من المقومات الإبداعية ما يجعلها في مصاف نظيراتها من دول العالم، مشيداً بالدعم والمتابعة المستمرة من سمو أمير المنطقة وسمو نائبه وسمو محافظ الأحساء لعضوية الأحساء في شبكة المدن المبدعة، في ظل الاهتمام اللامحدود من لدن قيادتنا الرشيدة - يحفظها الله -، مقدماً جزيل شكره وتقديره لوزير الشؤون البلدية والقروية لتوجيهاته ودعمه لتنمية وتطوير المقومات الإبداعية للأحساء، وفي منطقة صينية أخرى، تشارك الأحساء في الملتقى الأول للحرف اليدوية والفنون الشعبية والذي تستضيفه مدينة ويفانج الصينية ممثلة في منسق الأحساء في شبكة اليونسكو للمدن المبدعة المهندس أحمد المطر، والذي انطلق أمس 18 أبريل بمشاركة عدد من المدن المبدعة في الحرف والفنون من آسيا وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، ويتضمن معرضا للمدن المشاركة وحلقات نقاش حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون المباشر وتبادل الخبرات ووجهات النظر تحقيقاً لأهداف الشبكة.

للمرأة دور رئيس في الحرف الأحسائية

الأحساء تعرض تجربتها الإبداعية في الحرف والفنون بالصين

تشارك الأحساء في المنتدى الدولي بمدينة سوجو الصينية عاصمة الحرف اليدوية والفنون الشعبية في العالم، باعتبار الأحساء عضوا في الشبكة العالمية في المجال الإبداعي الخاص بالحرف اليدوية والفنون الشعبية بمبادرة من أمانة الأحساء.

ويتضمن المنتدى الذي يشارك فيه المهندس عادل بن محمد الملحم مؤتمراً ومعرضاً تشارك فيه الأحساء ببعض منتجاتها الحرفية المميزة، وكذلك حلقة نقاش لبحث سبل تعزيز التواصل والتعاون بين مدن الحرف والفنون في الشبكة والتي يبلغ عددها 37 مدينة حول العالم، وكيفية توظيف الثقافة والإبداع للإسهام في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والتي تتوافق مع رؤية المملكة 2030 في تعزيز الدور الريادي للمملكة على الصعيد الدولي، كما ويرافق أمين الأحساء، منسق الأحساء في شبكة المدن المبدعة في اليونسكو المهندس أحمد المطر، وأكد المهندس الملحم المنتدى الدولي سيشهد عرض تجربة الأحساء في المحافظة على التراث وعرض أنشطتها الإبداعية في مجال الحرف اليدوية والفنون الشعبية والتي تأتي متوافقة مع أهداف الشبكة الإبداعية والثقافية في تنفيذ الهدف 11 من أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة الهادفة إلى جعل المدن أكثر إنسانية وشمولية وأمان واستدامة، إضافة إلى فرصة تبادل الأفكار والخبرات بين المدن المبدعة في العالم المتعلقة بتسخير الإبداع والثقافة، مؤكداً أن الأمانة حرصت على تعميق دورها المجتمعي في تقديم الخدمات للحرفيين وإشراكهم في معظم المناسبات والمهرجانات والفعاليات، نظير ما تمتلكه الأحساء من المقومات الإبداعية ما يجعلها في مصاف نظيراتها من دول العالم، مشيداً بالدعم والمتابعة المستمرة من سمو أمير المنطقة وسمو نائبه وسمو محافظ الأحساء لعضوية الأحساء في شبكة المدن المبدعة، في ظل الاهتمام اللامحدود من لدن قيادتنا الرشيدة - يحفظها الله -، مقدماً جزيل شكره وتقديره لوزير الشؤون البلدية والقروية لتوجيهاته ودعمه لتنمية وتطوير المقومات الإبداعية للأحساء، وفي منطقة صينية أخرى، تشارك الأحساء في الملتقى الأول للحرف اليدوية والفنون الشعبية والذي تستضيفه مدينة ويفانج الصينية ممثلة في منسق الأحساء في شبكة اليونسكو للمدن المبدعة المهندس أحمد المطر، والذي انطلق أمس 18 أبريل بمشاركة عدد من المدن المبدعة في الحرف والفنون من آسيا وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، ويتضمن معرضا للمدن المشاركة وحلقات نقاش حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون المباشر وتبادل الخبرات ووجهات النظر تحقيقاً لأهداف الشبكة.

للمرأة دور رئيس في الحرف الأحسائية

الأحساء تعرض تجربتها الإبداعية في الحرف والفنون بالصين

يشهد مهرجان السيارات التراثية والكلاسيكية المقامة فعالياته ببريدة مزادات كبيرة من قبل هواة السيارات التراثية والكلاسيكية.

ويعد اقتناء السيارات الكلاسيكية النادرة من أكثر الهوايات لكبار السن لاعتبار التميز في حد ذاته، واسترجاع لذكريات شبابهم وذكريات أباءهم وأجدادهم مع سيارات كانت مصدر رزقهم إبان بداية النهضة في المملكة، لتصبح في وقتنا الراهن تحفة فنية، ونافذة على الماضي، وبضاعة رائجة في المحافل والمعارض على مستوى الخليج العربي.

من جانبه، بين أحد أبرز الهواة حمد بن ناصر الحربي، عن سر اهتمامهم بهذا النوع من السيارات، لافتاً النظر إلى أن الهواة اتخذوا اقتناء السيارات التراثية والكلاسيكية كموروث تاريخي يربط الناس بذكريات الأباء والأجداد، فتكرر لدى الهواة مفهوم الارتباط بكل سيارة تاريخية يمتلكها، الأمر الذي دفعه لأن يحافظ عليها.

ويرى محمد عبدالله السلامة والذي يمتلك فريقاً متخصصاً بالسيارات التراثية أن حفاظه على مايمتلكه من السيارات هو بدافع الراحة المعنوية التي لا تجعله يفكراً مطلقاً إلا بجعلها ذات قيمة تاريخية، مشيراً إلى أن ندرة هذه السيارات محرك أساس للهاوي بالبحث عن هوايته وفي العمل على صلاحيتها، مؤكداً أن أعداد الهواة في تزايد مما يزيد في أعداد السيارات التراثية ويزيد أيضاً في المهرجانات والملتقيات الخاصة بها، وكذلك في زيادة طرق المحافظة عليها من خلال المتاحف والمعارض.

«كلاسيك القصيم 3» يستهوي هواة السيارات التراثية والكلاسيكية

يشهد مهرجان السيارات التراثية والكلاسيكية المقامة فعالياته ببريدة مزادات كبيرة من قبل هواة السيارات التراثية والكلاسيكية.

ويعد اقتناء السيارات الكلاسيكية النادرة من أكثر الهوايات لكبار السن لاعتبار التميز في حد ذاته، واسترجاع لذكريات شبابهم وذكريات أباءهم وأجدادهم مع سيارات كانت مصدر رزقهم إبان بداية النهضة في المملكة، لتصبح في وقتنا الراهن تحفة فنية، ونافذة على الماضي، وبضاعة رائجة في المحافل والمعارض على مستوى الخليج العربي.

من جانبه، بين أحد أبرز الهواة حمد بن ناصر الحربي، عن سر اهتمامهم بهذا النوع من السيارات، لافتاً النظر إلى أن الهواة اتخذوا اقتناء السيارات التراثية والكلاسيكية كموروث تاريخي يربط الناس بذكريات الأباء والأجداد، فتكرر لدى الهواة مفهوم الارتباط بكل سيارة تاريخية يمتلكها، الأمر الذي دفعه لأن يحافظ عليها.

ويرى محمد عبدالله السلامة والذي يمتلك فريقاً متخصصاً بالسيارات التراثية أن حفاظه على مايمتلكه من السيارات هو بدافع الراحة المعنوية التي لا تجعله يفكراً مطلقاً إلا بجعلها ذات قيمة تاريخية، مشيراً إلى أن ندرة هذه السيارات محرك أساس للهاوي بالبحث عن هوايته وفي العمل على صلاحيتها، مؤكداً أن أعداد الهواة في تزايد مما يزيد في أعداد السيارات التراثية ويزيد أيضاً في المهرجانات والملتقيات الخاصة بها، وكذلك في زيادة طرق المحافظة عليها من خلال المتاحف والمعارض.

«كلاسيك القصيم 3» يستهوي هواة السيارات التراثية والكلاسيكية

نظمت وزارة الصحة ممثلة في الوكالة المساعدة لخدمات المستشفيات، والإدارة العامة للمراكز المتخصصة، وبرنامج أمراض الدم الوراثية، ملتقى لإطلاق مبادرة إنشاء مجموعة عمل تكاملية لمرض فقر الدم المنجلي، وذلك سعياً لإنشاء مجموعة عمل لمرض فقر الدم المنجلي في المملكة، بهدف تنسيق وتوحيد الجهود المبذولة لرعاية مرضى فقر الدم المنجلي ولتكون المملكة بإذن الله رائدة في هذا المجال في الشرق الأوسط. وناقش المختصون في أمراض الدم من مختلف مناطق المملكة مع الجهات ذات العلاقة خلال الملتقى، برنامج أمراض الدم الوراثية الذي تسعى الصحة من خلاله للوصول لمجتمع صحي يضمن تمكين مريض فقر الدم المنجلي من مواجهة هذا المرض و تحدياته. ويهدف الملتقى إلى إنشاء برنامج لأمراض الدم الوراثية وتطوير مراكز امراض الدم الوراثية وتحديداً مرض فقر الدم المنجلي، بالإضافة إلى وضع خطوط عريضة لدور مجموعة العمل بإشراكهم في توحيد الأهداف والتوصيات وتوحيد الجهود والحد من هدر الموارد والطاقات في مجال الخدمة المقدمة لمرض فقر الدم المنجلي في المملكة.

وجرى خلال الملتقى تقديم عرض تجربة مركز القطيف في التعامل مع مرض فقر الدم المنجلي، بالإضافة إلى عرض نتائج ورش العمل، ومناقشة السياسات والإجراءات الخاصة بالتعامل مع مرض فقر الدم المنجلي.

الصحة تنظم ملتقى علمياً لتطوير برنامج أمراض الدم الوراثية

تسبب ضعف الثقافة الحقوقية لدى أفراد المجتمع في ضياع الحقوق، وجعل البعض غائبا قصريا عن المطالبة بحقه، سواء في حالات الأخطاء الطبية، أو الدّين الذي يؤخذ في صورة ودية بين طرفين، ثم يتحول إلى دراما من المطالبات الطويلة، أو كذلك قضايا الإرث والحضانة والطلاق والخلع، وأحياناً التورط في عملية نصب واحتيال في صفقات وهمية، الذي يكون بسبب الجهل بآلية المطالبة، أو بمعرفة الأحكام القضائية، أو من أين يكون خط البداية لاقتناص حقه الغائب الحاضر، أو ربما بسبب تمسك البعض بثقافة الخجل والعيب من تبعات المطالبة، خاصةً بين الأقارب، التي قد تنتج عنها قطيعة بين الأهل إذا وصلت المطالبات إلى أروقة المحاكم، والنساء لم يغبن عن هذا المشهد الضبابي، فقد عشن زمناً طويلاً خائفات من طرق أبواب المحاكم لأسباب مختلفة بين حالة وأخرى.

«الرياض» ناقشت مع المختصين أثر ضعف الثقافة الحقوقية بين أفراد المجتمع، وما الدور الذي لعبته وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز هذا الجانب، من خلال ما ترصده من وقت لآخر من حالات ضاعت أحلامها بسبب هذا الجهل الحقوقي.

حقوق مدونة

في البداية، قال خالد الفاخري - عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان-: الثقافة الحقوقية في المجتمع تبدأ من معرفة الأفراد ما لهم وما عليهم، والمقصود بها ثقافة الحق، وكيف يعرف الإنسان حقه، بمعنى المواقف التي يتندر فيها الناس على ضياع حقوقهم، وهذه المصلحات ترجمة لما يحدث على أرض الواقع، مضيفاً أن الثقافة الحقوقية نعني بها أفراد المجتمع الذين يجب أن يتثقفوا بما لهم وما عليهم، والمقصود بها الحقوق المدونة في الأنظمة والتعليمات وعمل الجهات الحكومية، وكيفية معرفة الإنسان حقه وطريقة الوصول إليه، وكيف يستطيع المحافظة على هذا الحق وكيفية المطالبة به والدفاع عنه بعدم التعدي عليه، مبيناً أن أثر غياب هذه الثقافة يؤدي إلى عدم قدرة الفرد على المطالبة بحقه وضياعه، وعلى سبيل المثال فإن جهل الفرد بحقوقه يجعله في حال لجوئه إلى القضاء لا يستطيع الاستفادة منها في إجراءات التقاضي الممنوحة، ونصت عليها كثير من الأنظمة وفق قواعد واضحة مثل حقه في التقاضي.

مؤشرات استعداد

وأوضح فهد بارباع - محام - أن هناك رغبة لدى المجتمع في زيادة الوعي خلال الوقت الحالي، ونشر ثقافة حقوق الإنسان المختلفة، وذلك لزيادة الثقافة والمعرفة في مجال حقوق الإنسان بشكل عام، والمتابع سيلاحظ الفارق الذي حدث في مستوى ثقافة المجتمع في الأعوام القليلة الماضية، كما يلاحظ ظهور نشطاء في مجال حقوق الإنسان بشكل عام وضمن شرائح اجتماعية، وكل هذه الأمور مؤشرات لاستعداد المجتمع ورغبته في زيادة مستوى ثقافته الحقوقية، مضيفاً أنه يجب ألا نغفل حقيقة أن الثقافة الحقوقية الشخصية الواعية كانت غائبة من سنوات مضت، ووقتها كان لا بد من الشخص أن يتحرى عن المعلومة من أجل تجنب الخطأ، أو أن يخطئ ليتعلم، وكثيرون أخطأوا أخطاء فادحة تسببت في دخولهم إلى السجن، أو التورط في قضايا بسبب الجهل، أو بسبب حسن النية المبالغ فيها، مبيناً أنه بالنظر إلى واقع اليوم توجد الحكومة الإلكترونية؛ حيث إن عديدا من الوزارات تعمل على توصيل المعلومة إلى المجتمع عبر حساباتها في «تويتر» 90 في المئة، التي تهدف إلى الثقافة والتوعية، مشيراً إلى أن هناك حسابا اسمه «تعريف» هدفه التعريف بكل الأنظمة السعودية، إضافةً إلى وجود حساب لهيئة المحامين يدعم الثقافة الحقوقية لدى المجتمع، وهذا يعني أن الوضع الحالي أصبح من السهل أن يتثقف المواطن حقوقياً، وأصبح واجبا عليه أن يعرف موضع الخطأ من الصواب والإجراء الصحيح الذي عليه القيام به.

هناك حذر

وذكر بارباع أن هناك بعض الأمثلة التي كانت تحدث في السابق مثل تحرير شيك بدون رصيد، الذي كان يتم بمنتهى السهولة؛ بسبب أن الأنظمة وقتها كانت ضعيفة، ولكن مع التطور القضائي وزيادة الوعي بمخاطر التصرفات المالية العشوائية أصبح هناك حذر من ذلك؛ بسبب وجود العقوبة الصارمة والثقافة الواعية العالية، موضحاً أن أكثر الموضوعات التي يستفسر عنها الناس تتمثل في قضايا الأحوال الشخصية وتحديداً من النساء؛ بسبب الجهل في هذا المجال، رغم وجود جهات حقوقية لهم أرقام للتواصل، وتتابع كل قضايا العنف والإيذاء التي قد تتعرض لها المرأة والطفل.

ثقافة ضعيفة

وتحدث سعدون الشمري - محام - قائلاً: إن الحقوق بمختلف أنواعها محفوظة في الأنظمة سواء الطبية والعلمية والجنائية والأسرية الخاصة بالأفراد المواطنين والمقيمين، لكن على المستوى العام بالنسبة للمواطن فالوعي بها يمكن وصفه بالثقافة الضعيفة، مضيفاً أنه بالنسبة لمواقع التواصل الاجتماعي فيمكن الاستفادة منها في هذا المجال بصورة اجتهادية، مع أن كثيرا من الوزارات تحاول تثقيف الفرد بحقوقه، ولكن التجاوب يكون ضعيفا؛ ربما بسبب إحساسه بعدم الحاجة لهذه الثقافة في الوقت الحالي، ولكن عندما يقع في مشكلة تجده يبحث عن المحامي من أجل مساعدته، التي قد تكون أحياناً صعبة بسبب تورطه في عدة مشكلات بسبب جهله بالنظام، وكان بإمكانه الوقاية من خلال الوعي بما له وما عليه، مبيناً أن الجهل بالحقوق الشخصية يتسبب في ضياعها، خاصةً في ظل تزايد الأخطاء الطبية على سبيل المثال، فالبعض يجهل وجود لجنة شرعية يستطيع أن يقدم فيها تظلما وتقديم دعوى أمام هذه اللجنة، وفي حال كان لديه اعتراض على الحكم فله الحق في التظلم لدى ديوان المظالم، إضافةً إلى المشكلات التي تحدث في قطاع السيارات وتحديداً الإيجار المنتهي بالتمليك، فكثير من الناس بما نسبته 80 في المئة سياراتهم مملوكة للمصارف أو للمنشآت التجارية، ويتعرضون إلى مشكلات جمة لا تتضح إلاّ بعد توقيع السندات المصرفية والعقود دون أن يقرأ ما وقع عليه.

وأكد أن جميع الحقوق الشخصية ذات أهمية، لكن الأكثر أهمية تكون بسبب تداولها بين الناس، مثل الحقوق المدنية - التعاملات بين الأفراد - والديون بشكل عام، حيث إن كثيرا من الناس يتعاملون بها من خلال الثقة في الآخر، لتحدث أمور غير متوقعة تؤدي إلى اللجوء إلى المحاكم، وهذا بسبب عدم أخذ الاحتياطات اللازمة كتدوين القرض في ورقة بين الطرفين.

وعي قانوني

وأوضحت عزيزة الشهري - محامية - أن حقوق الإنسان غريزة تنشأ في النفس؛ لأن هذه الثقافة هي من أساسيات ديننا الإسلامي، إلاّ أن تنظيمها وتشكيلها يحتاج إلى جهد؛ لأن الشيء الفطري إن لم يتم العمل عليه بطريقة مركزة ومنظمة فسيكون مشتتاً، هكذا هي الثقافة الحقوقية كما أتصورها في المجتمع، موجودة في داخل كل شخص لكنه لم يجد توعية حقيقية ومعرفية ليدركها، مضيفةً أن القانون -عموماً - ينظم الشؤون سواء عامة أو خاصة، والوعي به يحل كثيرا من الأزمات التي تحدث في المجتمع، ويوضح للمواطن مدى تقصير المسؤول في أداء واجباته المهنية فيتطور المجتمع بوعيه القانوني؛ لأنه ضمن حقوقه الشخصية، مبينةً أنه إذا تطور المواطن قانونياً، فهذا يعطي المسؤولين انتباها واحتراما أكثر للقوانين والتعليمات التي يجب عليهم الالتزام بها، لذلك ينبغي لكل مواطن ومواطنة الوعي بحقوقه القانونية، وأخص بذلك الحقوق الشخصية لديه، مشيرةً إلى أنه توجد قلة وعي قانوني (الحقوقي الشخصي) لدى المواطنين والمواطنات، وهنا ينبغي أن يتثقفوا ليرفعوا عن أنفسهم الجهل بها، وأيضاً هي بمنزلة تحصين صحيح لمسيرة الحياة الشخصية.

توعية مدرسية

وأكدت عزيزة الشهري أن دور التوعية يقع على الشخص نفسه، فبإمكانه الاطلاع على هذه الثقافة القانونية بصورتها الصحيحة عن طريق الإقبال على القراءة في الكتب القانونية المتعددة، التي تعتبر من أصول القانون، ثم الكتب الأساسية التي تعتمد على مؤلفين كبار في القانون العربي، إضافةً إلى برامج التواصل المتعددة بـ»السوشال ميديا»، التي حفزت الناس على معرفة حقوقهم من خلال ما يعرض من مشكلات قانونية فيها، وساعدت على تفتيح الذهن نحو الجوانب القانونية التي ينبغي الاطلاع عليها، وساعدت الناس أيضاً على القيام بحقوقها القانونية بنفسها من دون الاستعانة بمحام، لكن هذه النقطة لا تعني تجاهل دور المحامي، فكثير من الناس يترافع عن حقه ثم لا يلبث أن يبحث عن محام متخصص للقيام بحقه كاملاً، فتتجلّى خبرة المحامي وطريقته في استرداد حقه، مبينةً أن المقصود هو محاولة المواطن الترافع والإقدام على أخذ حقه قانونياً، مُشددةً على أهمية التوعية المدرسية للطلاب والطالبات بشكل مبسط جداً، بحيث تكون المعلومات المطروحة دراسياً عامة وبسيطة، متمثلة في قوانين مهمة فقط، وخالية من التفرّعات العامة والتقاسيم العامة والخاصة.

الثقافة الحقوقية تعني معرفة الحقوق المدونة في الأنظمة
خالد الفاخري

«ثقّــــف نفســـــك حقوقـيـاً»..!

تسبب ضعف الثقافة الحقوقية لدى أفراد المجتمع في ضياع الحقوق، وجعل البعض غائبا قصريا عن المطالبة بحقه، سواء في حالات الأخطاء الطبية، أو الدّين الذي يؤخذ في صورة ودية بين طرفين، ثم يتحول إلى دراما من المطالبات الطويلة، أو كذلك قضايا الإرث والحضانة والطلاق والخلع، وأحياناً التورط في عملية نصب واحتيال في صفقات وهمية، الذي يكون بسبب الجهل بآلية المطالبة، أو بمعرفة الأحكام القضائية، أو من أين يكون خط البداية لاقتناص حقه الغائب الحاضر، أو ربما بسبب تمسك البعض بثقافة الخجل والعيب من تبعات المطالبة، خاصةً بين الأقارب، التي قد تنتج عنها قطيعة بين الأهل إذا وصلت المطالبات إلى أروقة المحاكم، والنساء لم يغبن عن هذا المشهد الضبابي، فقد عشن زمناً طويلاً خائفات من طرق أبواب المحاكم لأسباب مختلفة بين حالة وأخرى.

«الرياض» ناقشت مع المختصين أثر ضعف الثقافة الحقوقية بين أفراد المجتمع، وما الدور الذي لعبته وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز هذا الجانب، من خلال ما ترصده من وقت لآخر من حالات ضاعت أحلامها بسبب هذا الجهل الحقوقي.

حقوق مدونة

في البداية، قال خالد الفاخري - عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان-: الثقافة الحقوقية في المجتمع تبدأ من معرفة الأفراد ما لهم وما عليهم، والمقصود بها ثقافة الحق، وكيف يعرف الإنسان حقه، بمعنى المواقف التي يتندر فيها الناس على ضياع حقوقهم، وهذه المصلحات ترجمة لما يحدث على أرض الواقع، مضيفاً أن الثقافة الحقوقية نعني بها أفراد المجتمع الذين يجب أن يتثقفوا بما لهم وما عليهم، والمقصود بها الحقوق المدونة في الأنظمة والتعليمات وعمل الجهات الحكومية، وكيفية معرفة الإنسان حقه وطريقة الوصول إليه، وكيف يستطيع المحافظة على هذا الحق وكيفية المطالبة به والدفاع عنه بعدم التعدي عليه، مبيناً أن أثر غياب هذه الثقافة يؤدي إلى عدم قدرة الفرد على المطالبة بحقه وضياعه، وعلى سبيل المثال فإن جهل الفرد بحقوقه يجعله في حال لجوئه إلى القضاء لا يستطيع الاستفادة منها في إجراءات التقاضي الممنوحة، ونصت عليها كثير من الأنظمة وفق قواعد واضحة مثل حقه في التقاضي.

مؤشرات استعداد

وأوضح فهد بارباع - محام - أن هناك رغبة لدى المجتمع في زيادة الوعي خلال الوقت الحالي، ونشر ثقافة حقوق الإنسان المختلفة، وذلك لزيادة الثقافة والمعرفة في مجال حقوق الإنسان بشكل عام، والمتابع سيلاحظ الفارق الذي حدث في مستوى ثقافة المجتمع في الأعوام القليلة الماضية، كما يلاحظ ظهور نشطاء في مجال حقوق الإنسان بشكل عام وضمن شرائح اجتماعية، وكل هذه الأمور مؤشرات لاستعداد المجتمع ورغبته في زيادة مستوى ثقافته الحقوقية، مضيفاً أنه يجب ألا نغفل حقيقة أن الثقافة الحقوقية الشخصية الواعية كانت غائبة من سنوات مضت، ووقتها كان لا بد من الشخص أن يتحرى عن المعلومة من أجل تجنب الخطأ، أو أن يخطئ ليتعلم، وكثيرون أخطأوا أخطاء فادحة تسببت في دخولهم إلى السجن، أو التورط في قضايا بسبب الجهل، أو بسبب حسن النية المبالغ فيها، مبيناً أنه بالنظر إلى واقع اليوم توجد الحكومة الإلكترونية؛ حيث إن عديدا من الوزارات تعمل على توصيل المعلومة إلى المجتمع عبر حساباتها في «تويتر» 90 في المئة، التي تهدف إلى الثقافة والتوعية، مشيراً إلى أن هناك حسابا اسمه «تعريف» هدفه التعريف بكل الأنظمة السعودية، إضافةً إلى وجود حساب لهيئة المحامين يدعم الثقافة الحقوقية لدى المجتمع، وهذا يعني أن الوضع الحالي أصبح من السهل أن يتثقف المواطن حقوقياً، وأصبح واجبا عليه أن يعرف موضع الخطأ من الصواب والإجراء الصحيح الذي عليه القيام به.

هناك حذر

وذكر بارباع أن هناك بعض الأمثلة التي كانت تحدث في السابق مثل تحرير شيك بدون رصيد، الذي كان يتم بمنتهى السهولة؛ بسبب أن الأنظمة وقتها كانت ضعيفة، ولكن مع التطور القضائي وزيادة الوعي بمخاطر التصرفات المالية العشوائية أصبح هناك حذر من ذلك؛ بسبب وجود العقوبة الصارمة والثقافة الواعية العالية، موضحاً أن أكثر الموضوعات التي يستفسر عنها الناس تتمثل في قضايا الأحوال الشخصية وتحديداً من النساء؛ بسبب الجهل في هذا المجال، رغم وجود جهات حقوقية لهم أرقام للتواصل، وتتابع كل قضايا العنف والإيذاء التي قد تتعرض لها المرأة والطفل.

ثقافة ضعيفة

وتحدث سعدون الشمري - محام - قائلاً: إن الحقوق بمختلف أنواعها محفوظة في الأنظمة سواء الطبية والعلمية والجنائية والأسرية الخاصة بالأفراد المواطنين والمقيمين، لكن على المستوى العام بالنسبة للمواطن فالوعي بها يمكن وصفه بالثقافة الضعيفة، مضيفاً أنه بالنسبة لمواقع التواصل الاجتماعي فيمكن الاستفادة منها في هذا المجال بصورة اجتهادية، مع أن كثيرا من الوزارات تحاول تثقيف الفرد بحقوقه، ولكن التجاوب يكون ضعيفا؛ ربما بسبب إحساسه بعدم الحاجة لهذه الثقافة في الوقت الحالي، ولكن عندما يقع في مشكلة تجده يبحث عن المحامي من أجل مساعدته، التي قد تكون أحياناً صعبة بسبب تورطه في عدة مشكلات بسبب جهله بالنظام، وكان بإمكانه الوقاية من خلال الوعي بما له وما عليه، مبيناً أن الجهل بالحقوق الشخصية يتسبب في ضياعها، خاصةً في ظل تزايد الأخطاء الطبية على سبيل المثال، فالبعض يجهل وجود لجنة شرعية يستطيع أن يقدم فيها تظلما وتقديم دعوى أمام هذه اللجنة، وفي حال كان لديه اعتراض على الحكم فله الحق في التظلم لدى ديوان المظالم، إضافةً إلى المشكلات التي تحدث في قطاع السيارات وتحديداً الإيجار المنتهي بالتمليك، فكثير من الناس بما نسبته 80 في المئة سياراتهم مملوكة للمصارف أو للمنشآت التجارية، ويتعرضون إلى مشكلات جمة لا تتضح إلاّ بعد توقيع السندات المصرفية والعقود دون أن يقرأ ما وقع عليه.

وأكد أن جميع الحقوق الشخصية ذات أهمية، لكن الأكثر أهمية تكون بسبب تداولها بين الناس، مثل الحقوق المدنية - التعاملات بين الأفراد - والديون بشكل عام، حيث إن كثيرا من الناس يتعاملون بها من خلال الثقة في الآخر، لتحدث أمور غير متوقعة تؤدي إلى اللجوء إلى المحاكم، وهذا بسبب عدم أخذ الاحتياطات اللازمة كتدوين القرض في ورقة بين الطرفين.

وعي قانوني

وأوضحت عزيزة الشهري - محامية - أن حقوق الإنسان غريزة تنشأ في النفس؛ لأن هذه الثقافة هي من أساسيات ديننا الإسلامي، إلاّ أن تنظيمها وتشكيلها يحتاج إلى جهد؛ لأن الشيء الفطري إن لم يتم العمل عليه بطريقة مركزة ومنظمة فسيكون مشتتاً، هكذا هي الثقافة الحقوقية كما أتصورها في المجتمع، موجودة في داخل كل شخص لكنه لم يجد توعية حقيقية ومعرفية ليدركها، مضيفةً أن القانون -عموماً - ينظم الشؤون سواء عامة أو خاصة، والوعي به يحل كثيرا من الأزمات التي تحدث في المجتمع، ويوضح للمواطن مدى تقصير المسؤول في أداء واجباته المهنية فيتطور المجتمع بوعيه القانوني؛ لأنه ضمن حقوقه الشخصية، مبينةً أنه إذا تطور المواطن قانونياً، فهذا يعطي المسؤولين انتباها واحتراما أكثر للقوانين والتعليمات التي يجب عليهم الالتزام بها، لذلك ينبغي لكل مواطن ومواطنة الوعي بحقوقه القانونية، وأخص بذلك الحقوق الشخصية لديه، مشيرةً إلى أنه توجد قلة وعي قانوني (الحقوقي الشخصي) لدى المواطنين والمواطنات، وهنا ينبغي أن يتثقفوا ليرفعوا عن أنفسهم الجهل بها، وأيضاً هي بمنزلة تحصين صحيح لمسيرة الحياة الشخصية.

توعية مدرسية

وأكدت عزيزة الشهري أن دور التوعية يقع على الشخص نفسه، فبإمكانه الاطلاع على هذه الثقافة القانونية بصورتها الصحيحة عن طريق الإقبال على القراءة في الكتب القانونية المتعددة، التي تعتبر من أصول القانون، ثم الكتب الأساسية التي تعتمد على مؤلفين كبار في القانون العربي، إضافةً إلى برامج التواصل المتعددة بـ»السوشال ميديا»، التي حفزت الناس على معرفة حقوقهم من خلال ما يعرض من مشكلات قانونية فيها، وساعدت على تفتيح الذهن نحو الجوانب القانونية التي ينبغي الاطلاع عليها، وساعدت الناس أيضاً على القيام بحقوقها القانونية بنفسها من دون الاستعانة بمحام، لكن هذه النقطة لا تعني تجاهل دور المحامي، فكثير من الناس يترافع عن حقه ثم لا يلبث أن يبحث عن محام متخصص للقيام بحقه كاملاً، فتتجلّى خبرة المحامي وطريقته في استرداد حقه، مبينةً أن المقصود هو محاولة المواطن الترافع والإقدام على أخذ حقه قانونياً، مُشددةً على أهمية التوعية المدرسية للطلاب والطالبات بشكل مبسط جداً، بحيث تكون المعلومات المطروحة دراسياً عامة وبسيطة، متمثلة في قوانين مهمة فقط، وخالية من التفرّعات العامة والتقاسيم العامة والخاصة.

الثقافة الحقوقية تعني معرفة الحقوق المدونة في الأنظمة
خالد الفاخري

«ثقّــــف نفســـــك حقوقـيـاً»..!

تشارك الأحساء في المنتدى الدولي بمدينة سوجو الصينية عاصمة الحرف اليدوية والفنون الشعبية في العالم، باعتبار الأحساء عضوا في الشبكة العالمية في المجال الإبداعي الخاص بالحرف اليدوية والفنون الشعبية بمبادرة من أمانة الأحساء.

ويتضمن المنتدى الذي يشارك فيه المهندس عادل بن محمد الملحم مؤتمراً ومعرضاً تشارك فيه الأحساء ببعض منتجاتها الحرفية المميزة، وكذلك حلقة نقاش لبحث سبل تعزيز التواصل والتعاون بين مدن الحرف والفنون في الشبكة والتي يبلغ عددها 37 مدينة حول العالم، وكيفية توظيف الثقافة والإبداع للإسهام في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والتي تتوافق مع رؤية المملكة 2030 في تعزيز الدور الريادي للمملكة على الصعيد الدولي، كما ويرافق أمين الأحساء، منسق الأحساء في شبكة المدن المبدعة في اليونسكو المهندس أحمد المطر، وأكد المهندس الملحم المنتدى الدولي سيشهد عرض تجربة الأحساء في المحافظة على التراث وعرض أنشطتها الإبداعية في مجال الحرف اليدوية والفنون الشعبية والتي تأتي متوافقة مع أهداف الشبكة الإبداعية والثقافية في تنفيذ الهدف 11 من أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة الهادفة إلى جعل المدن أكثر إنسانية وشمولية وأمان واستدامة، إضافة إلى فرصة تبادل الأفكار والخبرات بين المدن المبدعة في العالم المتعلقة بتسخير الإبداع والثقافة، مؤكداً أن الأمانة حرصت على تعميق دورها المجتمعي في تقديم الخدمات للحرفيين وإشراكهم في معظم المناسبات والمهرجانات والفعاليات، نظير ما تمتلكه الأحساء من المقومات الإبداعية ما يجعلها في مصاف نظيراتها من دول العالم، مشيداً بالدعم والمتابعة المستمرة من سمو أمير المنطقة وسمو نائبه وسمو محافظ الأحساء لعضوية الأحساء في شبكة المدن المبدعة، في ظل الاهتمام اللامحدود من لدن قيادتنا الرشيدة - يحفظها الله -، مقدماً جزيل شكره وتقديره لوزير الشؤون البلدية والقروية لتوجيهاته ودعمه لتنمية وتطوير المقومات الإبداعية للأحساء، وفي منطقة صينية أخرى، تشارك الأحساء في الملتقى الأول للحرف اليدوية والفنون الشعبية والذي تستضيفه مدينة ويفانج الصينية ممثلة في منسق الأحساء في شبكة اليونسكو للمدن المبدعة المهندس أحمد المطر، والذي انطلق أمس 18 أبريل بمشاركة عدد من المدن المبدعة في الحرف والفنون من آسيا وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، ويتضمن معرضا للمدن المشاركة وحلقات نقاش حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون المباشر وتبادل الخبرات ووجهات النظر تحقيقاً لأهداف الشبكة.

للمرأة دور رئيس في الحرف الأحسائية

الأحساء تعرض تجربتها الإبداعية في الحرف والفنون بالصين

من الصعب جداً أن تتعامل مع من يعانون «تورماً في الذات» بشكل كبير، حتى إنه أحياناً يخرج عن الحدود المعقولة، فمثل هؤلاء -للأسف- يمارسون الإيذاء والاعتداء على من حولهم بمعرفة أو ربما من دون إدراك كامل لسلوكياتهم، إلاّ أن المشكلة الكبيرة حينما تنتفخ الذات وتتورم لدى الأشخاص الذين نجد أنفسنا مجبرين على التعامل والتعاطي معهم لظروف كثيرة تتعلق بالعلاقات الأسرية المحيطة بنا، أو لظروف وظيفية مهنية تتعلق بمجال العمل، فالمتورم في الذات لا يحاول أن يضيع عليه فرصة إلاّ ويغتنمها حتى يحاول أن ينتصر لذاته في كل المواقف التي لم يكن يستطيع أن ينتصر فيها قبل أن يكون في ذات المنصب، أو في مركز القوة التي حصل عليه، وهنا يجب علينا أن ندرك كيف يمكن لنا أن نتعاطى مع مثل هؤلاء الذين يمثلون فعلاً عبئاً ثقيلاً في حياتنا، ولا مفر في الكثير من الأوقات للتخلص منهم، فما الذي يدفع بعض الأفراد إلى الاتصاف بتورم الذات والشعور بالعظمة الزائفة؟ وكيف لنا أن ننجو من تسلط هؤلاء وأن نحقق نجاحاً في التعامل معهم دون أن ننزل من مستوى التعاطي النزيه؟

شخصية ضعيفة

وقالت ليلى المؤنس -مهتمة بالتحليل الشخصي-: إن المتورمين في الذات هم في حقيقتهم شخصيات ضعيفة جداً من الداخل، ومن الشخصيات المهزوزة، بل هم غير قادرين في الواقع على المواجهة ومقابلة الصعوبات، لذلك يهربون بتورم الذات من هذا الضعف بمحاولة إظهار العكس، مضيفةً أن هؤلاء يحاولون في الكثير من المواقف تجنب الاصطدام مع الشخصيات القوية، والتي تملك القدرة على المواجهة، وعلى قول الأمور وتحليلها كما حدثت وكما هي دون تزييف، إلاّ أنهم لا يكتفون بمجرد الهروب من المواجهة، لكنهم يبحثون عن سبل أخرى لإيذائهم، وهي السبل الخفية واللعب من تحت الطاولة، في محاولة تخريب أعمالهم والنيل منهم، أو من سمعتهم، بل وتشويه صورتهم لدى الآخرين، متأسفةً أنه يجد هؤلاء المتورمون أتباعاً من الصغار ممن يصفقون لهم ويظهرون لهم بأن كل ما يفعلونه صائب وجيد، على الرغم من أنهم أول المنسحبين من حول المتورم بعد أن يفقد كل شيء، مشيرةً إلى أن التعامل مع المتورم في الذات أو من يعاني جنون العظمة يعد من أكبر المشكلات لمن يضطر أن يتعامل معهم، لأنهم يمثلون عبئاً كبيراً عليهم، لا سيما حينما يكون إطار التعامل ذا طابع حقيقي ومحوري في الحياة، كأن يكون زوجاً أو أباً أو مديراً في العمل، فسيجد الشخص نفسه مضطراً لتوقع أسوأ النتائج مع مثل هذه الشخصيات التي تبحث دوماً عن ما يظهرها بالصورة الناصعة التي في الحقيقة لا تعكس حقيقتهم.

معاناة دائمة

وأوضحت مقبولة المبارك -موظفة تسويق- أنها عانت كثيراً من تضخم الذات في بعض الشخصيات القريبة منها، فتشعر أن هذا النوع من الشخصيات يضع من حوله في معاناة دائمة مع سلوكياته المؤذية، إلاّ أن الإشكالية الكبرى حينما يعتقد هؤلاء بأنهم على صواب، وبأن ما يفعلونه لهم الحق بفعله، لذلك يدفعهم هذا الشعور إلى التجاوز الكبير، وإلى فعل أشياء سلبية قد تصل إلى إلحاق الضرر الكبير بالآخرين، مضيفةً أنه لفرط التورم في الذات يجدون أن هذه النتيجة طبيعية ويستحقها من حولهم، لذلك فلا يشعرون بتأنيب الضمير، ولا يملكون خيار مراجعة النفس والسلوكيات، مُشددةً على ضرورة أن يكون هناك وعي كبير بعدم وضع هؤلاء الشخصيات غير السوية في موضع المسؤولية؛ لأنهم يمثلون خطراً كبيراً ليس على من حولهم فقط، إنما على أنفسهم أيضاً.

«مهايط» ظاهري

وتحدث د. هاني الغامدي -محلل نفسي ومتخصص في القضايا الأسرية والمجتمعية- قائلاً: إن من ضمن طبيعة البشر أن الإنسان ينسى أن هناك مستويات معينة يجب أن يتبادلها من خلال وجوده ضمن مواقف معينة، باحتكاكه مع شخصيات محددة، فالرسول الكريم -صلوات الله عليه- على الرغم من رفعة الرسالة التي حملها إلاّ أنه لم يثبت عليه أنه تعالى على الناس، حيث كان مناصراً للفقراء، وفي مستوى الأناس البسيطين طوال حياته، لذلك حينما نتحدث عن السنة النبوية فإننا نقتدي بهذا الرجل العظيم في تعاملاتنا الإنسانية، مضيفاً أن هناك من يخرج عن النص من خلال تضخيم «الأنا» المنتفخة، من خلال استجداء الكثير من العناصر الأساسية لبناء شخصيته الضعيفة والمريضة، والتي لم تكن تتصور أو تتخيل في يوم ما أن يكون لها مكانة اجتماعية محددة، لذلك فحينما تحصل تلك الشخصية على ذلك المنصب فإنه لفرط المفاجأة يريد أن يخرج كل ما لديه على من هم حوله، وهذا للأسف مؤشر خطير جداً، وإعلان رسمي لكل من حوله أنه ضعيف شخصية وحديث نعمة، وكل السلوكيات التي يبديها إعلان وتأكيد لوجود هذه الصفات به، مشيراً إلى أن السلوكيات التي تظهر على كل من لديه تورم في الذات تتمثل في «المهايط الظاهري»، لذلك فالطريقة الصحيحة للتعامل مع هؤلاء من خلال المرء العاقل أن يعرف أنه يتلقى من هذه الشخصية سلوكاً غير متوازن، وبالتالي لابد أن يكون حكيماً في التعامل مع مثل هذه الشخصية من خلال تجاوز الأمر، والابتسامة الدائمة، مع برمجة المخ والعقل أن هذا الشخص هو لا يعي ما هية تصرفاته الظاهرية، وبالتالي فإن علاقتنا به علاقة سلطوية ضمن مسمى وظيفي معين.

