إمارة منطقة الرياض محافظة ضرماء مركز الجافورة
26 ربيع أول 1439 هـ

جريدة الرياض >> متابعات

افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- الأربعاء، أعمال السنة الثانية من الدورة السابعة لمجلس الشورى وذلك بمقر المجلس في الرياض.

وألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الخطاب الملكي السنوي فيما يلي نصه: بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

وجهت الوزراء والمسؤولين لتسهيل الإجراءات وتوفير الخدمات والتوسع في البرامج ومن أهمها برنامج الإسكان

أيها الإخوة والأخوات: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. يسعدني أن أفتتح اليوم أعمال السنة الثانية من الدورة السابعة لمجلس الشورى، سائلاً الله عز وجل أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، وأن يأخذ بأيدينا إلى ما فيه خير البلاد والعباد، مقدراً للمجلس جهوده وأعماله، ومتمنياً لكم التوفيق. لقد قامت المملكة منذ أن أسسها الملك عبدالعزيز -رحمه الله- على تطبيق شرع الله، والالتزام بالعقيدة الإسلامية، وعلى العدل في جميع الأمور، والأخذ بمبدأ الشورى. ونحمد الله على نعمه التامة، ونشكره على ما وفقنا إليه من شرف خدمة بيته الحرام، ومسجد رسوله صلى الله عليه وسلم، وضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزوار.

الملك سلمان: لا مكان بيننا لمتطرف أو منحل يستغل عقيدتنا السمحة وسنحاسب كل متجاوز

أيها الإخوة والأخوات: لما تحمله رؤية المملكة 2030 من خطط وبرامج تنموية تستهدف إعداد المملكة للمستقبل الواعد -بإذن الله-. وتحقيقاً لأهداف الرؤية تم إعادة هيكلة بعض الأجهزة الحكومية، واتخاذ عدد من القرارات لخدمة مصلحة المجتمع، وتعزيز أمن الوطن ومكافحة الفساد، وزيادة مشاركة المواطنين والمواطنات في التنمية الوطنية. ونحن نثمن دور القطاع الخاص شريكاً هاماً في التنمية ودعمه الاقتصاد الوطني، والتوسع في توظيف شباب الوطن وشاباته، وتوطين التقنية، وسنستمر -بمشيئة الله- في تمكين القطاع الخاص وتحفيزه بما يحقق المزيد من النمو والتنمية. ولقد وجهت الوزراء والمسؤولين لتسهيل الإجراءات وتوفير مزيد من الخدمات بجودة عالية للمواطنين والمواطنات والتوسع في عدد من البرامج التي تمس حاجات المواطنين الرئيسة ومن أهمها برنامج الإسكان.

نثمن دور القطاع الخاص شريكاً هاماً في التنمية والتوسع في توظيف شباب الوطن وشاباته

أيها الإخوة والأخوات: إن الفساد بكل أنواعه وأشكاله آفة خطيرة تقوض المجتمعات وتحول دون نهضتها وتنميتها، وقد عزمنا بحول الله وقوته على مواجهته بعدل وحزم لتنعم بلادنا بإذن الله بالنهضة والتنمية التي يرجوها كل مواطن، وفي هذا السياق جاء أمرنا بتشكيل لجنة عليا لقضايا الفساد العام برئاسة سمو ولي العهد ونحمد الله أن هؤلاء قلة قليلة. وما بدر منهم لا ينال من نزاهة مواطني هذه البلاد الطاهرة الشرفاء من الأمراء والوزراء ورجال الأعمال والموظفين والعاملين على كافة المستويات وفي مختلف مواقع المسؤولية في القطاعين العام والخاص، وكذلك المقيمين بها من عاملين ومستثمرين الذين نعتز ونفخر بهم ونشد على أيديهم ونتمنى لهم التوفيق. أيها الإخوة والأخوات: تسعى بلادكم إلى تطوير حاضرها وبناء مستقبلها والمضي قدماً على طريق التنمية والتحديث والتطوير المستمر بما لا يتعارض مع ثوابتها متمسكين بالوسطية سبيلاً والاعتدال نهجاً كما أمرنا الله بذلك معتزين بقيمنا وثوابتنا. ورسالتنا للجميع أنه لا مكان بيننا لمتطرف يرى الاعتدال انحلالاً ويستغل عقيدتنا السمحة لتحقيق أهدافه، ولا مكان لمنحل يرى في حربنا على التطرف وسيلة لنشر الانحلال واستغلال يسر الدين لتحقيق أهدافه، وسنحاسب كل من يتجاوز ذلك فنحن إن شاء الله حماة الدين وقد شرفنا الله بخدمة الإسلام والمسلمين ونسأله سبحانه السداد والتوفيق.

ما بدر من قلة قليلة في قضايا الفساد لا ينال من نزاهة مواطني هذه البلاد الطاهرة الشرفاء

أيها الإخوة والأخوات: للمملكة دور مؤثر في المنظمات الإقليمية والدولية، وتحظى بتقدير إقليمي وعالمي مكنها من عقد قمم تاريخية في توقيتها ومقرراتها، شارك فيها عدد كبير من قادة الدول الشقيقة والصديقة، وأسست لعمل مشترك يستهدف تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. وقد واصلت المملكة دورها الريادي الفاعل في التصدي لظاهرة الإرهاب وتجفيف منابعه. ودعت المملكة إلى الحل السياسي للخروج من أزمات المنطقة وحل قضاياها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية واستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة بما في ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وفي هذه المناسبة أؤكد استنكار المملكة وأسفها الشديد للقرار الأميركي بشأن القدس لما يمثله من انحياز كبير ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة في القدس التي كفلتها القرارات الدولية ذات الصلة، وحظيت باعتراف وتأييد المجتمع الدولي. ومن جانب آخر فإن المملكة تعمل مع حلفائها لمواجهة نزعة التدخل في شؤون الدول الداخلية وتأجيج الفتن الطائفية وزعزعة الأمن والاستقرار الإقليميين. وتسعى إلى ترسيخ قيم التسامح والتعايش، وتعمل على رفع المعاناة عن الشعوب. وفي خطابي الموزع عليكم استعراض شامل لسياسة حكومتكم الداخلية والخارجية، ورصد لمنجزاتها خلال العام المنصرم. وأسال الله تعالى أن يوفقنا جميعاً لخدمة وطننا الغالي. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

(نص خطاب خادم الحرمين الشامل لسياسة

حكومة المملكة الداخلية والخارجية)