ممارسة العدوانية

وأوضح د. الغامدي أن صاحب الشخصية المتورمة فهو في الحقيقة يستشعر أنه يتعالى، وهنا يأتي الأمر من خلال بابين: إمّا من موقف ما يحدث له فيرد إلى طريق الصواب بقدرة الله -عز وجل-، أو أن يكمل في جهله وفي تعاليه وبالتالي يتخلص منه من حوله من خلال خروجه من المنصب، مضيفاً أن من يحمل صفة التورم الذاتي فإنه قد يمارس العدوانية على من حوله، وهنا لابد أن نعرف الفرق بين ماهية المدير والقائد، فالمدير هو الشخص الذي يحمل لائحة تتضمن الأدوار التي يقوم بها من الأمور التنفيذية، لذلك هو ليس مكوناً لفريق ولا يجب أن نتوقع منه جودة في الإنتاج، ولا يجب أن نتوقع منه تنمية وتطوير لتلك المنشأة والمنظمة، فهو شخص محسوب علينا، وله مسمى، وله صلاحيات وسلطة على موظفيه، لكن المنظمة العاقلة والفطنة هي من تختار الرجل الصحيح في المكان الصحيح إذا كانت المنظمة تعي ماهية التطوير الإداري، وبالتالي نحن نتحدث عن صناعة قائد لكي ننتج فريقاً جيداً لعملاء داخليين وخارجيين بشكل سليم، مبيناً أن هؤلاء الأشخاص حينما يخرجون من دائرة المنصب فإنهم يرتكبون أخطاء فادحة بتدمير العلاقات الإنسانية لكل الدوائر الموجودة من حوله سواء كانت الدائرة الأولى وهم الأسرة والأقارب، أو الدائرة الأخرى من أصدقاء وآخرين، لذلك هم يناهضون مفهوم التشاركية الإنسانية، إلاّ إذا جاءتهم الهداية من الله تعالى فتوجد البصيرة لديهم، أو يبقى في الدائرة القديمة التي كان عليها حينما كان ذا منصب، وهنا أعانه الله على حاله.

البعض يخرج من دائرة المنصب فيرتكب أخطاءً بحق الآخرين

تورم الذات.. «هياط» وعدوانية!

من الصعب جداً أن تتعامل مع من يعانون «تورماً في الذات» بشكل كبير، حتى إنه أحياناً يخرج عن الحدود المعقولة، فمثل هؤلاء -للأسف- يمارسون الإيذاء والاعتداء على من حولهم بمعرفة أو ربما من دون إدراك كامل لسلوكياتهم، إلاّ أن المشكلة الكبيرة حينما تنتفخ الذات وتتورم لدى الأشخاص الذين نجد أنفسنا مجبرين على التعامل والتعاطي معهم لظروف كثيرة تتعلق بالعلاقات الأسرية المحيطة بنا، أو لظروف وظيفية مهنية تتعلق بمجال العمل، فالمتورم في الذات لا يحاول أن يضيع عليه فرصة إلاّ ويغتنمها حتى يحاول أن ينتصر لذاته في كل المواقف التي لم يكن يستطيع أن ينتصر فيها قبل أن يكون في ذات المنصب، أو في مركز القوة التي حصل عليه، وهنا يجب علينا أن ندرك كيف يمكن لنا أن نتعاطى مع مثل هؤلاء الذين يمثلون فعلاً عبئاً ثقيلاً في حياتنا، ولا مفر في الكثير من الأوقات للتخلص منهم، فما الذي يدفع بعض الأفراد إلى الاتصاف بتورم الذات والشعور بالعظمة الزائفة؟ وكيف لنا أن ننجو من تسلط هؤلاء وأن نحقق نجاحاً في التعامل معهم دون أن ننزل من مستوى التعاطي النزيه؟

شخصية ضعيفة

وقالت ليلى المؤنس -مهتمة بالتحليل الشخصي-: إن المتورمين في الذات هم في حقيقتهم شخصيات ضعيفة جداً من الداخل، ومن الشخصيات المهزوزة، بل هم غير قادرين في الواقع على المواجهة ومقابلة الصعوبات، لذلك يهربون بتورم الذات من هذا الضعف بمحاولة إظهار العكس، مضيفةً أن هؤلاء يحاولون في الكثير من المواقف تجنب الاصطدام مع الشخصيات القوية، والتي تملك القدرة على المواجهة، وعلى قول الأمور وتحليلها كما حدثت وكما هي دون تزييف، إلاّ أنهم لا يكتفون بمجرد الهروب من المواجهة، لكنهم يبحثون عن سبل أخرى لإيذائهم، وهي السبل الخفية واللعب من تحت الطاولة، في محاولة تخريب أعمالهم والنيل منهم، أو من سمعتهم، بل وتشويه صورتهم لدى الآخرين، متأسفةً أنه يجد هؤلاء المتورمون أتباعاً من الصغار ممن يصفقون لهم ويظهرون لهم بأن كل ما يفعلونه صائب وجيد، على الرغم من أنهم أول المنسحبين من حول المتورم بعد أن يفقد كل شيء، مشيرةً إلى أن التعامل مع المتورم في الذات أو من يعاني جنون العظمة يعد من أكبر المشكلات لمن يضطر أن يتعامل معهم، لأنهم يمثلون عبئاً كبيراً عليهم، لا سيما حينما يكون إطار التعامل ذا طابع حقيقي ومحوري في الحياة، كأن يكون زوجاً أو أباً أو مديراً في العمل، فسيجد الشخص نفسه مضطراً لتوقع أسوأ النتائج مع مثل هذه الشخصيات التي تبحث دوماً عن ما يظهرها بالصورة الناصعة التي في الحقيقة لا تعكس حقيقتهم.

معاناة دائمة

وأوضحت مقبولة المبارك -موظفة تسويق- أنها عانت كثيراً من تضخم الذات في بعض الشخصيات القريبة منها، فتشعر أن هذا النوع من الشخصيات يضع من حوله في معاناة دائمة مع سلوكياته المؤذية، إلاّ أن الإشكالية الكبرى حينما يعتقد هؤلاء بأنهم على صواب، وبأن ما يفعلونه لهم الحق بفعله، لذلك يدفعهم هذا الشعور إلى التجاوز الكبير، وإلى فعل أشياء سلبية قد تصل إلى إلحاق الضرر الكبير بالآخرين، مضيفةً أنه لفرط التورم في الذات يجدون أن هذه النتيجة طبيعية ويستحقها من حولهم، لذلك فلا يشعرون بتأنيب الضمير، ولا يملكون خيار مراجعة النفس والسلوكيات، مُشددةً على ضرورة أن يكون هناك وعي كبير بعدم وضع هؤلاء الشخصيات غير السوية في موضع المسؤولية؛ لأنهم يمثلون خطراً كبيراً ليس على من حولهم فقط، إنما على أنفسهم أيضاً.

«مهايط» ظاهري

وتحدث د. هاني الغامدي -محلل نفسي ومتخصص في القضايا الأسرية والمجتمعية- قائلاً: إن من ضمن طبيعة البشر أن الإنسان ينسى أن هناك مستويات معينة يجب أن يتبادلها من خلال وجوده ضمن مواقف معينة، باحتكاكه مع شخصيات محددة، فالرسول الكريم -صلوات الله عليه- على الرغم من رفعة الرسالة التي حملها إلاّ أنه لم يثبت عليه أنه تعالى على الناس، حيث كان مناصراً للفقراء، وفي مستوى الأناس البسيطين طوال حياته، لذلك حينما نتحدث عن السنة النبوية فإننا نقتدي بهذا الرجل العظيم في تعاملاتنا الإنسانية، مضيفاً أن هناك من يخرج عن النص من خلال تضخيم «الأنا» المنتفخة، من خلال استجداء الكثير من العناصر الأساسية لبناء شخصيته الضعيفة والمريضة، والتي لم تكن تتصور أو تتخيل في يوم ما أن يكون لها مكانة اجتماعية محددة، لذلك فحينما تحصل تلك الشخصية على ذلك المنصب فإنه لفرط المفاجأة يريد أن يخرج كل ما لديه على من هم حوله، وهذا للأسف مؤشر خطير جداً، وإعلان رسمي لكل من حوله أنه ضعيف شخصية وحديث نعمة، وكل السلوكيات التي يبديها إعلان وتأكيد لوجود هذه الصفات به، مشيراً إلى أن السلوكيات التي تظهر على كل من لديه تورم في الذات تتمثل في «المهايط الظاهري»، لذلك فالطريقة الصحيحة للتعامل مع هؤلاء من خلال المرء العاقل أن يعرف أنه يتلقى من هذه الشخصية سلوكاً غير متوازن، وبالتالي لابد أن يكون حكيماً في التعامل مع مثل هذه الشخصية من خلال تجاوز الأمر، والابتسامة الدائمة، مع برمجة المخ والعقل أن هذا الشخص هو لا يعي ما هية تصرفاته الظاهرية، وبالتالي فإن علاقتنا به علاقة سلطوية ضمن مسمى وظيفي معين.

ممارسة العدوانية

وأوضح د. الغامدي أن صاحب الشخصية المتورمة فهو في الحقيقة يستشعر أنه يتعالى، وهنا يأتي الأمر من خلال بابين: إمّا من موقف ما يحدث له فيرد إلى طريق الصواب بقدرة الله -عز وجل-، أو أن يكمل في جهله وفي تعاليه وبالتالي يتخلص منه من حوله من خلال خروجه من المنصب، مضيفاً أن من يحمل صفة التورم الذاتي فإنه قد يمارس العدوانية على من حوله، وهنا لابد أن نعرف الفرق بين ماهية المدير والقائد، فالمدير هو الشخص الذي يحمل لائحة تتضمن الأدوار التي يقوم بها من الأمور التنفيذية، لذلك هو ليس مكوناً لفريق ولا يجب أن نتوقع منه جودة في الإنتاج، ولا يجب أن نتوقع منه تنمية وتطوير لتلك المنشأة والمنظمة، فهو شخص محسوب علينا، وله مسمى، وله صلاحيات وسلطة على موظفيه، لكن المنظمة العاقلة والفطنة هي من تختار الرجل الصحيح في المكان الصحيح إذا كانت المنظمة تعي ماهية التطوير الإداري، وبالتالي نحن نتحدث عن صناعة قائد لكي ننتج فريقاً جيداً لعملاء داخليين وخارجيين بشكل سليم، مبيناً أن هؤلاء الأشخاص حينما يخرجون من دائرة المنصب فإنهم يرتكبون أخطاء فادحة بتدمير العلاقات الإنسانية لكل الدوائر الموجودة من حوله سواء كانت الدائرة الأولى وهم الأسرة والأقارب، أو الدائرة الأخرى من أصدقاء وآخرين، لذلك هم يناهضون مفهوم التشاركية الإنسانية، إلاّ إذا جاءتهم الهداية من الله تعالى فتوجد البصيرة لديهم، أو يبقى في الدائرة القديمة التي كان عليها حينما كان ذا منصب، وهنا أعانه الله على حاله.

البعض يخرج من دائرة المنصب فيرتكب أخطاءً بحق الآخرين

تورم الذات.. «هياط» وعدوانية!

يشهد مهرجان السيارات التراثية والكلاسيكية المقامة فعالياته ببريدة مزادات كبيرة من قبل هواة السيارات التراثية والكلاسيكية.

ويعد اقتناء السيارات الكلاسيكية النادرة من أكثر الهوايات لكبار السن لاعتبار التميز في حد ذاته، واسترجاع لذكريات شبابهم وذكريات أباءهم وأجدادهم مع سيارات كانت مصدر رزقهم إبان بداية النهضة في المملكة، لتصبح في وقتنا الراهن تحفة فنية، ونافذة على الماضي، وبضاعة رائجة في المحافل والمعارض على مستوى الخليج العربي.

من جانبه، بين أحد أبرز الهواة حمد بن ناصر الحربي، عن سر اهتمامهم بهذا النوع من السيارات، لافتاً النظر إلى أن الهواة اتخذوا اقتناء السيارات التراثية والكلاسيكية كموروث تاريخي يربط الناس بذكريات الأباء والأجداد، فتكرر لدى الهواة مفهوم الارتباط بكل سيارة تاريخية يمتلكها، الأمر الذي دفعه لأن يحافظ عليها.

ويرى محمد عبدالله السلامة والذي يمتلك فريقاً متخصصاً بالسيارات التراثية أن حفاظه على مايمتلكه من السيارات هو بدافع الراحة المعنوية التي لا تجعله يفكراً مطلقاً إلا بجعلها ذات قيمة تاريخية، مشيراً إلى أن ندرة هذه السيارات محرك أساس للهاوي بالبحث عن هوايته وفي العمل على صلاحيتها، مؤكداً أن أعداد الهواة في تزايد مما يزيد في أعداد السيارات التراثية ويزيد أيضاً في المهرجانات والملتقيات الخاصة بها، وكذلك في زيادة طرق المحافظة عليها من خلال المتاحف والمعارض.

«كلاسيك القصيم 3» يستهوي هواة السيارات التراثية والكلاسيكية

أعلنت جامعة الطائف إنشاء أول فرقة جوالة نسائية بالجامعة، تضم في عضويتها 48 طالبة، قدمن عرضهن الأول في حضور مدير الجامعة الدكتور حسام بن عبدالوهاب زمان.

وأطلقت الجامعة بمناسبة إنشاء الفرقة أول خيمة تعريفية بالحركة الكشفية بشطر الطالبات، وقدمت عضوات فرقة الجوالة عرضهن الأول أمام مدير الجامعة، وقمن بإلقاء التحية الكشفية والوعد الكشفي في حضوره وحضور وكلاء الجامعة وعدد من منتسبيها ومنتسباتها. 

واطلع مدير جامعة الطائف على شرح من عضوات فرقة جوالة طالبات الجامعة لمبدأ وقانون الحركة الكشفية، وعرض للمهارات الأولية التي تدربت عليها عضوات الفريق في عمل العقد والربطات. 

وأوضح عميد شؤون الطلاب بجامعة الطائف الدكتور بندر البقمي، أن إنشاء الفرقة يأتي ضمن مبادرات الجامعة لتفعيل مضامين رؤية المملكة 2030، التي من أهم جوانبها تمكين المرأة السعودية وإعطائها الفرصة الكاملة في جميع المجالات.

ونوه عميد شؤون الطلاب بجامعة الطائف إلى أن إنشاء الفرقة جاء انطلاقاً من أهمية دور المرأة في المجتمع، لاسيما في العمل التطوعي، بهدف الاستفادة من الطاقات الشابة لطالبات الجامعة الطموحات، اللاتي برز دورهن بشكل جلي في ميادين عدة أهما الجانب الاجتماعي والتطوعي.

وأكد الدكتور البقمي أهمية دور الجوالة في خدمة ضيوف الرحمن بمواسم الحج والعمرة، التي تعد أحد أهم الجوانب التي تفخر الجامعة بالمشاركة فيها بفعالية، كجزء من واجبها الديني والوطني والاجتماعي، ما يتطلب وجود فرقة جوالة طلابية نسائية سعودية مساندة في العمل التطوعي بشكل عام وفي شعيرتي الحج والعمرة بشكل خاص.

وبيّن عميد شؤون الطلاب بجامعة الطائف إلى أن الفرقة ستسهم في إرشاد التائهين ورعاية الأطفال المفقودين، وتقديم الخدمات اللوجستية التي قد يحتاجها الحجاج والمعتمرون عموماً، والحاجات والمعتمرات خصوصاً، لاسيما من كبار السن.

بدورها، أوضحت وكيلة عميد شؤون الطلاب للأنشطة الطلابية بجامعة الطائف الدكتورة أمل عاشور، أنه تم إشراك الطالبات في تنظيم الفعاليات المقامة في الجامعة في الفترة الماضية، وكان آخرها حفل ختام الأنشطة الطلابية الذي نظمته عمادة شؤون الطلاب الأسبوع الماضي.

وذكرت الدكتورة عاشور أنه تم تصميم الزي الميداني لطالبات جوالة جامعة الطائف بما يتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية وعادات المجتمع السعودي، مشيرة إلى أنه سيتم العمل على تجهيز مقر المعسكر الكشفي في شطر الطالبات في القريب العاجل.

إنشاء أول فرقة جوالة 
نسائية بجامعة الطائف

أعلنت جامعة الطائف إنشاء أول فرقة جوالة نسائية بالجامعة، تضم في عضويتها 48 طالبة، قدمن عرضهن الأول في حضور مدير الجامعة الدكتور حسام بن عبدالوهاب زمان.

وأطلقت الجامعة بمناسبة إنشاء الفرقة أول خيمة تعريفية بالحركة الكشفية بشطر الطالبات، وقدمت عضوات فرقة الجوالة عرضهن الأول أمام مدير الجامعة، وقمن بإلقاء التحية الكشفية والوعد الكشفي في حضوره وحضور وكلاء الجامعة وعدد من منتسبيها ومنتسباتها. 

واطلع مدير جامعة الطائف على شرح من عضوات فرقة جوالة طالبات الجامعة لمبدأ وقانون الحركة الكشفية، وعرض للمهارات الأولية التي تدربت عليها عضوات الفريق في عمل العقد والربطات. 

وأوضح عميد شؤون الطلاب بجامعة الطائف الدكتور بندر البقمي، أن إنشاء الفرقة يأتي ضمن مبادرات الجامعة لتفعيل مضامين رؤية المملكة 2030، التي من أهم جوانبها تمكين المرأة السعودية وإعطائها الفرصة الكاملة في جميع المجالات.

ونوه عميد شؤون الطلاب بجامعة الطائف إلى أن إنشاء الفرقة جاء انطلاقاً من أهمية دور المرأة في المجتمع، لاسيما في العمل التطوعي، بهدف الاستفادة من الطاقات الشابة لطالبات الجامعة الطموحات، اللاتي برز دورهن بشكل جلي في ميادين عدة أهما الجانب الاجتماعي والتطوعي.

وأكد الدكتور البقمي أهمية دور الجوالة في خدمة ضيوف الرحمن بمواسم الحج والعمرة، التي تعد أحد أهم الجوانب التي تفخر الجامعة بالمشاركة فيها بفعالية، كجزء من واجبها الديني والوطني والاجتماعي، ما يتطلب وجود فرقة جوالة طلابية نسائية سعودية مساندة في العمل التطوعي بشكل عام وفي شعيرتي الحج والعمرة بشكل خاص.

وبيّن عميد شؤون الطلاب بجامعة الطائف إلى أن الفرقة ستسهم في إرشاد التائهين ورعاية الأطفال المفقودين، وتقديم الخدمات اللوجستية التي قد يحتاجها الحجاج والمعتمرون عموماً، والحاجات والمعتمرات خصوصاً، لاسيما من كبار السن.

بدورها، أوضحت وكيلة عميد شؤون الطلاب للأنشطة الطلابية بجامعة الطائف الدكتورة أمل عاشور، أنه تم إشراك الطالبات في تنظيم الفعاليات المقامة في الجامعة في الفترة الماضية، وكان آخرها حفل ختام الأنشطة الطلابية الذي نظمته عمادة شؤون الطلاب الأسبوع الماضي.

وذكرت الدكتورة عاشور أنه تم تصميم الزي الميداني لطالبات جوالة جامعة الطائف بما يتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية وعادات المجتمع السعودي، مشيرة إلى أنه سيتم العمل على تجهيز مقر المعسكر الكشفي في شطر الطالبات في القريب العاجل.

إنشاء أول فرقة جوالة 
نسائية بجامعة الطائف

تسبب ضعف الثقافة الحقوقية لدى أفراد المجتمع في ضياع الحقوق، وجعل البعض غائبا قصريا عن المطالبة بحقه، سواء في حالات الأخطاء الطبية، أو الدّين الذي يؤخذ في صورة ودية بين طرفين، ثم يتحول إلى دراما من المطالبات الطويلة، أو كذلك قضايا الإرث والحضانة والطلاق والخلع، وأحياناً التورط في عملية نصب واحتيال في صفقات وهمية، الذي يكون بسبب الجهل بآلية المطالبة، أو بمعرفة الأحكام القضائية، أو من أين يكون خط البداية لاقتناص حقه الغائب الحاضر، أو ربما بسبب تمسك البعض بثقافة الخجل والعيب من تبعات المطالبة، خاصةً بين الأقارب، التي قد تنتج عنها قطيعة بين الأهل إذا وصلت المطالبات إلى أروقة المحاكم، والنساء لم يغبن عن هذا المشهد الضبابي، فقد عشن زمناً طويلاً خائفات من طرق أبواب المحاكم لأسباب مختلفة بين حالة وأخرى.

«الرياض» ناقشت مع المختصين أثر ضعف الثقافة الحقوقية بين أفراد المجتمع، وما الدور الذي لعبته وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز هذا الجانب، من خلال ما ترصده من وقت لآخر من حالات ضاعت أحلامها بسبب هذا الجهل الحقوقي.

حقوق مدونة

في البداية، قال خالد الفاخري - عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان-: الثقافة الحقوقية في المجتمع تبدأ من معرفة الأفراد ما لهم وما عليهم، والمقصود بها ثقافة الحق، وكيف يعرف الإنسان حقه، بمعنى المواقف التي يتندر فيها الناس على ضياع حقوقهم، وهذه المصلحات ترجمة لما يحدث على أرض الواقع، مضيفاً أن الثقافة الحقوقية نعني بها أفراد المجتمع الذين يجب أن يتثقفوا بما لهم وما عليهم، والمقصود بها الحقوق المدونة في الأنظمة والتعليمات وعمل الجهات الحكومية، وكيفية معرفة الإنسان حقه وطريقة الوصول إليه، وكيف يستطيع المحافظة على هذا الحق وكيفية المطالبة به والدفاع عنه بعدم التعدي عليه، مبيناً أن أثر غياب هذه الثقافة يؤدي إلى عدم قدرة الفرد على المطالبة بحقه وضياعه، وعلى سبيل المثال فإن جهل الفرد بحقوقه يجعله في حال لجوئه إلى القضاء لا يستطيع الاستفادة منها في إجراءات التقاضي الممنوحة، ونصت عليها كثير من الأنظمة وفق قواعد واضحة مثل حقه في التقاضي.

مؤشرات استعداد

وأوضح فهد بارباع - محام - أن هناك رغبة لدى المجتمع في زيادة الوعي خلال الوقت الحالي، ونشر ثقافة حقوق الإنسان المختلفة، وذلك لزيادة الثقافة والمعرفة في مجال حقوق الإنسان بشكل عام، والمتابع سيلاحظ الفارق الذي حدث في مستوى ثقافة المجتمع في الأعوام القليلة الماضية، كما يلاحظ ظهور نشطاء في مجال حقوق الإنسان بشكل عام وضمن شرائح اجتماعية، وكل هذه الأمور مؤشرات لاستعداد المجتمع ورغبته في زيادة مستوى ثقافته الحقوقية، مضيفاً أنه يجب ألا نغفل حقيقة أن الثقافة الحقوقية الشخصية الواعية كانت غائبة من سنوات مضت، ووقتها كان لا بد من الشخص أن يتحرى عن المعلومة من أجل تجنب الخطأ، أو أن يخطئ ليتعلم، وكثيرون أخطأوا أخطاء فادحة تسببت في دخولهم إلى السجن، أو التورط في قضايا بسبب الجهل، أو بسبب حسن النية المبالغ فيها، مبيناً أنه بالنظر إلى واقع اليوم توجد الحكومة الإلكترونية؛ حيث إن عديدا من الوزارات تعمل على توصيل المعلومة إلى المجتمع عبر حساباتها في «تويتر» 90 في المئة، التي تهدف إلى الثقافة والتوعية، مشيراً إلى أن هناك حسابا اسمه «تعريف» هدفه التعريف بكل الأنظمة السعودية، إضافةً إلى وجود حساب لهيئة المحامين يدعم الثقافة الحقوقية لدى المجتمع، وهذا يعني أن الوضع الحالي أصبح من السهل أن يتثقف المواطن حقوقياً، وأصبح واجبا عليه أن يعرف موضع الخطأ من الصواب والإجراء الصحيح الذي عليه القيام به.

هناك حذر

وذكر بارباع أن هناك بعض الأمثلة التي كانت تحدث في السابق مثل تحرير شيك بدون رصيد، الذي كان يتم بمنتهى السهولة؛ بسبب أن الأنظمة وقتها كانت ضعيفة، ولكن مع التطور القضائي وزيادة الوعي بمخاطر التصرفات المالية العشوائية أصبح هناك حذر من ذلك؛ بسبب وجود العقوبة الصارمة والثقافة الواعية العالية، موضحاً أن أكثر الموضوعات التي يستفسر عنها الناس تتمثل في قضايا الأحوال الشخصية وتحديداً من النساء؛ بسبب الجهل في هذا المجال، رغم وجود جهات حقوقية لهم أرقام للتواصل، وتتابع كل قضايا العنف والإيذاء التي قد تتعرض لها المرأة والطفل.

ثقافة ضعيفة

وتحدث سعدون الشمري - محام - قائلاً: إن الحقوق بمختلف أنواعها محفوظة في الأنظمة سواء الطبية والعلمية والجنائية والأسرية الخاصة بالأفراد المواطنين والمقيمين، لكن على المستوى العام بالنسبة للمواطن فالوعي بها يمكن وصفه بالثقافة الضعيفة، مضيفاً أنه بالنسبة لمواقع التواصل الاجتماعي فيمكن الاستفادة منها في هذا المجال بصورة اجتهادية، مع أن كثيرا من الوزارات تحاول تثقيف الفرد بحقوقه، ولكن التجاوب يكون ضعيفا؛ ربما بسبب إحساسه بعدم الحاجة لهذه الثقافة في الوقت الحالي، ولكن عندما يقع في مشكلة تجده يبحث عن المحامي من أجل مساعدته، التي قد تكون أحياناً صعبة بسبب تورطه في عدة مشكلات بسبب جهله بالنظام، وكان بإمكانه الوقاية من خلال الوعي بما له وما عليه، مبيناً أن الجهل بالحقوق الشخصية يتسبب في ضياعها، خاصةً في ظل تزايد الأخطاء الطبية على سبيل المثال، فالبعض يجهل وجود لجنة شرعية يستطيع أن يقدم فيها تظلما وتقديم دعوى أمام هذه اللجنة، وفي حال كان لديه اعتراض على الحكم فله الحق في التظلم لدى ديوان المظالم، إضافةً إلى المشكلات التي تحدث في قطاع السيارات وتحديداً الإيجار المنتهي بالتمليك، فكثير من الناس بما نسبته 80 في المئة سياراتهم مملوكة للمصارف أو للمنشآت التجارية، ويتعرضون إلى مشكلات جمة لا تتضح إلاّ بعد توقيع السندات المصرفية والعقود دون أن يقرأ ما وقع عليه.

وأكد أن جميع الحقوق الشخصية ذات أهمية، لكن الأكثر أهمية تكون بسبب تداولها بين الناس، مثل الحقوق المدنية - التعاملات بين الأفراد - والديون بشكل عام، حيث إن كثيرا من الناس يتعاملون بها من خلال الثقة في الآخر، لتحدث أمور غير متوقعة تؤدي إلى اللجوء إلى المحاكم، وهذا بسبب عدم أخذ الاحتياطات اللازمة كتدوين القرض في ورقة بين الطرفين.

وعي قانوني

وأوضحت عزيزة الشهري - محامية - أن حقوق الإنسان غريزة تنشأ في النفس؛ لأن هذه الثقافة هي من أساسيات ديننا الإسلامي، إلاّ أن تنظيمها وتشكيلها يحتاج إلى جهد؛ لأن الشيء الفطري إن لم يتم العمل عليه بطريقة مركزة ومنظمة فسيكون مشتتاً، هكذا هي الثقافة الحقوقية كما أتصورها في المجتمع، موجودة في داخل كل شخص لكنه لم يجد توعية حقيقية ومعرفية ليدركها، مضيفةً أن القانون -عموماً - ينظم الشؤون سواء عامة أو خاصة، والوعي به يحل كثيرا من الأزمات التي تحدث في المجتمع، ويوضح للمواطن مدى تقصير المسؤول في أداء واجباته المهنية فيتطور المجتمع بوعيه القانوني؛ لأنه ضمن حقوقه الشخصية، مبينةً أنه إذا تطور المواطن قانونياً، فهذا يعطي المسؤولين انتباها واحتراما أكثر للقوانين والتعليمات التي يجب عليهم الالتزام بها، لذلك ينبغي لكل مواطن ومواطنة الوعي بحقوقه القانونية، وأخص بذلك الحقوق الشخصية لديه، مشيرةً إلى أنه توجد قلة وعي قانوني (الحقوقي الشخصي) لدى المواطنين والمواطنات، وهنا ينبغي أن يتثقفوا ليرفعوا عن أنفسهم الجهل بها، وأيضاً هي بمنزلة تحصين صحيح لمسيرة الحياة الشخصية.

توعية مدرسية

وأكدت عزيزة الشهري أن دور التوعية يقع على الشخص نفسه، فبإمكانه الاطلاع على هذه الثقافة القانونية بصورتها الصحيحة عن طريق الإقبال على القراءة في الكتب القانونية المتعددة، التي تعتبر من أصول القانون، ثم الكتب الأساسية التي تعتمد على مؤلفين كبار في القانون العربي، إضافةً إلى برامج التواصل المتعددة بـ»السوشال ميديا»، التي حفزت الناس على معرفة حقوقهم من خلال ما يعرض من مشكلات قانونية فيها، وساعدت على تفتيح الذهن نحو الجوانب القانونية التي ينبغي الاطلاع عليها، وساعدت الناس أيضاً على القيام بحقوقها القانونية بنفسها من دون الاستعانة بمحام، لكن هذه النقطة لا تعني تجاهل دور المحامي، فكثير من الناس يترافع عن حقه ثم لا يلبث أن يبحث عن محام متخصص للقيام بحقه كاملاً، فتتجلّى خبرة المحامي وطريقته في استرداد حقه، مبينةً أن المقصود هو محاولة المواطن الترافع والإقدام على أخذ حقه قانونياً، مُشددةً على أهمية التوعية المدرسية للطلاب والطالبات بشكل مبسط جداً، بحيث تكون المعلومات المطروحة دراسياً عامة وبسيطة، متمثلة في قوانين مهمة فقط، وخالية من التفرّعات العامة والتقاسيم العامة والخاصة.

الثقافة الحقوقية تعني معرفة الحقوق المدونة في الأنظمة
خالد الفاخري

«ثقّــــف نفســـــك حقوقـيـاً»..!

بحضور مدير إدارة سجن محافظة الخبر العقيد عبدالله المطيري، أقام المعهد الصناعي بسجن محافظة الخبر، حفل تخريج 83 متدرباً من نزلاء السجن وحفل ختام الأنشطة للعام التدريبي 1439-1440هـ.

وبدئ الحفل بكلمة ترحيبية بالحضور ألقاها محمد الحصيني وعرض فيها تقريراً عن منجزات المعهد خلال العام التدريبي، كما تم استعراض بعض النماذج والأعمال التي قام بها المتدربون في جميع أقسام المعهد.

ثم استمع الحضور إلى كلمة توجيهية من العقيد عبدالله المطيري مدير إدارة سجن محافظة الخبر، شكر فيها المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ممثله بالمعهد الصناعي بسجن محافظة الخبر على ما تقدمه من خدمات تدريبية لتحسين بيئة التدريب ووجه النزلاء إلى الاستفادة من هذه البرامج التدريبية والخروج  إلى المجتمع أعضاء نافعين.

وفي السياق نفسه تم تكريم المتدربين المميزين خلال العام التدريبي بشهادات شكر من المعهد نظير تفوقهم وانضباطهم بعدها قدم وكيل المعهد الصناعي بسجن محافظة الخبر المهندس حبيب بن موسم المطيري درعاً تذكارياً إلى مدير سجن محافظة الخبر العقيد عبدالله بن محمد المطيري بهذه المناسبة.

ومن ثم توالت فقرات الحفل ببرنامج ترفيهي للنزلاء اشتمل على بعض الألعاب الحركية والذهنية قدمها المذيع الإعلامي عبدالله السلمي وتم تقديم هدايا وجوائز للمشاركين بالمسابقات.

وفي ختام الحفل قدم نزلاء سجن الخبر شكرهم وتقديرهم على ما يحضون به من رعاية واهتمام من قبل المسؤولين والذي يأتي في إطار اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله.

تخريج 83 متدرباً من نزلاء السجن بالخبر

بحضور مدير إدارة سجن محافظة الخبر العقيد عبدالله المطيري، أقام المعهد الصناعي بسجن محافظة الخبر، حفل تخريج 83 متدرباً من نزلاء السجن وحفل ختام الأنشطة للعام التدريبي 1439-1440هـ.

وبدئ الحفل بكلمة ترحيبية بالحضور ألقاها محمد الحصيني وعرض فيها تقريراً عن منجزات المعهد خلال العام التدريبي، كما تم استعراض بعض النماذج والأعمال التي قام بها المتدربون في جميع أقسام المعهد.

ثم استمع الحضور إلى كلمة توجيهية من العقيد عبدالله المطيري مدير إدارة سجن محافظة الخبر، شكر فيها المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ممثله بالمعهد الصناعي بسجن محافظة الخبر على ما تقدمه من خدمات تدريبية لتحسين بيئة التدريب ووجه النزلاء إلى الاستفادة من هذه البرامج التدريبية والخروج  إلى المجتمع أعضاء نافعين.

وفي السياق نفسه تم تكريم المتدربين المميزين خلال العام التدريبي بشهادات شكر من المعهد نظير تفوقهم وانضباطهم بعدها قدم وكيل المعهد الصناعي بسجن محافظة الخبر المهندس حبيب بن موسم المطيري درعاً تذكارياً إلى مدير سجن محافظة الخبر العقيد عبدالله بن محمد المطيري بهذه المناسبة.

ومن ثم توالت فقرات الحفل ببرنامج ترفيهي للنزلاء اشتمل على بعض الألعاب الحركية والذهنية قدمها المذيع الإعلامي عبدالله السلمي وتم تقديم هدايا وجوائز للمشاركين بالمسابقات.

وفي ختام الحفل قدم نزلاء سجن الخبر شكرهم وتقديرهم على ما يحضون به من رعاية واهتمام من قبل المسؤولين والذي يأتي في إطار اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله.

تخريج 83 متدرباً من نزلاء السجن بالخبر

من الصعب جداً أن تتعامل مع من يعانون «تورماً في الذات» بشكل كبير، حتى إنه أحياناً يخرج عن الحدود المعقولة، فمثل هؤلاء -للأسف- يمارسون الإيذاء والاعتداء على من حولهم بمعرفة أو ربما من دون إدراك كامل لسلوكياتهم، إلاّ أن المشكلة الكبيرة حينما تنتفخ الذات وتتورم لدى الأشخاص الذين نجد أنفسنا مجبرين على التعامل والتعاطي معهم لظروف كثيرة تتعلق بالعلاقات الأسرية المحيطة بنا، أو لظروف وظيفية مهنية تتعلق بمجال العمل، فالمتورم في الذات لا يحاول أن يضيع عليه فرصة إلاّ ويغتنمها حتى يحاول أن ينتصر لذاته في كل المواقف التي لم يكن يستطيع أن ينتصر فيها قبل أن يكون في ذات المنصب، أو في مركز القوة التي حصل عليه، وهنا يجب علينا أن ندرك كيف يمكن لنا أن نتعاطى مع مثل هؤلاء الذين يمثلون فعلاً عبئاً ثقيلاً في حياتنا، ولا مفر في الكثير من الأوقات للتخلص منهم، فما الذي يدفع بعض الأفراد إلى الاتصاف بتورم الذات والشعور بالعظمة الزائفة؟ وكيف لنا أن ننجو من تسلط هؤلاء وأن نحقق نجاحاً في التعامل معهم دون أن ننزل من مستوى التعاطي النزيه؟

شخصية ضعيفة

وقالت ليلى المؤنس -مهتمة بالتحليل الشخصي-: إن المتورمين في الذات هم في حقيقتهم شخصيات ضعيفة جداً من الداخل، ومن الشخصيات المهزوزة، بل هم غير قادرين في الواقع على المواجهة ومقابلة الصعوبات، لذلك يهربون بتورم الذات من هذا الضعف بمحاولة إظهار العكس، مضيفةً أن هؤلاء يحاولون في الكثير من المواقف تجنب الاصطدام مع الشخصيات القوية، والتي تملك القدرة على المواجهة، وعلى قول الأمور وتحليلها كما حدثت وكما هي دون تزييف، إلاّ أنهم لا يكتفون بمجرد الهروب من المواجهة، لكنهم يبحثون عن سبل أخرى لإيذائهم، وهي السبل الخفية واللعب من تحت الطاولة، في محاولة تخريب أعمالهم والنيل منهم، أو من سمعتهم، بل وتشويه صورتهم لدى الآخرين، متأسفةً أنه يجد هؤلاء المتورمون أتباعاً من الصغار ممن يصفقون لهم ويظهرون لهم بأن كل ما يفعلونه صائب وجيد، على الرغم من أنهم أول المنسحبين من حول المتورم بعد أن يفقد كل شيء، مشيرةً إلى أن التعامل مع المتورم في الذات أو من يعاني جنون العظمة يعد من أكبر المشكلات لمن يضطر أن يتعامل معهم، لأنهم يمثلون عبئاً كبيراً عليهم، لا سيما حينما يكون إطار التعامل ذا طابع حقيقي ومحوري في الحياة، كأن يكون زوجاً أو أباً أو مديراً في العمل، فسيجد الشخص نفسه مضطراً لتوقع أسوأ النتائج مع مثل هذه الشخصيات التي تبحث دوماً عن ما يظهرها بالصورة الناصعة التي في الحقيقة لا تعكس حقيقتهم.

معاناة دائمة

وأوضحت مقبولة المبارك -موظفة تسويق- أنها عانت كثيراً من تضخم الذات في بعض الشخصيات القريبة منها، فتشعر أن هذا النوع من الشخصيات يضع من حوله في معاناة دائمة مع سلوكياته المؤذية، إلاّ أن الإشكالية الكبرى حينما يعتقد هؤلاء بأنهم على صواب، وبأن ما يفعلونه لهم الحق بفعله، لذلك يدفعهم هذا الشعور إلى التجاوز الكبير، وإلى فعل أشياء سلبية قد تصل إلى إلحاق الضرر الكبير بالآخرين، مضيفةً أنه لفرط التورم في الذات يجدون أن هذه النتيجة طبيعية ويستحقها من حولهم، لذلك فلا يشعرون بتأنيب الضمير، ولا يملكون خيار مراجعة النفس والسلوكيات، مُشددةً على ضرورة أن يكون هناك وعي كبير بعدم وضع هؤلاء الشخصيات غير السوية في موضع المسؤولية؛ لأنهم يمثلون خطراً كبيراً ليس على من حولهم فقط، إنما على أنفسهم أيضاً.

«مهايط» ظاهري

وتحدث د. هاني الغامدي -محلل نفسي ومتخصص في القضايا الأسرية والمجتمعية- قائلاً: إن من ضمن طبيعة البشر أن الإنسان ينسى أن هناك مستويات معينة يجب أن يتبادلها من خلال وجوده ضمن مواقف معينة، باحتكاكه مع شخصيات محددة، فالرسول الكريم -صلوات الله عليه- على الرغم من رفعة الرسالة التي حملها إلاّ أنه لم يثبت عليه أنه تعالى على الناس، حيث كان مناصراً للفقراء، وفي مستوى الأناس البسيطين طوال حياته، لذلك حينما نتحدث عن السنة النبوية فإننا نقتدي بهذا الرجل العظيم في تعاملاتنا الإنسانية، مضيفاً أن هناك من يخرج عن النص من خلال تضخيم «الأنا» المنتفخة، من خلال استجداء الكثير من العناصر الأساسية لبناء شخصيته الضعيفة والمريضة، والتي لم تكن تتصور أو تتخيل في يوم ما أن يكون لها مكانة اجتماعية محددة، لذلك فحينما تحصل تلك الشخصية على ذلك المنصب فإنه لفرط المفاجأة يريد أن يخرج كل ما لديه على من هم حوله، وهذا للأسف مؤشر خطير جداً، وإعلان رسمي لكل من حوله أنه ضعيف شخصية وحديث نعمة، وكل السلوكيات التي يبديها إعلان وتأكيد لوجود هذه الصفات به، مشيراً إلى أن السلوكيات التي تظهر على كل من لديه تورم في الذات تتمثل في «المهايط الظاهري»، لذلك فالطريقة الصحيحة للتعامل مع هؤلاء من خلال المرء العاقل أن يعرف أنه يتلقى من هذه الشخصية سلوكاً غير متوازن، وبالتالي لابد أن يكون حكيماً في التعامل مع مثل هذه الشخصية من خلال تجاوز الأمر، والابتسامة الدائمة، مع برمجة المخ والعقل أن هذا الشخص هو لا يعي ما هية تصرفاته الظاهرية، وبالتالي فإن علاقتنا به علاقة سلطوية ضمن مسمى وظيفي معين.

ممارسة العدوانية

وأوضح د. الغامدي أن صاحب الشخصية المتورمة فهو في الحقيقة يستشعر أنه يتعالى، وهنا يأتي الأمر من خلال بابين: إمّا من موقف ما يحدث له فيرد إلى طريق الصواب بقدرة الله -عز وجل-، أو أن يكمل في جهله وفي تعاليه وبالتالي يتخلص منه من حوله من خلال خروجه من المنصب، مضيفاً أن من يحمل صفة التورم الذاتي فإنه قد يمارس العدوانية على من حوله، وهنا لابد أن نعرف الفرق بين ماهية المدير والقائد، فالمدير هو الشخص الذي يحمل لائحة تتضمن الأدوار التي يقوم بها من الأمور التنفيذية، لذلك هو ليس مكوناً لفريق ولا يجب أن نتوقع منه جودة في الإنتاج، ولا يجب أن نتوقع منه تنمية وتطوير لتلك المنشأة والمنظمة، فهو شخص محسوب علينا، وله مسمى، وله صلاحيات وسلطة على موظفيه، لكن المنظمة العاقلة والفطنة هي من تختار الرجل الصحيح في المكان الصحيح إذا كانت المنظمة تعي ماهية التطوير الإداري، وبالتالي نحن نتحدث عن صناعة قائد لكي ننتج فريقاً جيداً لعملاء داخليين وخارجيين بشكل سليم، مبيناً أن هؤلاء الأشخاص حينما يخرجون من دائرة المنصب فإنهم يرتكبون أخطاء فادحة بتدمير العلاقات الإنسانية لكل الدوائر الموجودة من حوله سواء كانت الدائرة الأولى وهم الأسرة والأقارب، أو الدائرة الأخرى من أصدقاء وآخرين، لذلك هم يناهضون مفهوم التشاركية الإنسانية، إلاّ إذا جاءتهم الهداية من الله تعالى فتوجد البصيرة لديهم، أو يبقى في الدائرة القديمة التي كان عليها حينما كان ذا منصب، وهنا أعانه الله على حاله.

البعض يخرج من دائرة المنصب فيرتكب أخطاءً بحق الآخرين

تورم الذات.. «هياط» وعدوانية!

نظمت وزارة الصحة ممثلة في الوكالة المساعدة لخدمات المستشفيات، والإدارة العامة للمراكز المتخصصة، وبرنامج أمراض الدم الوراثية، ملتقى لإطلاق مبادرة إنشاء مجموعة عمل تكاملية لمرض فقر الدم المنجلي، وذلك سعياً لإنشاء مجموعة عمل لمرض فقر الدم المنجلي في المملكة، بهدف تنسيق وتوحيد الجهود المبذولة لرعاية مرضى فقر الدم المنجلي ولتكون المملكة بإذن الله رائدة في هذا المجال في الشرق الأوسط. وناقش المختصون في أمراض الدم من مختلف مناطق المملكة مع الجهات ذات العلاقة خلال الملتقى، برنامج أمراض الدم الوراثية الذي تسعى الصحة من خلاله للوصول لمجتمع صحي يضمن تمكين مريض فقر الدم المنجلي من مواجهة هذا المرض و تحدياته. ويهدف الملتقى إلى إنشاء برنامج لأمراض الدم الوراثية وتطوير مراكز امراض الدم الوراثية وتحديداً مرض فقر الدم المنجلي، بالإضافة إلى وضع خطوط عريضة لدور مجموعة العمل بإشراكهم في توحيد الأهداف والتوصيات وتوحيد الجهود والحد من هدر الموارد والطاقات في مجال الخدمة المقدمة لمرض فقر الدم المنجلي في المملكة.

وجرى خلال الملتقى تقديم عرض تجربة مركز القطيف في التعامل مع مرض فقر الدم المنجلي، بالإضافة إلى عرض نتائج ورش العمل، ومناقشة السياسات والإجراءات الخاصة بالتعامل مع مرض فقر الدم المنجلي.

الصحة تنظم ملتقى علمياً لتطوير برنامج أمراض الدم الوراثية

«حجر حيواني»، «أحواش» كبيرة ممتلئة بـ»الشعير»، «مخلفات» صناعية تحيط بأحياء جنوب محافظة جدة ممثلة بحي اللؤلؤ، وحي القوزين، ومخطط الساحل 285/ب، والخمرة، جعلت أهالي تلك الأحياء يطرقون أبواب جهات حكومية عدة لحمايتهم من الأضرار المحدقة بهم إلاّ أن التجاوب لم يحدث حتى الآن.

آلاف الحيوانات المريضة التي تتدفق إلى تلك الأحياء في طريقها إلى الحجر الحيواني القابع منذ عشرات السنين، والذي لا يبعد عن منازل الأهالي سوى مترات قليلة، وهو ما دعا سكان تلك الأحياء بوصف ما يعانونه بـ»الكارثة».

«فايروسات»، وأمراض مختلفة تهدد الأهالي بحسب حديثهم لـ»الرياض»، إضافةً إلى الهاجس الأكبر، وهو وجود الإبل داخل المحجر الحيواني، والذي قد تسبب لهم نقل فايروس «كورونا».

وأكد أهالي أحياء جنوب جدة على أن معاناتهم زادت بسبب المبيدات الحشرية التي بدأت منذ أكثر من 20 عاماً، والتي تستخدمها مستودعات وشركات الشعير في الرش لحماية كميات الشعير من السوس، الأمر الذي أسهم في إيذاء الأهالي، ومعاناتهم من أمراض تصيب العين.

ورصدت «الرياض» في جولة لها معاناة سكان أحياء جنوب جدة، حيث شاهدت في المساحات المجاورة للحجر الحيواني، حيوانات ميتة ومخلفاتها، وكذلك نفايات صناعية وإطارات، وسبق أن ناقش المجلس البلدي في محافظة جدة مشكلات، ومطالب أهالي تلك الأحياء وعرض المجلس مجموعة من الخطابات المرسلة للجهات المسؤولة بناء على شكاوى ومقترحات سابقة من بينها إعادة النظر في المحجر الصحي التابع لوزارة الزراعة، والذي ترمى به مخلفات صحية، وحرقها بمناطق مفتوحة وقريبة من السكان، مما سبب خطراً على صحة المواطن والبيئة.

دون حل

وقال عمر الأعرج -أحد سكان مخطط 285/ ب-: إن معاناتهم زادت عن الـ20 عاماً، متنقلين بين أروقة الكثير من الجهات المعنية لرفع الضرر عنهم لكن دون جدوى، مشيراً إلى أنهم بذلوا جهوداً كبيرة للحد من هذه المعاناة، إلاّ أن ذلك لم يتم حتى الآن، واستمرت مشكلاتهم دون حل يذكر رغم اللجان التي تأتي بين حين وآخر، مضيفاً أنهم يعانون من شبح «الفايروسات» بسبب المحجر الحيواني، لاسيما وأن الحيوانات التي تصل للمحجر تكون مصابة بأمراض مختلفة، وقد تنقل العدوى إلى الأهالي المجاورين لها، إضافةً إلى المحرقة الموجودة داخل المحجر المخصصة لإتلاف تلك الحيوانات، لافتاً إلى أن المعاناة الثانية تتمثل في كميات المبيدات الحشرية التي تُرش يومياً على كميات كبيرة من الشعير لمحاربة السوس، ذاكراً أنهم لا ينظرون إلى معاناة المجاورين لهم من السكان جراء رش تلك المبيدات الضارة والتي تسبب حرقة في العين.

معاناة مستمرة

ووصف المواطن علي حلوي -أحد سكان مخطط 285/ ب- الوضع الذي يعيشونه في الحي بـ»الكارثة»، مضيفاً أن معاناتهم مستمرة منذ سنوات وسط صمت من قبل الجهات المختصة باستثناء لجنة من فرع وزارة الزراعة قابلت بعض الأهالي، ولا نعرف نتائجها حتى الآن، مبيناً أن «السوس» اختلط بالمواد الغذائية داخل المنازل والذي انتشر بسبب وجود مستودعات الشعير التي أسهمت في وجود تلك المشكلات، إضافةً إلى المصانع الأخرى التي لانعرف محتواها، والتي تسببت في إزعاج الأهالي، ذاكراً أنهم يفاجأون يومياً بأصوات تشبه الانفجار، وتتسبب في اهتزاز شبابيك المنزل بسبب تواجد أحد المصانع، والذي يمارس عمله من بعد الساعة الـ12 صباحاً مستغلاً هدوء الوقت، وعدم وجود الرقابة، لافتاً إلى أن الكثير يشكو أيضاً من مشكلات المحجر الحيواني الموجود وسط أحياء جنوب جدة، لاسيما في ظل الروائح الكريهة التي تنبعث من داخله بسبب اتلاف الحيوانات المريضة.

حشرة السوس

وأوضح أبو طارق العريشي -من مخطط 285/ ب-، أن معاناته تتمثل في الكثير من المشكلات التي تواجههم منذ عدة سنوات، مضيفاً أن الحي لا يوجد له مدخل رئيسي، وتحيط بها المستودعات من جميع الجهات، مبيناً أنهم يعانون من حشرة «السوس» بسبب مستودعات الشعير، إضافةً إلى الإبل السائبة التي تهدد المارة، والروائح التي تنبعث من المحجر الحيواني بالخمرة.

وتحدث سالم الصبيان -من سكان أحياء جنوب جدة- عن المشاكل التي تحاصرهم من جميع الجهات، لاسيما أنهم في أحياء تقبع خلف مستودعات ومصانع ومحجر حيواني له تأثيرات مستقبلية على سكان الحي.

أمن حيوي

وأكد المهندس سعيد جار الله الغامدي -مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة- على أن المحجر الحيواني بالخمرة حريص على تطبيق إجراءات الأمن الحيوي، والتي تحد من انتشار الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، مضيفاً أن الإرساليات الحيوانية التي تحجر بالحجر هي التي يشتبه بإصابتها بأحد الأمراض المحجرية، وبنسبة أقل من 10 %، والتي لا تشكل خطورة على الثروة الحيوانية، أو حياة الناس المخالطين لهذه الإرساليات، مبيناً أنه يتم حجرها في محجر الخمرة لغرض عزلها وتحصينها ضد الأمراض المختلفة، مشيراً إلى أن الأمراض الوبائية المشتركة بين الإنسان والحيوان يتم إرجاعها إلى مصدرها عن طريق محجر ميناء مدينة جدة الإسلامي.

وأفاد فؤاد أحمد الغامدي -مدير المحاجر بفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة- أن من إجراءات الأمن الحيوي المطبقة بالمحجر مغاطس لتطهير الشاحنات والسيارات في حالة الدخول والخروج من المحجر، وذلك لضمان عدم انتقال العدوى من وإلى المحجر، مضيفاً أنه يتوفر بالمحجر «محرقة صديقة للبيئة»، وذلك للتخلص من الحيوانات النافقة، موضحاً أنه تم التعاقد مع شركة متخصصة لتنظيف الحظائر بعد كل إرسالية، وترحيل المخلفات الحيوانية إلى المرمى العام للبلدية.

أبو طارق العريشي متحدثاً عن مستودعات الشعير
المحجر الحيواني يمثل معاناة للأهالي
حرق المخلفات بمناطق قريبة من السكان
رش المبيدات الحشرية لحماية الشعير من السوس
حيوان ميت بجوار الأحياء
إتلاف حيوان ميت بالحرق

حجر حيواني ومستودعات وأحواش تهدد سكان أحياء جنوب جدة

«حجر حيواني»، «أحواش» كبيرة ممتلئة بـ»الشعير»، «مخلفات» صناعية تحيط بأحياء جنوب محافظة جدة ممثلة بحي اللؤلؤ، وحي القوزين، ومخطط الساحل 285/ب، والخمرة، جعلت أهالي تلك الأحياء يطرقون أبواب جهات حكومية عدة لحمايتهم من الأضرار المحدقة بهم إلاّ أن التجاوب لم يحدث حتى الآن.

آلاف الحيوانات المريضة التي تتدفق إلى تلك الأحياء في طريقها إلى الحجر الحيواني القابع منذ عشرات السنين، والذي لا يبعد عن منازل الأهالي سوى مترات قليلة، وهو ما دعا سكان تلك الأحياء بوصف ما يعانونه بـ»الكارثة».

«فايروسات»، وأمراض مختلفة تهدد الأهالي بحسب حديثهم لـ»الرياض»، إضافةً إلى الهاجس الأكبر، وهو وجود الإبل داخل المحجر الحيواني، والذي قد تسبب لهم نقل فايروس «كورونا».

وأكد أهالي أحياء جنوب جدة على أن معاناتهم زادت بسبب المبيدات الحشرية التي بدأت منذ أكثر من 20 عاماً، والتي تستخدمها مستودعات وشركات الشعير في الرش لحماية كميات الشعير من السوس، الأمر الذي أسهم في إيذاء الأهالي، ومعاناتهم من أمراض تصيب العين.

ورصدت «الرياض» في جولة لها معاناة سكان أحياء جنوب جدة، حيث شاهدت في المساحات المجاورة للحجر الحيواني، حيوانات ميتة ومخلفاتها، وكذلك نفايات صناعية وإطارات، وسبق أن ناقش المجلس البلدي في محافظة جدة مشكلات، ومطالب أهالي تلك الأحياء وعرض المجلس مجموعة من الخطابات المرسلة للجهات المسؤولة بناء على شكاوى ومقترحات سابقة من بينها إعادة النظر في المحجر الصحي التابع لوزارة الزراعة، والذي ترمى به مخلفات صحية، وحرقها بمناطق مفتوحة وقريبة من السكان، مما سبب خطراً على صحة المواطن والبيئة.

دون حل

وقال عمر الأعرج -أحد سكان مخطط 285/ ب-: إن معاناتهم زادت عن الـ20 عاماً، متنقلين بين أروقة الكثير من الجهات المعنية لرفع الضرر عنهم لكن دون جدوى، مشيراً إلى أنهم بذلوا جهوداً كبيرة للحد من هذه المعاناة، إلاّ أن ذلك لم يتم حتى الآن، واستمرت مشكلاتهم دون حل يذكر رغم اللجان التي تأتي بين حين وآخر، مضيفاً أنهم يعانون من شبح «الفايروسات» بسبب المحجر الحيواني، لاسيما وأن الحيوانات التي تصل للمحجر تكون مصابة بأمراض مختلفة، وقد تنقل العدوى إلى الأهالي المجاورين لها، إضافةً إلى المحرقة الموجودة داخل المحجر المخصصة لإتلاف تلك الحيوانات، لافتاً إلى أن المعاناة الثانية تتمثل في كميات المبيدات الحشرية التي تُرش يومياً على كميات كبيرة من الشعير لمحاربة السوس، ذاكراً أنهم لا ينظرون إلى معاناة المجاورين لهم من السكان جراء رش تلك المبيدات الضارة والتي تسبب حرقة في العين.

معاناة مستمرة

ووصف المواطن علي حلوي -أحد سكان مخطط 285/ ب- الوضع الذي يعيشونه في الحي بـ»الكارثة»، مضيفاً أن معاناتهم مستمرة منذ سنوات وسط صمت من قبل الجهات المختصة باستثناء لجنة من فرع وزارة الزراعة قابلت بعض الأهالي، ولا نعرف نتائجها حتى الآن، مبيناً أن «السوس» اختلط بالمواد الغذائية داخل المنازل والذي انتشر بسبب وجود مستودعات الشعير التي أسهمت في وجود تلك المشكلات، إضافةً إلى المصانع الأخرى التي لانعرف محتواها، والتي تسببت في إزعاج الأهالي، ذاكراً أنهم يفاجأون يومياً بأصوات تشبه الانفجار، وتتسبب في اهتزاز شبابيك المنزل بسبب تواجد أحد المصانع، والذي يمارس عمله من بعد الساعة الـ12 صباحاً مستغلاً هدوء الوقت، وعدم وجود الرقابة، لافتاً إلى أن الكثير يشكو أيضاً من مشكلات المحجر الحيواني الموجود وسط أحياء جنوب جدة، لاسيما في ظل الروائح الكريهة التي تنبعث من داخله بسبب اتلاف الحيوانات المريضة.

حشرة السوس

وأوضح أبو طارق العريشي -من مخطط 285/ ب-، أن معاناته تتمثل في الكثير من المشكلات التي تواجههم منذ عدة سنوات، مضيفاً أن الحي لا يوجد له مدخل رئيسي، وتحيط بها المستودعات من جميع الجهات، مبيناً أنهم يعانون من حشرة «السوس» بسبب مستودعات الشعير، إضافةً إلى الإبل السائبة التي تهدد المارة، والروائح التي تنبعث من المحجر الحيواني بالخمرة.

وتحدث سالم الصبيان -من سكان أحياء جنوب جدة- عن المشاكل التي تحاصرهم من جميع الجهات، لاسيما أنهم في أحياء تقبع خلف مستودعات ومصانع ومحجر حيواني له تأثيرات مستقبلية على سكان الحي.

أمن حيوي

وأكد المهندس سعيد جار الله الغامدي -مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة- على أن المحجر الحيواني بالخمرة حريص على تطبيق إجراءات الأمن الحيوي، والتي تحد من انتشار الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، مضيفاً أن الإرساليات الحيوانية التي تحجر بالحجر هي التي يشتبه بإصابتها بأحد الأمراض المحجرية، وبنسبة أقل من 10 %، والتي لا تشكل خطورة على الثروة الحيوانية، أو حياة الناس المخالطين لهذه الإرساليات، مبيناً أنه يتم حجرها في محجر الخمرة لغرض عزلها وتحصينها ضد الأمراض المختلفة، مشيراً إلى أن الأمراض الوبائية المشتركة بين الإنسان والحيوان يتم إرجاعها إلى مصدرها عن طريق محجر ميناء مدينة جدة الإسلامي.

وأفاد فؤاد أحمد الغامدي -مدير المحاجر بفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة- أن من إجراءات الأمن الحيوي المطبقة بالمحجر مغاطس لتطهير الشاحنات والسيارات في حالة الدخول والخروج من المحجر، وذلك لضمان عدم انتقال العدوى من وإلى المحجر، مضيفاً أنه يتوفر بالمحجر «محرقة صديقة للبيئة»، وذلك للتخلص من الحيوانات النافقة، موضحاً أنه تم التعاقد مع شركة متخصصة لتنظيف الحظائر بعد كل إرسالية، وترحيل المخلفات الحيوانية إلى المرمى العام للبلدية.

أبو طارق العريشي متحدثاً عن مستودعات الشعير
المحجر الحيواني يمثل معاناة للأهالي
حرق المخلفات بمناطق قريبة من السكان
رش المبيدات الحشرية لحماية الشعير من السوس
حيوان ميت بجوار الأحياء
إتلاف حيوان ميت بالحرق

حجر حيواني ومستودعات وأحواش تهدد سكان أحياء جنوب جدة

أعلنت جامعة الطائف إنشاء أول فرقة جوالة نسائية بالجامعة، تضم في عضويتها 48 طالبة، قدمن عرضهن الأول في حضور مدير الجامعة الدكتور حسام بن عبدالوهاب زمان.

وأطلقت الجامعة بمناسبة إنشاء الفرقة أول خيمة تعريفية بالحركة الكشفية بشطر الطالبات، وقدمت عضوات فرقة الجوالة عرضهن الأول أمام مدير الجامعة، وقمن بإلقاء التحية الكشفية والوعد الكشفي في حضوره وحضور وكلاء الجامعة وعدد من منتسبيها ومنتسباتها. 

واطلع مدير جامعة الطائف على شرح من عضوات فرقة جوالة طالبات الجامعة لمبدأ وقانون الحركة الكشفية، وعرض للمهارات الأولية التي تدربت عليها عضوات الفريق في عمل العقد والربطات. 

وأوضح عميد شؤون الطلاب بجامعة الطائف الدكتور بندر البقمي، أن إنشاء الفرقة يأتي ضمن مبادرات الجامعة لتفعيل مضامين رؤية المملكة 2030، التي من أهم جوانبها تمكين المرأة السعودية وإعطائها الفرصة الكاملة في جميع المجالات.

ونوه عميد شؤون الطلاب بجامعة الطائف إلى أن إنشاء الفرقة جاء انطلاقاً من أهمية دور المرأة في المجتمع، لاسيما في العمل التطوعي، بهدف الاستفادة من الطاقات الشابة لطالبات الجامعة الطموحات، اللاتي برز دورهن بشكل جلي في ميادين عدة أهما الجانب الاجتماعي والتطوعي.

وأكد الدكتور البقمي أهمية دور الجوالة في خدمة ضيوف الرحمن بمواسم الحج والعمرة، التي تعد أحد أهم الجوانب التي تفخر الجامعة بالمشاركة فيها بفعالية، كجزء من واجبها الديني والوطني والاجتماعي، ما يتطلب وجود فرقة جوالة طلابية نسائية سعودية مساندة في العمل التطوعي بشكل عام وفي شعيرتي الحج والعمرة بشكل خاص.

وبيّن عميد شؤون الطلاب بجامعة الطائف إلى أن الفرقة ستسهم في إرشاد التائهين ورعاية الأطفال المفقودين، وتقديم الخدمات اللوجستية التي قد يحتاجها الحجاج والمعتمرون عموماً، والحاجات والمعتمرات خصوصاً، لاسيما من كبار السن.

بدورها، أوضحت وكيلة عميد شؤون الطلاب للأنشطة الطلابية بجامعة الطائف الدكتورة أمل عاشور، أنه تم إشراك الطالبات في تنظيم الفعاليات المقامة في الجامعة في الفترة الماضية، وكان آخرها حفل ختام الأنشطة الطلابية الذي نظمته عمادة شؤون الطلاب الأسبوع الماضي.

وذكرت الدكتورة عاشور أنه تم تصميم الزي الميداني لطالبات جوالة جامعة الطائف بما يتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية وعادات المجتمع السعودي، مشيرة إلى أنه سيتم العمل على تجهيز مقر المعسكر الكشفي في شطر الطالبات في القريب العاجل.

إنشاء أول فرقة جوالة 
نسائية بجامعة الطائف

تشارك الأحساء في المنتدى الدولي بمدينة سوجو الصينية عاصمة الحرف اليدوية والفنون الشعبية في العالم، باعتبار الأحساء عضوا في الشبكة العالمية في المجال الإبداعي الخاص بالحرف اليدوية والفنون الشعبية بمبادرة من أمانة الأحساء.

ويتضمن المنتدى الذي يشارك فيه المهندس عادل بن محمد الملحم مؤتمراً ومعرضاً تشارك فيه الأحساء ببعض منتجاتها الحرفية المميزة، وكذلك حلقة نقاش لبحث سبل تعزيز التواصل والتعاون بين مدن الحرف والفنون في الشبكة والتي يبلغ عددها 37 مدينة حول العالم، وكيفية توظيف الثقافة والإبداع للإسهام في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والتي تتوافق مع رؤية المملكة 2030 في تعزيز الدور الريادي للمملكة على الصعيد الدولي، كما ويرافق أمين الأحساء، منسق الأحساء في شبكة المدن المبدعة في اليونسكو المهندس أحمد المطر، وأكد المهندس الملحم المنتدى الدولي سيشهد عرض تجربة الأحساء في المحافظة على التراث وعرض أنشطتها الإبداعية في مجال الحرف اليدوية والفنون الشعبية والتي تأتي متوافقة مع أهداف الشبكة الإبداعية والثقافية في تنفيذ الهدف 11 من أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة الهادفة إلى جعل المدن أكثر إنسانية وشمولية وأمان واستدامة، إضافة إلى فرصة تبادل الأفكار والخبرات بين المدن المبدعة في العالم المتعلقة بتسخير الإبداع والثقافة، مؤكداً أن الأمانة حرصت على تعميق دورها المجتمعي في تقديم الخدمات للحرفيين وإشراكهم في معظم المناسبات والمهرجانات والفعاليات، نظير ما تمتلكه الأحساء من المقومات الإبداعية ما يجعلها في مصاف نظيراتها من دول العالم، مشيداً بالدعم والمتابعة المستمرة من سمو أمير المنطقة وسمو نائبه وسمو محافظ الأحساء لعضوية الأحساء في شبكة المدن المبدعة، في ظل الاهتمام اللامحدود من لدن قيادتنا الرشيدة - يحفظها الله -، مقدماً جزيل شكره وتقديره لوزير الشؤون البلدية والقروية لتوجيهاته ودعمه لتنمية وتطوير المقومات الإبداعية للأحساء، وفي منطقة صينية أخرى، تشارك الأحساء في الملتقى الأول للحرف اليدوية والفنون الشعبية والذي تستضيفه مدينة ويفانج الصينية ممثلة في منسق الأحساء في شبكة اليونسكو للمدن المبدعة المهندس أحمد المطر، والذي انطلق أمس 18 أبريل بمشاركة عدد من المدن المبدعة في الحرف والفنون من آسيا وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، ويتضمن معرضا للمدن المشاركة وحلقات نقاش حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون المباشر وتبادل الخبرات ووجهات النظر تحقيقاً لأهداف الشبكة.

للمرأة دور رئيس في الحرف الأحسائية

الأحساء تعرض تجربتها الإبداعية في الحرف والفنون بالصين

عبرت منفذ الوديعة الحدودي، 31 شاحنة إغاثية كبيرة تحمل على متنها 9,375 كرتونًا من التمور و3,000 سلة غذائية، و7,400 كرتون من اللحوم مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تستهدف عدة محافظات يمنية، عدن وشبوة ومأرب والمهرة. كما وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 1500 سلة غذائية، تزن 111 طنًا، على النازحين والمتضررين في منطقة مريس التابعة لمديرية قطعبة بمحافظة الضالع، يستفيد منها 9,000 فرد، وهي ضمن مشروع توزيع 102.170 سلة غذائية تستهدف عدة محافظات يمنية.

ويأتي التوزيع في إطار المشروعات الإنسانية المقدمة من المملكة من خلال المركز للشعب اليمني الشقيق للتخفيف من معاناته جراء الأزمة الإنسانية التي يمر بها. من جهة أخرى وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مساعدات إيوائية تشتمل على الأواني المنزلية على اللاجئين السوريين في محافظة إربد شمال الأردن، حيث بلغ عدد الأسر المستفيدة 704 أسر، يذكر أن المملكة ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة تولي الجوانب الإغاثية للاجئين السوريين الاهتمام الكبير وذلك انطلاقا من إيمانها التام بوجوب توفير الرعاية لهم في كافة المجالات للتخفيف من معاناتهم جراء الأزمة الإنسانية التي تمر بهم.

عبور 31 شاحنة إغاثية منفذ الوديعة تستهدف عدة محافظات يمنية
توزيع 1500 سلة غذائية على النازحين والمتضررين بمحافظة الضالع

يد الخير السعودية تواصل إغاثة اليمنيين والسوريين

عبرت منفذ الوديعة الحدودي، 31 شاحنة إغاثية كبيرة تحمل على متنها 9,375 كرتونًا من التمور و3,000 سلة غذائية، و7,400 كرتون من اللحوم مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تستهدف عدة محافظات يمنية، عدن وشبوة ومأرب والمهرة. كما وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 1500 سلة غذائية، تزن 111 طنًا، على النازحين والمتضررين في منطقة مريس التابعة لمديرية قطعبة بمحافظة الضالع، يستفيد منها 9,000 فرد، وهي ضمن مشروع توزيع 102.170 سلة غذائية تستهدف عدة محافظات يمنية.

ويأتي التوزيع في إطار المشروعات الإنسانية المقدمة من المملكة من خلال المركز للشعب اليمني الشقيق للتخفيف من معاناته جراء الأزمة الإنسانية التي يمر بها. من جهة أخرى وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مساعدات إيوائية تشتمل على الأواني المنزلية على اللاجئين السوريين في محافظة إربد شمال الأردن، حيث بلغ عدد الأسر المستفيدة 704 أسر، يذكر أن المملكة ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة تولي الجوانب الإغاثية للاجئين السوريين الاهتمام الكبير وذلك انطلاقا من إيمانها التام بوجوب توفير الرعاية لهم في كافة المجالات للتخفيف من معاناتهم جراء الأزمة الإنسانية التي تمر بهم.

عبور 31 شاحنة إغاثية منفذ الوديعة تستهدف عدة محافظات يمنية
توزيع 1500 سلة غذائية على النازحين والمتضررين بمحافظة الضالع

يد الخير السعودية تواصل إغاثة اليمنيين والسوريين

بحضور مدير إدارة سجن محافظة الخبر العقيد عبدالله المطيري، أقام المعهد الصناعي بسجن محافظة الخبر، حفل تخريج 83 متدرباً من نزلاء السجن وحفل ختام الأنشطة للعام التدريبي 1439-1440هـ.

وبدئ الحفل بكلمة ترحيبية بالحضور ألقاها محمد الحصيني وعرض فيها تقريراً عن منجزات المعهد خلال العام التدريبي، كما تم استعراض بعض النماذج والأعمال التي قام بها المتدربون في جميع أقسام المعهد.

ثم استمع الحضور إلى كلمة توجيهية من العقيد عبدالله المطيري مدير إدارة سجن محافظة الخبر، شكر فيها المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ممثله بالمعهد الصناعي بسجن محافظة الخبر على ما تقدمه من خدمات تدريبية لتحسين بيئة التدريب ووجه النزلاء إلى الاستفادة من هذه البرامج التدريبية والخروج  إلى المجتمع أعضاء نافعين.

وفي السياق نفسه تم تكريم المتدربين المميزين خلال العام التدريبي بشهادات شكر من المعهد نظير تفوقهم وانضباطهم بعدها قدم وكيل المعهد الصناعي بسجن محافظة الخبر المهندس حبيب بن موسم المطيري درعاً تذكارياً إلى مدير سجن محافظة الخبر العقيد عبدالله بن محمد المطيري بهذه المناسبة.

ومن ثم توالت فقرات الحفل ببرنامج ترفيهي للنزلاء اشتمل على بعض الألعاب الحركية والذهنية قدمها المذيع الإعلامي عبدالله السلمي وتم تقديم هدايا وجوائز للمشاركين بالمسابقات.

وفي ختام الحفل قدم نزلاء سجن الخبر شكرهم وتقديرهم على ما يحضون به من رعاية واهتمام من قبل المسؤولين والذي يأتي في إطار اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله.

تخريج 83 متدرباً من نزلاء السجن بالخبر

يشهد مهرجان السيارات التراثية والكلاسيكية المقامة فعالياته ببريدة مزادات كبيرة من قبل هواة السيارات التراثية والكلاسيكية.

ويعد اقتناء السيارات الكلاسيكية النادرة من أكثر الهوايات لكبار السن لاعتبار التميز في حد ذاته، واسترجاع لذكريات شبابهم وذكريات أباءهم وأجدادهم مع سيارات كانت مصدر رزقهم إبان بداية النهضة في المملكة، لتصبح في وقتنا الراهن تحفة فنية، ونافذة على الماضي، وبضاعة رائجة في المحافل والمعارض على مستوى الخليج العربي.

من جانبه، بين أحد أبرز الهواة حمد بن ناصر الحربي، عن سر اهتمامهم بهذا النوع من السيارات، لافتاً النظر إلى أن الهواة اتخذوا اقتناء السيارات التراثية والكلاسيكية كموروث تاريخي يربط الناس بذكريات الأباء والأجداد، فتكرر لدى الهواة مفهوم الارتباط بكل سيارة تاريخية يمتلكها، الأمر الذي دفعه لأن يحافظ عليها.

ويرى محمد عبدالله السلامة والذي يمتلك فريقاً متخصصاً بالسيارات التراثية أن حفاظه على مايمتلكه من السيارات هو بدافع الراحة المعنوية التي لا تجعله يفكراً مطلقاً إلا بجعلها ذات قيمة تاريخية، مشيراً إلى أن ندرة هذه السيارات محرك أساس للهاوي بالبحث عن هوايته وفي العمل على صلاحيتها، مؤكداً أن أعداد الهواة في تزايد مما يزيد في أعداد السيارات التراثية ويزيد أيضاً في المهرجانات والملتقيات الخاصة بها، وكذلك في زيادة طرق المحافظة عليها من خلال المتاحف والمعارض.

«كلاسيك القصيم 3» يستهوي هواة السيارات التراثية والكلاسيكية

كشفت وزارة العدل أن محاكم المملكة كافة عقدت خلال أيام عمل الأسبوع المنصرم نحو 52 ألف جلسة قضائية، وأصدرت ما يقارب الـ18 ألف حكم قضائي، إضافة إلى أكثر من 11 ألف قرار تنفيذ صادر عن محاكم التنفيذ.

وقدمت المرافق العدلية خلال نفس الفترة ما يزيد على 178 ألف خدمة للمستفيدين تنوعت بين عمليات توثيق وتنفيذ وكذلك الخدمات التي تقدمها المحاكم. وبلغ إجمالي العمليات التي تم تقديمها في المحاكم كافة «دون التنفيذ» 91927 عملية، فيما قدمت محاكم التنفيذ 21964 خدمة للمستفيدين خلال الأسبوع المنصرم، أما عمليات التوثيق فبلغت 64510 عمليات خلال الفترة ذاتها.

وكان معالي وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشيخ الدكتور وليد بن محمد الصمعاني، قد أطلق في العاشر من ربيع الأول المنصرم التحول الرقمي في قطاع التوثيق، الذي تضمن عدداً من الخدمات العدلية الرقمية بهدف الاستغناء عن الورق، والتيسير على المستفيدين بما يغنيهم عن الحضور إلى مقار كتابات العدل لإصدار الوكالات منخفضة المخاطر. وشهدت إجراءات التقاضي مؤخراً تطوراً لافتاً بعد رقمنة مسار العمليات القضائية والترافع في المحاكم مما سهّل على المترافعين وأعان القضاة وموظفي المحاكم على إتمام المهام وإنجاز القضايا بكل يسر وسهولة وفق منظومة قضائية مؤسساتية.

كما أسهم إطلاق الوزارة لخدمتي التحقّق والسداد الإلكترونيتين بهدف التحوّل الرقمي لإجراءات محاكم التنفيذ إلى استغناء المستفيدين عن مراجعة المحاكم، وتقليص فترة تنفيذ السندات التنفيذية، ومنح المنفذ ضدهم السهولة واليسر في الوفاء بالالتزامات المالية المترتبة عليهم بالسرعة اللازمة.

العدل: المحاكم عقدت
52 ألف جلسة في أسبوع

كشفت وزارة العدل أن محاكم المملكة كافة عقدت خلال أيام عمل الأسبوع المنصرم نحو 52 ألف جلسة قضائية، وأصدرت ما يقارب الـ18 ألف حكم قضائي، إضافة إلى أكثر من 11 ألف قرار تنفيذ صادر عن محاكم التنفيذ.

وقدمت المرافق العدلية خلال نفس الفترة ما يزيد على 178 ألف خدمة للمستفيدين تنوعت بين عمليات توثيق وتنفيذ وكذلك الخدمات التي تقدمها المحاكم. وبلغ إجمالي العمليات التي تم تقديمها في المحاكم كافة «دون التنفيذ» 91927 عملية، فيما قدمت محاكم التنفيذ 21964 خدمة للمستفيدين خلال الأسبوع المنصرم، أما عمليات التوثيق فبلغت 64510 عمليات خلال الفترة ذاتها.

وكان معالي وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشيخ الدكتور وليد بن محمد الصمعاني، قد أطلق في العاشر من ربيع الأول المنصرم التحول الرقمي في قطاع التوثيق، الذي تضمن عدداً من الخدمات العدلية الرقمية بهدف الاستغناء عن الورق، والتيسير على المستفيدين بما يغنيهم عن الحضور إلى مقار كتابات العدل لإصدار الوكالات منخفضة المخاطر. وشهدت إجراءات التقاضي مؤخراً تطوراً لافتاً بعد رقمنة مسار العمليات القضائية والترافع في المحاكم مما سهّل على المترافعين وأعان القضاة وموظفي المحاكم على إتمام المهام وإنجاز القضايا بكل يسر وسهولة وفق منظومة قضائية مؤسساتية.

كما أسهم إطلاق الوزارة لخدمتي التحقّق والسداد الإلكترونيتين بهدف التحوّل الرقمي لإجراءات محاكم التنفيذ إلى استغناء المستفيدين عن مراجعة المحاكم، وتقليص فترة تنفيذ السندات التنفيذية، ومنح المنفذ ضدهم السهولة واليسر في الوفاء بالالتزامات المالية المترتبة عليهم بالسرعة اللازمة.

العدل: المحاكم عقدت
52 ألف جلسة في أسبوع

«حجر حيواني»، «أحواش» كبيرة ممتلئة بـ»الشعير»، «مخلفات» صناعية تحيط بأحياء جنوب محافظة جدة ممثلة بحي اللؤلؤ، وحي القوزين، ومخطط الساحل 285/ب، والخمرة، جعلت أهالي تلك الأحياء يطرقون أبواب جهات حكومية عدة لحمايتهم من الأضرار المحدقة بهم إلاّ أن التجاوب لم يحدث حتى الآن.

آلاف الحيوانات المريضة التي تتدفق إلى تلك الأحياء في طريقها إلى الحجر الحيواني القابع منذ عشرات السنين، والذي لا يبعد عن منازل الأهالي سوى مترات قليلة، وهو ما دعا سكان تلك الأحياء بوصف ما يعانونه بـ»الكارثة».

«فايروسات»، وأمراض مختلفة تهدد الأهالي بحسب حديثهم لـ»الرياض»، إضافةً إلى الهاجس الأكبر، وهو وجود الإبل داخل المحجر الحيواني، والذي قد تسبب لهم نقل فايروس «كورونا».

وأكد أهالي أحياء جنوب جدة على أن معاناتهم زادت بسبب المبيدات الحشرية التي بدأت منذ أكثر من 20 عاماً، والتي تستخدمها مستودعات وشركات الشعير في الرش لحماية كميات الشعير من السوس، الأمر الذي أسهم في إيذاء الأهالي، ومعاناتهم من أمراض تصيب العين.

ورصدت «الرياض» في جولة لها معاناة سكان أحياء جنوب جدة، حيث شاهدت في المساحات المجاورة للحجر الحيواني، حيوانات ميتة ومخلفاتها، وكذلك نفايات صناعية وإطارات، وسبق أن ناقش المجلس البلدي في محافظة جدة مشكلات، ومطالب أهالي تلك الأحياء وعرض المجلس مجموعة من الخطابات المرسلة للجهات المسؤولة بناء على شكاوى ومقترحات سابقة من بينها إعادة النظر في المحجر الصحي التابع لوزارة الزراعة، والذي ترمى به مخلفات صحية، وحرقها بمناطق مفتوحة وقريبة من السكان، مما سبب خطراً على صحة المواطن والبيئة.

دون حل

وقال عمر الأعرج -أحد سكان مخطط 285/ ب-: إن معاناتهم زادت عن الـ20 عاماً، متنقلين بين أروقة الكثير من الجهات المعنية لرفع الضرر عنهم لكن دون جدوى، مشيراً إلى أنهم بذلوا جهوداً كبيرة للحد من هذه المعاناة، إلاّ أن ذلك لم يتم حتى الآن، واستمرت مشكلاتهم دون حل يذكر رغم اللجان التي تأتي بين حين وآخر، مضيفاً أنهم يعانون من شبح «الفايروسات» بسبب المحجر الحيواني، لاسيما وأن الحيوانات التي تصل للمحجر تكون مصابة بأمراض مختلفة، وقد تنقل العدوى إلى الأهالي المجاورين لها، إضافةً إلى المحرقة الموجودة داخل المحجر المخصصة لإتلاف تلك الحيوانات، لافتاً إلى أن المعاناة الثانية تتمثل في كميات المبيدات الحشرية التي تُرش يومياً على كميات كبيرة من الشعير لمحاربة السوس، ذاكراً أنهم لا ينظرون إلى معاناة المجاورين لهم من السكان جراء رش تلك المبيدات الضارة والتي تسبب حرقة في العين.