وفيما يلي نص خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله - الشامل لسياسة حكومة المملكة العربية السعودية الداخلية والخارجية، ورصد منجزاتها خلال العام المنصرم، الذي وجهه لأعمال السنة الثانية من الدورة السابعة لمجلس الشورى: الحمد لله رب العالمين، القائل في محكم التنزيل (وشاورهم في الأمر)، والقائل (وأمرهم شورى بينهم)، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على النبي الأمين، وآله وصحبه أجمعين. أيها الإخوة والأخوات: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: إنه ليسعدنا أن نلتقي بكم في هذا اليوم المبارك، وأن نفتتح -على بركة الله- أعمال السنة الثانية من الدورة السابعة لمجلس الشورى، سائلاً المولى -عز وجل- أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، وأن يأخذ بأيدينا جميعاً إلى ما فيه خير البلاد والعباد. إن مناسبة افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة السابعة لمجلس الشورى تعني مرور خمسة وعشرين عاماً على تكوين هذا المجلس وفق نظامه الحديث، وهي سنوات أكدت فاعلية مجلس الشورى ودوره في التنمية. لقد قامت دولتكم منذ أن أسسها الملك عبدالعزيز -رحمه الله- على تطبيق شرع الله، والالتزام بالعقيدة الإسلامية، وتعزيز مبدأ العدل، وتسعى حكومتكم إلى تطوير الحاضر بما لا يتعارض مع ثوابت عقيدتنا وقيمنا وتقاليدنا، وترسيخ نهج الاعتدال والوسطية، ونحمد الله الذي منّ علينا بشرف خدمة بيته الحرام ومسجد رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام، كما نشكره عز وجل على فضله وتوفيقه إلى النجاح المتميز لموسم حج العام الماضي، وهذا مالمسناه من مشاعر حجاج بيت الله الحرام والمسؤولين من دول مختلقة. أيها الإخوة والأخوات: تمضي بلادكم قدماً على طريق التنمية والتحديث والتطوير المستمر، وهذا يحقق بحول الله مايصبو إليه الجميع من توفير سبل الحياة الكريمة، وجاءت رؤية المملكة 2030 لتعزز هذا المسار التنموي، من خلال تنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل واستغلال الطاقات والثروات المتوفرة، والإمكانات المختلفة المتاحة للانتقال بالمملكة العربية السعودية لمصاف الدول المتقدمة في مختلف الميادين. وتحقيقاً لأهداف الرؤية، تم إنشاء وإعادة هيكلة بعض الوزارات والأجهزة والمؤسسات والهيئات العامة بما يتوافق مع متطلبات هذه المرحلة، كإنشاء الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وجهاز رئاسة أمن الدولة، والهيئة الوطنية للأمن السيبراني، وتعديل اسم هيئة التحقيق والادعاء العام إلى (النيابة العامة) مع تعديل ارتباطها، إضافة إلى الاستمرار في تطوير مرفق القضاء، وإطلاق الاستراتيجية الجديدة لصندوق الاستثمارات العامة واستثماراته داخل المملكة وخارجها بهدف تنويع مصادر الدخل وتعزيز التنمية، وتحسين إيرادات الدولة وتقليص العجز في الموازنة العامة، وفي هذا السياق تم الإعلان عن عدة مشروعات كبرى حيوية وهامة ومن ذلك مشروعات (القدية، والبحر الأحمر، ونيوم).

أيها الأخوة والأخوات: إن الفساد بكل أنواعه وأشكاله آفة خطيرة تقوض المجتمعات وتحول دون نهضتها وتنميتها وقد عزمنا بحول الله وقوته على مواجهته بعدل وحزم لتنعم بلادنا بإذن الله بالنهضة والتنمية التي يرجوها كل مواطن وفي هذا السياق جاء أمرنا بتشكيل لجنة عليا لقضايا الفساد برئاسة سمو ولي العهد ونحمد الله أن هؤلاء قلة قليلة وما بدر منهم لا ينال من نزاهة مواطني هذه البلاد الطاهرة الشرفاء من الأمراء والوزراء ورجال الأعمال والموظفين والعاملين على كافة المستويات وفي مختلف مواقع المسؤولية في القطاعين العام والخاص وكذلك المقيمون بها من عاملين ومستثمرين الذين نعتز ونفخر بهم ونشد على أيديهم ونتمنى لهم التوفيق. ونود أن نؤكد حرص واهتمام حكومتكم على استمرارية التنمية ودعمها فالمملكة تواصل إزالة العوائق وتشجع الاستثمار المحلي والأجنبي وتتبنى استراتيجية التنوع الاقتصادي وتسعى لتطوير بنية اقتصادية أكثر قدرة على المنافسة حيث إن استدامة التنمية تلبي احتياجات الجيل الحالي مع الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة. وقد أكدت البيانات تراجع العجز المالي حتى الربع الثالث من عام 2017م بنسبة 40 بالمئة مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي. وطورت الدولة الاستثمار في الصناعات العسكرية والتحويلية والاستهلاكية لتقليل استيراد البضائع من خارج المملكة إضافة إلى التوسع في الخصخصة ويتوقع أن تحقق هذه الخطوات في مجموعها بإذن الله إيرادات جيدة ومستدامة ترفع الكفاءة وذلك من أجل تنويع الموارد وتوفير المزيد من فرص العمل لأبنائنا وبناتنا. وفي هذا السياق فإننا نثمن دور القطاع الخاص الشريك الهام في التنمية وعلى الرغم مما يبذله هذا القطاع من جهود في مجال الأعمال إلا أنه من المأمول أن يتزايد دوره في توظيف السواعد الوطنية واستتقطاب الكفاءات وتوطين التقنية وأن تعمل جهات التعليم والتدريب في الوقت نفسه على تضييق الفجوة بين احتياجات سوق العمل وبرامج التعليم والتدريب وستستمر الدولة في دعم وتحفيز القطاع الخاص بجميع الوسائل. ومن أجل دعم وتنظيم النشاط العقاري غير الحكومي وتطويره لرفع كفاءته وتشجيع الاستثمار فيه بما يتفق مع أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية تم إنشاء الهيئة العامة للعقار لتسهم في تقديم مجموعة من الخدمات للمواطنين والمطورين والجهات ذات العلاقة إذ إن هذه الخطوة تعد ضمن الأهداف الاستارتيجية لرؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020 في إطار تحسين أداء القطاع العقاري ورفع مساهمته في الناتج المحلي وتسهيل الإجراءات.