معاناة مستمرة

ووصف المواطن علي حلوي -أحد سكان مخطط 285/ ب- الوضع الذي يعيشونه في الحي بـ»الكارثة»، مضيفاً أن معاناتهم مستمرة منذ سنوات وسط صمت من قبل الجهات المختصة باستثناء لجنة من فرع وزارة الزراعة قابلت بعض الأهالي، ولا نعرف نتائجها حتى الآن، مبيناً أن «السوس» اختلط بالمواد الغذائية داخل المنازل والذي انتشر بسبب وجود مستودعات الشعير التي أسهمت في وجود تلك المشكلات، إضافةً إلى المصانع الأخرى التي لانعرف محتواها، والتي تسببت في إزعاج الأهالي، ذاكراً أنهم يفاجأون يومياً بأصوات تشبه الانفجار، وتتسبب في اهتزاز شبابيك المنزل بسبب تواجد أحد المصانع، والذي يمارس عمله من بعد الساعة الـ12 صباحاً مستغلاً هدوء الوقت، وعدم وجود الرقابة، لافتاً إلى أن الكثير يشكو أيضاً من مشكلات المحجر الحيواني الموجود وسط أحياء جنوب جدة، لاسيما في ظل الروائح الكريهة التي تنبعث من داخله بسبب اتلاف الحيوانات المريضة.

حشرة السوس

وأوضح أبو طارق العريشي -من مخطط 285/ ب-، أن معاناته تتمثل في الكثير من المشكلات التي تواجههم منذ عدة سنوات، مضيفاً أن الحي لا يوجد له مدخل رئيسي، وتحيط بها المستودعات من جميع الجهات، مبيناً أنهم يعانون من حشرة «السوس» بسبب مستودعات الشعير، إضافةً إلى الإبل السائبة التي تهدد المارة، والروائح التي تنبعث من المحجر الحيواني بالخمرة.

وتحدث سالم الصبيان -من سكان أحياء جنوب جدة- عن المشاكل التي تحاصرهم من جميع الجهات، لاسيما أنهم في أحياء تقبع خلف مستودعات ومصانع ومحجر حيواني له تأثيرات مستقبلية على سكان الحي.

أمن حيوي

وأكد المهندس سعيد جار الله الغامدي -مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة- على أن المحجر الحيواني بالخمرة حريص على تطبيق إجراءات الأمن الحيوي، والتي تحد من انتشار الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، مضيفاً أن الإرساليات الحيوانية التي تحجر بالحجر هي التي يشتبه بإصابتها بأحد الأمراض المحجرية، وبنسبة أقل من 10 %، والتي لا تشكل خطورة على الثروة الحيوانية، أو حياة الناس المخالطين لهذه الإرساليات، مبيناً أنه يتم حجرها في محجر الخمرة لغرض عزلها وتحصينها ضد الأمراض المختلفة، مشيراً إلى أن الأمراض الوبائية المشتركة بين الإنسان والحيوان يتم إرجاعها إلى مصدرها عن طريق محجر ميناء مدينة جدة الإسلامي.

وأفاد فؤاد أحمد الغامدي -مدير المحاجر بفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة- أن من إجراءات الأمن الحيوي المطبقة بالمحجر مغاطس لتطهير الشاحنات والسيارات في حالة الدخول والخروج من المحجر، وذلك لضمان عدم انتقال العدوى من وإلى المحجر، مضيفاً أنه يتوفر بالمحجر «محرقة صديقة للبيئة»، وذلك للتخلص من الحيوانات النافقة، موضحاً أنه تم التعاقد مع شركة متخصصة لتنظيف الحظائر بعد كل إرسالية، وترحيل المخلفات الحيوانية إلى المرمى العام للبلدية.

أبو طارق العريشي متحدثاً عن مستودعات الشعير
المحجر الحيواني يمثل معاناة للأهالي
حرق المخلفات بمناطق قريبة من السكان
رش المبيدات الحشرية لحماية الشعير من السوس
حيوان ميت بجوار الأحياء
إتلاف حيوان ميت بالحرق

حجر حيواني ومستودعات وأحواش تهدد سكان أحياء جنوب جدة

تسبب ضعف الثقافة الحقوقية لدى أفراد المجتمع في ضياع الحقوق، وجعل البعض غائبا قصريا عن المطالبة بحقه، سواء في حالات الأخطاء الطبية، أو الدّين الذي يؤخذ في صورة ودية بين طرفين، ثم يتحول إلى دراما من المطالبات الطويلة، أو كذلك قضايا الإرث والحضانة والطلاق والخلع، وأحياناً التورط في عملية نصب واحتيال في صفقات وهمية، الذي يكون بسبب الجهل بآلية المطالبة، أو بمعرفة الأحكام القضائية، أو من أين يكون خط البداية لاقتناص حقه الغائب الحاضر، أو ربما بسبب تمسك البعض بثقافة الخجل والعيب من تبعات المطالبة، خاصةً بين الأقارب، التي قد تنتج عنها قطيعة بين الأهل إذا وصلت المطالبات إلى أروقة المحاكم، والنساء لم يغبن عن هذا المشهد الضبابي، فقد عشن زمناً طويلاً خائفات من طرق أبواب المحاكم لأسباب مختلفة بين حالة وأخرى.

«الرياض» ناقشت مع المختصين أثر ضعف الثقافة الحقوقية بين أفراد المجتمع، وما الدور الذي لعبته وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز هذا الجانب، من خلال ما ترصده من وقت لآخر من حالات ضاعت أحلامها بسبب هذا الجهل الحقوقي.

حقوق مدونة

في البداية، قال خالد الفاخري - عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان-: الثقافة الحقوقية في المجتمع تبدأ من معرفة الأفراد ما لهم وما عليهم، والمقصود بها ثقافة الحق، وكيف يعرف الإنسان حقه، بمعنى المواقف التي يتندر فيها الناس على ضياع حقوقهم، وهذه المصلحات ترجمة لما يحدث على أرض الواقع، مضيفاً أن الثقافة الحقوقية نعني بها أفراد المجتمع الذين يجب أن يتثقفوا بما لهم وما عليهم، والمقصود بها الحقوق المدونة في الأنظمة والتعليمات وعمل الجهات الحكومية، وكيفية معرفة الإنسان حقه وطريقة الوصول إليه، وكيف يستطيع المحافظة على هذا الحق وكيفية المطالبة به والدفاع عنه بعدم التعدي عليه، مبيناً أن أثر غياب هذه الثقافة يؤدي إلى عدم قدرة الفرد على المطالبة بحقه وضياعه، وعلى سبيل المثال فإن جهل الفرد بحقوقه يجعله في حال لجوئه إلى القضاء لا يستطيع الاستفادة منها في إجراءات التقاضي الممنوحة، ونصت عليها كثير من الأنظمة وفق قواعد واضحة مثل حقه في التقاضي.

مؤشرات استعداد

وأوضح فهد بارباع - محام - أن هناك رغبة لدى المجتمع في زيادة الوعي خلال الوقت الحالي، ونشر ثقافة حقوق الإنسان المختلفة، وذلك لزيادة الثقافة والمعرفة في مجال حقوق الإنسان بشكل عام، والمتابع سيلاحظ الفارق الذي حدث في مستوى ثقافة المجتمع في الأعوام القليلة الماضية، كما يلاحظ ظهور نشطاء في مجال حقوق الإنسان بشكل عام وضمن شرائح اجتماعية، وكل هذه الأمور مؤشرات لاستعداد المجتمع ورغبته في زيادة مستوى ثقافته الحقوقية، مضيفاً أنه يجب ألا نغفل حقيقة أن الثقافة الحقوقية الشخصية الواعية كانت غائبة من سنوات مضت، ووقتها كان لا بد من الشخص أن يتحرى عن المعلومة من أجل تجنب الخطأ، أو أن يخطئ ليتعلم، وكثيرون أخطأوا أخطاء فادحة تسببت في دخولهم إلى السجن، أو التورط في قضايا بسبب الجهل، أو بسبب حسن النية المبالغ فيها، مبيناً أنه بالنظر إلى واقع اليوم توجد الحكومة الإلكترونية؛ حيث إن عديدا من الوزارات تعمل على توصيل المعلومة إلى المجتمع عبر حساباتها في «تويتر» 90 في المئة، التي تهدف إلى الثقافة والتوعية، مشيراً إلى أن هناك حسابا اسمه «تعريف» هدفه التعريف بكل الأنظمة السعودية، إضافةً إلى وجود حساب لهيئة المحامين يدعم الثقافة الحقوقية لدى المجتمع، وهذا يعني أن الوضع الحالي أصبح من السهل أن يتثقف المواطن حقوقياً، وأصبح واجبا عليه أن يعرف موضع الخطأ من الصواب والإجراء الصحيح الذي عليه القيام به.

هناك حذر

وذكر بارباع أن هناك بعض الأمثلة التي كانت تحدث في السابق مثل تحرير شيك بدون رصيد، الذي كان يتم بمنتهى السهولة؛ بسبب أن الأنظمة وقتها كانت ضعيفة، ولكن مع التطور القضائي وزيادة الوعي بمخاطر التصرفات المالية العشوائية أصبح هناك حذر من ذلك؛ بسبب وجود العقوبة الصارمة والثقافة الواعية العالية، موضحاً أن أكثر الموضوعات التي يستفسر عنها الناس تتمثل في قضايا الأحوال الشخصية وتحديداً من النساء؛ بسبب الجهل في هذا المجال، رغم وجود جهات حقوقية لهم أرقام للتواصل، وتتابع كل قضايا العنف والإيذاء التي قد تتعرض لها المرأة والطفل.

ثقافة ضعيفة

وتحدث سعدون الشمري - محام - قائلاً: إن الحقوق بمختلف أنواعها محفوظة في الأنظمة سواء الطبية والعلمية والجنائية والأسرية الخاصة بالأفراد المواطنين والمقيمين، لكن على المستوى العام بالنسبة للمواطن فالوعي بها يمكن وصفه بالثقافة الضعيفة، مضيفاً أنه بالنسبة لمواقع التواصل الاجتماعي فيمكن الاستفادة منها في هذا المجال بصورة اجتهادية، مع أن كثيرا من الوزارات تحاول تثقيف الفرد بحقوقه، ولكن التجاوب يكون ضعيفا؛ ربما بسبب إحساسه بعدم الحاجة لهذه الثقافة في الوقت الحالي، ولكن عندما يقع في مشكلة تجده يبحث عن المحامي من أجل مساعدته، التي قد تكون أحياناً صعبة بسبب تورطه في عدة مشكلات بسبب جهله بالنظام، وكان بإمكانه الوقاية من خلال الوعي بما له وما عليه، مبيناً أن الجهل بالحقوق الشخصية يتسبب في ضياعها، خاصةً في ظل تزايد الأخطاء الطبية على سبيل المثال، فالبعض يجهل وجود لجنة شرعية يستطيع أن يقدم فيها تظلما وتقديم دعوى أمام هذه اللجنة، وفي حال كان لديه اعتراض على الحكم فله الحق في التظلم لدى ديوان المظالم، إضافةً إلى المشكلات التي تحدث في قطاع السيارات وتحديداً الإيجار المنتهي بالتمليك، فكثير من الناس بما نسبته 80 في المئة سياراتهم مملوكة للمصارف أو للمنشآت التجارية، ويتعرضون إلى مشكلات جمة لا تتضح إلاّ بعد توقيع السندات المصرفية والعقود دون أن يقرأ ما وقع عليه.

وأكد أن جميع الحقوق الشخصية ذات أهمية، لكن الأكثر أهمية تكون بسبب تداولها بين الناس، مثل الحقوق المدنية - التعاملات بين الأفراد - والديون بشكل عام، حيث إن كثيرا من الناس يتعاملون بها من خلال الثقة في الآخر، لتحدث أمور غير متوقعة تؤدي إلى اللجوء إلى المحاكم، وهذا بسبب عدم أخذ الاحتياطات اللازمة كتدوين القرض في ورقة بين الطرفين.

وعي قانوني

وأوضحت عزيزة الشهري - محامية - أن حقوق الإنسان غريزة تنشأ في النفس؛ لأن هذه الثقافة هي من أساسيات ديننا الإسلامي، إلاّ أن تنظيمها وتشكيلها يحتاج إلى جهد؛ لأن الشيء الفطري إن لم يتم العمل عليه بطريقة مركزة ومنظمة فسيكون مشتتاً، هكذا هي الثقافة الحقوقية كما أتصورها في المجتمع، موجودة في داخل كل شخص لكنه لم يجد توعية حقيقية ومعرفية ليدركها، مضيفةً أن القانون -عموماً - ينظم الشؤون سواء عامة أو خاصة، والوعي به يحل كثيرا من الأزمات التي تحدث في المجتمع، ويوضح للمواطن مدى تقصير المسؤول في أداء واجباته المهنية فيتطور المجتمع بوعيه القانوني؛ لأنه ضمن حقوقه الشخصية، مبينةً أنه إذا تطور المواطن قانونياً، فهذا يعطي المسؤولين انتباها واحتراما أكثر للقوانين والتعليمات التي يجب عليهم الالتزام بها، لذلك ينبغي لكل مواطن ومواطنة الوعي بحقوقه القانونية، وأخص بذلك الحقوق الشخصية لديه، مشيرةً إلى أنه توجد قلة وعي قانوني (الحقوقي الشخصي) لدى المواطنين والمواطنات، وهنا ينبغي أن يتثقفوا ليرفعوا عن أنفسهم الجهل بها، وأيضاً هي بمنزلة تحصين صحيح لمسيرة الحياة الشخصية.

توعية مدرسية

وأكدت عزيزة الشهري أن دور التوعية يقع على الشخص نفسه، فبإمكانه الاطلاع على هذه الثقافة القانونية بصورتها الصحيحة عن طريق الإقبال على القراءة في الكتب القانونية المتعددة، التي تعتبر من أصول القانون، ثم الكتب الأساسية التي تعتمد على مؤلفين كبار في القانون العربي، إضافةً إلى برامج التواصل المتعددة بـ»السوشال ميديا»، التي حفزت الناس على معرفة حقوقهم من خلال ما يعرض من مشكلات قانونية فيها، وساعدت على تفتيح الذهن نحو الجوانب القانونية التي ينبغي الاطلاع عليها، وساعدت الناس أيضاً على القيام بحقوقها القانونية بنفسها من دون الاستعانة بمحام، لكن هذه النقطة لا تعني تجاهل دور المحامي، فكثير من الناس يترافع عن حقه ثم لا يلبث أن يبحث عن محام متخصص للقيام بحقه كاملاً، فتتجلّى خبرة المحامي وطريقته في استرداد حقه، مبينةً أن المقصود هو محاولة المواطن الترافع والإقدام على أخذ حقه قانونياً، مُشددةً على أهمية التوعية المدرسية للطلاب والطالبات بشكل مبسط جداً، بحيث تكون المعلومات المطروحة دراسياً عامة وبسيطة، متمثلة في قوانين مهمة فقط، وخالية من التفرّعات العامة والتقاسيم العامة والخاصة.

الثقافة الحقوقية تعني معرفة الحقوق المدونة في الأنظمة
خالد الفاخري

«ثقّــــف نفســـــك حقوقـيـاً»..!

قال د. صالح بن محمد الصالحي - استشاري الأمراض السلوكية عند الأطفال، ومدير مركز نمو الطفل بمستشفى الملك عبدالله بن عبدالعزيز الجامعي -: هناك ضعف عام في تقديم جودة الخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة، وبالتالي يجب أن يكون هناك نظرة خاصة وعمل محفزات للعاملين بالمجال، وحث الكوادر الوطنية للانخراط في هذه التخصصات، مبيناً أن العمل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والمعوقين يحتاج إلى جهد كبير ومضاعف، وهناك عدم رغبة للدخول في هذا العمل.

وكان د. الصالحي يتحدث مؤخراً على هامش تدشين مركز نمو الطفل الجديد في مستشفى الملك عبدالله الجامعي بجامعة نورة بالرياض، والذي يعد نقلة نوعية في تقديم خدمات شمولية في التشخيص والعلاج لمشكلات النمو والسلوك عند الأطفال والمراهقين في مكان واحد.

وأكد أن مركز نمو الطفل سيكون معياراً يحتذى به في الشرق الأوسط في تقديم خدمات متطورة، لافتاً إلى استعداد العاملين بالمركز لتقديم الخبرات والاستشارات والزيارات الميدانية لجميع مناطق المملكة، ذاكراً أن توفير الخدمة المتكاملة يساهم في تقليل تحويل الحالات وتخفيف معناة الأسر.

ولفت إلى أن أبرز الخدمات التي يقدمها المركز هي اضطراب التوحد وفرط الحركة وتشتت الانتباه والشلل الدماغي والصعوبات المدرسية وتأخر النمو العام والتخاطب.

يُذكر أن نحو 800 طفل تلقوا خدمات التشخيص والعلاج والتدخل المبكر في مركز نمو الطفل، ومن المتوقع أن يساهم المركز في التدخل المبكر لنحو 100 طفل توحدي سنوياً.

د. الصالحي: توفير حوافز لتخصصات ذوي الاحتياجات الخاصة بات ضرورياً

قال د. صالح بن محمد الصالحي - استشاري الأمراض السلوكية عند الأطفال، ومدير مركز نمو الطفل بمستشفى الملك عبدالله بن عبدالعزيز الجامعي -: هناك ضعف عام في تقديم جودة الخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة، وبالتالي يجب أن يكون هناك نظرة خاصة وعمل محفزات للعاملين بالمجال، وحث الكوادر الوطنية للانخراط في هذه التخصصات، مبيناً أن العمل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والمعوقين يحتاج إلى جهد كبير ومضاعف، وهناك عدم رغبة للدخول في هذا العمل.

وكان د. الصالحي يتحدث مؤخراً على هامش تدشين مركز نمو الطفل الجديد في مستشفى الملك عبدالله الجامعي بجامعة نورة بالرياض، والذي يعد نقلة نوعية في تقديم خدمات شمولية في التشخيص والعلاج لمشكلات النمو والسلوك عند الأطفال والمراهقين في مكان واحد.

وأكد أن مركز نمو الطفل سيكون معياراً يحتذى به في الشرق الأوسط في تقديم خدمات متطورة، لافتاً إلى استعداد العاملين بالمركز لتقديم الخبرات والاستشارات والزيارات الميدانية لجميع مناطق المملكة، ذاكراً أن توفير الخدمة المتكاملة يساهم في تقليل تحويل الحالات وتخفيف معناة الأسر.

ولفت إلى أن أبرز الخدمات التي يقدمها المركز هي اضطراب التوحد وفرط الحركة وتشتت الانتباه والشلل الدماغي والصعوبات المدرسية وتأخر النمو العام والتخاطب.

يُذكر أن نحو 800 طفل تلقوا خدمات التشخيص والعلاج والتدخل المبكر في مركز نمو الطفل، ومن المتوقع أن يساهم المركز في التدخل المبكر لنحو 100 طفل توحدي سنوياً.

د. الصالحي: توفير حوافز لتخصصات ذوي الاحتياجات الخاصة بات ضرورياً

عبرت منفذ الوديعة الحدودي، 31 شاحنة إغاثية كبيرة تحمل على متنها 9,375 كرتونًا من التمور و3,000 سلة غذائية، و7,400 كرتون من اللحوم مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تستهدف عدة محافظات يمنية، عدن وشبوة ومأرب والمهرة. كما وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 1500 سلة غذائية، تزن 111 طنًا، على النازحين والمتضررين في منطقة مريس التابعة لمديرية قطعبة بمحافظة الضالع، يستفيد منها 9,000 فرد، وهي ضمن مشروع توزيع 102.170 سلة غذائية تستهدف عدة محافظات يمنية.

ويأتي التوزيع في إطار المشروعات الإنسانية المقدمة من المملكة من خلال المركز للشعب اليمني الشقيق للتخفيف من معاناته جراء الأزمة الإنسانية التي يمر بها. من جهة أخرى وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مساعدات إيوائية تشتمل على الأواني المنزلية على اللاجئين السوريين في محافظة إربد شمال الأردن، حيث بلغ عدد الأسر المستفيدة 704 أسر، يذكر أن المملكة ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة تولي الجوانب الإغاثية للاجئين السوريين الاهتمام الكبير وذلك انطلاقا من إيمانها التام بوجوب توفير الرعاية لهم في كافة المجالات للتخفيف من معاناتهم جراء الأزمة الإنسانية التي تمر بهم.

عبور 31 شاحنة إغاثية منفذ الوديعة تستهدف عدة محافظات يمنية
توزيع 1500 سلة غذائية على النازحين والمتضررين بمحافظة الضالع

يد الخير السعودية تواصل إغاثة اليمنيين والسوريين

من الصعب جداً أن تتعامل مع من يعانون «تورماً في الذات» بشكل كبير، حتى إنه أحياناً يخرج عن الحدود المعقولة، فمثل هؤلاء -للأسف- يمارسون الإيذاء والاعتداء على من حولهم بمعرفة أو ربما من دون إدراك كامل لسلوكياتهم، إلاّ أن المشكلة الكبيرة حينما تنتفخ الذات وتتورم لدى الأشخاص الذين نجد أنفسنا مجبرين على التعامل والتعاطي معهم لظروف كثيرة تتعلق بالعلاقات الأسرية المحيطة بنا، أو لظروف وظيفية مهنية تتعلق بمجال العمل، فالمتورم في الذات لا يحاول أن يضيع عليه فرصة إلاّ ويغتنمها حتى يحاول أن ينتصر لذاته في كل المواقف التي لم يكن يستطيع أن ينتصر فيها قبل أن يكون في ذات المنصب، أو في مركز القوة التي حصل عليه، وهنا يجب علينا أن ندرك كيف يمكن لنا أن نتعاطى مع مثل هؤلاء الذين يمثلون فعلاً عبئاً ثقيلاً في حياتنا، ولا مفر في الكثير من الأوقات للتخلص منهم، فما الذي يدفع بعض الأفراد إلى الاتصاف بتورم الذات والشعور بالعظمة الزائفة؟ وكيف لنا أن ننجو من تسلط هؤلاء وأن نحقق نجاحاً في التعامل معهم دون أن ننزل من مستوى التعاطي النزيه؟

شخصية ضعيفة

وقالت ليلى المؤنس -مهتمة بالتحليل الشخصي-: إن المتورمين في الذات هم في حقيقتهم شخصيات ضعيفة جداً من الداخل، ومن الشخصيات المهزوزة، بل هم غير قادرين في الواقع على المواجهة ومقابلة الصعوبات، لذلك يهربون بتورم الذات من هذا الضعف بمحاولة إظهار العكس، مضيفةً أن هؤلاء يحاولون في الكثير من المواقف تجنب الاصطدام مع الشخصيات القوية، والتي تملك القدرة على المواجهة، وعلى قول الأمور وتحليلها كما حدثت وكما هي دون تزييف، إلاّ أنهم لا يكتفون بمجرد الهروب من المواجهة، لكنهم يبحثون عن سبل أخرى لإيذائهم، وهي السبل الخفية واللعب من تحت الطاولة، في محاولة تخريب أعمالهم والنيل منهم، أو من سمعتهم، بل وتشويه صورتهم لدى الآخرين، متأسفةً أنه يجد هؤلاء المتورمون أتباعاً من الصغار ممن يصفقون لهم ويظهرون لهم بأن كل ما يفعلونه صائب وجيد، على الرغم من أنهم أول المنسحبين من حول المتورم بعد أن يفقد كل شيء، مشيرةً إلى أن التعامل مع المتورم في الذات أو من يعاني جنون العظمة يعد من أكبر المشكلات لمن يضطر أن يتعامل معهم، لأنهم يمثلون عبئاً كبيراً عليهم، لا سيما حينما يكون إطار التعامل ذا طابع حقيقي ومحوري في الحياة، كأن يكون زوجاً أو أباً أو مديراً في العمل، فسيجد الشخص نفسه مضطراً لتوقع أسوأ النتائج مع مثل هذه الشخصيات التي تبحث دوماً عن ما يظهرها بالصورة الناصعة التي في الحقيقة لا تعكس حقيقتهم.

معاناة دائمة

وأوضحت مقبولة المبارك -موظفة تسويق- أنها عانت كثيراً من تضخم الذات في بعض الشخصيات القريبة منها، فتشعر أن هذا النوع من الشخصيات يضع من حوله في معاناة دائمة مع سلوكياته المؤذية، إلاّ أن الإشكالية الكبرى حينما يعتقد هؤلاء بأنهم على صواب، وبأن ما يفعلونه لهم الحق بفعله، لذلك يدفعهم هذا الشعور إلى التجاوز الكبير، وإلى فعل أشياء سلبية قد تصل إلى إلحاق الضرر الكبير بالآخرين، مضيفةً أنه لفرط التورم في الذات يجدون أن هذه النتيجة طبيعية ويستحقها من حولهم، لذلك فلا يشعرون بتأنيب الضمير، ولا يملكون خيار مراجعة النفس والسلوكيات، مُشددةً على ضرورة أن يكون هناك وعي كبير بعدم وضع هؤلاء الشخصيات غير السوية في موضع المسؤولية؛ لأنهم يمثلون خطراً كبيراً ليس على من حولهم فقط، إنما على أنفسهم أيضاً.

«مهايط» ظاهري

وتحدث د. هاني الغامدي -محلل نفسي ومتخصص في القضايا الأسرية والمجتمعية- قائلاً: إن من ضمن طبيعة البشر أن الإنسان ينسى أن هناك مستويات معينة يجب أن يتبادلها من خلال وجوده ضمن مواقف معينة، باحتكاكه مع شخصيات محددة، فالرسول الكريم -صلوات الله عليه- على الرغم من رفعة الرسالة التي حملها إلاّ أنه لم يثبت عليه أنه تعالى على الناس، حيث كان مناصراً للفقراء، وفي مستوى الأناس البسيطين طوال حياته، لذلك حينما نتحدث عن السنة النبوية فإننا نقتدي بهذا الرجل العظيم في تعاملاتنا الإنسانية، مضيفاً أن هناك من يخرج عن النص من خلال تضخيم «الأنا» المنتفخة، من خلال استجداء الكثير من العناصر الأساسية لبناء شخصيته الضعيفة والمريضة، والتي لم تكن تتصور أو تتخيل في يوم ما أن يكون لها مكانة اجتماعية محددة، لذلك فحينما تحصل تلك الشخصية على ذلك المنصب فإنه لفرط المفاجأة يريد أن يخرج كل ما لديه على من هم حوله، وهذا للأسف مؤشر خطير جداً، وإعلان رسمي لكل من حوله أنه ضعيف شخصية وحديث نعمة، وكل السلوكيات التي يبديها إعلان وتأكيد لوجود هذه الصفات به، مشيراً إلى أن السلوكيات التي تظهر على كل من لديه تورم في الذات تتمثل في «المهايط الظاهري»، لذلك فالطريقة الصحيحة للتعامل مع هؤلاء من خلال المرء العاقل أن يعرف أنه يتلقى من هذه الشخصية سلوكاً غير متوازن، وبالتالي لابد أن يكون حكيماً في التعامل مع مثل هذه الشخصية من خلال تجاوز الأمر، والابتسامة الدائمة، مع برمجة المخ والعقل أن هذا الشخص هو لا يعي ما هية تصرفاته الظاهرية، وبالتالي فإن علاقتنا به علاقة سلطوية ضمن مسمى وظيفي معين.

ممارسة العدوانية

وأوضح د. الغامدي أن صاحب الشخصية المتورمة فهو في الحقيقة يستشعر أنه يتعالى، وهنا يأتي الأمر من خلال بابين: إمّا من موقف ما يحدث له فيرد إلى طريق الصواب بقدرة الله -عز وجل-، أو أن يكمل في جهله وفي تعاليه وبالتالي يتخلص منه من حوله من خلال خروجه من المنصب، مضيفاً أن من يحمل صفة التورم الذاتي فإنه قد يمارس العدوانية على من حوله، وهنا لابد أن نعرف الفرق بين ماهية المدير والقائد، فالمدير هو الشخص الذي يحمل لائحة تتضمن الأدوار التي يقوم بها من الأمور التنفيذية، لذلك هو ليس مكوناً لفريق ولا يجب أن نتوقع منه جودة في الإنتاج، ولا يجب أن نتوقع منه تنمية وتطوير لتلك المنشأة والمنظمة، فهو شخص محسوب علينا، وله مسمى، وله صلاحيات وسلطة على موظفيه، لكن المنظمة العاقلة والفطنة هي من تختار الرجل الصحيح في المكان الصحيح إذا كانت المنظمة تعي ماهية التطوير الإداري، وبالتالي نحن نتحدث عن صناعة قائد لكي ننتج فريقاً جيداً لعملاء داخليين وخارجيين بشكل سليم، مبيناً أن هؤلاء الأشخاص حينما يخرجون من دائرة المنصب فإنهم يرتكبون أخطاء فادحة بتدمير العلاقات الإنسانية لكل الدوائر الموجودة من حوله سواء كانت الدائرة الأولى وهم الأسرة والأقارب، أو الدائرة الأخرى من أصدقاء وآخرين، لذلك هم يناهضون مفهوم التشاركية الإنسانية، إلاّ إذا جاءتهم الهداية من الله تعالى فتوجد البصيرة لديهم، أو يبقى في الدائرة القديمة التي كان عليها حينما كان ذا منصب، وهنا أعانه الله على حاله.

البعض يخرج من دائرة المنصب فيرتكب أخطاءً بحق الآخرين

تورم الذات.. «هياط» وعدوانية!

نظمت لجنة إصلاح ذات البين التّابعة لإمارة مكّة المكرّمة لقاء (الحماية الأسريّة من العنف والجريمة والإرهاب) للأستاذ الدكتور يوسف بن أحمد الرّميح أستاذ علم الجريمة بجامعة القصيم، وبالتنسيق من رئيسة الدائرة الرابعة الدكتورة منيرة العكاس وبدعم من رئيس لجنة إصلاح ذات البين حاتم قاضي، بمقر غرفة مكة التّجاريّة الصناعية بالحمراء، بحضور نخبة من سيدات الثقافة والمجتمع من مكة وجدة والطائف، وذلك بهدف تسليط الضوء على أهمية الأسرة في الحماية من العنف والجريمة والإرهاب ومحور الأسرة والمخدرات.

وناقش الرميح خلال اللقاء محور المرأة والإرهاب وموضوع الأسرة ووسائل التواصل الاجتماعية، مستعرضًا أهم وسائل حماية الأبناء من الولوج في عالم الانحرافات والجريمة والعنف والإرهاب، موضحا أبرز مهددات الأسرة الأمنية في الوقت الراهن، كما تحدث عن خطر الجريمة والإرهاب وكيف تتكون الشخصية الإرهابية وأنواع الإرهاب والخلايا الإرهابية، وكيف نعرف أن أبناءنا دخلوا خلايا إرهابية. 

من جهتها ذكرت الدكتورة منيرة العكاس أن الدائرة الرابعة تهدف إلى تنظيم مثل هذه الندوات المجتمعية للتوعية المجتمع بالحماية الأسريّة من العنف والجريمة والإرهاب، وقد اهتمت بلادنا بحماية أفراد المجتمع وخاصة المرأة من العنف وأوجدت اللجان المعنية لمتابعة حالات العنف الأسري وتوعية المجتمع بأخطارها.

وأضافت: اهتم دين الإسلام بتكوين الأسرة والعناية بها؛ لأنها أساس المجتمع وقد جعل الله الألفة بين الزوجين لإنجاب جيل صالح عامل فقال جل وعلا (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).

وفي الختام ألقى رئيس لجنة إصلاح ذات البين قصيدة شكر في البروفيسور يوسف الرميح عرفانا وامتنانا بما قدم وما يقدم لخدمة الوطن، كما قدمت اللجنة درع الشكر والتكريم لسعادة المستشار البروفيسور يوسف الرميح على ما قدمه من توعية للحاضرات عن أهمية الحماية الأسرية من العنف والجريمة.

تنظيم ندوة الحماية الأسرية من العنف والجريمة بمكة

نظمت لجنة إصلاح ذات البين التّابعة لإمارة مكّة المكرّمة لقاء (الحماية الأسريّة من العنف والجريمة والإرهاب) للأستاذ الدكتور يوسف بن أحمد الرّميح أستاذ علم الجريمة بجامعة القصيم، وبالتنسيق من رئيسة الدائرة الرابعة الدكتورة منيرة العكاس وبدعم من رئيس لجنة إصلاح ذات البين حاتم قاضي، بمقر غرفة مكة التّجاريّة الصناعية بالحمراء، بحضور نخبة من سيدات الثقافة والمجتمع من مكة وجدة والطائف، وذلك بهدف تسليط الضوء على أهمية الأسرة في الحماية من العنف والجريمة والإرهاب ومحور الأسرة والمخدرات.

وناقش الرميح خلال اللقاء محور المرأة والإرهاب وموضوع الأسرة ووسائل التواصل الاجتماعية، مستعرضًا أهم وسائل حماية الأبناء من الولوج في عالم الانحرافات والجريمة والعنف والإرهاب، موضحا أبرز مهددات الأسرة الأمنية في الوقت الراهن، كما تحدث عن خطر الجريمة والإرهاب وكيف تتكون الشخصية الإرهابية وأنواع الإرهاب والخلايا الإرهابية، وكيف نعرف أن أبناءنا دخلوا خلايا إرهابية. 

من جهتها ذكرت الدكتورة منيرة العكاس أن الدائرة الرابعة تهدف إلى تنظيم مثل هذه الندوات المجتمعية للتوعية المجتمع بالحماية الأسريّة من العنف والجريمة والإرهاب، وقد اهتمت بلادنا بحماية أفراد المجتمع وخاصة المرأة من العنف وأوجدت اللجان المعنية لمتابعة حالات العنف الأسري وتوعية المجتمع بأخطارها.

وأضافت: اهتم دين الإسلام بتكوين الأسرة والعناية بها؛ لأنها أساس المجتمع وقد جعل الله الألفة بين الزوجين لإنجاب جيل صالح عامل فقال جل وعلا (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).

وفي الختام ألقى رئيس لجنة إصلاح ذات البين قصيدة شكر في البروفيسور يوسف الرميح عرفانا وامتنانا بما قدم وما يقدم لخدمة الوطن، كما قدمت اللجنة درع الشكر والتكريم لسعادة المستشار البروفيسور يوسف الرميح على ما قدمه من توعية للحاضرات عن أهمية الحماية الأسرية من العنف والجريمة.

تنظيم ندوة الحماية الأسرية من العنف والجريمة بمكة

أعلنت جامعة الطائف إنشاء أول فرقة جوالة نسائية بالجامعة، تضم في عضويتها 48 طالبة، قدمن عرضهن الأول في حضور مدير الجامعة الدكتور حسام بن عبدالوهاب زمان.

وأطلقت الجامعة بمناسبة إنشاء الفرقة أول خيمة تعريفية بالحركة الكشفية بشطر الطالبات، وقدمت عضوات فرقة الجوالة عرضهن الأول أمام مدير الجامعة، وقمن بإلقاء التحية الكشفية والوعد الكشفي في حضوره وحضور وكلاء الجامعة وعدد من منتسبيها ومنتسباتها. 

واطلع مدير جامعة الطائف على شرح من عضوات فرقة جوالة طالبات الجامعة لمبدأ وقانون الحركة الكشفية، وعرض للمهارات الأولية التي تدربت عليها عضوات الفريق في عمل العقد والربطات. 

وأوضح عميد شؤون الطلاب بجامعة الطائف الدكتور بندر البقمي، أن إنشاء الفرقة يأتي ضمن مبادرات الجامعة لتفعيل مضامين رؤية المملكة 2030، التي من أهم جوانبها تمكين المرأة السعودية وإعطائها الفرصة الكاملة في جميع المجالات.

ونوه عميد شؤون الطلاب بجامعة الطائف إلى أن إنشاء الفرقة جاء انطلاقاً من أهمية دور المرأة في المجتمع، لاسيما في العمل التطوعي، بهدف الاستفادة من الطاقات الشابة لطالبات الجامعة الطموحات، اللاتي برز دورهن بشكل جلي في ميادين عدة أهما الجانب الاجتماعي والتطوعي.

وأكد الدكتور البقمي أهمية دور الجوالة في خدمة ضيوف الرحمن بمواسم الحج والعمرة، التي تعد أحد أهم الجوانب التي تفخر الجامعة بالمشاركة فيها بفعالية، كجزء من واجبها الديني والوطني والاجتماعي، ما يتطلب وجود فرقة جوالة طلابية نسائية سعودية مساندة في العمل التطوعي بشكل عام وفي شعيرتي الحج والعمرة بشكل خاص.

وبيّن عميد شؤون الطلاب بجامعة الطائف إلى أن الفرقة ستسهم في إرشاد التائهين ورعاية الأطفال المفقودين، وتقديم الخدمات اللوجستية التي قد يحتاجها الحجاج والمعتمرون عموماً، والحاجات والمعتمرات خصوصاً، لاسيما من كبار السن.

بدورها، أوضحت وكيلة عميد شؤون الطلاب للأنشطة الطلابية بجامعة الطائف الدكتورة أمل عاشور، أنه تم إشراك الطالبات في تنظيم الفعاليات المقامة في الجامعة في الفترة الماضية، وكان آخرها حفل ختام الأنشطة الطلابية الذي نظمته عمادة شؤون الطلاب الأسبوع الماضي.

وذكرت الدكتورة عاشور أنه تم تصميم الزي الميداني لطالبات جوالة جامعة الطائف بما يتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية وعادات المجتمع السعودي، مشيرة إلى أنه سيتم العمل على تجهيز مقر المعسكر الكشفي في شطر الطالبات في القريب العاجل.

إنشاء أول فرقة جوالة 
نسائية بجامعة الطائف

كشفت وزارة العدل أن محاكم المملكة كافة عقدت خلال أيام عمل الأسبوع المنصرم نحو 52 ألف جلسة قضائية، وأصدرت ما يقارب الـ18 ألف حكم قضائي، إضافة إلى أكثر من 11 ألف قرار تنفيذ صادر عن محاكم التنفيذ.

وقدمت المرافق العدلية خلال نفس الفترة ما يزيد على 178 ألف خدمة للمستفيدين تنوعت بين عمليات توثيق وتنفيذ وكذلك الخدمات التي تقدمها المحاكم. وبلغ إجمالي العمليات التي تم تقديمها في المحاكم كافة «دون التنفيذ» 91927 عملية، فيما قدمت محاكم التنفيذ 21964 خدمة للمستفيدين خلال الأسبوع المنصرم، أما عمليات التوثيق فبلغت 64510 عمليات خلال الفترة ذاتها.

وكان معالي وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشيخ الدكتور وليد بن محمد الصمعاني، قد أطلق في العاشر من ربيع الأول المنصرم التحول الرقمي في قطاع التوثيق، الذي تضمن عدداً من الخدمات العدلية الرقمية بهدف الاستغناء عن الورق، والتيسير على المستفيدين بما يغنيهم عن الحضور إلى مقار كتابات العدل لإصدار الوكالات منخفضة المخاطر. وشهدت إجراءات التقاضي مؤخراً تطوراً لافتاً بعد رقمنة مسار العمليات القضائية والترافع في المحاكم مما سهّل على المترافعين وأعان القضاة وموظفي المحاكم على إتمام المهام وإنجاز القضايا بكل يسر وسهولة وفق منظومة قضائية مؤسساتية.

كما أسهم إطلاق الوزارة لخدمتي التحقّق والسداد الإلكترونيتين بهدف التحوّل الرقمي لإجراءات محاكم التنفيذ إلى استغناء المستفيدين عن مراجعة المحاكم، وتقليص فترة تنفيذ السندات التنفيذية، ومنح المنفذ ضدهم السهولة واليسر في الوفاء بالالتزامات المالية المترتبة عليهم بالسرعة اللازمة.

العدل: المحاكم عقدت
52 ألف جلسة في أسبوع

احتفل مركز الملك سلمان لرعاية الأطفال المعوقين بحائل  بحصاد العام الدراسي 1440هـ وتخريج دفعة جديدة من طلاب وطالبات المركز.

واشتمل الحفل الذي أقيم في قاعة الشيخ رشيد آل ليلى بالمركز على العديد من الفقرات التكريمية والعروض الاحتفالية بهذه المناسبة وتقديم الهدايا وجوائز التفوق للطلاب والطالبات والمتميزات في القسم التعليمي.

وبارك مدير المركز عبدالله العجلان لطلاب وطالبات المركز النجاح، مشيداً بتعاون واهتمام ومتابعة آباء وأمهات وأسر الأطفال، كما شكر رئيسة ومعلمات ومربيات وإداريات القسم التعليمي على جهودهم طيلة العام الدراسي.

مركز الملك سلمان لرعاية الأطفال 
المعوقين بحائل يحتفي بتخريج دفعة جديدة

احتفل مركز الملك سلمان لرعاية الأطفال المعوقين بحائل  بحصاد العام الدراسي 1440هـ وتخريج دفعة جديدة من طلاب وطالبات المركز.

واشتمل الحفل الذي أقيم في قاعة الشيخ رشيد آل ليلى بالمركز على العديد من الفقرات التكريمية والعروض الاحتفالية بهذه المناسبة وتقديم الهدايا وجوائز التفوق للطلاب والطالبات والمتميزات في القسم التعليمي.