أيها الإخوة والأخوات: وحرصاً على توسيع قاعدة المشاركة في التنمية الوطنية فقد واصلت الدولة جهودها في تعزيز تمكين المرأة السعودية من المشاركة في التنمية وصناعة القرار وفقاً للضوابط الشرعية فها هي تشغل ثلاثين مقعداً في عضوية مجلس الشورى وحازت على الثقة ناخبة ومنتخبة في الانتخابات البلدية وتقلدت مناصب سيادية في القطاعين العام والخاص وهي عضو فاعل في مسار التنمية الوطنية في جميع مجالاتها. أيها الإخوة والأخوات: تسعى بلادكم إلى تطوير حاضرها وبناء مستقبلها والمضي قدما على طريق التنمية والتحديث والتطوير المستمر بما لا يتعارض مع ثوابتها متمسكين بالوسطية سبيلا والاعتدال نهجا كما أمرنا الله بذلك معتزين بقيمنا وثوابتنا ورسالتنا للجميع أنه لا مكان بيننا لمتطرف يرى الاعتدال انحلالا ويستغل عقيدتنا السمحة لتحقيق أهدافه ولا مكان لمنحل يرى في حربنا على التطرف وسيلة لنشر الانحلال واستغلال يسر الدين لتحقيق أهدافه، وسنحاسب كل من يتجاوز ذلك فنحن إن شاء الله حماة الدين وقد شرفنا الله بخدمة الإسلام والمسلمين ونسأله سبحانه السداد والتوفيق.

أيها الإخوة والأخوات: لقد تعرضت كثير من دول العالم بما فيها المملكة للأعمال الإرهابية التي روعت المجتمعات ودمرت المنشآت وراح ضحيتها الكثير من الأبرياء وفي مواجهة هذه الظاهرة الإجرامية أسهمت حكومة المملكة في الجهود الدولية لمحارية الإرهاب وبادرت في تأسيس التحالف الإسلامي العسكري لمحارية الإرهاب، وإنشاء مركز عالمي لمكافحة الفكر المتطرف وترسيخ مفاهيم الاعتدال والتسامح ،ونتطلع إلى تعزيز وتكثيف الجهود الدولية لمحارية الإرهاب حتى يتم القضاء عليه وتجفيف منابعه.

أيها الإخوة والأخوات: وعلى المستوى الدولي تقوم المملكة بدور مؤثر في المحافل الدولية من خلال الأمم المتحدة، والمنظمات الإسلامية والعربية ومجموعة العشرين خدمة لمصالحها ومصالح أشقائها، والوقوف مع الحق والعدل، كما استقبلت بلادكم العديد من زعماء دول العالم وكبار المسؤولين في الدول الشقيقة والصديقة، فقد تمكنت المملكة خلال يومين من عقد ثلاث قمم سياسية متعددة الأطراف، وهي القمة (السعودية - الأميركية)، وتم خلالها إعلان الرؤية الاسترتيجة المشتركة بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية، وتوقيع العديد من الاتفاقيات المهمة أما القمة الثانية فهي (قمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي والولايات المتحدة الأميركية)، حيث اتفق القادة على محاربة الإرهاب بجميع أشكالة، والقمة الثالثة هي (القمة العربية - الإسلامية - الأميركية)، بمشاركة العديد من قادة الدول العربية والإسلامية، وقد ركزت على الشراكة الوثيقة بين الدول العربية والإسلامية. والولايات المتحدة الأميركية لمواجهة التطرف والإرهاب، وتعزيز قيم ومبادىء التعايش والتسامح، بالإضافة إلى التصدي للأجندات المذهبية والطائفية والتدخل في شؤون الدول، وكذلك مواجهة القرصنة وحماية الملاحة، وشهدت انطلاق أول مركز عالمي لمكافحة الفكر المتطرف في مدينة الرياض. وهذه القمم الثلاث تجسد ما تحظى به المملكة العربية السعودية من مكانة وتقدير على المستوى الدولي، وتؤكد حرصها على تعزيز أواصر التعاون بينها وبين الدول الشقيقة والصديقة، ودورها المحوري في تعزيز الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم. وحرصاً على تعزيز علاقات المملكة مع دول العالم، فقد قمنا بزيارة عدد من الدول الشقيقة والصديقة ومنها (ماليزيا، واندونيسيا، وبروناي، واليابان، وجمهورية الصين الشعبية، والأردن، وروسيا الاتحادية)، بحثنا خلالها سبل تطوير العلاقات الثنائية، وتطوير الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، بالإضافة الى القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأثمرت هذه الزيارات عن نقلة في مسار العلاقات مع تلك الدول، ستسهم -بإذن الله- في خدمة المصالح المشتركة والسلام العالمي. أيها الإخوة والأخوات: إننا نؤكد موقف المملكة الثابت من الشعب الفلسطيني في قضيته العادلة، والمملكة تعتبر القضية الفلسطينية في مقدمة اهتماماتها، وسيظل موقفها كما كان دائما مستنداً إلى ثوابت ومرتكزات تهدف إلى تحقيق السلام العادل والشامل، على أساس استرداد الشعب الفسطيني لحقوقه المشروعة، بما في ذلك حقه المشروع في إنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية التي رحب بها المجتمع الدولي، وفي هذه المناسبة فإن المملكة تؤكد استنكارها وأسفها الشديد للقرار الأمريكي بشأن القدس لما يمثله من انحياز كبير ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة في القدس التي كفلتها القرارات الدولية، وحظيت باعتراف وتأييد المجتمع الدولي، وبالنسبة للأزمة اليمنية فلم تكن عاصفة الحزم وإعادة الأمل خياراً لدول التحالف لدعم الشرعية في اليمن، بل كانت واجباً علينا جميعاً لنصرة إخواننا أنباء الشعب اليمني الشقيق، ومازلنا ملتزمين بدعم الشرعية في الجمهورية اليمنية لفرض سلطتها على كامل التراب اليمني، ونحن نسعى في هذا الإطار لحل سياسي في اليمن وفق قرار مجلس الأمن رقم (2216) والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ونتائج الحوار الوطني، وأن يؤدي ذلك لبدء مرحلة انتقالية تحقق الاستقرار في اليمن ومن ثم إعادة الإعمار. وكما يعلم الجميع فإن واجبنا تجاه العالم الإسلامي لا يقف عند حد تقديم الخدمات والتسهيلات للمسلمين الوافدين إلى بلادنا، بل إنه يتعدى ذلك إلى الاهتمام بكل قضايا المسلمين والمشكلات التي تواجههم، فالمملكة داعمة دائما للمنكوبين والمكلومين في شتى أصقاع الأرض، ومواقفها معروفة ومشهودة من قضايا المسلمين في كل مكان، ولقد أدانت المملكة العربية السعودية انتهاكات حقوق مسلمي الروهينغا وحرق مساجدهم، وقد تواصلت المملكة مع الأمين العام للأمم المتحدة، ونتج عن ذلك إدانة فورية من قبل الأمم المتحدة، كما دعت المملكة إلى طرح قرار أممي يدين تلك الانتهاكات.

أيها الإخوة والأخوات: لا يخفى عليكم أن منطقتنا العربية تمر بمرحلة خطيرة تتعدد فيها الصراعات والأزمات، الأمر الذي يستوجب اليقظة والحذر لكل ما يحاك ضد أمننا واستقرارنا، وفي هذا المجال نعمل مع حلفائنا لمواجهة نزعة التدخل في شؤون دول المنطقة وتأجيج الفتن الطائفية، وزعزعة الأمن والاستقرار الإقليميين، ودعم الإرهاب. أيها الإخوة والأخوات: إننا جزء من هذا العالم وعضو فاعل في الأسرة الدولية، وتشارك المملكة بفاعلية في مجال التنمية الدولية، والإغاثة الإنسانية، وقد قامت المملكة بجهود ظاهرة في هذه الجوانب وبخاصة الجانب الإنساني بما تقدمه من دعم وإسهام في التخفيف من معاناة المحتاجين، جراء الكوارث الطبيعية أو بسبب الحروب، وذلك من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، فكانت المملكة محل تقدير الدول والمنظمات والهيئات الإنسانية بما تقدمه من مساعدات للشعوب المحتاجة في أوقات الكوارث والمحن. أشكر معالي رئيس مجلس الشورى، والإخوة والأخوات الأعضاء في المجلس على جهودهم ومساهماتهم، متمنياً لهم التوفيق والسداد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

خادم الحرمين ورئيس مجلس الشورى في افتتاح سنة شورية جديدة
ولي العهد وأصحاب الفضيلة العلماء لدى حضورهم كلمة الملك بالشورى

خادم الحرمين: الفساد آفة خطيرة تقوّض المجتمعات وعزمنا على مواجهته بعدل وحزم

للمملكة دور مؤثر في المنظمات الإقليمية والدولية وتحظى بتقدير إقليمي وعالمي

خادم الحرمين: أؤكد استنكار المملكة وأسفها الشديد للقرار الأميركي بشأن القدس لانحيازه ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة

افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- الأربعاء، أعمال السنة الثانية من الدورة السابعة لمجلس الشورى وذلك بمقر المجلس في الرياض.

ولدى وصول خادم الحرمين الشريفين كان في استقباله -أيده الله- صاحب السمو الملكي الأمير عبدالإله بن عبدالعزيز آل سعود المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، وسماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، ورئيس مجلس الشورى الشيخ د. عبدالله بن محمد آل الشيخ، وكبار المسؤولين في مجلس الشورى ورؤساء اللجان.

للمجالس البرلمانية دور محوري في مساندة الجهود السياسية لأي دولة

وفور وصول خادم الحرمين الشريفين -رعاه الله- عزف السلام الملكي، وبعد أن أخذ خادم الحرمين الشريفين مكانه بالمنصة الرئيسة بدئ الحفل الخطابي بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

ثم ألقى رئيس مجلس الشورى الشيخ د. عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، كلمة رحب فيها بخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، وأصحاب السمو الأمراء وأصحاب السماحة والفضيلة وأصحاب المعالي في افتتاح عام جديد من دورة المجلس السابعة، في مسيرة مباركة بدأت منذ ما يزيد على تسعة عقود على يد المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله-، حين أرسى منهج الشورى وجعله إحدى ركائز الحكم في هذه البلاد العزيزة، وتواصلت هذه المسيرة آخذة بالتطور والتحديث في آلياتها وأساليب عملها، وفق تطلعات القيادة الحكيمة التي تسعى لتحقيق التقدم للوطن والمواطن.

ندرك أن الآمال والتطلعات كبيرة..وماضونَ نحو الرقي بالأداء لتلبية الطموحات

وقال: إن العالم من حولنا يتابع إنجازاتكم المتتالية بكل تقدير واحترام، وها هو شعب المملكة الوفي يشعر بالاعتزاز إزاء مسيرة التنمية التي تتصاعد يوماً بعد يوم، بفضل الله تعالى ثم بفضل الخطط الحكيمة التي تقودونها، والأوامر والقرارات الموفقة التي تصدرونها، وفي طليعتها اختيار صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولياً للعهد، وهو صاحب الرؤى النيرة والأفكار الطموحة، ومن ذلك رؤية 2030، الرامية إلى غدٍ أكثر إشراقاً لهذا الوطن الغالي تحت قيادتكم الحكيمة وتوجيهاتكم الرشيدة.

الشورى عقد العام الماضي 66 جلسة كان نتاجها أكثر من 200 قرار

وأضاف آل الشيخ: خادم الحرمين الشريفين، تشهد هذه البلاد المباركة بتوجيهاتكم الكريمة تصاعداً في وتيرة التقدم والنماء، ولقد أفرحتم المواطنين منذ الوهلة الأولى بحزمة من المشروعات التنموية الرائدة فهذا مشروع الفيصلية الذي يضم كثيراً من الخدمات التي تهم المواطن من مرافق حكومية إضافة إلى مطار خاص، وميناء بحري، وكذلك مشروع البحر الأحمر الذي يعتبر تجربة فريدة، ووجهة سياحية جديدة، يفتح أمام الراغبين في السياحة مستقبلاً مبشراً وسعيداً، وكذلك المشروعات التي تتوخى الاستجابة لرغبات المواطن، حيث تم الإعلان عن مدينة ثقافية رياضية بمنطقة (القدية) جنوب غرب الرياض، تضم كثيراً من مناطق الجذب السياحي التي ستوفر البديل وتوجه السياحة داخلياً مما يقلل من معدلات الصرف على السياحة الخارجية، وتعزز فرص تشغيل الشباب السعودي الذي هو الروح المستقبلية للوطن.

تشهد المملكة بتوجيهات القيادة الكريمة تصاعداً في وتيرة التقدم والنماء

ومضى رئيس مجلس الشورى يقول: لقد كان من أبرز معالم رؤية 2030 بما تحمله من التطلعات الطموحة والخطط المستقبلية الواعدة إعلان مشروع المدينة المستقبلية «نيوم»، الذي يعد جزءا من المشروعات التي ستأخذ بالمملكة إلى الريادة في هذا المجال.

وبين أن المسلمين سروا في هذه البلاد الطاهرة وسائر البقاع بما بادرتم به من إنشاء مجمع لخدمة الحديث النبوي الشريف يكون مقره المدينة المنورة في طيبة الطيبة دار الإيمان، ومأرز الإسلام، ومثوى خير الأنام، وهذه المبادرة الجليلة تضيف لبنة جديدة في هذا البناء المبارك الذي تتابع ولاة الأمر في هذه البلاد على رعايته وتطويره، ألا وهو الحفاظ على الدين القويم، والسنة النبوية الطاهرة.

إنشاء لجنة عليا برئاسة ولي العهد لقضايا الفساد تعزيزاً لمنهج الإصلاح

وقال الشيخ د. عبدالله آل الشيخ: كان أمركم الكريم الذي صدر مؤخراً بإنشاء لجنة عليا برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد لحصر المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات ذات العلاقة بقضايا الفساد العام تعزيزا لمنهج الإصلاح الذي تسيرون عليه بحزم وعزم.