وبارك مدير المركز عبدالله العجلان لطلاب وطالبات المركز النجاح، مشيداً بتعاون واهتمام ومتابعة آباء وأمهات وأسر الأطفال، كما شكر رئيسة ومعلمات ومربيات وإداريات القسم التعليمي على جهودهم طيلة العام الدراسي.

مركز الملك سلمان لرعاية الأطفال 
المعوقين بحائل يحتفي بتخريج دفعة جديدة

قال د. صالح بن محمد الصالحي - استشاري الأمراض السلوكية عند الأطفال، ومدير مركز نمو الطفل بمستشفى الملك عبدالله بن عبدالعزيز الجامعي -: هناك ضعف عام في تقديم جودة الخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة، وبالتالي يجب أن يكون هناك نظرة خاصة وعمل محفزات للعاملين بالمجال، وحث الكوادر الوطنية للانخراط في هذه التخصصات، مبيناً أن العمل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والمعوقين يحتاج إلى جهد كبير ومضاعف، وهناك عدم رغبة للدخول في هذا العمل.

وكان د. الصالحي يتحدث مؤخراً على هامش تدشين مركز نمو الطفل الجديد في مستشفى الملك عبدالله الجامعي بجامعة نورة بالرياض، والذي يعد نقلة نوعية في تقديم خدمات شمولية في التشخيص والعلاج لمشكلات النمو والسلوك عند الأطفال والمراهقين في مكان واحد.

وأكد أن مركز نمو الطفل سيكون معياراً يحتذى به في الشرق الأوسط في تقديم خدمات متطورة، لافتاً إلى استعداد العاملين بالمركز لتقديم الخبرات والاستشارات والزيارات الميدانية لجميع مناطق المملكة، ذاكراً أن توفير الخدمة المتكاملة يساهم في تقليل تحويل الحالات وتخفيف معناة الأسر.

ولفت إلى أن أبرز الخدمات التي يقدمها المركز هي اضطراب التوحد وفرط الحركة وتشتت الانتباه والشلل الدماغي والصعوبات المدرسية وتأخر النمو العام والتخاطب.

يُذكر أن نحو 800 طفل تلقوا خدمات التشخيص والعلاج والتدخل المبكر في مركز نمو الطفل، ومن المتوقع أن يساهم المركز في التدخل المبكر لنحو 100 طفل توحدي سنوياً.

د. الصالحي: توفير حوافز لتخصصات ذوي الاحتياجات الخاصة بات ضرورياً

بحضور مدير إدارة سجن محافظة الخبر العقيد عبدالله المطيري، أقام المعهد الصناعي بسجن محافظة الخبر، حفل تخريج 83 متدرباً من نزلاء السجن وحفل ختام الأنشطة للعام التدريبي 1439-1440هـ.

وبدئ الحفل بكلمة ترحيبية بالحضور ألقاها محمد الحصيني وعرض فيها تقريراً عن منجزات المعهد خلال العام التدريبي، كما تم استعراض بعض النماذج والأعمال التي قام بها المتدربون في جميع أقسام المعهد.

ثم استمع الحضور إلى كلمة توجيهية من العقيد عبدالله المطيري مدير إدارة سجن محافظة الخبر، شكر فيها المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ممثله بالمعهد الصناعي بسجن محافظة الخبر على ما تقدمه من خدمات تدريبية لتحسين بيئة التدريب ووجه النزلاء إلى الاستفادة من هذه البرامج التدريبية والخروج  إلى المجتمع أعضاء نافعين.

وفي السياق نفسه تم تكريم المتدربين المميزين خلال العام التدريبي بشهادات شكر من المعهد نظير تفوقهم وانضباطهم بعدها قدم وكيل المعهد الصناعي بسجن محافظة الخبر المهندس حبيب بن موسم المطيري درعاً تذكارياً إلى مدير سجن محافظة الخبر العقيد عبدالله بن محمد المطيري بهذه المناسبة.

ومن ثم توالت فقرات الحفل ببرنامج ترفيهي للنزلاء اشتمل على بعض الألعاب الحركية والذهنية قدمها المذيع الإعلامي عبدالله السلمي وتم تقديم هدايا وجوائز للمشاركين بالمسابقات.

وفي ختام الحفل قدم نزلاء سجن الخبر شكرهم وتقديرهم على ما يحضون به من رعاية واهتمام من قبل المسؤولين والذي يأتي في إطار اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله.

تخريج 83 متدرباً من نزلاء السجن بالخبر

شخص الخبير القانوني السابق في هيئة الخبراء بمجلس الوزراء وعضو مجلس الشورى محمد عبدالعزيز الجرباء واقع تطبيق نظام مكافحة الغش التجاري وأكد عدم تمكن وزارة التجارة والاستثمار من تنفيذه بفاعلية، وبدراسة قانونية أجراها العضو تبين أن المادة 12 تسند للنيابة العامة التحقيق والادعاء في المخالفات الواردة في هذا النظام، مما لا يمكن الوزارة من تنفيذه بالشكل المطلوب، وقد سلبت الجهة المختصة الحق في أن تجري العقوبة المالية على المخالف مباشرة على خلاف منهج العديد من الأنظمة السعودية، والتي كان آخرها نظام التجارة بالمنتجات البترولية الذي وافق عليه الشورى ومجلس الوزراء وقد مكن الجهة المختصة من فرض العقوبة عند وجود المخالفة، وأعطى الصلاحية النظامية من التظلم أمام القضاء الإداري لمن تضرر من القرار الإداري الصادر بالعقوبة، وحدد إحالة الموضوع إلى النيابة العامة إذا كانت العقوبة بالسجن ثم إلى القضاء المختص، وهو ما يجب أن يكون في نظام مكافحة الغش التجاري، بدلاً من أن تصبح وزارة التجارة والاستثمار وهي الجهة المختصة بتنفيذ النظام مدعي والمخالف مدعى عليه ثم يحال الموضوع إلى ديوان المظالم لتتم المرافعات والجلسات حتى يصدر الحكم بعد مدة من الزمن.

وقدم الجرباء لمجلس الشورى مقترحاً يستهدف إيجاد فاعلية ودور أكبر يمكن وزارة التجارة والاستثمار من تطبيق مكافحة الغش التجاري ليحقق الأهداف التي من أجلها صدر، والحد من الغش الذي تذمر منه المواطنون، وأضر بالاقتصاد الوطني، وطالب العضو بعدم إشغال النيابة العامة بالتحقيق والادعاء، وجهات القضاء والتطبيق المباشر للعقوبات المالية التي تفرضها الوزارة فقد يقبل المخالف بالغرامة دون الحاجة إلى القضاء، واقترح تعديل المادتين 12 لتقوم الوزارة بتطبيق الغرامات المالية المنصوص عليها في هذا النظام والمحددة تفصيلاً في اللائحة، على كل من يخالف أحكامه، من خلال لجنة يشكلها الوزير من ثلاثة أعضاء مختصين على الاقل من بينهم مستشار قانوني ولا تقل مرتباتهم عن الثالثة عشرة أو ما يعادلها، وتحدد اللائحة إجراءات عمل هذه اللجنة ومكافأة أعضائها والعاملين فيها، وتصدر قراراتها بالأغلبية، ولا تكون قراراتها نافذة الا بعد تصديق الوزير -أو من يفوضه- عليها، ويجوز التظلم من قراراتها أمام ديوان المظالم»، وتعديل المادة 13 لتكون بالنص «إذا رأت اللجنة المشار إليها في المادة الثانية عشرة، أن العقوبة المناسبة للمخالف هي السجن، فتحيل القضية الى النيابة العامة للتحقيق والادعاء فيها أمام القضاء المختص».

وأكد تقرير المقترح عدم توافق النظام الحالي لمكافحة الغش التجاري مع رؤية المملكة وبرنامج التحول الوطني، خاصة وأن الهدف الاستراتيجي الثاني المسند لوزارة العدل هو الحد من تدفق الدعاوى الى المحاكم، كما أن الهدف الاستراتيجي الاول هو رفع مستوى الخدمات العدلية، ومن ارتباط اهداف الرؤية في برنامج التحول الوطني الارتقاء بمستوى اداء وانتاجية ومرونة الاجهزة الحكومية، وحسب تقرير العضو فالتعديل سيحقق نقلة نوعية ومحاولة جادة في التخلص من الغش التجاري ويساهم في تفعيل دور وزارة التجارة والاستثمار في هذا المجال.

من جهتها أيَّدت لجنة الاقتصاد والطاقة برئاسة فيصل الفاضل دراسة مقترح تعديل نظام مكافحة الغش التجاري وأدرجت امانة المجلس تقرير اللجنة بهذا الشأن للمناقشة ضمن بنود أعمال جلسة الشورى المقرر عقدها الأربعاء المقبل، والتصويت على ملائمة الدراسة.

إلى ذلك، ووفقاً لتقارير متواترة نشرتها «الرياض» فجهود وزارة التجارة والاستثمار في مكافحة الغش التجاري دون المأمول رغم أن ذلك من الاختصاصات الأصيلة للوزارة، وقد وصل حسب تقرير شوريّ إلى مرحلة مقلقة والوزارة لاتزال تعمل مع الجهات ذات العلاقة من خلال اللجنة الدائمة لحماية المستهلك على إعداد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الغش التجاري، وقد اعترفت الوزارة في تقارير أداء سنوية سابقة بزيادة أعداد حالات الغش التجاري وحددت مجموعة من نقاط الضعف التي تعاني منها عند قيامها بتنفيذ أعمالها في مجال مكافحته، مثل نقص الكوادر البشرية المكلفة بضبط مخالفات نظام مكافحة الغش، والتوسع في أعداد المنشآت والأسواق التجارية وعدم مقابلة هذا التوسع زيادة في القوى البشرية بالوزارة، إضافة إلى ممارسات تسويق وإنتاج البضائع المغشوشة والمقلدة سرعة البت في قضايا الغش التجاري وتشديد العقوبات بحق المخالفين ودور النيابة العامة وديوان المظالم في ذلك، والتعاون والتنسيق المستمر بين الجهات المعنية بتطبيق نظام مكافحة الغش التجاري، وأوضحت تقارير أن الإحصائيات كبيرة في مجال الغش ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى التوسع الكبير في النشاط التجاري في المملكة وحجم المؤسسات والشركات المسجلة بالسجل التجاري إضافة إلى الأعداد الكبيرة من المحلات والأسواق التجارية المرخصة من قبل الجهات الحكومية الأخرى.

يذكر وحسب أحدث تقرير للتجارة والاستثمار أن الوزارة قامت لمكافحة الغش التجاري بتوقيع اتفاقية مع الصين للحد من السلع المغشوشة والمقلدة، كما أجرت تحديثاً لتنظيم سياسة الاستيراد بالتعاون مع الأجهزة الحكومية ذات العلاقة وربط إلكتروني متقدم للتمكين من البيانات مع الجمارك والمقاييس، إضافة إلى تقسيم المستوردين إلى عالٍ ومتوسط ومنخفض المخاطر.

د. محمد الجرباء
التصويت يحسم الموافقة على ملاءمة دراسة التعديلات

تمكين «التجارة» من تطبيق العقوبات المالية لمكافحة الغش التجاري

شخص الخبير القانوني السابق في هيئة الخبراء بمجلس الوزراء وعضو مجلس الشورى محمد عبدالعزيز الجرباء واقع تطبيق نظام مكافحة الغش التجاري وأكد عدم تمكن وزارة التجارة والاستثمار من تنفيذه بفاعلية، وبدراسة قانونية أجراها العضو تبين أن المادة 12 تسند للنيابة العامة التحقيق والادعاء في المخالفات الواردة في هذا النظام، مما لا يمكن الوزارة من تنفيذه بالشكل المطلوب، وقد سلبت الجهة المختصة الحق في أن تجري العقوبة المالية على المخالف مباشرة على خلاف منهج العديد من الأنظمة السعودية، والتي كان آخرها نظام التجارة بالمنتجات البترولية الذي وافق عليه الشورى ومجلس الوزراء وقد مكن الجهة المختصة من فرض العقوبة عند وجود المخالفة، وأعطى الصلاحية النظامية من التظلم أمام القضاء الإداري لمن تضرر من القرار الإداري الصادر بالعقوبة، وحدد إحالة الموضوع إلى النيابة العامة إذا كانت العقوبة بالسجن ثم إلى القضاء المختص، وهو ما يجب أن يكون في نظام مكافحة الغش التجاري، بدلاً من أن تصبح وزارة التجارة والاستثمار وهي الجهة المختصة بتنفيذ النظام مدعي والمخالف مدعى عليه ثم يحال الموضوع إلى ديوان المظالم لتتم المرافعات والجلسات حتى يصدر الحكم بعد مدة من الزمن.

وقدم الجرباء لمجلس الشورى مقترحاً يستهدف إيجاد فاعلية ودور أكبر يمكن وزارة التجارة والاستثمار من تطبيق مكافحة الغش التجاري ليحقق الأهداف التي من أجلها صدر، والحد من الغش الذي تذمر منه المواطنون، وأضر بالاقتصاد الوطني، وطالب العضو بعدم إشغال النيابة العامة بالتحقيق والادعاء، وجهات القضاء والتطبيق المباشر للعقوبات المالية التي تفرضها الوزارة فقد يقبل المخالف بالغرامة دون الحاجة إلى القضاء، واقترح تعديل المادتين 12 لتقوم الوزارة بتطبيق الغرامات المالية المنصوص عليها في هذا النظام والمحددة تفصيلاً في اللائحة، على كل من يخالف أحكامه، من خلال لجنة يشكلها الوزير من ثلاثة أعضاء مختصين على الاقل من بينهم مستشار قانوني ولا تقل مرتباتهم عن الثالثة عشرة أو ما يعادلها، وتحدد اللائحة إجراءات عمل هذه اللجنة ومكافأة أعضائها والعاملين فيها، وتصدر قراراتها بالأغلبية، ولا تكون قراراتها نافذة الا بعد تصديق الوزير -أو من يفوضه- عليها، ويجوز التظلم من قراراتها أمام ديوان المظالم»، وتعديل المادة 13 لتكون بالنص «إذا رأت اللجنة المشار إليها في المادة الثانية عشرة، أن العقوبة المناسبة للمخالف هي السجن، فتحيل القضية الى النيابة العامة للتحقيق والادعاء فيها أمام القضاء المختص».

وأكد تقرير المقترح عدم توافق النظام الحالي لمكافحة الغش التجاري مع رؤية المملكة وبرنامج التحول الوطني، خاصة وأن الهدف الاستراتيجي الثاني المسند لوزارة العدل هو الحد من تدفق الدعاوى الى المحاكم، كما أن الهدف الاستراتيجي الاول هو رفع مستوى الخدمات العدلية، ومن ارتباط اهداف الرؤية في برنامج التحول الوطني الارتقاء بمستوى اداء وانتاجية ومرونة الاجهزة الحكومية، وحسب تقرير العضو فالتعديل سيحقق نقلة نوعية ومحاولة جادة في التخلص من الغش التجاري ويساهم في تفعيل دور وزارة التجارة والاستثمار في هذا المجال.

من جهتها أيَّدت لجنة الاقتصاد والطاقة برئاسة فيصل الفاضل دراسة مقترح تعديل نظام مكافحة الغش التجاري وأدرجت امانة المجلس تقرير اللجنة بهذا الشأن للمناقشة ضمن بنود أعمال جلسة الشورى المقرر عقدها الأربعاء المقبل، والتصويت على ملائمة الدراسة.

إلى ذلك، ووفقاً لتقارير متواترة نشرتها «الرياض» فجهود وزارة التجارة والاستثمار في مكافحة الغش التجاري دون المأمول رغم أن ذلك من الاختصاصات الأصيلة للوزارة، وقد وصل حسب تقرير شوريّ إلى مرحلة مقلقة والوزارة لاتزال تعمل مع الجهات ذات العلاقة من خلال اللجنة الدائمة لحماية المستهلك على إعداد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الغش التجاري، وقد اعترفت الوزارة في تقارير أداء سنوية سابقة بزيادة أعداد حالات الغش التجاري وحددت مجموعة من نقاط الضعف التي تعاني منها عند قيامها بتنفيذ أعمالها في مجال مكافحته، مثل نقص الكوادر البشرية المكلفة بضبط مخالفات نظام مكافحة الغش، والتوسع في أعداد المنشآت والأسواق التجارية وعدم مقابلة هذا التوسع زيادة في القوى البشرية بالوزارة، إضافة إلى ممارسات تسويق وإنتاج البضائع المغشوشة والمقلدة سرعة البت في قضايا الغش التجاري وتشديد العقوبات بحق المخالفين ودور النيابة العامة وديوان المظالم في ذلك، والتعاون والتنسيق المستمر بين الجهات المعنية بتطبيق نظام مكافحة الغش التجاري، وأوضحت تقارير أن الإحصائيات كبيرة في مجال الغش ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى التوسع الكبير في النشاط التجاري في المملكة وحجم المؤسسات والشركات المسجلة بالسجل التجاري إضافة إلى الأعداد الكبيرة من المحلات والأسواق التجارية المرخصة من قبل الجهات الحكومية الأخرى.

يذكر وحسب أحدث تقرير للتجارة والاستثمار أن الوزارة قامت لمكافحة الغش التجاري بتوقيع اتفاقية مع الصين للحد من السلع المغشوشة والمقلدة، كما أجرت تحديثاً لتنظيم سياسة الاستيراد بالتعاون مع الأجهزة الحكومية ذات العلاقة وربط إلكتروني متقدم للتمكين من البيانات مع الجمارك والمقاييس، إضافة إلى تقسيم المستوردين إلى عالٍ ومتوسط ومنخفض المخاطر.

د. محمد الجرباء
التصويت يحسم الموافقة على ملاءمة دراسة التعديلات

تمكين «التجارة» من تطبيق العقوبات المالية لمكافحة الغش التجاري

نظمت لجنة إصلاح ذات البين التّابعة لإمارة مكّة المكرّمة لقاء (الحماية الأسريّة من العنف والجريمة والإرهاب) للأستاذ الدكتور يوسف بن أحمد الرّميح أستاذ علم الجريمة بجامعة القصيم، وبالتنسيق من رئيسة الدائرة الرابعة الدكتورة منيرة العكاس وبدعم من رئيس لجنة إصلاح ذات البين حاتم قاضي، بمقر غرفة مكة التّجاريّة الصناعية بالحمراء، بحضور نخبة من سيدات الثقافة والمجتمع من مكة وجدة والطائف، وذلك بهدف تسليط الضوء على أهمية الأسرة في الحماية من العنف والجريمة والإرهاب ومحور الأسرة والمخدرات.

وناقش الرميح خلال اللقاء محور المرأة والإرهاب وموضوع الأسرة ووسائل التواصل الاجتماعية، مستعرضًا أهم وسائل حماية الأبناء من الولوج في عالم الانحرافات والجريمة والعنف والإرهاب، موضحا أبرز مهددات الأسرة الأمنية في الوقت الراهن، كما تحدث عن خطر الجريمة والإرهاب وكيف تتكون الشخصية الإرهابية وأنواع الإرهاب والخلايا الإرهابية، وكيف نعرف أن أبناءنا دخلوا خلايا إرهابية. 

من جهتها ذكرت الدكتورة منيرة العكاس أن الدائرة الرابعة تهدف إلى تنظيم مثل هذه الندوات المجتمعية للتوعية المجتمع بالحماية الأسريّة من العنف والجريمة والإرهاب، وقد اهتمت بلادنا بحماية أفراد المجتمع وخاصة المرأة من العنف وأوجدت اللجان المعنية لمتابعة حالات العنف الأسري وتوعية المجتمع بأخطارها.

وأضافت: اهتم دين الإسلام بتكوين الأسرة والعناية بها؛ لأنها أساس المجتمع وقد جعل الله الألفة بين الزوجين لإنجاب جيل صالح عامل فقال جل وعلا (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).

وفي الختام ألقى رئيس لجنة إصلاح ذات البين قصيدة شكر في البروفيسور يوسف الرميح عرفانا وامتنانا بما قدم وما يقدم لخدمة الوطن، كما قدمت اللجنة درع الشكر والتكريم لسعادة المستشار البروفيسور يوسف الرميح على ما قدمه من توعية للحاضرات عن أهمية الحماية الأسرية من العنف والجريمة.

تنظيم ندوة الحماية الأسرية من العنف والجريمة بمكة

«حجر حيواني»، «أحواش» كبيرة ممتلئة بـ»الشعير»، «مخلفات» صناعية تحيط بأحياء جنوب محافظة جدة ممثلة بحي اللؤلؤ، وحي القوزين، ومخطط الساحل 285/ب، والخمرة، جعلت أهالي تلك الأحياء يطرقون أبواب جهات حكومية عدة لحمايتهم من الأضرار المحدقة بهم إلاّ أن التجاوب لم يحدث حتى الآن.

آلاف الحيوانات المريضة التي تتدفق إلى تلك الأحياء في طريقها إلى الحجر الحيواني القابع منذ عشرات السنين، والذي لا يبعد عن منازل الأهالي سوى مترات قليلة، وهو ما دعا سكان تلك الأحياء بوصف ما يعانونه بـ»الكارثة».

«فايروسات»، وأمراض مختلفة تهدد الأهالي بحسب حديثهم لـ»الرياض»، إضافةً إلى الهاجس الأكبر، وهو وجود الإبل داخل المحجر الحيواني، والذي قد تسبب لهم نقل فايروس «كورونا».

وأكد أهالي أحياء جنوب جدة على أن معاناتهم زادت بسبب المبيدات الحشرية التي بدأت منذ أكثر من 20 عاماً، والتي تستخدمها مستودعات وشركات الشعير في الرش لحماية كميات الشعير من السوس، الأمر الذي أسهم في إيذاء الأهالي، ومعاناتهم من أمراض تصيب العين.

ورصدت «الرياض» في جولة لها معاناة سكان أحياء جنوب جدة، حيث شاهدت في المساحات المجاورة للحجر الحيواني، حيوانات ميتة ومخلفاتها، وكذلك نفايات صناعية وإطارات، وسبق أن ناقش المجلس البلدي في محافظة جدة مشكلات، ومطالب أهالي تلك الأحياء وعرض المجلس مجموعة من الخطابات المرسلة للجهات المسؤولة بناء على شكاوى ومقترحات سابقة من بينها إعادة النظر في المحجر الصحي التابع لوزارة الزراعة، والذي ترمى به مخلفات صحية، وحرقها بمناطق مفتوحة وقريبة من السكان، مما سبب خطراً على صحة المواطن والبيئة.

دون حل

وقال عمر الأعرج -أحد سكان مخطط 285/ ب-: إن معاناتهم زادت عن الـ20 عاماً، متنقلين بين أروقة الكثير من الجهات المعنية لرفع الضرر عنهم لكن دون جدوى، مشيراً إلى أنهم بذلوا جهوداً كبيرة للحد من هذه المعاناة، إلاّ أن ذلك لم يتم حتى الآن، واستمرت مشكلاتهم دون حل يذكر رغم اللجان التي تأتي بين حين وآخر، مضيفاً أنهم يعانون من شبح «الفايروسات» بسبب المحجر الحيواني، لاسيما وأن الحيوانات التي تصل للمحجر تكون مصابة بأمراض مختلفة، وقد تنقل العدوى إلى الأهالي المجاورين لها، إضافةً إلى المحرقة الموجودة داخل المحجر المخصصة لإتلاف تلك الحيوانات، لافتاً إلى أن المعاناة الثانية تتمثل في كميات المبيدات الحشرية التي تُرش يومياً على كميات كبيرة من الشعير لمحاربة السوس، ذاكراً أنهم لا ينظرون إلى معاناة المجاورين لهم من السكان جراء رش تلك المبيدات الضارة والتي تسبب حرقة في العين.

معاناة مستمرة

ووصف المواطن علي حلوي -أحد سكان مخطط 285/ ب- الوضع الذي يعيشونه في الحي بـ»الكارثة»، مضيفاً أن معاناتهم مستمرة منذ سنوات وسط صمت من قبل الجهات المختصة باستثناء لجنة من فرع وزارة الزراعة قابلت بعض الأهالي، ولا نعرف نتائجها حتى الآن، مبيناً أن «السوس» اختلط بالمواد الغذائية داخل المنازل والذي انتشر بسبب وجود مستودعات الشعير التي أسهمت في وجود تلك المشكلات، إضافةً إلى المصانع الأخرى التي لانعرف محتواها، والتي تسببت في إزعاج الأهالي، ذاكراً أنهم يفاجأون يومياً بأصوات تشبه الانفجار، وتتسبب في اهتزاز شبابيك المنزل بسبب تواجد أحد المصانع، والذي يمارس عمله من بعد الساعة الـ12 صباحاً مستغلاً هدوء الوقت، وعدم وجود الرقابة، لافتاً إلى أن الكثير يشكو أيضاً من مشكلات المحجر الحيواني الموجود وسط أحياء جنوب جدة، لاسيما في ظل الروائح الكريهة التي تنبعث من داخله بسبب اتلاف الحيوانات المريضة.

حشرة السوس

وأوضح أبو طارق العريشي -من مخطط 285/ ب-، أن معاناته تتمثل في الكثير من المشكلات التي تواجههم منذ عدة سنوات، مضيفاً أن الحي لا يوجد له مدخل رئيسي، وتحيط بها المستودعات من جميع الجهات، مبيناً أنهم يعانون من حشرة «السوس» بسبب مستودعات الشعير، إضافةً إلى الإبل السائبة التي تهدد المارة، والروائح التي تنبعث من المحجر الحيواني بالخمرة.

وتحدث سالم الصبيان -من سكان أحياء جنوب جدة- عن المشاكل التي تحاصرهم من جميع الجهات، لاسيما أنهم في أحياء تقبع خلف مستودعات ومصانع ومحجر حيواني له تأثيرات مستقبلية على سكان الحي.

أمن حيوي

وأكد المهندس سعيد جار الله الغامدي -مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة- على أن المحجر الحيواني بالخمرة حريص على تطبيق إجراءات الأمن الحيوي، والتي تحد من انتشار الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، مضيفاً أن الإرساليات الحيوانية التي تحجر بالحجر هي التي يشتبه بإصابتها بأحد الأمراض المحجرية، وبنسبة أقل من 10 %، والتي لا تشكل خطورة على الثروة الحيوانية، أو حياة الناس المخالطين لهذه الإرساليات، مبيناً أنه يتم حجرها في محجر الخمرة لغرض عزلها وتحصينها ضد الأمراض المختلفة، مشيراً إلى أن الأمراض الوبائية المشتركة بين الإنسان والحيوان يتم إرجاعها إلى مصدرها عن طريق محجر ميناء مدينة جدة الإسلامي.

وأفاد فؤاد أحمد الغامدي -مدير المحاجر بفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة- أن من إجراءات الأمن الحيوي المطبقة بالمحجر مغاطس لتطهير الشاحنات والسيارات في حالة الدخول والخروج من المحجر، وذلك لضمان عدم انتقال العدوى من وإلى المحجر، مضيفاً أنه يتوفر بالمحجر «محرقة صديقة للبيئة»، وذلك للتخلص من الحيوانات النافقة، موضحاً أنه تم التعاقد مع شركة متخصصة لتنظيف الحظائر بعد كل إرسالية، وترحيل المخلفات الحيوانية إلى المرمى العام للبلدية.

أبو طارق العريشي متحدثاً عن مستودعات الشعير
المحجر الحيواني يمثل معاناة للأهالي
حرق المخلفات بمناطق قريبة من السكان
رش المبيدات الحشرية لحماية الشعير من السوس
حيوان ميت بجوار الأحياء
إتلاف حيوان ميت بالحرق

حجر حيواني ومستودعات وأحواش تهدد سكان أحياء جنوب جدة

بعد توجيهات وزير التعليم د.حمد بن محمد آل الشيخ التي تضمنت ضرورة الاهتمام بنواتج التعليم، وأن تكون الهاجس الرئيسي لجميع منسوبيه، أخذ الوسط التعليمي وشرائح المجتمع المحلي بالتساؤل عن كيفية تحقيق ذلك في ظل الازدواجية القائمة وكثرة الأعباء والمهام وتعدد البرامج والمبادرات المطلوب تنفيذها من الميدان.

"الرياض" التقت بعض المختصين حول إمكانية تحقيق توجيه الوزارة الذي وصفه الجميع بالصائب وقالوا: "إن نواتج التعليم هي ما يصبو إلى تحقيقه كل قائد ومعلم وولي أمر، وهي الغاية المنشودة والهدف الأسمى للتعليم".

نحتاج إلى تحديث مناهج كليات التربية لتواكب تغيير المقررات واستراتيجيات التدريس

تشخيص الواقع

في البداية قال محمد بن إبراهيم الجهني -مشرف التوجيه والإرشاد بإدارة تعليم ينبع-: إن الاعتراف بوجود ضعف في نواتج التعليم أمر مبشر بالخير، ونحن بذلك مقبلون على مرحلة عنوانها مصداقية وواقعية مخرجاتنا التعليمية، ولاستحثاث كافة الشركاء المساهمين في تجويد نواتج التعليم لابد من سرعة عقد اختبارات وطنية متخصصة لجميع الصفوف الدراسية وجميع الطلبة بلا استثناء في مجال التحصيل الدراسي وبإشراف دقيق، بهدف تشخيص الواقع الفعلي وتحديد الفاقد المهاري الحالي، مضيفاً أننا بذلك نوجد مؤشر أداء يحدد من خلاله المستهدف لكل مدرسة، وبالتالي لكل إدارة تعليم، على أن يكون وفق منصة الكترونية دقيقة مع إمكانية الاستفادة من خبرات المركز الوطني للقياس والتقويم في ذلك، مبيناً أن الاختبارات الدولية TIMSS والتي تعتزم الوزارة تطبيقها على عينة من طلبة الصف الرابع والثاني متوسط لا تعتبر ممثلاً صادقاً لمجتمع الطلبة من أقران العينة، معللاً ذلك بأن الأغلبية يجهلون أن هذه الاختبارات أداة لتقييم مستوى طلابنا ويتعاملون معها على أنها غاية بحد ذاتها، وأن حصول الطلاب والطالبات على درجات مرتفعة فيها هو المفروض، لذلك تُسبق من قبل المدارس بالتهيئة والتدريب وعليه فنتائجها تفتقد للمصداقية، ولا يمكن أن تكون نتائج دقيقة تبنى عليها خطط تعليمية وعلاجية مستقبلية.

وشدّد على ضرورة السعي الجاد لجعل النتائج الرسمية للتقويم المستمر والاختبارات التحريرية على نظام نور أكثر مصداقية باعتبارها النافذة الرئيسية لتقويم وتقييم مخرجات التعليم في المملكة، مؤكداً على أن ذلك لن يتحقق إلاّ من خلال المراقبة الفاعلة من قبل الجهات الإشرافية لسلامة ودقة إجراءات التقويم المستمر والاختبارات المدرسية ورصدها، إذ إنه لا يمكن دعوة المجتمع المحلي وتحفيزه للتعاون مع منسوبي التعليم لتحسين النواتج بينما غالبية أولياء الأمور يرون تفوقاً في نتائج أبنائهم عبر الإشعارات المصدرة لهم من نظام نور، وربما أن هذا التفوق غير حقيقي وغير واقعي -حسب قوله-.

بيئة جاذبة

وأوضحت فاطمة الشهري -مُعلمة- أن المتعلم هو الثروة الحقيقية التي نعول عليها كثيراً في نهضة الأوطان، مضيفةً أنه مما يضمن تكيف الطلاب وارتفاع مستوى تحصيلهم من المعارف والمهارات وجود بيئة تعليمية جاذبة للمتعلم يروّح فيها عن نفسه، ويشعر بالمتعة والانسجام والثقة في النفس التي باعثها التحفيز والتشجيع الدائم، مبينةً أن العنف ضد الطلبة والتهميش والإقصاء لبعضهم له نتائج وخيمة على انضباط الطالب، ومستواه التحصيلي والسلوكي.

ورأت شيخة شجاع المطيري -أخصائية تقويم- أهمية تركيز مشرف المادة الدراسية على الأساليب الإشرافية التي من شأنها التطوير الشامل للمعلم في جميع المجالات، ولتحقيق ذلك من المهم أن يُعفى المشرف من متابعة المؤشرات الكمية المدرسية بمنظومة الأداء، ومن الممكن إسنادها لمشرف القيادة المدرسية، معللةً ذلك أن الوقت الذي يقضيه المشرف التربوي في المدرسة يضيع ما بين متابعة وتدوين وحصر ورصد، في حين أن جانب تطوير المعلم مهمل تماماً لضيق وقت المشرف وتعدد المهام المطلوبة منه بالزيارة.

وذكر د.زامل عبيد الرويس -أخصائي تقويم- أننا أولينا مدخلات العملية التعليمية أهمية بتحديدنا المهارات الأساسية المستهدفة للطلاب، والانتقال للعمل باهتمام ومهارة مع الطلاب المستهدفين بالتنويع في الوسائل التعليمية وأدوات التقويم والاهتمام بالواجبات، وتصويب الأخطاء إلى غير ذلك من العمليات الفاعلة، مؤكداً على أننا سنصل إلى مخرج نهائي مرضي -بإذن الله- وسيكون بمثابة مؤشر حقيقي نحدد من خلاله المستوى ونعطي التغذية الراجعة والإجراءات التصحيحية الفورية التي من شأنها التقدم بنا للأفضل.

محاسبة المقصر

وتحدث عبدالله الغامدي -مشرف عموم وزارة التعليم بالمملكة وأخصائي مناهج اللغة العربية بوزارة التربية والتعليم في البحرين- عن التطوير المهني للمعلمين باعتباره ضرورة لتجويد نواتج التعليم قائلاً: يتم ذلك من خلال إنشاء مراكز لتدريب وتأهيل المعلمين والمعلمات تعنى في الدرجة الأولى بمتدني الأداء والانضباط وحتى الجانب السلوكي أيضاً، على أن يقوم عليها نخبة من التربويين المواكبين للنمو المهني المفترض للمعلم في جميع المجالات، ومن الممكن ربط هذه المراكز بمشروع رخصة المعلم، مضيفاً أنه يوجد لدى الكثير من المعلمين والمعلمات فاقد معرفي كبير في المادة العلمية للمقررات التي يُدرسونها من حيث المفردات وطرائق التقويم وأسس البناء، منادياً بعودة برنامج التدريب على المناهج الدراسية ضمن المشروع الشامل لتطوير المناهج الذي أوقف سابقاً وانتقل التدريب إلى الاستراتيجيات قبل أن يأخذ برنامج التدريب على المناهج حقه، مؤكداً على ضرورة منح رياض الأطفال والصفوف الأولية المزيد من الاهتمام وانتقاء المعلمين المتميزين ومنحهم المزيد من الحوافز، يواكب ذلك قيام الجهات الإشرافية باختبارات تشخيصية مستمرة لطلابهم للوقوف على مدى تقدمهم.

وشدّد على أهمية محاسبة المعلم المقصر في تعليم النشء، لافتاً إلى أهمية التركيز على "الفهم القرائي" للطالب أثناء تدريس مادة القراءة وليس القراءة بحد ذاتها، وأنه لابد من تحديث مناهج كليات التربية لتواكب التغيير الهائل في المناهج واستراتيجيات التدريس، مطالباً بإشراك المجتمع المحلي من خلال اعتماد ممثلين بمجالس التعليم من أولياء الأمور يشاركون في الطرح وصناعة القرار.

حوافز قيمة

وأكد إسماعيل أحمد عاتي -مُعلم- على أهمية التخفيف من الأعمال التي يكلف بها المعلم كمنسق ورائد نشاط ومرشد وما شابهه، مضيفاً أنها تأخذ وقته وتصرفه عن مهمته الأساسية في الاهتمام بتعليم الطلاب والرفع من مستوى تحصيلهم الدراسي، مضيفاً أن الاهتمام بطلاب الصفوف الأولية مهم جداً، ويُعد البنية التحتية للتعليم، مع حصر المتفوقين والمتأخرين ووضع برامج علاجيه للمتأخرين وإثرائية للمتفوقين، وكذلك توظيف معلم مختص بفئة صعوبات التعلم في كل مدرسة، ودعم المعلمين بالوسائل التعليمية والتوجيه لضرورة التنويع في الاستراتيجيات بما يتناسب وأنماط شخصيات الطلاب.

وأبانت زينة العمري -مديرة وحدة تدريب تربوي- أنه لتحسين نواتج التعليم لابد من تدريب المعلمين والمعلمات وكذلك قيادات المدارس معلوماتياً وتقنياً، فيما يتعلق بتعزيز العلاقات الإنسانية الطيبة بالذات مع الطلبة وأولياء الأمور، إضافةً إلى تشجيعهم على العطاء بحوافز قيمة هم بحاجة إليها كالتأمين الصحي، وتطبيق نظام الرُتب للمعلمين بما يضمن إظهار النخب الخبيرة المعطاءة، وعن المناهج قالت: لابد أن تشبع فضول الطلبة وتلامس احتياجات سوق العمل، مبينةً أن تهيئة البيئة المدرسية بحيث تكون جاذبة ومحببة يلعب دور كبير في تحسين نواتج التعليم، لافتة إلى أهمية تفعيل المسابقات والأنشطة الشيقة وفتح مجال المنافسات المحلية والدولية للطلاب، وكذلك ربط المناهج بمناشط الحياة اليومية وإخراج الطلاب في جولات تعليمية ميدانية مكثفة.

تعلم ذاتي

وقال فهد العنزي -مشرف توجيه وإرشاد-: إن من أهم الركائز المعينة على تجويد مخرجات التعليم قيام المعلم بالأولويات المهمة التي تحقق رفع مستوى التحصيل الدراسي واستخدام أساليب تقويم موضوعية وملائمة للمرحلة العمرية للطالب، مع مراعاة الفروق الفردية، وتدريب الطلاب على التعلم الذاتي من خلال الإعداد المسبق للدروس، وفتح باب الحوار والنقاش معهم، وتنفيذ المسابقات المعززة للتعلم والتحفيز المستمر، مضيفاً أن للإرشاد الطلابي دوراً جوهرياً في التحصيل الدراسي للطلبة من خلال تسخير جميع البرامج والإمكانات الإرشادية لتحقيق تكيف الطالب مع البيئة المدرسة والانضباط في الحضور، إضافةً إلى القيام بالدراسات والأبحاث الهادفة إلى الخروج بتوصيات تسهم في زيادة دافعية الطلاب للتعلم، كما أن لتحليل نتائج الطلاب أهمية بالغة في حصر المتأخرين دراسياً، وتصميم برامج علاجية لهم، وتكريم وتشجيع للمتقدمين دراسياً، مُشدداً على دور الإرشاد الأساسي في التواصل مع الأسرة كشريك في تعليم وتربية الأبناء، وكذلك عقد لقاءات تثقيفية عن دور الأسرة في تنظيم وقت الاستذكار، وحل الواجبات، والنوم المبكر والحد من الغياب وعدم الانخراط في استعمال الهواتف المحمولة.

د.زامل الرويس
محمد الجهني
عبدالله الغامدي
إسماعيل عاتي
فهد العنزي

تجويد نواتج التعليم.. تشخيص الواقع وتحديد العلاج

بعد توجيهات وزير التعليم د.حمد بن محمد آل الشيخ التي تضمنت ضرورة الاهتمام بنواتج التعليم، وأن تكون الهاجس الرئيسي لجميع منسوبيه، أخذ الوسط التعليمي وشرائح المجتمع المحلي بالتساؤل عن كيفية تحقيق ذلك في ظل الازدواجية القائمة وكثرة الأعباء والمهام وتعدد البرامج والمبادرات المطلوب تنفيذها من الميدان.

"الرياض" التقت بعض المختصين حول إمكانية تحقيق توجيه الوزارة الذي وصفه الجميع بالصائب وقالوا: "إن نواتج التعليم هي ما يصبو إلى تحقيقه كل قائد ومعلم وولي أمر، وهي الغاية المنشودة والهدف الأسمى للتعليم".