الدبلوماسية البرلمانية باتت عنصراً فاعلاً في تعزيز العلاقات بين الدول

وتابع يقول: خادم الحرمين الشريفين، ضمن مساعي مقامكم الكريم لتنمية العلاقات الدولية للمملكة قمتم رعاكم الله بجولة آسيوية شملت كلا من الصين واليابان وماليزيا وإندونيسيا وبروناي دار السلام، وقد أكدت هذه الجولة على الدور المتنامي للمملكة على الصعيد الدولي في شتى المجالات وأبرزت مقدار الثقل السياسي والاقتصادي الذي تحظى به المملكة، وتحقق خلالها العديد من النجاحات والنتائج، كما قمتم وفقكم الله بزيارة المملكة الأردنية الهاشمية والمشاركة في القمة العربية التي عقدت هناك، كما أن زيارتكم التاريخية لجمهورية روسيا الاتحادية قد أعطت بعدا جديدا في العلاقات بين المملكة وروسيا، وأسهمت في الدفع بها نحو شراكات إستراتيجية لتحقيق ما فيه مصلحة البلدين.

وأضاف رئيس مجلس الشورى: خادم الحرمين الشريفين، اسمحوا لي أن أقدم نبذة مختصرة عن أهم ما تم إنجازه في السنة الماضية وهي السنة الأولى من الدورة السابعة للمجلس، فقد عقد مجلس الشورى 66 جلسة، كان نتاجها أكثر من 200 قرار، وذلك على النحو الآتي:

26 قراراً تتعلق بالأنظمة واللوائح، و67 قراراً تتعلق بالتقارير السنوية، و96 قراراً تتعلق بالاتفاقيات والمعاهدات ومذكرات التفاهم، ودرس المجلس كثيراً من الأنظمة واللوائح والمقترحات.

وبين أن المجلس دأب في دراساته ومناقشاته وأثناء جلساته على دعوة بعض الوزراء والمسؤولين المعنيين بالموضوع محل الدراسة والمناقشة للاستيضاح عن أداء الوزارات والأجهزة الحكومية وجهودها وخدماتها، وما لديها من برامج وخطط، إضافة إلى ذلك فقد واصل المجلس توسيع قنوات التواصل مع المجتمع، من خلال عقد اللقاءات المباشرة مع المواطنين، كما تم تخصيص رابط على موقع المجلس على شبكة الانترنت لتلقي عرائض المواطنين التي تحظى باهتمام كبير من قبل المجلس ولجانه.

وأوضح آل الشيخ أن دور المجالس البرلمانية في مساندة الجهود السياسية لأي دولة أصبح دوراً محورياً، وباتت الدبلوماسية البرلمانية عنصراً فاعلاً في مجال تعزيز علاقات الدول والتواصل بين الشعوب، وقد أولى مجلس الشورى بتوجيهكم ودعمكم رعاكم الله هذا الجانب اهتماماً خاصاً، وذلك من خلال ثلاثة محاور:

الأول: المشاركة في المؤتمرات البرلمانية الدولية والإقليمية، والثاني: الزيارات الرسمية التي يقوم بها المسؤولون والأعضاء ولجان الصداقة البرلمانية في المجلس لنظرائهم في المجالس البرلمانية الخارجية، والثالث: الزيارات التي يقوم بها الرؤساء والأعضاء ولجان الصداقة في برلمانات الدول الشقيقة والصديقة للمملكة.

وقال الشيخ د. عبدالله آل الشيخ: خادم الحرمين الشريفين، ندرك أن الآمال والتطلعات كبيرة، ونحن في مجلس الشورى ماضونَ بعون الله ثم بدعمكم واهتمامكم نحو الرقي بالأداء الذي يلبي طموحاتكم ويحقق ما ينشده مواطنو هذه البلاد وما يؤملونه من هذا المجلس، وأوكد هنا لمقامكم الكريم أن المجلس سيضاعف جهوده نحو تنفيذ رؤيتكم وتحقيق آمالكم في خدمة هذا الشعب والارتقاء بهذا الوطن العزيز، واسمحوا لي من هذا المنبر أن أقدم الشكر لزملائي في المجلس على جهودهم وتفانيهم واستشعارهم روح المسؤولية، وعملهم الدؤوب الذي يتسم بروح الفريق الواحد.

واختتم رئيس مجلس الشورى كلمته قائلاً: أجدها فرصة لأجدد الشكر لمقامكم الكريم ولسمو ولي العهد الأمين على ما يلقاه مجلس الشورى من دعم واهتمام وتأييد، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يديم عليكم وعلى هذه البلاد المباركة وشعبها فضله وكرمه، وأن يحقق ما يصبوا إليه الجميع من آمال وتطلعات.

بعد ذلك التقطت الصور التذكارية لخادم الحرمين الشريفين مع أعضاء مجلس الشورى، ثم صافح -رعاه الله- أعضاء المجلس، وفي ختام الحفل عُزف السلام الملكي.

حضر حفل الافتتاح صاحب السمو الأمير عبدالله بن مساعد بن عبدالرحمن، وصاحب السمو الأمير سعد بن عبدالله بن تركي، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سعد بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل، وصاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود العبدالله الفيصل، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن سعد بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير مستشار خادم الحرمين الشريفين، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن فهد بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الأمير د. عبدالرحمن بن سعود الكبير، وصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، وصاحب السمو الملكي الأمير منصور بن متعب بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، وصاحب السمو الملكي الأمير سطام بن سعود بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الأمير د. سعود بن سلمان بن محمد، وصاحب السمو الأمير فيصل بن سعود بن محمد، وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس هيئة السياحة والتراث الوطني، وصاحب السمو الأمير د. تركي بن سعود بن محمد رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وصاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان، وصاحب السمو الأمير أحمد بن عبدالله بن عبدالرحمن محافظ الدرعية، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدولة لشؤون الطاقة، وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن تركي بن عبدالعزيز المستشار في وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، وصاحب السمو الأمير محمد بن سلمان بن محمد، وصاحب السمو الأمير سعد بن عبدالله بن مساعد، وصاحب السمو الأمير خالد بن عبدالعزيز بن عياف وزير الحرس الوطني، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن مساعد بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل المستشار بالديوان الملكي، وصاحب السمو الأمير عبدالرحمن بن محمد بن عياف الأمين العام لمجلس الوزراء، وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز المستشار بالديوان الملكي، وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن سلطان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل نائب رئيس مجلس إدارة هيئة العامة للرياضة، وصاحب السمو الملكي الأمير نواف بن نايف بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن هذلول بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة نجران، وصاحب السمو الملكي الأمير د. سعود بن سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن خالد بن سلطان المستشار بالديوان الملكي، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن فهد بن تركي نائب أمير منطقة الجوف، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالإله بن عبدالعزيز، وأصحاب المعالي والفضيلة، وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدون لدى المملكة.