نحتاج إلى تحديث مناهج كليات التربية لتواكب تغيير المقررات واستراتيجيات التدريس

تشخيص الواقع

في البداية قال محمد بن إبراهيم الجهني -مشرف التوجيه والإرشاد بإدارة تعليم ينبع-: إن الاعتراف بوجود ضعف في نواتج التعليم أمر مبشر بالخير، ونحن بذلك مقبلون على مرحلة عنوانها مصداقية وواقعية مخرجاتنا التعليمية، ولاستحثاث كافة الشركاء المساهمين في تجويد نواتج التعليم لابد من سرعة عقد اختبارات وطنية متخصصة لجميع الصفوف الدراسية وجميع الطلبة بلا استثناء في مجال التحصيل الدراسي وبإشراف دقيق، بهدف تشخيص الواقع الفعلي وتحديد الفاقد المهاري الحالي، مضيفاً أننا بذلك نوجد مؤشر أداء يحدد من خلاله المستهدف لكل مدرسة، وبالتالي لكل إدارة تعليم، على أن يكون وفق منصة الكترونية دقيقة مع إمكانية الاستفادة من خبرات المركز الوطني للقياس والتقويم في ذلك، مبيناً أن الاختبارات الدولية TIMSS والتي تعتزم الوزارة تطبيقها على عينة من طلبة الصف الرابع والثاني متوسط لا تعتبر ممثلاً صادقاً لمجتمع الطلبة من أقران العينة، معللاً ذلك بأن الأغلبية يجهلون أن هذه الاختبارات أداة لتقييم مستوى طلابنا ويتعاملون معها على أنها غاية بحد ذاتها، وأن حصول الطلاب والطالبات على درجات مرتفعة فيها هو المفروض، لذلك تُسبق من قبل المدارس بالتهيئة والتدريب وعليه فنتائجها تفتقد للمصداقية، ولا يمكن أن تكون نتائج دقيقة تبنى عليها خطط تعليمية وعلاجية مستقبلية.

وشدّد على ضرورة السعي الجاد لجعل النتائج الرسمية للتقويم المستمر والاختبارات التحريرية على نظام نور أكثر مصداقية باعتبارها النافذة الرئيسية لتقويم وتقييم مخرجات التعليم في المملكة، مؤكداً على أن ذلك لن يتحقق إلاّ من خلال المراقبة الفاعلة من قبل الجهات الإشرافية لسلامة ودقة إجراءات التقويم المستمر والاختبارات المدرسية ورصدها، إذ إنه لا يمكن دعوة المجتمع المحلي وتحفيزه للتعاون مع منسوبي التعليم لتحسين النواتج بينما غالبية أولياء الأمور يرون تفوقاً في نتائج أبنائهم عبر الإشعارات المصدرة لهم من نظام نور، وربما أن هذا التفوق غير حقيقي وغير واقعي -حسب قوله-.

بيئة جاذبة

وأوضحت فاطمة الشهري -مُعلمة- أن المتعلم هو الثروة الحقيقية التي نعول عليها كثيراً في نهضة الأوطان، مضيفةً أنه مما يضمن تكيف الطلاب وارتفاع مستوى تحصيلهم من المعارف والمهارات وجود بيئة تعليمية جاذبة للمتعلم يروّح فيها عن نفسه، ويشعر بالمتعة والانسجام والثقة في النفس التي باعثها التحفيز والتشجيع الدائم، مبينةً أن العنف ضد الطلبة والتهميش والإقصاء لبعضهم له نتائج وخيمة على انضباط الطالب، ومستواه التحصيلي والسلوكي.

ورأت شيخة شجاع المطيري -أخصائية تقويم- أهمية تركيز مشرف المادة الدراسية على الأساليب الإشرافية التي من شأنها التطوير الشامل للمعلم في جميع المجالات، ولتحقيق ذلك من المهم أن يُعفى المشرف من متابعة المؤشرات الكمية المدرسية بمنظومة الأداء، ومن الممكن إسنادها لمشرف القيادة المدرسية، معللةً ذلك أن الوقت الذي يقضيه المشرف التربوي في المدرسة يضيع ما بين متابعة وتدوين وحصر ورصد، في حين أن جانب تطوير المعلم مهمل تماماً لضيق وقت المشرف وتعدد المهام المطلوبة منه بالزيارة.

وذكر د.زامل عبيد الرويس -أخصائي تقويم- أننا أولينا مدخلات العملية التعليمية أهمية بتحديدنا المهارات الأساسية المستهدفة للطلاب، والانتقال للعمل باهتمام ومهارة مع الطلاب المستهدفين بالتنويع في الوسائل التعليمية وأدوات التقويم والاهتمام بالواجبات، وتصويب الأخطاء إلى غير ذلك من العمليات الفاعلة، مؤكداً على أننا سنصل إلى مخرج نهائي مرضي -بإذن الله- وسيكون بمثابة مؤشر حقيقي نحدد من خلاله المستوى ونعطي التغذية الراجعة والإجراءات التصحيحية الفورية التي من شأنها التقدم بنا للأفضل.

محاسبة المقصر

وتحدث عبدالله الغامدي -مشرف عموم وزارة التعليم بالمملكة وأخصائي مناهج اللغة العربية بوزارة التربية والتعليم في البحرين- عن التطوير المهني للمعلمين باعتباره ضرورة لتجويد نواتج التعليم قائلاً: يتم ذلك من خلال إنشاء مراكز لتدريب وتأهيل المعلمين والمعلمات تعنى في الدرجة الأولى بمتدني الأداء والانضباط وحتى الجانب السلوكي أيضاً، على أن يقوم عليها نخبة من التربويين المواكبين للنمو المهني المفترض للمعلم في جميع المجالات، ومن الممكن ربط هذه المراكز بمشروع رخصة المعلم، مضيفاً أنه يوجد لدى الكثير من المعلمين والمعلمات فاقد معرفي كبير في المادة العلمية للمقررات التي يُدرسونها من حيث المفردات وطرائق التقويم وأسس البناء، منادياً بعودة برنامج التدريب على المناهج الدراسية ضمن المشروع الشامل لتطوير المناهج الذي أوقف سابقاً وانتقل التدريب إلى الاستراتيجيات قبل أن يأخذ برنامج التدريب على المناهج حقه، مؤكداً على ضرورة منح رياض الأطفال والصفوف الأولية المزيد من الاهتمام وانتقاء المعلمين المتميزين ومنحهم المزيد من الحوافز، يواكب ذلك قيام الجهات الإشرافية باختبارات تشخيصية مستمرة لطلابهم للوقوف على مدى تقدمهم.

وشدّد على أهمية محاسبة المعلم المقصر في تعليم النشء، لافتاً إلى أهمية التركيز على "الفهم القرائي" للطالب أثناء تدريس مادة القراءة وليس القراءة بحد ذاتها، وأنه لابد من تحديث مناهج كليات التربية لتواكب التغيير الهائل في المناهج واستراتيجيات التدريس، مطالباً بإشراك المجتمع المحلي من خلال اعتماد ممثلين بمجالس التعليم من أولياء الأمور يشاركون في الطرح وصناعة القرار.

حوافز قيمة

وأكد إسماعيل أحمد عاتي -مُعلم- على أهمية التخفيف من الأعمال التي يكلف بها المعلم كمنسق ورائد نشاط ومرشد وما شابهه، مضيفاً أنها تأخذ وقته وتصرفه عن مهمته الأساسية في الاهتمام بتعليم الطلاب والرفع من مستوى تحصيلهم الدراسي، مضيفاً أن الاهتمام بطلاب الصفوف الأولية مهم جداً، ويُعد البنية التحتية للتعليم، مع حصر المتفوقين والمتأخرين ووضع برامج علاجيه للمتأخرين وإثرائية للمتفوقين، وكذلك توظيف معلم مختص بفئة صعوبات التعلم في كل مدرسة، ودعم المعلمين بالوسائل التعليمية والتوجيه لضرورة التنويع في الاستراتيجيات بما يتناسب وأنماط شخصيات الطلاب.

وأبانت زينة العمري -مديرة وحدة تدريب تربوي- أنه لتحسين نواتج التعليم لابد من تدريب المعلمين والمعلمات وكذلك قيادات المدارس معلوماتياً وتقنياً، فيما يتعلق بتعزيز العلاقات الإنسانية الطيبة بالذات مع الطلبة وأولياء الأمور، إضافةً إلى تشجيعهم على العطاء بحوافز قيمة هم بحاجة إليها كالتأمين الصحي، وتطبيق نظام الرُتب للمعلمين بما يضمن إظهار النخب الخبيرة المعطاءة، وعن المناهج قالت: لابد أن تشبع فضول الطلبة وتلامس احتياجات سوق العمل، مبينةً أن تهيئة البيئة المدرسية بحيث تكون جاذبة ومحببة يلعب دور كبير في تحسين نواتج التعليم، لافتة إلى أهمية تفعيل المسابقات والأنشطة الشيقة وفتح مجال المنافسات المحلية والدولية للطلاب، وكذلك ربط المناهج بمناشط الحياة اليومية وإخراج الطلاب في جولات تعليمية ميدانية مكثفة.

تعلم ذاتي

وقال فهد العنزي -مشرف توجيه وإرشاد-: إن من أهم الركائز المعينة على تجويد مخرجات التعليم قيام المعلم بالأولويات المهمة التي تحقق رفع مستوى التحصيل الدراسي واستخدام أساليب تقويم موضوعية وملائمة للمرحلة العمرية للطالب، مع مراعاة الفروق الفردية، وتدريب الطلاب على التعلم الذاتي من خلال الإعداد المسبق للدروس، وفتح باب الحوار والنقاش معهم، وتنفيذ المسابقات المعززة للتعلم والتحفيز المستمر، مضيفاً أن للإرشاد الطلابي دوراً جوهرياً في التحصيل الدراسي للطلبة من خلال تسخير جميع البرامج والإمكانات الإرشادية لتحقيق تكيف الطالب مع البيئة المدرسة والانضباط في الحضور، إضافةً إلى القيام بالدراسات والأبحاث الهادفة إلى الخروج بتوصيات تسهم في زيادة دافعية الطلاب للتعلم، كما أن لتحليل نتائج الطلاب أهمية بالغة في حصر المتأخرين دراسياً، وتصميم برامج علاجية لهم، وتكريم وتشجيع للمتقدمين دراسياً، مُشدداً على دور الإرشاد الأساسي في التواصل مع الأسرة كشريك في تعليم وتربية الأبناء، وكذلك عقد لقاءات تثقيفية عن دور الأسرة في تنظيم وقت الاستذكار، وحل الواجبات، والنوم المبكر والحد من الغياب وعدم الانخراط في استعمال الهواتف المحمولة.

د.زامل الرويس
محمد الجهني
عبدالله الغامدي
إسماعيل عاتي
فهد العنزي

تجويد نواتج التعليم.. تشخيص الواقع وتحديد العلاج

احتفل مركز الملك سلمان لرعاية الأطفال المعوقين بحائل  بحصاد العام الدراسي 1440هـ وتخريج دفعة جديدة من طلاب وطالبات المركز.

واشتمل الحفل الذي أقيم في قاعة الشيخ رشيد آل ليلى بالمركز على العديد من الفقرات التكريمية والعروض الاحتفالية بهذه المناسبة وتقديم الهدايا وجوائز التفوق للطلاب والطالبات والمتميزات في القسم التعليمي.

وبارك مدير المركز عبدالله العجلان لطلاب وطالبات المركز النجاح، مشيداً بتعاون واهتمام ومتابعة آباء وأمهات وأسر الأطفال، كما شكر رئيسة ومعلمات ومربيات وإداريات القسم التعليمي على جهودهم طيلة العام الدراسي.

مركز الملك سلمان لرعاية الأطفال 
المعوقين بحائل يحتفي بتخريج دفعة جديدة

عبرت منفذ الوديعة الحدودي، 31 شاحنة إغاثية كبيرة تحمل على متنها 9,375 كرتونًا من التمور و3,000 سلة غذائية، و7,400 كرتون من اللحوم مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تستهدف عدة محافظات يمنية، عدن وشبوة ومأرب والمهرة. كما وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 1500 سلة غذائية، تزن 111 طنًا، على النازحين والمتضررين في منطقة مريس التابعة لمديرية قطعبة بمحافظة الضالع، يستفيد منها 9,000 فرد، وهي ضمن مشروع توزيع 102.170 سلة غذائية تستهدف عدة محافظات يمنية.

ويأتي التوزيع في إطار المشروعات الإنسانية المقدمة من المملكة من خلال المركز للشعب اليمني الشقيق للتخفيف من معاناته جراء الأزمة الإنسانية التي يمر بها. من جهة أخرى وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مساعدات إيوائية تشتمل على الأواني المنزلية على اللاجئين السوريين في محافظة إربد شمال الأردن، حيث بلغ عدد الأسر المستفيدة 704 أسر، يذكر أن المملكة ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة تولي الجوانب الإغاثية للاجئين السوريين الاهتمام الكبير وذلك انطلاقا من إيمانها التام بوجوب توفير الرعاية لهم في كافة المجالات للتخفيف من معاناتهم جراء الأزمة الإنسانية التي تمر بهم.

عبور 31 شاحنة إغاثية منفذ الوديعة تستهدف عدة محافظات يمنية
توزيع 1500 سلة غذائية على النازحين والمتضررين بمحافظة الضالع

يد الخير السعودية تواصل إغاثة اليمنيين والسوريين

شخص الخبير القانوني السابق في هيئة الخبراء بمجلس الوزراء وعضو مجلس الشورى محمد عبدالعزيز الجرباء واقع تطبيق نظام مكافحة الغش التجاري وأكد عدم تمكن وزارة التجارة والاستثمار من تنفيذه بفاعلية، وبدراسة قانونية أجراها العضو تبين أن المادة 12 تسند للنيابة العامة التحقيق والادعاء في المخالفات الواردة في هذا النظام، مما لا يمكن الوزارة من تنفيذه بالشكل المطلوب، وقد سلبت الجهة المختصة الحق في أن تجري العقوبة المالية على المخالف مباشرة على خلاف منهج العديد من الأنظمة السعودية، والتي كان آخرها نظام التجارة بالمنتجات البترولية الذي وافق عليه الشورى ومجلس الوزراء وقد مكن الجهة المختصة من فرض العقوبة عند وجود المخالفة، وأعطى الصلاحية النظامية من التظلم أمام القضاء الإداري لمن تضرر من القرار الإداري الصادر بالعقوبة، وحدد إحالة الموضوع إلى النيابة العامة إذا كانت العقوبة بالسجن ثم إلى القضاء المختص، وهو ما يجب أن يكون في نظام مكافحة الغش التجاري، بدلاً من أن تصبح وزارة التجارة والاستثمار وهي الجهة المختصة بتنفيذ النظام مدعي والمخالف مدعى عليه ثم يحال الموضوع إلى ديوان المظالم لتتم المرافعات والجلسات حتى يصدر الحكم بعد مدة من الزمن.

وقدم الجرباء لمجلس الشورى مقترحاً يستهدف إيجاد فاعلية ودور أكبر يمكن وزارة التجارة والاستثمار من تطبيق مكافحة الغش التجاري ليحقق الأهداف التي من أجلها صدر، والحد من الغش الذي تذمر منه المواطنون، وأضر بالاقتصاد الوطني، وطالب العضو بعدم إشغال النيابة العامة بالتحقيق والادعاء، وجهات القضاء والتطبيق المباشر للعقوبات المالية التي تفرضها الوزارة فقد يقبل المخالف بالغرامة دون الحاجة إلى القضاء، واقترح تعديل المادتين 12 لتقوم الوزارة بتطبيق الغرامات المالية المنصوص عليها في هذا النظام والمحددة تفصيلاً في اللائحة، على كل من يخالف أحكامه، من خلال لجنة يشكلها الوزير من ثلاثة أعضاء مختصين على الاقل من بينهم مستشار قانوني ولا تقل مرتباتهم عن الثالثة عشرة أو ما يعادلها، وتحدد اللائحة إجراءات عمل هذه اللجنة ومكافأة أعضائها والعاملين فيها، وتصدر قراراتها بالأغلبية، ولا تكون قراراتها نافذة الا بعد تصديق الوزير -أو من يفوضه- عليها، ويجوز التظلم من قراراتها أمام ديوان المظالم»، وتعديل المادة 13 لتكون بالنص «إذا رأت اللجنة المشار إليها في المادة الثانية عشرة، أن العقوبة المناسبة للمخالف هي السجن، فتحيل القضية الى النيابة العامة للتحقيق والادعاء فيها أمام القضاء المختص».

وأكد تقرير المقترح عدم توافق النظام الحالي لمكافحة الغش التجاري مع رؤية المملكة وبرنامج التحول الوطني، خاصة وأن الهدف الاستراتيجي الثاني المسند لوزارة العدل هو الحد من تدفق الدعاوى الى المحاكم، كما أن الهدف الاستراتيجي الاول هو رفع مستوى الخدمات العدلية، ومن ارتباط اهداف الرؤية في برنامج التحول الوطني الارتقاء بمستوى اداء وانتاجية ومرونة الاجهزة الحكومية، وحسب تقرير العضو فالتعديل سيحقق نقلة نوعية ومحاولة جادة في التخلص من الغش التجاري ويساهم في تفعيل دور وزارة التجارة والاستثمار في هذا المجال.

من جهتها أيَّدت لجنة الاقتصاد والطاقة برئاسة فيصل الفاضل دراسة مقترح تعديل نظام مكافحة الغش التجاري وأدرجت امانة المجلس تقرير اللجنة بهذا الشأن للمناقشة ضمن بنود أعمال جلسة الشورى المقرر عقدها الأربعاء المقبل، والتصويت على ملائمة الدراسة.

إلى ذلك، ووفقاً لتقارير متواترة نشرتها «الرياض» فجهود وزارة التجارة والاستثمار في مكافحة الغش التجاري دون المأمول رغم أن ذلك من الاختصاصات الأصيلة للوزارة، وقد وصل حسب تقرير شوريّ إلى مرحلة مقلقة والوزارة لاتزال تعمل مع الجهات ذات العلاقة من خلال اللجنة الدائمة لحماية المستهلك على إعداد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الغش التجاري، وقد اعترفت الوزارة في تقارير أداء سنوية سابقة بزيادة أعداد حالات الغش التجاري وحددت مجموعة من نقاط الضعف التي تعاني منها عند قيامها بتنفيذ أعمالها في مجال مكافحته، مثل نقص الكوادر البشرية المكلفة بضبط مخالفات نظام مكافحة الغش، والتوسع في أعداد المنشآت والأسواق التجارية وعدم مقابلة هذا التوسع زيادة في القوى البشرية بالوزارة، إضافة إلى ممارسات تسويق وإنتاج البضائع المغشوشة والمقلدة سرعة البت في قضايا الغش التجاري وتشديد العقوبات بحق المخالفين ودور النيابة العامة وديوان المظالم في ذلك، والتعاون والتنسيق المستمر بين الجهات المعنية بتطبيق نظام مكافحة الغش التجاري، وأوضحت تقارير أن الإحصائيات كبيرة في مجال الغش ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى التوسع الكبير في النشاط التجاري في المملكة وحجم المؤسسات والشركات المسجلة بالسجل التجاري إضافة إلى الأعداد الكبيرة من المحلات والأسواق التجارية المرخصة من قبل الجهات الحكومية الأخرى.

يذكر وحسب أحدث تقرير للتجارة والاستثمار أن الوزارة قامت لمكافحة الغش التجاري بتوقيع اتفاقية مع الصين للحد من السلع المغشوشة والمقلدة، كما أجرت تحديثاً لتنظيم سياسة الاستيراد بالتعاون مع الأجهزة الحكومية ذات العلاقة وربط إلكتروني متقدم للتمكين من البيانات مع الجمارك والمقاييس، إضافة إلى تقسيم المستوردين إلى عالٍ ومتوسط ومنخفض المخاطر.

د. محمد الجرباء
التصويت يحسم الموافقة على ملاءمة دراسة التعديلات

تمكين «التجارة» من تطبيق العقوبات المالية لمكافحة الغش التجاري

كشفت وزارة العدل أن محاكم المملكة كافة عقدت خلال أيام عمل الأسبوع المنصرم نحو 52 ألف جلسة قضائية، وأصدرت ما يقارب الـ18 ألف حكم قضائي، إضافة إلى أكثر من 11 ألف قرار تنفيذ صادر عن محاكم التنفيذ.

وقدمت المرافق العدلية خلال نفس الفترة ما يزيد على 178 ألف خدمة للمستفيدين تنوعت بين عمليات توثيق وتنفيذ وكذلك الخدمات التي تقدمها المحاكم. وبلغ إجمالي العمليات التي تم تقديمها في المحاكم كافة «دون التنفيذ» 91927 عملية، فيما قدمت محاكم التنفيذ 21964 خدمة للمستفيدين خلال الأسبوع المنصرم، أما عمليات التوثيق فبلغت 64510 عمليات خلال الفترة ذاتها.

وكان معالي وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشيخ الدكتور وليد بن محمد الصمعاني، قد أطلق في العاشر من ربيع الأول المنصرم التحول الرقمي في قطاع التوثيق، الذي تضمن عدداً من الخدمات العدلية الرقمية بهدف الاستغناء عن الورق، والتيسير على المستفيدين بما يغنيهم عن الحضور إلى مقار كتابات العدل لإصدار الوكالات منخفضة المخاطر. وشهدت إجراءات التقاضي مؤخراً تطوراً لافتاً بعد رقمنة مسار العمليات القضائية والترافع في المحاكم مما سهّل على المترافعين وأعان القضاة وموظفي المحاكم على إتمام المهام وإنجاز القضايا بكل يسر وسهولة وفق منظومة قضائية مؤسساتية.

كما أسهم إطلاق الوزارة لخدمتي التحقّق والسداد الإلكترونيتين بهدف التحوّل الرقمي لإجراءات محاكم التنفيذ إلى استغناء المستفيدين عن مراجعة المحاكم، وتقليص فترة تنفيذ السندات التنفيذية، ومنح المنفذ ضدهم السهولة واليسر في الوفاء بالالتزامات المالية المترتبة عليهم بالسرعة اللازمة.

العدل: المحاكم عقدت
52 ألف جلسة في أسبوع

بعد توجيهات وزير التعليم د.حمد بن محمد آل الشيخ التي تضمنت ضرورة الاهتمام بنواتج التعليم، وأن تكون الهاجس الرئيسي لجميع منسوبيه، أخذ الوسط التعليمي وشرائح المجتمع المحلي بالتساؤل عن كيفية تحقيق ذلك في ظل الازدواجية القائمة وكثرة الأعباء والمهام وتعدد البرامج والمبادرات المطلوب تنفيذها من الميدان.

"الرياض" التقت بعض المختصين حول إمكانية تحقيق توجيه الوزارة الذي وصفه الجميع بالصائب وقالوا: "إن نواتج التعليم هي ما يصبو إلى تحقيقه كل قائد ومعلم وولي أمر، وهي الغاية المنشودة والهدف الأسمى للتعليم".

نحتاج إلى تحديث مناهج كليات التربية لتواكب تغيير المقررات واستراتيجيات التدريس

تشخيص الواقع

في البداية قال محمد بن إبراهيم الجهني -مشرف التوجيه والإرشاد بإدارة تعليم ينبع-: إن الاعتراف بوجود ضعف في نواتج التعليم أمر مبشر بالخير، ونحن بذلك مقبلون على مرحلة عنوانها مصداقية وواقعية مخرجاتنا التعليمية، ولاستحثاث كافة الشركاء المساهمين في تجويد نواتج التعليم لابد من سرعة عقد اختبارات وطنية متخصصة لجميع الصفوف الدراسية وجميع الطلبة بلا استثناء في مجال التحصيل الدراسي وبإشراف دقيق، بهدف تشخيص الواقع الفعلي وتحديد الفاقد المهاري الحالي، مضيفاً أننا بذلك نوجد مؤشر أداء يحدد من خلاله المستهدف لكل مدرسة، وبالتالي لكل إدارة تعليم، على أن يكون وفق منصة الكترونية دقيقة مع إمكانية الاستفادة من خبرات المركز الوطني للقياس والتقويم في ذلك، مبيناً أن الاختبارات الدولية TIMSS والتي تعتزم الوزارة تطبيقها على عينة من طلبة الصف الرابع والثاني متوسط لا تعتبر ممثلاً صادقاً لمجتمع الطلبة من أقران العينة، معللاً ذلك بأن الأغلبية يجهلون أن هذه الاختبارات أداة لتقييم مستوى طلابنا ويتعاملون معها على أنها غاية بحد ذاتها، وأن حصول الطلاب والطالبات على درجات مرتفعة فيها هو المفروض، لذلك تُسبق من قبل المدارس بالتهيئة والتدريب وعليه فنتائجها تفتقد للمصداقية، ولا يمكن أن تكون نتائج دقيقة تبنى عليها خطط تعليمية وعلاجية مستقبلية.

وشدّد على ضرورة السعي الجاد لجعل النتائج الرسمية للتقويم المستمر والاختبارات التحريرية على نظام نور أكثر مصداقية باعتبارها النافذة الرئيسية لتقويم وتقييم مخرجات التعليم في المملكة، مؤكداً على أن ذلك لن يتحقق إلاّ من خلال المراقبة الفاعلة من قبل الجهات الإشرافية لسلامة ودقة إجراءات التقويم المستمر والاختبارات المدرسية ورصدها، إذ إنه لا يمكن دعوة المجتمع المحلي وتحفيزه للتعاون مع منسوبي التعليم لتحسين النواتج بينما غالبية أولياء الأمور يرون تفوقاً في نتائج أبنائهم عبر الإشعارات المصدرة لهم من نظام نور، وربما أن هذا التفوق غير حقيقي وغير واقعي -حسب قوله-.

بيئة جاذبة

وأوضحت فاطمة الشهري -مُعلمة- أن المتعلم هو الثروة الحقيقية التي نعول عليها كثيراً في نهضة الأوطان، مضيفةً أنه مما يضمن تكيف الطلاب وارتفاع مستوى تحصيلهم من المعارف والمهارات وجود بيئة تعليمية جاذبة للمتعلم يروّح فيها عن نفسه، ويشعر بالمتعة والانسجام والثقة في النفس التي باعثها التحفيز والتشجيع الدائم، مبينةً أن العنف ضد الطلبة والتهميش والإقصاء لبعضهم له نتائج وخيمة على انضباط الطالب، ومستواه التحصيلي والسلوكي.

ورأت شيخة شجاع المطيري -أخصائية تقويم- أهمية تركيز مشرف المادة الدراسية على الأساليب الإشرافية التي من شأنها التطوير الشامل للمعلم في جميع المجالات، ولتحقيق ذلك من المهم أن يُعفى المشرف من متابعة المؤشرات الكمية المدرسية بمنظومة الأداء، ومن الممكن إسنادها لمشرف القيادة المدرسية، معللةً ذلك أن الوقت الذي يقضيه المشرف التربوي في المدرسة يضيع ما بين متابعة وتدوين وحصر ورصد، في حين أن جانب تطوير المعلم مهمل تماماً لضيق وقت المشرف وتعدد المهام المطلوبة منه بالزيارة.

وذكر د.زامل عبيد الرويس -أخصائي تقويم- أننا أولينا مدخلات العملية التعليمية أهمية بتحديدنا المهارات الأساسية المستهدفة للطلاب، والانتقال للعمل باهتمام ومهارة مع الطلاب المستهدفين بالتنويع في الوسائل التعليمية وأدوات التقويم والاهتمام بالواجبات، وتصويب الأخطاء إلى غير ذلك من العمليات الفاعلة، مؤكداً على أننا سنصل إلى مخرج نهائي مرضي -بإذن الله- وسيكون بمثابة مؤشر حقيقي نحدد من خلاله المستوى ونعطي التغذية الراجعة والإجراءات التصحيحية الفورية التي من شأنها التقدم بنا للأفضل.

محاسبة المقصر

وتحدث عبدالله الغامدي -مشرف عموم وزارة التعليم بالمملكة وأخصائي مناهج اللغة العربية بوزارة التربية والتعليم في البحرين- عن التطوير المهني للمعلمين باعتباره ضرورة لتجويد نواتج التعليم قائلاً: يتم ذلك من خلال إنشاء مراكز لتدريب وتأهيل المعلمين والمعلمات تعنى في الدرجة الأولى بمتدني الأداء والانضباط وحتى الجانب السلوكي أيضاً، على أن يقوم عليها نخبة من التربويين المواكبين للنمو المهني المفترض للمعلم في جميع المجالات، ومن الممكن ربط هذه المراكز بمشروع رخصة المعلم، مضيفاً أنه يوجد لدى الكثير من المعلمين والمعلمات فاقد معرفي كبير في المادة العلمية للمقررات التي يُدرسونها من حيث المفردات وطرائق التقويم وأسس البناء، منادياً بعودة برنامج التدريب على المناهج الدراسية ضمن المشروع الشامل لتطوير المناهج الذي أوقف سابقاً وانتقل التدريب إلى الاستراتيجيات قبل أن يأخذ برنامج التدريب على المناهج حقه، مؤكداً على ضرورة منح رياض الأطفال والصفوف الأولية المزيد من الاهتمام وانتقاء المعلمين المتميزين ومنحهم المزيد من الحوافز، يواكب ذلك قيام الجهات الإشرافية باختبارات تشخيصية مستمرة لطلابهم للوقوف على مدى تقدمهم.

وشدّد على أهمية محاسبة المعلم المقصر في تعليم النشء، لافتاً إلى أهمية التركيز على "الفهم القرائي" للطالب أثناء تدريس مادة القراءة وليس القراءة بحد ذاتها، وأنه لابد من تحديث مناهج كليات التربية لتواكب التغيير الهائل في المناهج واستراتيجيات التدريس، مطالباً بإشراك المجتمع المحلي من خلال اعتماد ممثلين بمجالس التعليم من أولياء الأمور يشاركون في الطرح وصناعة القرار.

حوافز قيمة

وأكد إسماعيل أحمد عاتي -مُعلم- على أهمية التخفيف من الأعمال التي يكلف بها المعلم كمنسق ورائد نشاط ومرشد وما شابهه، مضيفاً أنها تأخذ وقته وتصرفه عن مهمته الأساسية في الاهتمام بتعليم الطلاب والرفع من مستوى تحصيلهم الدراسي، مضيفاً أن الاهتمام بطلاب الصفوف الأولية مهم جداً، ويُعد البنية التحتية للتعليم، مع حصر المتفوقين والمتأخرين ووضع برامج علاجيه للمتأخرين وإثرائية للمتفوقين، وكذلك توظيف معلم مختص بفئة صعوبات التعلم في كل مدرسة، ودعم المعلمين بالوسائل التعليمية والتوجيه لضرورة التنويع في الاستراتيجيات بما يتناسب وأنماط شخصيات الطلاب.

وأبانت زينة العمري -مديرة وحدة تدريب تربوي- أنه لتحسين نواتج التعليم لابد من تدريب المعلمين والمعلمات وكذلك قيادات المدارس معلوماتياً وتقنياً، فيما يتعلق بتعزيز العلاقات الإنسانية الطيبة بالذات مع الطلبة وأولياء الأمور، إضافةً إلى تشجيعهم على العطاء بحوافز قيمة هم بحاجة إليها كالتأمين الصحي، وتطبيق نظام الرُتب للمعلمين بما يضمن إظهار النخب الخبيرة المعطاءة، وعن المناهج قالت: لابد أن تشبع فضول الطلبة وتلامس احتياجات سوق العمل، مبينةً أن تهيئة البيئة المدرسية بحيث تكون جاذبة ومحببة يلعب دور كبير في تحسين نواتج التعليم، لافتة إلى أهمية تفعيل المسابقات والأنشطة الشيقة وفتح مجال المنافسات المحلية والدولية للطلاب، وكذلك ربط المناهج بمناشط الحياة اليومية وإخراج الطلاب في جولات تعليمية ميدانية مكثفة.

تعلم ذاتي

وقال فهد العنزي -مشرف توجيه وإرشاد-: إن من أهم الركائز المعينة على تجويد مخرجات التعليم قيام المعلم بالأولويات المهمة التي تحقق رفع مستوى التحصيل الدراسي واستخدام أساليب تقويم موضوعية وملائمة للمرحلة العمرية للطالب، مع مراعاة الفروق الفردية، وتدريب الطلاب على التعلم الذاتي من خلال الإعداد المسبق للدروس، وفتح باب الحوار والنقاش معهم، وتنفيذ المسابقات المعززة للتعلم والتحفيز المستمر، مضيفاً أن للإرشاد الطلابي دوراً جوهرياً في التحصيل الدراسي للطلبة من خلال تسخير جميع البرامج والإمكانات الإرشادية لتحقيق تكيف الطالب مع البيئة المدرسة والانضباط في الحضور، إضافةً إلى القيام بالدراسات والأبحاث الهادفة إلى الخروج بتوصيات تسهم في زيادة دافعية الطلاب للتعلم، كما أن لتحليل نتائج الطلاب أهمية بالغة في حصر المتأخرين دراسياً، وتصميم برامج علاجية لهم، وتكريم وتشجيع للمتقدمين دراسياً، مُشدداً على دور الإرشاد الأساسي في التواصل مع الأسرة كشريك في تعليم وتربية الأبناء، وكذلك عقد لقاءات تثقيفية عن دور الأسرة في تنظيم وقت الاستذكار، وحل الواجبات، والنوم المبكر والحد من الغياب وعدم الانخراط في استعمال الهواتف المحمولة.

د.زامل الرويس
محمد الجهني
عبدالله الغامدي
إسماعيل عاتي
فهد العنزي

تجويد نواتج التعليم.. تشخيص الواقع وتحديد العلاج

قال د. صالح بن محمد الصالحي - استشاري الأمراض السلوكية عند الأطفال، ومدير مركز نمو الطفل بمستشفى الملك عبدالله بن عبدالعزيز الجامعي -: هناك ضعف عام في تقديم جودة الخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة، وبالتالي يجب أن يكون هناك نظرة خاصة وعمل محفزات للعاملين بالمجال، وحث الكوادر الوطنية للانخراط في هذه التخصصات، مبيناً أن العمل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والمعوقين يحتاج إلى جهد كبير ومضاعف، وهناك عدم رغبة للدخول في هذا العمل.

وكان د. الصالحي يتحدث مؤخراً على هامش تدشين مركز نمو الطفل الجديد في مستشفى الملك عبدالله الجامعي بجامعة نورة بالرياض، والذي يعد نقلة نوعية في تقديم خدمات شمولية في التشخيص والعلاج لمشكلات النمو والسلوك عند الأطفال والمراهقين في مكان واحد.

وأكد أن مركز نمو الطفل سيكون معياراً يحتذى به في الشرق الأوسط في تقديم خدمات متطورة، لافتاً إلى استعداد العاملين بالمركز لتقديم الخبرات والاستشارات والزيارات الميدانية لجميع مناطق المملكة، ذاكراً أن توفير الخدمة المتكاملة يساهم في تقليل تحويل الحالات وتخفيف معناة الأسر.

ولفت إلى أن أبرز الخدمات التي يقدمها المركز هي اضطراب التوحد وفرط الحركة وتشتت الانتباه والشلل الدماغي والصعوبات المدرسية وتأخر النمو العام والتخاطب.

يُذكر أن نحو 800 طفل تلقوا خدمات التشخيص والعلاج والتدخل المبكر في مركز نمو الطفل، ومن المتوقع أن يساهم المركز في التدخل المبكر لنحو 100 طفل توحدي سنوياً.

د. الصالحي: توفير حوافز لتخصصات ذوي الاحتياجات الخاصة بات ضرورياً

نظمت لجنة إصلاح ذات البين التّابعة لإمارة مكّة المكرّمة لقاء (الحماية الأسريّة من العنف والجريمة والإرهاب) للأستاذ الدكتور يوسف بن أحمد الرّميح أستاذ علم الجريمة بجامعة القصيم، وبالتنسيق من رئيسة الدائرة الرابعة الدكتورة منيرة العكاس وبدعم من رئيس لجنة إصلاح ذات البين حاتم قاضي، بمقر غرفة مكة التّجاريّة الصناعية بالحمراء، بحضور نخبة من سيدات الثقافة والمجتمع من مكة وجدة والطائف، وذلك بهدف تسليط الضوء على أهمية الأسرة في الحماية من العنف والجريمة والإرهاب ومحور الأسرة والمخدرات.

وناقش الرميح خلال اللقاء محور المرأة والإرهاب وموضوع الأسرة ووسائل التواصل الاجتماعية، مستعرضًا أهم وسائل حماية الأبناء من الولوج في عالم الانحرافات والجريمة والعنف والإرهاب، موضحا أبرز مهددات الأسرة الأمنية في الوقت الراهن، كما تحدث عن خطر الجريمة والإرهاب وكيف تتكون الشخصية الإرهابية وأنواع الإرهاب والخلايا الإرهابية، وكيف نعرف أن أبناءنا دخلوا خلايا إرهابية. 

من جهتها ذكرت الدكتورة منيرة العكاس أن الدائرة الرابعة تهدف إلى تنظيم مثل هذه الندوات المجتمعية للتوعية المجتمع بالحماية الأسريّة من العنف والجريمة والإرهاب، وقد اهتمت بلادنا بحماية أفراد المجتمع وخاصة المرأة من العنف وأوجدت اللجان المعنية لمتابعة حالات العنف الأسري وتوعية المجتمع بأخطارها.

وأضافت: اهتم دين الإسلام بتكوين الأسرة والعناية بها؛ لأنها أساس المجتمع وقد جعل الله الألفة بين الزوجين لإنجاب جيل صالح عامل فقال جل وعلا (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).

وفي الختام ألقى رئيس لجنة إصلاح ذات البين قصيدة شكر في البروفيسور يوسف الرميح عرفانا وامتنانا بما قدم وما يقدم لخدمة الوطن، كما قدمت اللجنة درع الشكر والتكريم لسعادة المستشار البروفيسور يوسف الرميح على ما قدمه من توعية للحاضرات عن أهمية الحماية الأسرية من العنف والجريمة.

تنظيم ندوة الحماية الأسرية من العنف والجريمة بمكة

احتفل مركز الملك سلمان لرعاية الأطفال المعوقين بحائل  بحصاد العام الدراسي 1440هـ وتخريج دفعة جديدة من طلاب وطالبات المركز.

واشتمل الحفل الذي أقيم في قاعة الشيخ رشيد آل ليلى بالمركز على العديد من الفقرات التكريمية والعروض الاحتفالية بهذه المناسبة وتقديم الهدايا وجوائز التفوق للطلاب والطالبات والمتميزات في القسم التعليمي.

وبارك مدير المركز عبدالله العجلان لطلاب وطالبات المركز النجاح، مشيداً بتعاون واهتمام ومتابعة آباء وأمهات وأسر الأطفال، كما شكر رئيسة ومعلمات ومربيات وإداريات القسم التعليمي على جهودهم طيلة العام الدراسي.

مركز الملك سلمان لرعاية الأطفال 
المعوقين بحائل يحتفي بتخريج دفعة جديدة

شخص الخبير القانوني السابق في هيئة الخبراء بمجلس الوزراء وعضو مجلس الشورى محمد عبدالعزيز الجرباء واقع تطبيق نظام مكافحة الغش التجاري وأكد عدم تمكن وزارة التجارة والاستثمار من تنفيذه بفاعلية، وبدراسة قانونية أجراها العضو تبين أن المادة 12 تسند للنيابة العامة التحقيق والادعاء في المخالفات الواردة في هذا النظام، مما لا يمكن الوزارة من تنفيذه بالشكل المطلوب، وقد سلبت الجهة المختصة الحق في أن تجري العقوبة المالية على المخالف مباشرة على خلاف منهج العديد من الأنظمة السعودية، والتي كان آخرها نظام التجارة بالمنتجات البترولية الذي وافق عليه الشورى ومجلس الوزراء وقد مكن الجهة المختصة من فرض العقوبة عند وجود المخالفة، وأعطى الصلاحية النظامية من التظلم أمام القضاء الإداري لمن تضرر من القرار الإداري الصادر بالعقوبة، وحدد إحالة الموضوع إلى النيابة العامة إذا كانت العقوبة بالسجن ثم إلى القضاء المختص، وهو ما يجب أن يكون في نظام مكافحة الغش التجاري، بدلاً من أن تصبح وزارة التجارة والاستثمار وهي الجهة المختصة بتنفيذ النظام مدعي والمخالف مدعى عليه ثم يحال الموضوع إلى ديوان المظالم لتتم المرافعات والجلسات حتى يصدر الحكم بعد مدة من الزمن.

وقدم الجرباء لمجلس الشورى مقترحاً يستهدف إيجاد فاعلية ودور أكبر يمكن وزارة التجارة والاستثمار من تطبيق مكافحة الغش التجاري ليحقق الأهداف التي من أجلها صدر، والحد من الغش الذي تذمر منه المواطنون، وأضر بالاقتصاد الوطني، وطالب العضو بعدم إشغال النيابة العامة بالتحقيق والادعاء، وجهات القضاء والتطبيق المباشر للعقوبات المالية التي تفرضها الوزارة فقد يقبل المخالف بالغرامة دون الحاجة إلى القضاء، واقترح تعديل المادتين 12 لتقوم الوزارة بتطبيق الغرامات المالية المنصوص عليها في هذا النظام والمحددة تفصيلاً في اللائحة، على كل من يخالف أحكامه، من خلال لجنة يشكلها الوزير من ثلاثة أعضاء مختصين على الاقل من بينهم مستشار قانوني ولا تقل مرتباتهم عن الثالثة عشرة أو ما يعادلها، وتحدد اللائحة إجراءات عمل هذه اللجنة ومكافأة أعضائها والعاملين فيها، وتصدر قراراتها بالأغلبية، ولا تكون قراراتها نافذة الا بعد تصديق الوزير -أو من يفوضه- عليها، ويجوز التظلم من قراراتها أمام ديوان المظالم»، وتعديل المادة 13 لتكون بالنص «إذا رأت اللجنة المشار إليها في المادة الثانية عشرة، أن العقوبة المناسبة للمخالف هي السجن، فتحيل القضية الى النيابة العامة للتحقيق والادعاء فيها أمام القضاء المختص».