الزميل رئيس التحرير لدى حضوره الخطاب الملكي بالشورى
شوريات أثناء حضور الخطاب الملكي تحت قبّة الشورى
الحضور يستمعون للخطاب الملكي

خادم الحرمين يفتتح أعمال السنة الثانية من الدورة السابعة لمجلس الشورى

افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- الأربعاء، أعمال السنة الثانية من الدورة السابعة لمجلس الشورى وذلك بمقر المجلس في الرياض.

وألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الخطاب الملكي السنوي فيما يلي نصه: بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

وجهت الوزراء والمسؤولين لتسهيل الإجراءات وتوفير الخدمات والتوسع في البرامج ومن أهمها برنامج الإسكان

أيها الإخوة والأخوات: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. يسعدني أن أفتتح اليوم أعمال السنة الثانية من الدورة السابعة لمجلس الشورى، سائلاً الله عز وجل أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، وأن يأخذ بأيدينا إلى ما فيه خير البلاد والعباد، مقدراً للمجلس جهوده وأعماله، ومتمنياً لكم التوفيق. لقد قامت المملكة منذ أن أسسها الملك عبدالعزيز -رحمه الله- على تطبيق شرع الله، والالتزام بالعقيدة الإسلامية، وعلى العدل في جميع الأمور، والأخذ بمبدأ الشورى. ونحمد الله على نعمه التامة، ونشكره على ما وفقنا إليه من شرف خدمة بيته الحرام، ومسجد رسوله صلى الله عليه وسلم، وضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزوار.

الملك سلمان: لا مكان بيننا لمتطرف أو منحل يستغل عقيدتنا السمحة وسنحاسب كل متجاوز

أيها الإخوة والأخوات: لما تحمله رؤية المملكة 2030 من خطط وبرامج تنموية تستهدف إعداد المملكة للمستقبل الواعد -بإذن الله-. وتحقيقاً لأهداف الرؤية تم إعادة هيكلة بعض الأجهزة الحكومية، واتخاذ عدد من القرارات لخدمة مصلحة المجتمع، وتعزيز أمن الوطن ومكافحة الفساد، وزيادة مشاركة المواطنين والمواطنات في التنمية الوطنية. ونحن نثمن دور القطاع الخاص شريكاً هاماً في التنمية ودعمه الاقتصاد الوطني، والتوسع في توظيف شباب الوطن وشاباته، وتوطين التقنية، وسنستمر -بمشيئة الله- في تمكين القطاع الخاص وتحفيزه بما يحقق المزيد من النمو والتنمية. ولقد وجهت الوزراء والمسؤولين لتسهيل الإجراءات وتوفير مزيد من الخدمات بجودة عالية للمواطنين والمواطنات والتوسع في عدد من البرامج التي تمس حاجات المواطنين الرئيسة ومن أهمها برنامج الإسكان.

نثمن دور القطاع الخاص شريكاً هاماً في التنمية والتوسع في توظيف شباب الوطن وشاباته

أيها الإخوة والأخوات: إن الفساد بكل أنواعه وأشكاله آفة خطيرة تقوض المجتمعات وتحول دون نهضتها وتنميتها، وقد عزمنا بحول الله وقوته على مواجهته بعدل وحزم لتنعم بلادنا بإذن الله بالنهضة والتنمية التي يرجوها كل مواطن، وفي هذا السياق جاء أمرنا بتشكيل لجنة عليا لقضايا الفساد العام برئاسة سمو ولي العهد ونحمد الله أن هؤلاء قلة قليلة. وما بدر منهم لا ينال من نزاهة مواطني هذه البلاد الطاهرة الشرفاء من الأمراء والوزراء ورجال الأعمال والموظفين والعاملين على كافة المستويات وفي مختلف مواقع المسؤولية في القطاعين العام والخاص، وكذلك المقيمين بها من عاملين ومستثمرين الذين نعتز ونفخر بهم ونشد على أيديهم ونتمنى لهم التوفيق. أيها الإخوة والأخوات: تسعى بلادكم إلى تطوير حاضرها وبناء مستقبلها والمضي قدماً على طريق التنمية والتحديث والتطوير المستمر بما لا يتعارض مع ثوابتها متمسكين بالوسطية سبيلاً والاعتدال نهجاً كما أمرنا الله بذلك معتزين بقيمنا وثوابتنا. ورسالتنا للجميع أنه لا مكان بيننا لمتطرف يرى الاعتدال انحلالاً ويستغل عقيدتنا السمحة لتحقيق أهدافه، ولا مكان لمنحل يرى في حربنا على التطرف وسيلة لنشر الانحلال واستغلال يسر الدين لتحقيق أهدافه، وسنحاسب كل من يتجاوز ذلك فنحن إن شاء الله حماة الدين وقد شرفنا الله بخدمة الإسلام والمسلمين ونسأله سبحانه السداد والتوفيق.

ما بدر من قلة قليلة في قضايا الفساد لا ينال من نزاهة مواطني هذه البلاد الطاهرة الشرفاء

أيها الإخوة والأخوات: للمملكة دور مؤثر في المنظمات الإقليمية والدولية، وتحظى بتقدير إقليمي وعالمي مكنها من عقد قمم تاريخية في توقيتها ومقرراتها، شارك فيها عدد كبير من قادة الدول الشقيقة والصديقة، وأسست لعمل مشترك يستهدف تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. وقد واصلت المملكة دورها الريادي الفاعل في التصدي لظاهرة الإرهاب وتجفيف منابعه. ودعت المملكة إلى الحل السياسي للخروج من أزمات المنطقة وحل قضاياها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية واستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة بما في ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وفي هذه المناسبة أؤكد استنكار المملكة وأسفها الشديد للقرار الأميركي بشأن القدس لما يمثله من انحياز كبير ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة في القدس التي كفلتها القرارات الدولية ذات الصلة، وحظيت باعتراف وتأييد المجتمع الدولي. ومن جانب آخر فإن المملكة تعمل مع حلفائها لمواجهة نزعة التدخل في شؤون الدول الداخلية وتأجيج الفتن الطائفية وزعزعة الأمن والاستقرار الإقليميين. وتسعى إلى ترسيخ قيم التسامح والتعايش، وتعمل على رفع المعاناة عن الشعوب. وفي خطابي الموزع عليكم استعراض شامل لسياسة حكومتكم الداخلية والخارجية، ورصد لمنجزاتها خلال العام المنصرم. وأسال الله تعالى أن يوفقنا جميعاً لخدمة وطننا الغالي. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

(نص خطاب خادم الحرمين الشامل لسياسة

حكومة المملكة الداخلية والخارجية)

وفيما يلي نص خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله - الشامل لسياسة حكومة المملكة العربية السعودية الداخلية والخارجية، ورصد منجزاتها خلال العام المنصرم، الذي وجهه لأعمال السنة الثانية من الدورة السابعة لمجلس الشورى: الحمد لله رب العالمين، القائل في محكم التنزيل (وشاورهم في الأمر)، والقائل (وأمرهم شورى بينهم)، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على النبي الأمين، وآله وصحبه أجمعين. أيها الإخوة والأخوات: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: إنه ليسعدنا أن نلتقي بكم في هذا اليوم المبارك، وأن نفتتح -على بركة الله- أعمال السنة الثانية من الدورة السابعة لمجلس الشورى، سائلاً المولى -عز وجل- أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، وأن يأخذ بأيدينا جميعاً إلى ما فيه خير البلاد والعباد. إن مناسبة افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة السابعة لمجلس الشورى تعني مرور خمسة وعشرين عاماً على تكوين هذا المجلس وفق نظامه الحديث، وهي سنوات أكدت فاعلية مجلس الشورى ودوره في التنمية. لقد قامت دولتكم منذ أن أسسها الملك عبدالعزيز -رحمه الله- على تطبيق شرع الله، والالتزام بالعقيدة الإسلامية، وتعزيز مبدأ العدل، وتسعى حكومتكم إلى تطوير الحاضر بما لا يتعارض مع ثوابت عقيدتنا وقيمنا وتقاليدنا، وترسيخ نهج الاعتدال والوسطية، ونحمد الله الذي منّ علينا بشرف خدمة بيته الحرام ومسجد رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام، كما نشكره عز وجل على فضله وتوفيقه إلى النجاح المتميز لموسم حج العام الماضي، وهذا مالمسناه من مشاعر حجاج بيت الله الحرام والمسؤولين من دول مختلقة. أيها الإخوة والأخوات: تمضي بلادكم قدماً على طريق التنمية والتحديث والتطوير المستمر، وهذا يحقق بحول الله مايصبو إليه الجميع من توفير سبل الحياة الكريمة، وجاءت رؤية المملكة 2030 لتعزز هذا المسار التنموي، من خلال تنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل واستغلال الطاقات والثروات المتوفرة، والإمكانات المختلفة المتاحة للانتقال بالمملكة العربية السعودية لمصاف الدول المتقدمة في مختلف الميادين. وتحقيقاً لأهداف الرؤية، تم إنشاء وإعادة هيكلة بعض الوزارات والأجهزة والمؤسسات والهيئات العامة بما يتوافق مع متطلبات هذه المرحلة، كإنشاء الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وجهاز رئاسة أمن الدولة، والهيئة الوطنية للأمن السيبراني، وتعديل اسم هيئة التحقيق والادعاء العام إلى (النيابة العامة) مع تعديل ارتباطها، إضافة إلى الاستمرار في تطوير مرفق القضاء، وإطلاق الاستراتيجية الجديدة لصندوق الاستثمارات العامة واستثماراته داخل المملكة وخارجها بهدف تنويع مصادر الدخل وتعزيز التنمية، وتحسين إيرادات الدولة وتقليص العجز في الموازنة العامة، وفي هذا السياق تم الإعلان عن عدة مشروعات كبرى حيوية وهامة ومن ذلك مشروعات (القدية، والبحر الأحمر، ونيوم).

أيها الأخوة والأخوات: إن الفساد بكل أنواعه وأشكاله آفة خطيرة تقوض المجتمعات وتحول دون نهضتها وتنميتها وقد عزمنا بحول الله وقوته على مواجهته بعدل وحزم لتنعم بلادنا بإذن الله بالنهضة والتنمية التي يرجوها كل مواطن وفي هذا السياق جاء أمرنا بتشكيل لجنة عليا لقضايا الفساد برئاسة سمو ولي العهد ونحمد الله أن هؤلاء قلة قليلة وما بدر منهم لا ينال من نزاهة مواطني هذه البلاد الطاهرة الشرفاء من الأمراء والوزراء ورجال الأعمال والموظفين والعاملين على كافة المستويات وفي مختلف مواقع المسؤولية في القطاعين العام والخاص وكذلك المقيمون بها من عاملين ومستثمرين الذين نعتز ونفخر بهم ونشد على أيديهم ونتمنى لهم التوفيق. ونود أن نؤكد حرص واهتمام حكومتكم على استمرارية التنمية ودعمها فالمملكة تواصل إزالة العوائق وتشجع الاستثمار المحلي والأجنبي وتتبنى استراتيجية التنوع الاقتصادي وتسعى لتطوير بنية اقتصادية أكثر قدرة على المنافسة حيث إن استدامة التنمية تلبي احتياجات الجيل الحالي مع الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة. وقد أكدت البيانات تراجع العجز المالي حتى الربع الثالث من عام 2017م بنسبة 40 بالمئة مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي. وطورت الدولة الاستثمار في الصناعات العسكرية والتحويلية والاستهلاكية لتقليل استيراد البضائع من خارج المملكة إضافة إلى التوسع في الخصخصة ويتوقع أن تحقق هذه الخطوات في مجموعها بإذن الله إيرادات جيدة ومستدامة ترفع الكفاءة وذلك من أجل تنويع الموارد وتوفير المزيد من فرص العمل لأبنائنا وبناتنا. وفي هذا السياق فإننا نثمن دور القطاع الخاص الشريك الهام في التنمية وعلى الرغم مما يبذله هذا القطاع من جهود في مجال الأعمال إلا أنه من المأمول أن يتزايد دوره في توظيف السواعد الوطنية واستتقطاب الكفاءات وتوطين التقنية وأن تعمل جهات التعليم والتدريب في الوقت نفسه على تضييق الفجوة بين احتياجات سوق العمل وبرامج التعليم والتدريب وستستمر الدولة في دعم وتحفيز القطاع الخاص بجميع الوسائل. ومن أجل دعم وتنظيم النشاط العقاري غير الحكومي وتطويره لرفع كفاءته وتشجيع الاستثمار فيه بما يتفق مع أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية تم إنشاء الهيئة العامة للعقار لتسهم في تقديم مجموعة من الخدمات للمواطنين والمطورين والجهات ذات العلاقة إذ إن هذه الخطوة تعد ضمن الأهداف الاستارتيجية لرؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020 في إطار تحسين أداء القطاع العقاري ورفع مساهمته في الناتج المحلي وتسهيل الإجراءات.