وأكد تقرير المقترح عدم توافق النظام الحالي لمكافحة الغش التجاري مع رؤية المملكة وبرنامج التحول الوطني، خاصة وأن الهدف الاستراتيجي الثاني المسند لوزارة العدل هو الحد من تدفق الدعاوى الى المحاكم، كما أن الهدف الاستراتيجي الاول هو رفع مستوى الخدمات العدلية، ومن ارتباط اهداف الرؤية في برنامج التحول الوطني الارتقاء بمستوى اداء وانتاجية ومرونة الاجهزة الحكومية، وحسب تقرير العضو فالتعديل سيحقق نقلة نوعية ومحاولة جادة في التخلص من الغش التجاري ويساهم في تفعيل دور وزارة التجارة والاستثمار في هذا المجال.

من جهتها أيَّدت لجنة الاقتصاد والطاقة برئاسة فيصل الفاضل دراسة مقترح تعديل نظام مكافحة الغش التجاري وأدرجت امانة المجلس تقرير اللجنة بهذا الشأن للمناقشة ضمن بنود أعمال جلسة الشورى المقرر عقدها الأربعاء المقبل، والتصويت على ملائمة الدراسة.

إلى ذلك، ووفقاً لتقارير متواترة نشرتها «الرياض» فجهود وزارة التجارة والاستثمار في مكافحة الغش التجاري دون المأمول رغم أن ذلك من الاختصاصات الأصيلة للوزارة، وقد وصل حسب تقرير شوريّ إلى مرحلة مقلقة والوزارة لاتزال تعمل مع الجهات ذات العلاقة من خلال اللجنة الدائمة لحماية المستهلك على إعداد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الغش التجاري، وقد اعترفت الوزارة في تقارير أداء سنوية سابقة بزيادة أعداد حالات الغش التجاري وحددت مجموعة من نقاط الضعف التي تعاني منها عند قيامها بتنفيذ أعمالها في مجال مكافحته، مثل نقص الكوادر البشرية المكلفة بضبط مخالفات نظام مكافحة الغش، والتوسع في أعداد المنشآت والأسواق التجارية وعدم مقابلة هذا التوسع زيادة في القوى البشرية بالوزارة، إضافة إلى ممارسات تسويق وإنتاج البضائع المغشوشة والمقلدة سرعة البت في قضايا الغش التجاري وتشديد العقوبات بحق المخالفين ودور النيابة العامة وديوان المظالم في ذلك، والتعاون والتنسيق المستمر بين الجهات المعنية بتطبيق نظام مكافحة الغش التجاري، وأوضحت تقارير أن الإحصائيات كبيرة في مجال الغش ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى التوسع الكبير في النشاط التجاري في المملكة وحجم المؤسسات والشركات المسجلة بالسجل التجاري إضافة إلى الأعداد الكبيرة من المحلات والأسواق التجارية المرخصة من قبل الجهات الحكومية الأخرى.

يذكر وحسب أحدث تقرير للتجارة والاستثمار أن الوزارة قامت لمكافحة الغش التجاري بتوقيع اتفاقية مع الصين للحد من السلع المغشوشة والمقلدة، كما أجرت تحديثاً لتنظيم سياسة الاستيراد بالتعاون مع الأجهزة الحكومية ذات العلاقة وربط إلكتروني متقدم للتمكين من البيانات مع الجمارك والمقاييس، إضافة إلى تقسيم المستوردين إلى عالٍ ومتوسط ومنخفض المخاطر.

د. محمد الجرباء
التصويت يحسم الموافقة على ملاءمة دراسة التعديلات

تمكين «التجارة» من تطبيق العقوبات المالية لمكافحة الغش التجاري

بعد توجيهات وزير التعليم د.حمد بن محمد آل الشيخ التي تضمنت ضرورة الاهتمام بنواتج التعليم، وأن تكون الهاجس الرئيسي لجميع منسوبيه، أخذ الوسط التعليمي وشرائح المجتمع المحلي بالتساؤل عن كيفية تحقيق ذلك في ظل الازدواجية القائمة وكثرة الأعباء والمهام وتعدد البرامج والمبادرات المطلوب تنفيذها من الميدان.

"الرياض" التقت بعض المختصين حول إمكانية تحقيق توجيه الوزارة الذي وصفه الجميع بالصائب وقالوا: "إن نواتج التعليم هي ما يصبو إلى تحقيقه كل قائد ومعلم وولي أمر، وهي الغاية المنشودة والهدف الأسمى للتعليم".

نحتاج إلى تحديث مناهج كليات التربية لتواكب تغيير المقررات واستراتيجيات التدريس

تشخيص الواقع

في البداية قال محمد بن إبراهيم الجهني -مشرف التوجيه والإرشاد بإدارة تعليم ينبع-: إن الاعتراف بوجود ضعف في نواتج التعليم أمر مبشر بالخير، ونحن بذلك مقبلون على مرحلة عنوانها مصداقية وواقعية مخرجاتنا التعليمية، ولاستحثاث كافة الشركاء المساهمين في تجويد نواتج التعليم لابد من سرعة عقد اختبارات وطنية متخصصة لجميع الصفوف الدراسية وجميع الطلبة بلا استثناء في مجال التحصيل الدراسي وبإشراف دقيق، بهدف تشخيص الواقع الفعلي وتحديد الفاقد المهاري الحالي، مضيفاً أننا بذلك نوجد مؤشر أداء يحدد من خلاله المستهدف لكل مدرسة، وبالتالي لكل إدارة تعليم، على أن يكون وفق منصة الكترونية دقيقة مع إمكانية الاستفادة من خبرات المركز الوطني للقياس والتقويم في ذلك، مبيناً أن الاختبارات الدولية TIMSS والتي تعتزم الوزارة تطبيقها على عينة من طلبة الصف الرابع والثاني متوسط لا تعتبر ممثلاً صادقاً لمجتمع الطلبة من أقران العينة، معللاً ذلك بأن الأغلبية يجهلون أن هذه الاختبارات أداة لتقييم مستوى طلابنا ويتعاملون معها على أنها غاية بحد ذاتها، وأن حصول الطلاب والطالبات على درجات مرتفعة فيها هو المفروض، لذلك تُسبق من قبل المدارس بالتهيئة والتدريب وعليه فنتائجها تفتقد للمصداقية، ولا يمكن أن تكون نتائج دقيقة تبنى عليها خطط تعليمية وعلاجية مستقبلية.

وشدّد على ضرورة السعي الجاد لجعل النتائج الرسمية للتقويم المستمر والاختبارات التحريرية على نظام نور أكثر مصداقية باعتبارها النافذة الرئيسية لتقويم وتقييم مخرجات التعليم في المملكة، مؤكداً على أن ذلك لن يتحقق إلاّ من خلال المراقبة الفاعلة من قبل الجهات الإشرافية لسلامة ودقة إجراءات التقويم المستمر والاختبارات المدرسية ورصدها، إذ إنه لا يمكن دعوة المجتمع المحلي وتحفيزه للتعاون مع منسوبي التعليم لتحسين النواتج بينما غالبية أولياء الأمور يرون تفوقاً في نتائج أبنائهم عبر الإشعارات المصدرة لهم من نظام نور، وربما أن هذا التفوق غير حقيقي وغير واقعي -حسب قوله-.

بيئة جاذبة

وأوضحت فاطمة الشهري -مُعلمة- أن المتعلم هو الثروة الحقيقية التي نعول عليها كثيراً في نهضة الأوطان، مضيفةً أنه مما يضمن تكيف الطلاب وارتفاع مستوى تحصيلهم من المعارف والمهارات وجود بيئة تعليمية جاذبة للمتعلم يروّح فيها عن نفسه، ويشعر بالمتعة والانسجام والثقة في النفس التي باعثها التحفيز والتشجيع الدائم، مبينةً أن العنف ضد الطلبة والتهميش والإقصاء لبعضهم له نتائج وخيمة على انضباط الطالب، ومستواه التحصيلي والسلوكي.

ورأت شيخة شجاع المطيري -أخصائية تقويم- أهمية تركيز مشرف المادة الدراسية على الأساليب الإشرافية التي من شأنها التطوير الشامل للمعلم في جميع المجالات، ولتحقيق ذلك من المهم أن يُعفى المشرف من متابعة المؤشرات الكمية المدرسية بمنظومة الأداء، ومن الممكن إسنادها لمشرف القيادة المدرسية، معللةً ذلك أن الوقت الذي يقضيه المشرف التربوي في المدرسة يضيع ما بين متابعة وتدوين وحصر ورصد، في حين أن جانب تطوير المعلم مهمل تماماً لضيق وقت المشرف وتعدد المهام المطلوبة منه بالزيارة.

وذكر د.زامل عبيد الرويس -أخصائي تقويم- أننا أولينا مدخلات العملية التعليمية أهمية بتحديدنا المهارات الأساسية المستهدفة للطلاب، والانتقال للعمل باهتمام ومهارة مع الطلاب المستهدفين بالتنويع في الوسائل التعليمية وأدوات التقويم والاهتمام بالواجبات، وتصويب الأخطاء إلى غير ذلك من العمليات الفاعلة، مؤكداً على أننا سنصل إلى مخرج نهائي مرضي -بإذن الله- وسيكون بمثابة مؤشر حقيقي نحدد من خلاله المستوى ونعطي التغذية الراجعة والإجراءات التصحيحية الفورية التي من شأنها التقدم بنا للأفضل.

محاسبة المقصر

وتحدث عبدالله الغامدي -مشرف عموم وزارة التعليم بالمملكة وأخصائي مناهج اللغة العربية بوزارة التربية والتعليم في البحرين- عن التطوير المهني للمعلمين باعتباره ضرورة لتجويد نواتج التعليم قائلاً: يتم ذلك من خلال إنشاء مراكز لتدريب وتأهيل المعلمين والمعلمات تعنى في الدرجة الأولى بمتدني الأداء والانضباط وحتى الجانب السلوكي أيضاً، على أن يقوم عليها نخبة من التربويين المواكبين للنمو المهني المفترض للمعلم في جميع المجالات، ومن الممكن ربط هذه المراكز بمشروع رخصة المعلم، مضيفاً أنه يوجد لدى الكثير من المعلمين والمعلمات فاقد معرفي كبير في المادة العلمية للمقررات التي يُدرسونها من حيث المفردات وطرائق التقويم وأسس البناء، منادياً بعودة برنامج التدريب على المناهج الدراسية ضمن المشروع الشامل لتطوير المناهج الذي أوقف سابقاً وانتقل التدريب إلى الاستراتيجيات قبل أن يأخذ برنامج التدريب على المناهج حقه، مؤكداً على ضرورة منح رياض الأطفال والصفوف الأولية المزيد من الاهتمام وانتقاء المعلمين المتميزين ومنحهم المزيد من الحوافز، يواكب ذلك قيام الجهات الإشرافية باختبارات تشخيصية مستمرة لطلابهم للوقوف على مدى تقدمهم.

وشدّد على أهمية محاسبة المعلم المقصر في تعليم النشء، لافتاً إلى أهمية التركيز على "الفهم القرائي" للطالب أثناء تدريس مادة القراءة وليس القراءة بحد ذاتها، وأنه لابد من تحديث مناهج كليات التربية لتواكب التغيير الهائل في المناهج واستراتيجيات التدريس، مطالباً بإشراك المجتمع المحلي من خلال اعتماد ممثلين بمجالس التعليم من أولياء الأمور يشاركون في الطرح وصناعة القرار.

حوافز قيمة

وأكد إسماعيل أحمد عاتي -مُعلم- على أهمية التخفيف من الأعمال التي يكلف بها المعلم كمنسق ورائد نشاط ومرشد وما شابهه، مضيفاً أنها تأخذ وقته وتصرفه عن مهمته الأساسية في الاهتمام بتعليم الطلاب والرفع من مستوى تحصيلهم الدراسي، مضيفاً أن الاهتمام بطلاب الصفوف الأولية مهم جداً، ويُعد البنية التحتية للتعليم، مع حصر المتفوقين والمتأخرين ووضع برامج علاجيه للمتأخرين وإثرائية للمتفوقين، وكذلك توظيف معلم مختص بفئة صعوبات التعلم في كل مدرسة، ودعم المعلمين بالوسائل التعليمية والتوجيه لضرورة التنويع في الاستراتيجيات بما يتناسب وأنماط شخصيات الطلاب.

وأبانت زينة العمري -مديرة وحدة تدريب تربوي- أنه لتحسين نواتج التعليم لابد من تدريب المعلمين والمعلمات وكذلك قيادات المدارس معلوماتياً وتقنياً، فيما يتعلق بتعزيز العلاقات الإنسانية الطيبة بالذات مع الطلبة وأولياء الأمور، إضافةً إلى تشجيعهم على العطاء بحوافز قيمة هم بحاجة إليها كالتأمين الصحي، وتطبيق نظام الرُتب للمعلمين بما يضمن إظهار النخب الخبيرة المعطاءة، وعن المناهج قالت: لابد أن تشبع فضول الطلبة وتلامس احتياجات سوق العمل، مبينةً أن تهيئة البيئة المدرسية بحيث تكون جاذبة ومحببة يلعب دور كبير في تحسين نواتج التعليم، لافتة إلى أهمية تفعيل المسابقات والأنشطة الشيقة وفتح مجال المنافسات المحلية والدولية للطلاب، وكذلك ربط المناهج بمناشط الحياة اليومية وإخراج الطلاب في جولات تعليمية ميدانية مكثفة.

تعلم ذاتي

وقال فهد العنزي -مشرف توجيه وإرشاد-: إن من أهم الركائز المعينة على تجويد مخرجات التعليم قيام المعلم بالأولويات المهمة التي تحقق رفع مستوى التحصيل الدراسي واستخدام أساليب تقويم موضوعية وملائمة للمرحلة العمرية للطالب، مع مراعاة الفروق الفردية، وتدريب الطلاب على التعلم الذاتي من خلال الإعداد المسبق للدروس، وفتح باب الحوار والنقاش معهم، وتنفيذ المسابقات المعززة للتعلم والتحفيز المستمر، مضيفاً أن للإرشاد الطلابي دوراً جوهرياً في التحصيل الدراسي للطلبة من خلال تسخير جميع البرامج والإمكانات الإرشادية لتحقيق تكيف الطالب مع البيئة المدرسة والانضباط في الحضور، إضافةً إلى القيام بالدراسات والأبحاث الهادفة إلى الخروج بتوصيات تسهم في زيادة دافعية الطلاب للتعلم، كما أن لتحليل نتائج الطلاب أهمية بالغة في حصر المتأخرين دراسياً، وتصميم برامج علاجية لهم، وتكريم وتشجيع للمتقدمين دراسياً، مُشدداً على دور الإرشاد الأساسي في التواصل مع الأسرة كشريك في تعليم وتربية الأبناء، وكذلك عقد لقاءات تثقيفية عن دور الأسرة في تنظيم وقت الاستذكار، وحل الواجبات، والنوم المبكر والحد من الغياب وعدم الانخراط في استعمال الهواتف المحمولة.

د.زامل الرويس
محمد الجهني
عبدالله الغامدي
إسماعيل عاتي
فهد العنزي

تجويد نواتج التعليم.. تشخيص الواقع وتحديد العلاج

نظمت وزارة الصحة ممثلة في الوكالة المساعدة لخدمات المستشفيات، والإدارة العامة للمراكز المتخصصة، وبرنامج أمراض الدم الوراثية، ملتقى لإطلاق مبادرة إنشاء مجموعة عمل تكاملية لمرض فقر الدم المنجلي، وذلك سعياً لإنشاء مجموعة عمل لمرض فقر الدم المنجلي في المملكة، بهدف تنسيق وتوحيد الجهود المبذولة لرعاية مرضى فقر الدم المنجلي ولتكون المملكة بإذن الله رائدة في هذا المجال في الشرق الأوسط. وناقش المختصون في أمراض الدم من مختلف مناطق المملكة مع الجهات ذات العلاقة خلال الملتقى، برنامج أمراض الدم الوراثية الذي تسعى الصحة من خلاله للوصول لمجتمع صحي يضمن تمكين مريض فقر الدم المنجلي من مواجهة هذا المرض و تحدياته. ويهدف الملتقى إلى إنشاء برنامج لأمراض الدم الوراثية وتطوير مراكز امراض الدم الوراثية وتحديداً مرض فقر الدم المنجلي، بالإضافة إلى وضع خطوط عريضة لدور مجموعة العمل بإشراكهم في توحيد الأهداف والتوصيات وتوحيد الجهود والحد من هدر الموارد والطاقات في مجال الخدمة المقدمة لمرض فقر الدم المنجلي في المملكة.

وجرى خلال الملتقى تقديم عرض تجربة مركز القطيف في التعامل مع مرض فقر الدم المنجلي، بالإضافة إلى عرض نتائج ورش العمل، ومناقشة السياسات والإجراءات الخاصة بالتعامل مع مرض فقر الدم المنجلي.

الصحة تنظم ملتقى علمياً لتطوير برنامج أمراض الدم الوراثية

تشارك الأحساء في المنتدى الدولي بمدينة سوجو الصينية عاصمة الحرف اليدوية والفنون الشعبية في العالم، باعتبار الأحساء عضوا في الشبكة العالمية في المجال الإبداعي الخاص بالحرف اليدوية والفنون الشعبية بمبادرة من أمانة الأحساء.

ويتضمن المنتدى الذي يشارك فيه المهندس عادل بن محمد الملحم مؤتمراً ومعرضاً تشارك فيه الأحساء ببعض منتجاتها الحرفية المميزة، وكذلك حلقة نقاش لبحث سبل تعزيز التواصل والتعاون بين مدن الحرف والفنون في الشبكة والتي يبلغ عددها 37 مدينة حول العالم، وكيفية توظيف الثقافة والإبداع للإسهام في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والتي تتوافق مع رؤية المملكة 2030 في تعزيز الدور الريادي للمملكة على الصعيد الدولي، كما ويرافق أمين الأحساء، منسق الأحساء في شبكة المدن المبدعة في اليونسكو المهندس أحمد المطر، وأكد المهندس الملحم المنتدى الدولي سيشهد عرض تجربة الأحساء في المحافظة على التراث وعرض أنشطتها الإبداعية في مجال الحرف اليدوية والفنون الشعبية والتي تأتي متوافقة مع أهداف الشبكة الإبداعية والثقافية في تنفيذ الهدف 11 من أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة الهادفة إلى جعل المدن أكثر إنسانية وشمولية وأمان واستدامة، إضافة إلى فرصة تبادل الأفكار والخبرات بين المدن المبدعة في العالم المتعلقة بتسخير الإبداع والثقافة، مؤكداً أن الأمانة حرصت على تعميق دورها المجتمعي في تقديم الخدمات للحرفيين وإشراكهم في معظم المناسبات والمهرجانات والفعاليات، نظير ما تمتلكه الأحساء من المقومات الإبداعية ما يجعلها في مصاف نظيراتها من دول العالم، مشيداً بالدعم والمتابعة المستمرة من سمو أمير المنطقة وسمو نائبه وسمو محافظ الأحساء لعضوية الأحساء في شبكة المدن المبدعة، في ظل الاهتمام اللامحدود من لدن قيادتنا الرشيدة - يحفظها الله -، مقدماً جزيل شكره وتقديره لوزير الشؤون البلدية والقروية لتوجيهاته ودعمه لتنمية وتطوير المقومات الإبداعية للأحساء، وفي منطقة صينية أخرى، تشارك الأحساء في الملتقى الأول للحرف اليدوية والفنون الشعبية والذي تستضيفه مدينة ويفانج الصينية ممثلة في منسق الأحساء في شبكة اليونسكو للمدن المبدعة المهندس أحمد المطر، والذي انطلق أمس 18 أبريل بمشاركة عدد من المدن المبدعة في الحرف والفنون من آسيا وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، ويتضمن معرضا للمدن المشاركة وحلقات نقاش حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون المباشر وتبادل الخبرات ووجهات النظر تحقيقاً لأهداف الشبكة.

للمرأة دور رئيس في الحرف الأحسائية

الأحساء تعرض تجربتها الإبداعية في الحرف والفنون بالصين

يشهد مهرجان السيارات التراثية والكلاسيكية المقامة فعالياته ببريدة مزادات كبيرة من قبل هواة السيارات التراثية والكلاسيكية.

ويعد اقتناء السيارات الكلاسيكية النادرة من أكثر الهوايات لكبار السن لاعتبار التميز في حد ذاته، واسترجاع لذكريات شبابهم وذكريات أباءهم وأجدادهم مع سيارات كانت مصدر رزقهم إبان بداية النهضة في المملكة، لتصبح في وقتنا الراهن تحفة فنية، ونافذة على الماضي، وبضاعة رائجة في المحافل والمعارض على مستوى الخليج العربي.

من جانبه، بين أحد أبرز الهواة حمد بن ناصر الحربي، عن سر اهتمامهم بهذا النوع من السيارات، لافتاً النظر إلى أن الهواة اتخذوا اقتناء السيارات التراثية والكلاسيكية كموروث تاريخي يربط الناس بذكريات الأباء والأجداد، فتكرر لدى الهواة مفهوم الارتباط بكل سيارة تاريخية يمتلكها، الأمر الذي دفعه لأن يحافظ عليها.

ويرى محمد عبدالله السلامة والذي يمتلك فريقاً متخصصاً بالسيارات التراثية أن حفاظه على مايمتلكه من السيارات هو بدافع الراحة المعنوية التي لا تجعله يفكراً مطلقاً إلا بجعلها ذات قيمة تاريخية، مشيراً إلى أن ندرة هذه السيارات محرك أساس للهاوي بالبحث عن هوايته وفي العمل على صلاحيتها، مؤكداً أن أعداد الهواة في تزايد مما يزيد في أعداد السيارات التراثية ويزيد أيضاً في المهرجانات والملتقيات الخاصة بها، وكذلك في زيادة طرق المحافظة عليها من خلال المتاحف والمعارض.

«كلاسيك القصيم 3» يستهوي هواة السيارات التراثية والكلاسيكية

تسبب ضعف الثقافة الحقوقية لدى أفراد المجتمع في ضياع الحقوق، وجعل البعض غائبا قصريا عن المطالبة بحقه، سواء في حالات الأخطاء الطبية، أو الدّين الذي يؤخذ في صورة ودية بين طرفين، ثم يتحول إلى دراما من المطالبات الطويلة، أو كذلك قضايا الإرث والحضانة والطلاق والخلع، وأحياناً التورط في عملية نصب واحتيال في صفقات وهمية، الذي يكون بسبب الجهل بآلية المطالبة، أو بمعرفة الأحكام القضائية، أو من أين يكون خط البداية لاقتناص حقه الغائب الحاضر، أو ربما بسبب تمسك البعض بثقافة الخجل والعيب من تبعات المطالبة، خاصةً بين الأقارب، التي قد تنتج عنها قطيعة بين الأهل إذا وصلت المطالبات إلى أروقة المحاكم، والنساء لم يغبن عن هذا المشهد الضبابي، فقد عشن زمناً طويلاً خائفات من طرق أبواب المحاكم لأسباب مختلفة بين حالة وأخرى.

«الرياض» ناقشت مع المختصين أثر ضعف الثقافة الحقوقية بين أفراد المجتمع، وما الدور الذي لعبته وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز هذا الجانب، من خلال ما ترصده من وقت لآخر من حالات ضاعت أحلامها بسبب هذا الجهل الحقوقي.

حقوق مدونة

في البداية، قال خالد الفاخري - عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان-: الثقافة الحقوقية في المجتمع تبدأ من معرفة الأفراد ما لهم وما عليهم، والمقصود بها ثقافة الحق، وكيف يعرف الإنسان حقه، بمعنى المواقف التي يتندر فيها الناس على ضياع حقوقهم، وهذه المصلحات ترجمة لما يحدث على أرض الواقع، مضيفاً أن الثقافة الحقوقية نعني بها أفراد المجتمع الذين يجب أن يتثقفوا بما لهم وما عليهم، والمقصود بها الحقوق المدونة في الأنظمة والتعليمات وعمل الجهات الحكومية، وكيفية معرفة الإنسان حقه وطريقة الوصول إليه، وكيف يستطيع المحافظة على هذا الحق وكيفية المطالبة به والدفاع عنه بعدم التعدي عليه، مبيناً أن أثر غياب هذه الثقافة يؤدي إلى عدم قدرة الفرد على المطالبة بحقه وضياعه، وعلى سبيل المثال فإن جهل الفرد بحقوقه يجعله في حال لجوئه إلى القضاء لا يستطيع الاستفادة منها في إجراءات التقاضي الممنوحة، ونصت عليها كثير من الأنظمة وفق قواعد واضحة مثل حقه في التقاضي.

مؤشرات استعداد

وأوضح فهد بارباع - محام - أن هناك رغبة لدى المجتمع في زيادة الوعي خلال الوقت الحالي، ونشر ثقافة حقوق الإنسان المختلفة، وذلك لزيادة الثقافة والمعرفة في مجال حقوق الإنسان بشكل عام، والمتابع سيلاحظ الفارق الذي حدث في مستوى ثقافة المجتمع في الأعوام القليلة الماضية، كما يلاحظ ظهور نشطاء في مجال حقوق الإنسان بشكل عام وضمن شرائح اجتماعية، وكل هذه الأمور مؤشرات لاستعداد المجتمع ورغبته في زيادة مستوى ثقافته الحقوقية، مضيفاً أنه يجب ألا نغفل حقيقة أن الثقافة الحقوقية الشخصية الواعية كانت غائبة من سنوات مضت، ووقتها كان لا بد من الشخص أن يتحرى عن المعلومة من أجل تجنب الخطأ، أو أن يخطئ ليتعلم، وكثيرون أخطأوا أخطاء فادحة تسببت في دخولهم إلى السجن، أو التورط في قضايا بسبب الجهل، أو بسبب حسن النية المبالغ فيها، مبيناً أنه بالنظر إلى واقع اليوم توجد الحكومة الإلكترونية؛ حيث إن عديدا من الوزارات تعمل على توصيل المعلومة إلى المجتمع عبر حساباتها في «تويتر» 90 في المئة، التي تهدف إلى الثقافة والتوعية، مشيراً إلى أن هناك حسابا اسمه «تعريف» هدفه التعريف بكل الأنظمة السعودية، إضافةً إلى وجود حساب لهيئة المحامين يدعم الثقافة الحقوقية لدى المجتمع، وهذا يعني أن الوضع الحالي أصبح من السهل أن يتثقف المواطن حقوقياً، وأصبح واجبا عليه أن يعرف موضع الخطأ من الصواب والإجراء الصحيح الذي عليه القيام به.

هناك حذر

وذكر بارباع أن هناك بعض الأمثلة التي كانت تحدث في السابق مثل تحرير شيك بدون رصيد، الذي كان يتم بمنتهى السهولة؛ بسبب أن الأنظمة وقتها كانت ضعيفة، ولكن مع التطور القضائي وزيادة الوعي بمخاطر التصرفات المالية العشوائية أصبح هناك حذر من ذلك؛ بسبب وجود العقوبة الصارمة والثقافة الواعية العالية، موضحاً أن أكثر الموضوعات التي يستفسر عنها الناس تتمثل في قضايا الأحوال الشخصية وتحديداً من النساء؛ بسبب الجهل في هذا المجال، رغم وجود جهات حقوقية لهم أرقام للتواصل، وتتابع كل قضايا العنف والإيذاء التي قد تتعرض لها المرأة والطفل.

ثقافة ضعيفة

وتحدث سعدون الشمري - محام - قائلاً: إن الحقوق بمختلف أنواعها محفوظة في الأنظمة سواء الطبية والعلمية والجنائية والأسرية الخاصة بالأفراد المواطنين والمقيمين، لكن على المستوى العام بالنسبة للمواطن فالوعي بها يمكن وصفه بالثقافة الضعيفة، مضيفاً أنه بالنسبة لمواقع التواصل الاجتماعي فيمكن الاستفادة منها في هذا المجال بصورة اجتهادية، مع أن كثيرا من الوزارات تحاول تثقيف الفرد بحقوقه، ولكن التجاوب يكون ضعيفا؛ ربما بسبب إحساسه بعدم الحاجة لهذه الثقافة في الوقت الحالي، ولكن عندما يقع في مشكلة تجده يبحث عن المحامي من أجل مساعدته، التي قد تكون أحياناً صعبة بسبب تورطه في عدة مشكلات بسبب جهله بالنظام، وكان بإمكانه الوقاية من خلال الوعي بما له وما عليه، مبيناً أن الجهل بالحقوق الشخصية يتسبب في ضياعها، خاصةً في ظل تزايد الأخطاء الطبية على سبيل المثال، فالبعض يجهل وجود لجنة شرعية يستطيع أن يقدم فيها تظلما وتقديم دعوى أمام هذه اللجنة، وفي حال كان لديه اعتراض على الحكم فله الحق في التظلم لدى ديوان المظالم، إضافةً إلى المشكلات التي تحدث في قطاع السيارات وتحديداً الإيجار المنتهي بالتمليك، فكثير من الناس بما نسبته 80 في المئة سياراتهم مملوكة للمصارف أو للمنشآت التجارية، ويتعرضون إلى مشكلات جمة لا تتضح إلاّ بعد توقيع السندات المصرفية والعقود دون أن يقرأ ما وقع عليه.

وأكد أن جميع الحقوق الشخصية ذات أهمية، لكن الأكثر أهمية تكون بسبب تداولها بين الناس، مثل الحقوق المدنية - التعاملات بين الأفراد - والديون بشكل عام، حيث إن كثيرا من الناس يتعاملون بها من خلال الثقة في الآخر، لتحدث أمور غير متوقعة تؤدي إلى اللجوء إلى المحاكم، وهذا بسبب عدم أخذ الاحتياطات اللازمة كتدوين القرض في ورقة بين الطرفين.

وعي قانوني

وأوضحت عزيزة الشهري - محامية - أن حقوق الإنسان غريزة تنشأ في النفس؛ لأن هذه الثقافة هي من أساسيات ديننا الإسلامي، إلاّ أن تنظيمها وتشكيلها يحتاج إلى جهد؛ لأن الشيء الفطري إن لم يتم العمل عليه بطريقة مركزة ومنظمة فسيكون مشتتاً، هكذا هي الثقافة الحقوقية كما أتصورها في المجتمع، موجودة في داخل كل شخص لكنه لم يجد توعية حقيقية ومعرفية ليدركها، مضيفةً أن القانون -عموماً - ينظم الشؤون سواء عامة أو خاصة، والوعي به يحل كثيرا من الأزمات التي تحدث في المجتمع، ويوضح للمواطن مدى تقصير المسؤول في أداء واجباته المهنية فيتطور المجتمع بوعيه القانوني؛ لأنه ضمن حقوقه الشخصية، مبينةً أنه إذا تطور المواطن قانونياً، فهذا يعطي المسؤولين انتباها واحتراما أكثر للقوانين والتعليمات التي يجب عليهم الالتزام بها، لذلك ينبغي لكل مواطن ومواطنة الوعي بحقوقه القانونية، وأخص بذلك الحقوق الشخصية لديه، مشيرةً إلى أنه توجد قلة وعي قانوني (الحقوقي الشخصي) لدى المواطنين والمواطنات، وهنا ينبغي أن يتثقفوا ليرفعوا عن أنفسهم الجهل بها، وأيضاً هي بمنزلة تحصين صحيح لمسيرة الحياة الشخصية.

توعية مدرسية

وأكدت عزيزة الشهري أن دور التوعية يقع على الشخص نفسه، فبإمكانه الاطلاع على هذه الثقافة القانونية بصورتها الصحيحة عن طريق الإقبال على القراءة في الكتب القانونية المتعددة، التي تعتبر من أصول القانون، ثم الكتب الأساسية التي تعتمد على مؤلفين كبار في القانون العربي، إضافةً إلى برامج التواصل المتعددة بـ»السوشال ميديا»، التي حفزت الناس على معرفة حقوقهم من خلال ما يعرض من مشكلات قانونية فيها، وساعدت على تفتيح الذهن نحو الجوانب القانونية التي ينبغي الاطلاع عليها، وساعدت الناس أيضاً على القيام بحقوقها القانونية بنفسها من دون الاستعانة بمحام، لكن هذه النقطة لا تعني تجاهل دور المحامي، فكثير من الناس يترافع عن حقه ثم لا يلبث أن يبحث عن محام متخصص للقيام بحقه كاملاً، فتتجلّى خبرة المحامي وطريقته في استرداد حقه، مبينةً أن المقصود هو محاولة المواطن الترافع والإقدام على أخذ حقه قانونياً، مُشددةً على أهمية التوعية المدرسية للطلاب والطالبات بشكل مبسط جداً، بحيث تكون المعلومات المطروحة دراسياً عامة وبسيطة، متمثلة في قوانين مهمة فقط، وخالية من التفرّعات العامة والتقاسيم العامة والخاصة.

الثقافة الحقوقية تعني معرفة الحقوق المدونة في الأنظمة
خالد الفاخري

«ثقّــــف نفســـــك حقوقـيـاً»..!

من الصعب جداً أن تتعامل مع من يعانون «تورماً في الذات» بشكل كبير، حتى إنه أحياناً يخرج عن الحدود المعقولة، فمثل هؤلاء -للأسف- يمارسون الإيذاء والاعتداء على من حولهم بمعرفة أو ربما من دون إدراك كامل لسلوكياتهم، إلاّ أن المشكلة الكبيرة حينما تنتفخ الذات وتتورم لدى الأشخاص الذين نجد أنفسنا مجبرين على التعامل والتعاطي معهم لظروف كثيرة تتعلق بالعلاقات الأسرية المحيطة بنا، أو لظروف وظيفية مهنية تتعلق بمجال العمل، فالمتورم في الذات لا يحاول أن يضيع عليه فرصة إلاّ ويغتنمها حتى يحاول أن ينتصر لذاته في كل المواقف التي لم يكن يستطيع أن ينتصر فيها قبل أن يكون في ذات المنصب، أو في مركز القوة التي حصل عليه، وهنا يجب علينا أن ندرك كيف يمكن لنا أن نتعاطى مع مثل هؤلاء الذين يمثلون فعلاً عبئاً ثقيلاً في حياتنا، ولا مفر في الكثير من الأوقات للتخلص منهم، فما الذي يدفع بعض الأفراد إلى الاتصاف بتورم الذات والشعور بالعظمة الزائفة؟ وكيف لنا أن ننجو من تسلط هؤلاء وأن نحقق نجاحاً في التعامل معهم دون أن ننزل من مستوى التعاطي النزيه؟

شخصية ضعيفة

وقالت ليلى المؤنس -مهتمة بالتحليل الشخصي-: إن المتورمين في الذات هم في حقيقتهم شخصيات ضعيفة جداً من الداخل، ومن الشخصيات المهزوزة، بل هم غير قادرين في الواقع على المواجهة ومقابلة الصعوبات، لذلك يهربون بتورم الذات من هذا الضعف بمحاولة إظهار العكس، مضيفةً أن هؤلاء يحاولون في الكثير من المواقف تجنب الاصطدام مع الشخصيات القوية، والتي تملك القدرة على المواجهة، وعلى قول الأمور وتحليلها كما حدثت وكما هي دون تزييف، إلاّ أنهم لا يكتفون بمجرد الهروب من المواجهة، لكنهم يبحثون عن سبل أخرى لإيذائهم، وهي السبل الخفية واللعب من تحت الطاولة، في محاولة تخريب أعمالهم والنيل منهم، أو من سمعتهم، بل وتشويه صورتهم لدى الآخرين، متأسفةً أنه يجد هؤلاء المتورمون أتباعاً من الصغار ممن يصفقون لهم ويظهرون لهم بأن كل ما يفعلونه صائب وجيد، على الرغم من أنهم أول المنسحبين من حول المتورم بعد أن يفقد كل شيء، مشيرةً إلى أن التعامل مع المتورم في الذات أو من يعاني جنون العظمة يعد من أكبر المشكلات لمن يضطر أن يتعامل معهم، لأنهم يمثلون عبئاً كبيراً عليهم، لا سيما حينما يكون إطار التعامل ذا طابع حقيقي ومحوري في الحياة، كأن يكون زوجاً أو أباً أو مديراً في العمل، فسيجد الشخص نفسه مضطراً لتوقع أسوأ النتائج مع مثل هذه الشخصيات التي تبحث دوماً عن ما يظهرها بالصورة الناصعة التي في الحقيقة لا تعكس حقيقتهم.

معاناة دائمة

وأوضحت مقبولة المبارك -موظفة تسويق- أنها عانت كثيراً من تضخم الذات في بعض الشخصيات القريبة منها، فتشعر أن هذا النوع من الشخصيات يضع من حوله في معاناة دائمة مع سلوكياته المؤذية، إلاّ أن الإشكالية الكبرى حينما يعتقد هؤلاء بأنهم على صواب، وبأن ما يفعلونه لهم الحق بفعله، لذلك يدفعهم هذا الشعور إلى التجاوز الكبير، وإلى فعل أشياء سلبية قد تصل إلى إلحاق الضرر الكبير بالآخرين، مضيفةً أنه لفرط التورم في الذات يجدون أن هذه النتيجة طبيعية ويستحقها من حولهم، لذلك فلا يشعرون بتأنيب الضمير، ولا يملكون خيار مراجعة النفس والسلوكيات، مُشددةً على ضرورة أن يكون هناك وعي كبير بعدم وضع هؤلاء الشخصيات غير السوية في موضع المسؤولية؛ لأنهم يمثلون خطراً كبيراً ليس على من حولهم فقط، إنما على أنفسهم أيضاً.

«مهايط» ظاهري

وتحدث د. هاني الغامدي -محلل نفسي ومتخصص في القضايا الأسرية والمجتمعية- قائلاً: إن من ضمن طبيعة البشر أن الإنسان ينسى أن هناك مستويات معينة يجب أن يتبادلها من خلال وجوده ضمن مواقف معينة، باحتكاكه مع شخصيات محددة، فالرسول الكريم -صلوات الله عليه- على الرغم من رفعة الرسالة التي حملها إلاّ أنه لم يثبت عليه أنه تعالى على الناس، حيث كان مناصراً للفقراء، وفي مستوى الأناس البسيطين طوال حياته، لذلك حينما نتحدث عن السنة النبوية فإننا نقتدي بهذا الرجل العظيم في تعاملاتنا الإنسانية، مضيفاً أن هناك من يخرج عن النص من خلال تضخيم «الأنا» المنتفخة، من خلال استجداء الكثير من العناصر الأساسية لبناء شخصيته الضعيفة والمريضة، والتي لم تكن تتصور أو تتخيل في يوم ما أن يكون لها مكانة اجتماعية محددة، لذلك فحينما تحصل تلك الشخصية على ذلك المنصب فإنه لفرط المفاجأة يريد أن يخرج كل ما لديه على من هم حوله، وهذا للأسف مؤشر خطير جداً، وإعلان رسمي لكل من حوله أنه ضعيف شخصية وحديث نعمة، وكل السلوكيات التي يبديها إعلان وتأكيد لوجود هذه الصفات به، مشيراً إلى أن السلوكيات التي تظهر على كل من لديه تورم في الذات تتمثل في «المهايط الظاهري»، لذلك فالطريقة الصحيحة للتعامل مع هؤلاء من خلال المرء العاقل أن يعرف أنه يتلقى من هذه الشخصية سلوكاً غير متوازن، وبالتالي لابد أن يكون حكيماً في التعامل مع مثل هذه الشخصية من خلال تجاوز الأمر، والابتسامة الدائمة، مع برمجة المخ والعقل أن هذا الشخص هو لا يعي ما هية تصرفاته الظاهرية، وبالتالي فإن علاقتنا به علاقة سلطوية ضمن مسمى وظيفي معين.

ممارسة العدوانية

وأوضح د. الغامدي أن صاحب الشخصية المتورمة فهو في الحقيقة يستشعر أنه يتعالى، وهنا يأتي الأمر من خلال بابين: إمّا من موقف ما يحدث له فيرد إلى طريق الصواب بقدرة الله -عز وجل-، أو أن يكمل في جهله وفي تعاليه وبالتالي يتخلص منه من حوله من خلال خروجه من المنصب، مضيفاً أن من يحمل صفة التورم الذاتي فإنه قد يمارس العدوانية على من حوله، وهنا لابد أن نعرف الفرق بين ماهية المدير والقائد، فالمدير هو الشخص الذي يحمل لائحة تتضمن الأدوار التي يقوم بها من الأمور التنفيذية، لذلك هو ليس مكوناً لفريق ولا يجب أن نتوقع منه جودة في الإنتاج، ولا يجب أن نتوقع منه تنمية وتطوير لتلك المنشأة والمنظمة، فهو شخص محسوب علينا، وله مسمى، وله صلاحيات وسلطة على موظفيه، لكن المنظمة العاقلة والفطنة هي من تختار الرجل الصحيح في المكان الصحيح إذا كانت المنظمة تعي ماهية التطوير الإداري، وبالتالي نحن نتحدث عن صناعة قائد لكي ننتج فريقاً جيداً لعملاء داخليين وخارجيين بشكل سليم، مبيناً أن هؤلاء الأشخاص حينما يخرجون من دائرة المنصب فإنهم يرتكبون أخطاء فادحة بتدمير العلاقات الإنسانية لكل الدوائر الموجودة من حوله سواء كانت الدائرة الأولى وهم الأسرة والأقارب، أو الدائرة الأخرى من أصدقاء وآخرين، لذلك هم يناهضون مفهوم التشاركية الإنسانية، إلاّ إذا جاءتهم الهداية من الله تعالى فتوجد البصيرة لديهم، أو يبقى في الدائرة القديمة التي كان عليها حينما كان ذا منصب، وهنا أعانه الله على حاله.

البعض يخرج من دائرة المنصب فيرتكب أخطاءً بحق الآخرين

تورم الذات.. «هياط» وعدوانية!

أعلنت جامعة الطائف إنشاء أول فرقة جوالة نسائية بالجامعة، تضم في عضويتها 48 طالبة، قدمن عرضهن الأول في حضور مدير الجامعة الدكتور حسام بن عبدالوهاب زمان.

وأطلقت الجامعة بمناسبة إنشاء الفرقة أول خيمة تعريفية بالحركة الكشفية بشطر الطالبات، وقدمت عضوات فرقة الجوالة عرضهن الأول أمام مدير الجامعة، وقمن بإلقاء التحية الكشفية والوعد الكشفي في حضوره وحضور وكلاء الجامعة وعدد من منتسبيها ومنتسباتها. 

واطلع مدير جامعة الطائف على شرح من عضوات فرقة جوالة طالبات الجامعة لمبدأ وقانون الحركة الكشفية، وعرض للمهارات الأولية التي تدربت عليها عضوات الفريق في عمل العقد والربطات. 

وأوضح عميد شؤون الطلاب بجامعة الطائف الدكتور بندر البقمي، أن إنشاء الفرقة يأتي ضمن مبادرات الجامعة لتفعيل مضامين رؤية المملكة 2030، التي من أهم جوانبها تمكين المرأة السعودية وإعطائها الفرصة الكاملة في جميع المجالات.

ونوه عميد شؤون الطلاب بجامعة الطائف إلى أن إنشاء الفرقة جاء انطلاقاً من أهمية دور المرأة في المجتمع، لاسيما في العمل التطوعي، بهدف الاستفادة من الطاقات الشابة لطالبات الجامعة الطموحات، اللاتي برز دورهن بشكل جلي في ميادين عدة أهما الجانب الاجتماعي والتطوعي.

وأكد الدكتور البقمي أهمية دور الجوالة في خدمة ضيوف الرحمن بمواسم الحج والعمرة، التي تعد أحد أهم الجوانب التي تفخر الجامعة بالمشاركة فيها بفعالية، كجزء من واجبها الديني والوطني والاجتماعي، ما يتطلب وجود فرقة جوالة طلابية نسائية سعودية مساندة في العمل التطوعي بشكل عام وفي شعيرتي الحج والعمرة بشكل خاص.

وبيّن عميد شؤون الطلاب بجامعة الطائف إلى أن الفرقة ستسهم في إرشاد التائهين ورعاية الأطفال المفقودين، وتقديم الخدمات اللوجستية التي قد يحتاجها الحجاج والمعتمرون عموماً، والحاجات والمعتمرات خصوصاً، لاسيما من كبار السن.

بدورها، أوضحت وكيلة عميد شؤون الطلاب للأنشطة الطلابية بجامعة الطائف الدكتورة أمل عاشور، أنه تم إشراك الطالبات في تنظيم الفعاليات المقامة في الجامعة في الفترة الماضية، وكان آخرها حفل ختام الأنشطة الطلابية الذي نظمته عمادة شؤون الطلاب الأسبوع الماضي.

وذكرت الدكتورة عاشور أنه تم تصميم الزي الميداني لطالبات جوالة جامعة الطائف بما يتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية وعادات المجتمع السعودي، مشيرة إلى أنه سيتم العمل على تجهيز مقر المعسكر الكشفي في شطر الطالبات في القريب العاجل.

إنشاء أول فرقة جوالة 
نسائية بجامعة الطائف

بحضور مدير إدارة سجن محافظة الخبر العقيد عبدالله المطيري، أقام المعهد الصناعي بسجن محافظة الخبر، حفل تخريج 83 متدرباً من نزلاء السجن وحفل ختام الأنشطة للعام التدريبي 1439-1440هـ.

وبدئ الحفل بكلمة ترحيبية بالحضور ألقاها محمد الحصيني وعرض فيها تقريراً عن منجزات المعهد خلال العام التدريبي، كما تم استعراض بعض النماذج والأعمال التي قام بها المتدربون في جميع أقسام المعهد.

ثم استمع الحضور إلى كلمة توجيهية من العقيد عبدالله المطيري مدير إدارة سجن محافظة الخبر، شكر فيها المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ممثله بالمعهد الصناعي بسجن محافظة الخبر على ما تقدمه من خدمات تدريبية لتحسين بيئة التدريب ووجه النزلاء إلى الاستفادة من هذه البرامج التدريبية والخروج  إلى المجتمع أعضاء نافعين.

وفي السياق نفسه تم تكريم المتدربين المميزين خلال العام التدريبي بشهادات شكر من المعهد نظير تفوقهم وانضباطهم بعدها قدم وكيل المعهد الصناعي بسجن محافظة الخبر المهندس حبيب بن موسم المطيري درعاً تذكارياً إلى مدير سجن محافظة الخبر العقيد عبدالله بن محمد المطيري بهذه المناسبة.

ومن ثم توالت فقرات الحفل ببرنامج ترفيهي للنزلاء اشتمل على بعض الألعاب الحركية والذهنية قدمها المذيع الإعلامي عبدالله السلمي وتم تقديم هدايا وجوائز للمشاركين بالمسابقات.

وفي ختام الحفل قدم نزلاء سجن الخبر شكرهم وتقديرهم على ما يحضون به من رعاية واهتمام من قبل المسؤولين والذي يأتي في إطار اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله.

تخريج 83 متدرباً من نزلاء السجن بالخبر

«حجر حيواني»، «أحواش» كبيرة ممتلئة بـ»الشعير»، «مخلفات» صناعية تحيط بأحياء جنوب محافظة جدة ممثلة بحي اللؤلؤ، وحي القوزين، ومخطط الساحل 285/ب، والخمرة، جعلت أهالي تلك الأحياء يطرقون أبواب جهات حكومية عدة لحمايتهم من الأضرار المحدقة بهم إلاّ أن التجاوب لم يحدث حتى الآن.

آلاف الحيوانات المريضة التي تتدفق إلى تلك الأحياء في طريقها إلى الحجر الحيواني القابع منذ عشرات السنين، والذي لا يبعد عن منازل الأهالي سوى مترات قليلة، وهو ما دعا سكان تلك الأحياء بوصف ما يعانونه بـ»الكارثة».

«فايروسات»، وأمراض مختلفة تهدد الأهالي بحسب حديثهم لـ»الرياض»، إضافةً إلى الهاجس الأكبر، وهو وجود الإبل داخل المحجر الحيواني، والذي قد تسبب لهم نقل فايروس «كورونا».

وأكد أهالي أحياء جنوب جدة على أن معاناتهم زادت بسبب المبيدات الحشرية التي بدأت منذ أكثر من 20 عاماً، والتي تستخدمها مستودعات وشركات الشعير في الرش لحماية كميات الشعير من السوس، الأمر الذي أسهم في إيذاء الأهالي، ومعاناتهم من أمراض تصيب العين.

ورصدت «الرياض» في جولة لها معاناة سكان أحياء جنوب جدة، حيث شاهدت في المساحات المجاورة للحجر الحيواني، حيوانات ميتة ومخلفاتها، وكذلك نفايات صناعية وإطارات، وسبق أن ناقش المجلس البلدي في محافظة جدة مشكلات، ومطالب أهالي تلك الأحياء وعرض المجلس مجموعة من الخطابات المرسلة للجهات المسؤولة بناء على شكاوى ومقترحات سابقة من بينها إعادة النظر في المحجر الصحي التابع لوزارة الزراعة، والذي ترمى به مخلفات صحية، وحرقها بمناطق مفتوحة وقريبة من السكان، مما سبب خطراً على صحة المواطن والبيئة.

دون حل

وقال عمر الأعرج -أحد سكان مخطط 285/ ب-: إن معاناتهم زادت عن الـ20 عاماً، متنقلين بين أروقة الكثير من الجهات المعنية لرفع الضرر عنهم لكن دون جدوى، مشيراً إلى أنهم بذلوا جهوداً كبيرة للحد من هذه المعاناة، إلاّ أن ذلك لم يتم حتى الآن، واستمرت مشكلاتهم دون حل يذكر رغم اللجان التي تأتي بين حين وآخر، مضيفاً أنهم يعانون من شبح «الفايروسات» بسبب المحجر الحيواني، لاسيما وأن الحيوانات التي تصل للمحجر تكون مصابة بأمراض مختلفة، وقد تنقل العدوى إلى الأهالي المجاورين لها، إضافةً إلى المحرقة الموجودة داخل المحجر المخصصة لإتلاف تلك الحيوانات، لافتاً إلى أن المعاناة الثانية تتمثل في كميات المبيدات الحشرية التي تُرش يومياً على كميات كبيرة من الشعير لمحاربة السوس، ذاكراً أنهم لا ينظرون إلى معاناة المجاورين لهم من السكان جراء رش تلك المبيدات الضارة والتي تسبب حرقة في العين.

معاناة مستمرة

ووصف المواطن علي حلوي -أحد سكان مخطط 285/ ب- الوضع الذي يعيشونه في الحي بـ»الكارثة»، مضيفاً أن معاناتهم مستمرة منذ سنوات وسط صمت من قبل الجهات المختصة باستثناء لجنة من فرع وزارة الزراعة قابلت بعض الأهالي، ولا نعرف نتائجها حتى الآن، مبيناً أن «السوس» اختلط بالمواد الغذائية داخل المنازل والذي انتشر بسبب وجود مستودعات الشعير التي أسهمت في وجود تلك المشكلات، إضافةً إلى المصانع الأخرى التي لانعرف محتواها، والتي تسببت في إزعاج الأهالي، ذاكراً أنهم يفاجأون يومياً بأصوات تشبه الانفجار، وتتسبب في اهتزاز شبابيك المنزل بسبب تواجد أحد المصانع، والذي يمارس عمله من بعد الساعة الـ12 صباحاً مستغلاً هدوء الوقت، وعدم وجود الرقابة، لافتاً إلى أن الكثير يشكو أيضاً من مشكلات المحجر الحيواني الموجود وسط أحياء جنوب جدة، لاسيما في ظل الروائح الكريهة التي تنبعث من داخله بسبب اتلاف الحيوانات المريضة.

حشرة السوس

وأوضح أبو طارق العريشي -من مخطط 285/ ب-، أن معاناته تتمثل في الكثير من المشكلات التي تواجههم منذ عدة سنوات، مضيفاً أن الحي لا يوجد له مدخل رئيسي، وتحيط بها المستودعات من جميع الجهات، مبيناً أنهم يعانون من حشرة «السوس» بسبب مستودعات الشعير، إضافةً إلى الإبل السائبة التي تهدد المارة، والروائح التي تنبعث من المحجر الحيواني بالخمرة.

وتحدث سالم الصبيان -من سكان أحياء جنوب جدة- عن المشاكل التي تحاصرهم من جميع الجهات، لاسيما أنهم في أحياء تقبع خلف مستودعات ومصانع ومحجر حيواني له تأثيرات مستقبلية على سكان الحي.

أمن حيوي

وأكد المهندس سعيد جار الله الغامدي -مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة- على أن المحجر الحيواني بالخمرة حريص على تطبيق إجراءات الأمن الحيوي، والتي تحد من انتشار الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، مضيفاً أن الإرساليات الحيوانية التي تحجر بالحجر هي التي يشتبه بإصابتها بأحد الأمراض المحجرية، وبنسبة أقل من 10 %، والتي لا تشكل خطورة على الثروة الحيوانية، أو حياة الناس المخالطين لهذه الإرساليات، مبيناً أنه يتم حجرها في محجر الخمرة لغرض عزلها وتحصينها ضد الأمراض المختلفة، مشيراً إلى أن الأمراض الوبائية المشتركة بين الإنسان والحيوان يتم إرجاعها إلى مصدرها عن طريق محجر ميناء مدينة جدة الإسلامي.

وأفاد فؤاد أحمد الغامدي -مدير المحاجر بفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة- أن من إجراءات الأمن الحيوي المطبقة بالمحجر مغاطس لتطهير الشاحنات والسيارات في حالة الدخول والخروج من المحجر، وذلك لضمان عدم انتقال العدوى من وإلى المحجر، مضيفاً أنه يتوفر بالمحجر «محرقة صديقة للبيئة»، وذلك للتخلص من الحيوانات النافقة، موضحاً أنه تم التعاقد مع شركة متخصصة لتنظيف الحظائر بعد كل إرسالية، وترحيل المخلفات الحيوانية إلى المرمى العام للبلدية.

أبو طارق العريشي متحدثاً عن مستودعات الشعير
المحجر الحيواني يمثل معاناة للأهالي
حرق المخلفات بمناطق قريبة من السكان
رش المبيدات الحشرية لحماية الشعير من السوس
حيوان ميت بجوار الأحياء
إتلاف حيوان ميت بالحرق

حجر حيواني ومستودعات وأحواش تهدد سكان أحياء جنوب جدة

عبرت منفذ الوديعة الحدودي، 31 شاحنة إغاثية كبيرة تحمل على متنها 9,375 كرتونًا من التمور و3,000 سلة غذائية، و7,400 كرتون من اللحوم مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تستهدف عدة محافظات يمنية، عدن وشبوة ومأرب والمهرة. كما وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 1500 سلة غذائية، تزن 111 طنًا، على النازحين والمتضررين في منطقة مريس التابعة لمديرية قطعبة بمحافظة الضالع، يستفيد منها 9,000 فرد، وهي ضمن مشروع توزيع 102.170 سلة غذائية تستهدف عدة محافظات يمنية.

ويأتي التوزيع في إطار المشروعات الإنسانية المقدمة من المملكة من خلال المركز للشعب اليمني الشقيق للتخفيف من معاناته جراء الأزمة الإنسانية التي يمر بها. من جهة أخرى وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مساعدات إيوائية تشتمل على الأواني المنزلية على اللاجئين السوريين في محافظة إربد شمال الأردن، حيث بلغ عدد الأسر المستفيدة 704 أسر، يذكر أن المملكة ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة تولي الجوانب الإغاثية للاجئين السوريين الاهتمام الكبير وذلك انطلاقا من إيمانها التام بوجوب توفير الرعاية لهم في كافة المجالات للتخفيف من معاناتهم جراء الأزمة الإنسانية التي تمر بهم.

عبور 31 شاحنة إغاثية منفذ الوديعة تستهدف عدة محافظات يمنية
توزيع 1500 سلة غذائية على النازحين والمتضررين بمحافظة الضالع

يد الخير السعودية تواصل إغاثة اليمنيين والسوريين

كشفت وزارة العدل أن محاكم المملكة كافة عقدت خلال أيام عمل الأسبوع المنصرم نحو 52 ألف جلسة قضائية، وأصدرت ما يقارب الـ18 ألف حكم قضائي، إضافة إلى أكثر من 11 ألف قرار تنفيذ صادر عن محاكم التنفيذ.

وقدمت المرافق العدلية خلال نفس الفترة ما يزيد على 178 ألف خدمة للمستفيدين تنوعت بين عمليات توثيق وتنفيذ وكذلك الخدمات التي تقدمها المحاكم. وبلغ إجمالي العمليات التي تم تقديمها في المحاكم كافة «دون التنفيذ» 91927 عملية، فيما قدمت محاكم التنفيذ 21964 خدمة للمستفيدين خلال الأسبوع المنصرم، أما عمليات التوثيق فبلغت 64510 عمليات خلال الفترة ذاتها.

وكان معالي وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشيخ الدكتور وليد بن محمد الصمعاني، قد أطلق في العاشر من ربيع الأول المنصرم التحول الرقمي في قطاع التوثيق، الذي تضمن عدداً من الخدمات العدلية الرقمية بهدف الاستغناء عن الورق، والتيسير على المستفيدين بما يغنيهم عن الحضور إلى مقار كتابات العدل لإصدار الوكالات منخفضة المخاطر. وشهدت إجراءات التقاضي مؤخراً تطوراً لافتاً بعد رقمنة مسار العمليات القضائية والترافع في المحاكم مما سهّل على المترافعين وأعان القضاة وموظفي المحاكم على إتمام المهام وإنجاز القضايا بكل يسر وسهولة وفق منظومة قضائية مؤسساتية.

كما أسهم إطلاق الوزارة لخدمتي التحقّق والسداد الإلكترونيتين بهدف التحوّل الرقمي لإجراءات محاكم التنفيذ إلى استغناء المستفيدين عن مراجعة المحاكم، وتقليص فترة تنفيذ السندات التنفيذية، ومنح المنفذ ضدهم السهولة واليسر في الوفاء بالالتزامات المالية المترتبة عليهم بالسرعة اللازمة.

العدل: المحاكم عقدت
52 ألف جلسة في أسبوع

قال د. صالح بن محمد الصالحي - استشاري الأمراض السلوكية عند الأطفال، ومدير مركز نمو الطفل بمستشفى الملك عبدالله بن عبدالعزيز الجامعي -: هناك ضعف عام في تقديم جودة الخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة، وبالتالي يجب أن يكون هناك نظرة خاصة وعمل محفزات للعاملين بالمجال، وحث الكوادر الوطنية للانخراط في هذه التخصصات، مبيناً أن العمل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والمعوقين يحتاج إلى جهد كبير ومضاعف، وهناك عدم رغبة للدخول في هذا العمل.

وكان د. الصالحي يتحدث مؤخراً على هامش تدشين مركز نمو الطفل الجديد في مستشفى الملك عبدالله الجامعي بجامعة نورة بالرياض، والذي يعد نقلة نوعية في تقديم خدمات شمولية في التشخيص والعلاج لمشكلات النمو والسلوك عند الأطفال والمراهقين في مكان واحد.

وأكد أن مركز نمو الطفل سيكون معياراً يحتذى به في الشرق الأوسط في تقديم خدمات متطورة، لافتاً إلى استعداد العاملين بالمركز لتقديم الخبرات والاستشارات والزيارات الميدانية لجميع مناطق المملكة، ذاكراً أن توفير الخدمة المتكاملة يساهم في تقليل تحويل الحالات وتخفيف معناة الأسر.

ولفت إلى أن أبرز الخدمات التي يقدمها المركز هي اضطراب التوحد وفرط الحركة وتشتت الانتباه والشلل الدماغي والصعوبات المدرسية وتأخر النمو العام والتخاطب.

يُذكر أن نحو 800 طفل تلقوا خدمات التشخيص والعلاج والتدخل المبكر في مركز نمو الطفل، ومن المتوقع أن يساهم المركز في التدخل المبكر لنحو 100 طفل توحدي سنوياً.

د. الصالحي: توفير حوافز لتخصصات ذوي الاحتياجات الخاصة بات ضرورياً

نظمت لجنة إصلاح ذات البين التّابعة لإمارة مكّة المكرّمة لقاء (الحماية الأسريّة من العنف والجريمة والإرهاب) للأستاذ الدكتور يوسف بن أحمد الرّميح أستاذ علم الجريمة بجامعة القصيم، وبالتنسيق من رئيسة الدائرة الرابعة الدكتورة منيرة العكاس وبدعم من رئيس لجنة إصلاح ذات البين حاتم قاضي، بمقر غرفة مكة التّجاريّة الصناعية بالحمراء، بحضور نخبة من سيدات الثقافة والمجتمع من مكة وجدة والطائف، وذلك بهدف تسليط الضوء على أهمية الأسرة في الحماية من العنف والجريمة والإرهاب ومحور الأسرة والمخدرات.

وناقش الرميح خلال اللقاء محور المرأة والإرهاب وموضوع الأسرة ووسائل التواصل الاجتماعية، مستعرضًا أهم وسائل حماية الأبناء من الولوج في عالم الانحرافات والجريمة والعنف والإرهاب، موضحا أبرز مهددات الأسرة الأمنية في الوقت الراهن، كما تحدث عن خطر الجريمة والإرهاب وكيف تتكون الشخصية الإرهابية وأنواع الإرهاب والخلايا الإرهابية، وكيف نعرف أن أبناءنا دخلوا خلايا إرهابية. 

من جهتها ذكرت الدكتورة منيرة العكاس أن الدائرة الرابعة تهدف إلى تنظيم مثل هذه الندوات المجتمعية للتوعية المجتمع بالحماية الأسريّة من العنف والجريمة والإرهاب، وقد اهتمت بلادنا بحماية أفراد المجتمع وخاصة المرأة من العنف وأوجدت اللجان المعنية لمتابعة حالات العنف الأسري وتوعية المجتمع بأخطارها.

وأضافت: اهتم دين الإسلام بتكوين الأسرة والعناية بها؛ لأنها أساس المجتمع وقد جعل الله الألفة بين الزوجين لإنجاب جيل صالح عامل فقال جل وعلا (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).

وفي الختام ألقى رئيس لجنة إصلاح ذات البين قصيدة شكر في البروفيسور يوسف الرميح عرفانا وامتنانا بما قدم وما يقدم لخدمة الوطن، كما قدمت اللجنة درع الشكر والتكريم لسعادة المستشار البروفيسور يوسف الرميح على ما قدمه من توعية للحاضرات عن أهمية الحماية الأسرية من العنف والجريمة.

تنظيم ندوة الحماية الأسرية من العنف والجريمة بمكة

احتفل مركز الملك سلمان لرعاية الأطفال المعوقين بحائل  بحصاد العام الدراسي 1440هـ وتخريج دفعة جديدة من طلاب وطالبات المركز.

واشتمل الحفل الذي أقيم في قاعة الشيخ رشيد آل ليلى بالمركز على العديد من الفقرات التكريمية والعروض الاحتفالية بهذه المناسبة وتقديم الهدايا وجوائز التفوق للطلاب والطالبات والمتميزات في القسم التعليمي.

وبارك مدير المركز عبدالله العجلان لطلاب وطالبات المركز النجاح، مشيداً بتعاون واهتمام ومتابعة آباء وأمهات وأسر الأطفال، كما شكر رئيسة ومعلمات ومربيات وإداريات القسم التعليمي على جهودهم طيلة العام الدراسي.

مركز الملك سلمان لرعاية الأطفال 
المعوقين بحائل يحتفي بتخريج دفعة جديدة

شخص الخبير القانوني السابق في هيئة الخبراء بمجلس الوزراء وعضو مجلس الشورى محمد عبدالعزيز الجرباء واقع تطبيق نظام مكافحة الغش التجاري وأكد عدم تمكن وزارة التجارة والاستثمار من تنفيذه بفاعلية، وبدراسة قانونية أجراها العضو تبين أن المادة 12 تسند للنيابة العامة التحقيق والادعاء في المخالفات الواردة في هذا النظام، مما لا يمكن الوزارة من تنفيذه بالشكل المطلوب، وقد سلبت الجهة المختصة الحق في أن تجري العقوبة المالية على المخالف مباشرة على خلاف منهج العديد من الأنظمة السعودية، والتي كان آخرها نظام التجارة بالمنتجات البترولية الذي وافق عليه الشورى ومجلس الوزراء وقد مكن الجهة المختصة من فرض العقوبة عند وجود المخالفة، وأعطى الصلاحية النظامية من التظلم أمام القضاء الإداري لمن تضرر من القرار الإداري الصادر بالعقوبة، وحدد إحالة الموضوع إلى النيابة العامة إذا كانت العقوبة بالسجن ثم إلى القضاء المختص، وهو ما يجب أن يكون في نظام مكافحة الغش التجاري، بدلاً من أن تصبح وزارة التجارة والاستثمار وهي الجهة المختصة بتنفيذ النظام مدعي والمخالف مدعى عليه ثم يحال الموضوع إلى ديوان المظالم لتتم المرافعات والجلسات حتى يصدر الحكم بعد مدة من الزمن.

وقدم الجرباء لمجلس الشورى مقترحاً يستهدف إيجاد فاعلية ودور أكبر يمكن وزارة التجارة والاستثمار من تطبيق مكافحة الغش التجاري ليحقق الأهداف التي من أجلها صدر، والحد من الغش الذي تذمر منه المواطنون، وأضر بالاقتصاد الوطني، وطالب العضو بعدم إشغال النيابة العامة بالتحقيق والادعاء، وجهات القضاء والتطبيق المباشر للعقوبات المالية التي تفرضها الوزارة فقد يقبل المخالف بالغرامة دون الحاجة إلى القضاء، واقترح تعديل المادتين 12 لتقوم الوزارة بتطبيق الغرامات المالية المنصوص عليها في هذا النظام والمحددة تفصيلاً في اللائحة، على كل من يخالف أحكامه، من خلال لجنة يشكلها الوزير من ثلاثة أعضاء مختصين على الاقل من بينهم مستشار قانوني ولا تقل مرتباتهم عن الثالثة عشرة أو ما يعادلها، وتحدد اللائحة إجراءات عمل هذه اللجنة ومكافأة أعضائها والعاملين فيها، وتصدر قراراتها بالأغلبية، ولا تكون قراراتها نافذة الا بعد تصديق الوزير -أو من يفوضه- عليها، ويجوز التظلم من قراراتها أمام ديوان المظالم»، وتعديل المادة 13 لتكون بالنص «إذا رأت اللجنة المشار إليها في المادة الثانية عشرة، أن العقوبة المناسبة للمخالف هي السجن، فتحيل القضية الى النيابة العامة للتحقيق والادعاء فيها أمام القضاء المختص».

وأكد تقرير المقترح عدم توافق النظام الحالي لمكافحة الغش التجاري مع رؤية المملكة وبرنامج التحول الوطني، خاصة وأن الهدف الاستراتيجي الثاني المسند لوزارة العدل هو الحد من تدفق الدعاوى الى المحاكم، كما أن الهدف الاستراتيجي الاول هو رفع مستوى الخدمات العدلية، ومن ارتباط اهداف الرؤية في برنامج التحول الوطني الارتقاء بمستوى اداء وانتاجية ومرونة الاجهزة الحكومية، وحسب تقرير العضو فالتعديل سيحقق نقلة نوعية ومحاولة جادة في التخلص من الغش التجاري ويساهم في تفعيل دور وزارة التجارة والاستثمار في هذا المجال.

من جهتها أيَّدت لجنة الاقتصاد والطاقة برئاسة فيصل الفاضل دراسة مقترح تعديل نظام مكافحة الغش التجاري وأدرجت امانة المجلس تقرير اللجنة بهذا الشأن للمناقشة ضمن بنود أعمال جلسة الشورى المقرر عقدها الأربعاء المقبل، والتصويت على ملائمة الدراسة.

إلى ذلك، ووفقاً لتقارير متواترة نشرتها «الرياض» فجهود وزارة التجارة والاستثمار في مكافحة الغش التجاري دون المأمول رغم أن ذلك من الاختصاصات الأصيلة للوزارة، وقد وصل حسب تقرير شوريّ إلى مرحلة مقلقة والوزارة لاتزال تعمل مع الجهات ذات العلاقة من خلال اللجنة الدائمة لحماية المستهلك على إعداد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الغش التجاري، وقد اعترفت الوزارة في تقارير أداء سنوية سابقة بزيادة أعداد حالات الغش التجاري وحددت مجموعة من نقاط الضعف التي تعاني منها عند قيامها بتنفيذ أعمالها في مجال مكافحته، مثل نقص الكوادر البشرية المكلفة بضبط مخالفات نظام مكافحة الغش، والتوسع في أعداد المنشآت والأسواق التجارية وعدم مقابلة هذا التوسع زيادة في القوى البشرية بالوزارة، إضافة إلى ممارسات تسويق وإنتاج البضائع المغشوشة والمقلدة سرعة البت في قضايا الغش التجاري وتشديد العقوبات بحق المخالفين ودور النيابة العامة وديوان المظالم في ذلك، والتعاون والتنسيق المستمر بين الجهات المعنية بتطبيق نظام مكافحة الغش التجاري، وأوضحت تقارير أن الإحصائيات كبيرة في مجال الغش ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى التوسع الكبير في النشاط التجاري في المملكة وحجم المؤسسات والشركات المسجلة بالسجل التجاري إضافة إلى الأعداد الكبيرة من المحلات والأسواق التجارية المرخصة من قبل الجهات الحكومية الأخرى.

يذكر وحسب أحدث تقرير للتجارة والاستثمار أن الوزارة قامت لمكافحة الغش التجاري بتوقيع اتفاقية مع الصين للحد من السلع المغشوشة والمقلدة، كما أجرت تحديثاً لتنظيم سياسة الاستيراد بالتعاون مع الأجهزة الحكومية ذات العلاقة وربط إلكتروني متقدم للتمكين من البيانات مع الجمارك والمقاييس، إضافة إلى تقسيم المستوردين إلى عالٍ ومتوسط ومنخفض المخاطر.

د. محمد الجرباء
التصويت يحسم الموافقة على ملاءمة دراسة التعديلات

تمكين «التجارة» من تطبيق العقوبات المالية لمكافحة الغش التجاري

بعد توجيهات وزير التعليم د.حمد بن محمد آل الشيخ التي تضمنت ضرورة الاهتمام بنواتج التعليم، وأن تكون الهاجس الرئيسي لجميع منسوبيه، أخذ الوسط التعليمي وشرائح المجتمع المحلي بالتساؤل عن كيفية تحقيق ذلك في ظل الازدواجية القائمة وكثرة الأعباء والمهام وتعدد البرامج والمبادرات المطلوب تنفيذها من الميدان.

"الرياض" التقت بعض المختصين حول إمكانية تحقيق توجيه الوزارة الذي وصفه الجميع بالصائب وقالوا: "إن نواتج التعليم هي ما يصبو إلى تحقيقه كل قائد ومعلم وولي أمر، وهي الغاية المنشودة والهدف الأسمى للتعليم".

نحتاج إلى تحديث مناهج كليات التربية لتواكب تغيير المقررات واستراتيجيات التدريس

تشخيص الواقع

في البداية قال محمد بن إبراهيم الجهني -مشرف التوجيه والإرشاد بإدارة تعليم ينبع-: إن الاعتراف بوجود ضعف في نواتج التعليم أمر مبشر بالخير، ونحن بذلك مقبلون على مرحلة عنوانها مصداقية وواقعية مخرجاتنا التعليمية، ولاستحثاث كافة الشركاء المساهمين في تجويد نواتج التعليم لابد من سرعة عقد اختبارات وطنية متخصصة لجميع الصفوف الدراسية وجميع الطلبة بلا استثناء في مجال التحصيل الدراسي وبإشراف دقيق، بهدف تشخيص الواقع الفعلي وتحديد الفاقد المهاري الحالي، مضيفاً أننا بذلك نوجد مؤشر أداء يحدد من خلاله المستهدف لكل مدرسة، وبالتالي لكل إدارة تعليم، على أن يكون وفق منصة الكترونية دقيقة مع إمكانية الاستفادة من خبرات المركز الوطني للقياس والتقويم في ذلك، مبيناً أن الاختبارات الدولية TIMSS والتي تعتزم الوزارة تطبيقها على عينة من طلبة الصف الرابع والثاني متوسط لا تعتبر ممثلاً صادقاً لمجتمع الطلبة من أقران العينة، معللاً ذلك بأن الأغلبية يجهلون أن هذه الاختبارات أداة لتقييم مستوى طلابنا ويتعاملون معها على أنها غاية بحد ذاتها، وأن حصول الطلاب والطالبات على درجات مرتفعة فيها هو المفروض، لذلك تُسبق من قبل المدارس بالتهيئة والتدريب وعليه فنتائجها تفتقد للمصداقية، ولا يمكن أن تكون نتائج دقيقة تبنى عليها خطط تعليمية وعلاجية مستقبلية.

وشدّد على ضرورة السعي الجاد لجعل النتائج الرسمية للتقويم المستمر والاختبارات التحريرية على نظام نور أكثر مصداقية باعتبارها النافذة الرئيسية لتقويم وتقييم مخرجات التعليم في المملكة، مؤكداً على أن ذلك لن يتحقق إلاّ من خلال المراقبة الفاعلة من قبل الجهات الإشرافية لسلامة ودقة إجراءات التقويم المستمر والاختبارات المدرسية ورصدها، إذ إنه لا يمكن دعوة المجتمع المحلي وتحفيزه للتعاون مع منسوبي التعليم لتحسين النواتج بينما غالبية أولياء الأمور يرون تفوقاً في نتائج أبنائهم عبر الإشعارات المصدرة لهم من نظام نور، وربما أن هذا التفوق غير حقيقي وغير واقعي -حسب قوله-.

بيئة جاذبة

وأوضحت فاطمة الشهري -مُعلمة- أن المتعلم هو الثروة الحقيقية التي نعول عليها كثيراً في نهضة الأوطان، مضيفةً أنه مما يضمن تكيف الطلاب وارتفاع مستوى تحصيلهم من المعارف والمهارات وجود بيئة تعليمية جاذبة للمتعلم يروّح فيها عن نفسه، ويشعر بالمتعة والانسجام والثقة في النفس التي باعثها التحفيز والتشجيع الدائم، مبينةً أن العنف ضد الطلبة والتهميش والإقصاء لبعضهم له نتائج وخيمة على انضباط الطالب، ومستواه التحصيلي والسلوكي.

ورأت شيخة شجاع المطيري -أخصائية تقويم- أهمية تركيز مشرف المادة الدراسية على الأساليب الإشرافية التي من شأنها التطوير الشامل للمعلم في جميع المجالات، ولتحقيق ذلك من المهم أن يُعفى المشرف من متابعة المؤشرات الكمية المدرسية بمنظومة الأداء، ومن الممكن إسنادها لمشرف القيادة المدرسية، معللةً ذلك أن الوقت الذي يقضيه المشرف التربوي في المدرسة يضيع ما بين متابعة وتدوين وحصر ورصد، في حين أن جانب تطوير المعلم مهمل تماماً لضيق وقت المشرف وتعدد المهام المطلوبة منه بالزيارة.

وذكر د.زامل عبيد الرويس -أخصائي تقويم- أننا أولينا مدخلات العملية التعليمية أهمية بتحديدنا المهارات الأساسية المستهدفة للطلاب، والانتقال للعمل باهتمام ومهارة مع الطلاب المستهدفين بالتنويع في الوسائل التعليمية وأدوات التقويم والاهتمام بالواجبات، وتصويب الأخطاء إلى غير ذلك من العمليات الفاعلة، مؤكداً على أننا سنصل إلى مخرج نهائي مرضي -بإذن الله- وسيكون بمثابة مؤشر حقيقي نحدد من خلاله المستوى ونعطي التغذية الراجعة والإجراءات التصحيحية الفورية التي من شأنها التقدم بنا للأفضل.

محاسبة المقصر

وتحدث عبدالله الغامدي -مشرف عموم وزارة التعليم بالمملكة وأخصائي مناهج اللغة العربية بوزارة التربية والتعليم في البحرين- عن التطوير المهني للمعلمين باعتباره ضرورة لتجويد نواتج التعليم قائلاً: يتم ذلك من خلال إنشاء مراكز لتدريب وتأهيل المعلمين والمعلمات تعنى في الدرجة الأولى بمتدني الأداء والانضباط وحتى الجانب السلوكي أيضاً، على أن يقوم عليها نخبة من التربويين المواكبين للنمو المهني المفترض للمعلم في جميع المجالات، ومن الممكن ربط هذه المراكز بمشروع رخصة المعلم، مضيفاً أنه يوجد لدى الكثير من المعلمين والمعلمات فاقد معرفي كبير في المادة العلمية للمقررات التي يُدرسونها من حيث المفردات وطرائق التقويم وأسس البناء، منادياً بعودة برنامج التدريب على المناهج الدراسية ضمن المشروع الشامل لتطوير المناهج الذي أوقف سابقاً وانتقل التدريب إلى الاستراتيجيات قبل أن يأخذ برنامج التدريب على المناهج حقه، مؤكداً على ضرورة منح رياض الأطفال والصفوف الأولية المزيد من الاهتمام وانتقاء المعلمين المتميزين ومنحهم المزيد من الحوافز، يواكب ذلك قيام الجهات الإشرافية باختبارات تشخيصية مستمرة لطلابهم للوقوف على مدى تقدمهم.

وشدّد على أهمية محاسبة المعلم المقصر في تعليم النشء، لافتاً إلى أهمية التركيز على "الفهم القرائي" للطالب أثناء تدريس مادة القراءة وليس القراءة بحد ذاتها، وأنه لابد من تحديث مناهج كليات التربية لتواكب التغيير الهائل في المناهج واستراتيجيات التدريس، مطالباً بإشراك المجتمع المحلي من خلال اعتماد ممثلين بمجالس التعليم من أولياء الأمور يشاركون في الطرح وصناعة القرار.

حوافز قيمة

وأكد إسماعيل أحمد عاتي -مُعلم- على أهمية التخفيف من الأعمال التي يكلف بها المعلم كمنسق ورائد نشاط ومرشد وما شابهه، مضيفاً أنها تأخذ وقته وتصرفه عن مهمته الأساسية في الاهتمام بتعليم الطلاب والرفع من مستوى تحصيلهم الدراسي، مضيفاً أن الاهتمام بطلاب الصفوف الأولية مهم جداً، ويُعد البنية التحتية للتعليم، مع حصر المتفوقين والمتأخرين ووضع برامج علاجيه للمتأخرين وإثرائية للمتفوقين، وكذلك توظيف معلم مختص بفئة صعوبات التعلم في كل مدرسة، ودعم المعلمين بالوسائل التعليمية والتوجيه لضرورة التنويع في الاستراتيجيات بما يتناسب وأنماط شخصيات الطلاب.

وأبانت زينة العمري -مديرة وحدة تدريب تربوي- أنه لتحسين نواتج التعليم لابد من تدريب المعلمين والمعلمات وكذلك قيادات المدارس معلوماتياً وتقنياً، فيما يتعلق بتعزيز العلاقات الإنسانية الطيبة بالذات مع الطلبة وأولياء الأمور، إضافةً إلى تشجيعهم على العطاء بحوافز قيمة هم بحاجة إليها كالتأمين الصحي، وتطبيق نظام الرُتب للمعلمين بما يضمن إظهار النخب الخبيرة المعطاءة، وعن المناهج قالت: لابد أن تشبع فضول الطلبة وتلامس احتياجات سوق العمل، مبينةً أن تهيئة البيئة المدرسية بحيث تكون جاذبة ومحببة يلعب دور كبير في تحسين نواتج التعليم، لافتة إلى أهمية تفعيل المسابقات والأنشطة الشيقة وفتح مجال المنافسات المحلية والدولية للطلاب، وكذلك ربط المناهج بمناشط الحياة اليومية وإخراج الطلاب في جولات تعليمية ميدانية مكثفة.

تعلم ذاتي

وقال فهد العنزي -مشرف توجيه وإرشاد-: إن من أهم الركائز المعينة على تجويد مخرجات التعليم قيام المعلم بالأولويات المهمة التي تحقق رفع مستوى التحصيل الدراسي واستخدام أساليب تقويم موضوعية وملائمة للمرحلة العمرية للطالب، مع مراعاة الفروق الفردية، وتدريب الطلاب على التعلم الذاتي من خلال الإعداد المسبق للدروس، وفتح باب الحوار والنقاش معهم، وتنفيذ المسابقات المعززة للتعلم والتحفيز المستمر، مضيفاً أن للإرشاد الطلابي دوراً جوهرياً في التحصيل الدراسي للطلبة من خلال تسخير جميع البرامج والإمكانات الإرشادية لتحقيق تكيف الطالب مع البيئة المدرسة والانضباط في الحضور، إضافةً إلى القيام بالدراسات والأبحاث الهادفة إلى الخروج بتوصيات تسهم في زيادة دافعية الطلاب للتعلم، كما أن لتحليل نتائج الطلاب أهمية بالغة في حصر المتأخرين دراسياً، وتصميم برامج علاجية لهم، وتكريم وتشجيع للمتقدمين دراسياً، مُشدداً على دور الإرشاد الأساسي في التواصل مع الأسرة كشريك في تعليم وتربية الأبناء، وكذلك عقد لقاءات تثقيفية عن دور الأسرة في تنظيم وقت الاستذكار، وحل الواجبات، والنوم المبكر والحد من الغياب وعدم الانخراط في استعمال الهواتف المحمولة.

د.زامل الرويس
محمد الجهني
عبدالله الغامدي
إسماعيل عاتي
فهد العنزي

تجويد نواتج التعليم.. تشخيص الواقع وتحديد العلاج
المزيد