أيها الإخوة والأخوات: وحرصاً على توسيع قاعدة المشاركة في التنمية الوطنية فقد واصلت الدولة جهودها في تعزيز تمكين المرأة السعودية من المشاركة في التنمية وصناعة القرار وفقاً للضوابط الشرعية فها هي تشغل ثلاثين مقعداً في عضوية مجلس الشورى وحازت على الثقة ناخبة ومنتخبة في الانتخابات البلدية وتقلدت مناصب سيادية في القطاعين العام والخاص وهي عضو فاعل في مسار التنمية الوطنية في جميع مجالاتها. أيها الإخوة والأخوات: تسعى بلادكم إلى تطوير حاضرها وبناء مستقبلها والمضي قدما على طريق التنمية والتحديث والتطوير المستمر بما لا يتعارض مع ثوابتها متمسكين بالوسطية سبيلا والاعتدال نهجا كما أمرنا الله بذلك معتزين بقيمنا وثوابتنا ورسالتنا للجميع أنه لا مكان بيننا لمتطرف يرى الاعتدال انحلالا ويستغل عقيدتنا السمحة لتحقيق أهدافه ولا مكان لمنحل يرى في حربنا على التطرف وسيلة لنشر الانحلال واستغلال يسر الدين لتحقيق أهدافه، وسنحاسب كل من يتجاوز ذلك فنحن إن شاء الله حماة الدين وقد شرفنا الله بخدمة الإسلام والمسلمين ونسأله سبحانه السداد والتوفيق.

أيها الإخوة والأخوات: لقد تعرضت كثير من دول العالم بما فيها المملكة للأعمال الإرهابية التي روعت المجتمعات ودمرت المنشآت وراح ضحيتها الكثير من الأبرياء وفي مواجهة هذه الظاهرة الإجرامية أسهمت حكومة المملكة في الجهود الدولية لمحارية الإرهاب وبادرت في تأسيس التحالف الإسلامي العسكري لمحارية الإرهاب، وإنشاء مركز عالمي لمكافحة الفكر المتطرف وترسيخ مفاهيم الاعتدال والتسامح ،ونتطلع إلى تعزيز وتكثيف الجهود الدولية لمحارية الإرهاب حتى يتم القضاء عليه وتجفيف منابعه.

أيها الإخوة والأخوات: وعلى المستوى الدولي تقوم المملكة بدور مؤثر في المحافل الدولية من خلال الأمم المتحدة، والمنظمات الإسلامية والعربية ومجموعة العشرين خدمة لمصالحها ومصالح أشقائها، والوقوف مع الحق والعدل، كما استقبلت بلادكم العديد من زعماء دول العالم وكبار المسؤولين في الدول الشقيقة والصديقة، فقد تمكنت المملكة خلال يومين من عقد ثلاث قمم سياسية متعددة الأطراف، وهي القمة (السعودية - الأميركية)، وتم خلالها إعلان الرؤية الاسترتيجة المشتركة بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية، وتوقيع العديد من الاتفاقيات المهمة أما القمة الثانية فهي (قمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي والولايات المتحدة الأميركية)، حيث اتفق القادة على محاربة الإرهاب بجميع أشكالة، والقمة الثالثة هي (القمة العربية - الإسلامية - الأميركية)، بمشاركة العديد من قادة الدول العربية والإسلامية، وقد ركزت على الشراكة الوثيقة بين الدول العربية والإسلامية. والولايات المتحدة الأميركية لمواجهة التطرف والإرهاب، وتعزيز قيم ومبادىء التعايش والتسامح، بالإضافة إلى التصدي للأجندات المذهبية والطائفية والتدخل في شؤون الدول، وكذلك مواجهة القرصنة وحماية الملاحة، وشهدت انطلاق أول مركز عالمي لمكافحة الفكر المتطرف في مدينة الرياض. وهذه القمم الثلاث تجسد ما تحظى به المملكة العربية السعودية من مكانة وتقدير على المستوى الدولي، وتؤكد حرصها على تعزيز أواصر التعاون بينها وبين الدول الشقيقة والصديقة، ودورها المحوري في تعزيز الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم. وحرصاً على تعزيز علاقات المملكة مع دول العالم، فقد قمنا بزيارة عدد من الدول الشقيقة والصديقة ومنها (ماليزيا، واندونيسيا، وبروناي، واليابان، وجمهورية الصين الشعبية، والأردن، وروسيا الاتحادية)، بحثنا خلالها سبل تطوير العلاقات الثنائية، وتطوير الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، بالإضافة الى القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأثمرت هذه الزيارات عن نقلة في مسار العلاقات مع تلك الدول، ستسهم -بإذن الله- في خدمة المصالح المشتركة والسلام العالمي. أيها الإخوة والأخوات: إننا نؤكد موقف المملكة الثابت من الشعب الفلسطيني في قضيته العادلة، والمملكة تعتبر القضية الفلسطينية في مقدمة اهتماماتها، وسيظل موقفها كما كان دائما مستنداً إلى ثوابت ومرتكزات تهدف إلى تحقيق السلام العادل والشامل، على أساس استرداد الشعب الفسطيني لحقوقه المشروعة، بما في ذلك حقه المشروع في إنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية التي رحب بها المجتمع الدولي، وفي هذه المناسبة فإن المملكة تؤكد استنكارها وأسفها الشديد للقرار الأمريكي بشأن القدس لما يمثله من انحياز كبير ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة في القدس التي كفلتها القرارات الدولية، وحظيت باعتراف وتأييد المجتمع الدولي، وبالنسبة للأزمة اليمنية فلم تكن عاصفة الحزم وإعادة الأمل خياراً لدول التحالف لدعم الشرعية في اليمن، بل كانت واجباً علينا جميعاً لنصرة إخواننا أنباء الشعب اليمني الشقيق، ومازلنا ملتزمين بدعم الشرعية في الجمهورية اليمنية لفرض سلطتها على كامل التراب اليمني، ونحن نسعى في هذا الإطار لحل سياسي في اليمن وفق قرار مجلس الأمن رقم (2216) والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ونتائج الحوار الوطني، وأن يؤدي ذلك لبدء مرحلة انتقالية تحقق الاستقرار في اليمن ومن ثم إعادة الإعمار. وكما يعلم الجميع فإن واجبنا تجاه العالم الإسلامي لا يقف عند حد تقديم الخدمات والتسهيلات للمسلمين الوافدين إلى بلادنا، بل إنه يتعدى ذلك إلى الاهتمام بكل قضايا المسلمين والمشكلات التي تواجههم، فالمملكة داعمة دائما للمنكوبين والمكلومين في شتى أصقاع الأرض، ومواقفها معروفة ومشهودة من قضايا المسلمين في كل مكان، ولقد أدانت المملكة العربية السعودية انتهاكات حقوق مسلمي الروهينغا وحرق مساجدهم، وقد تواصلت المملكة مع الأمين العام للأمم المتحدة، ونتج عن ذلك إدانة فورية من قبل الأمم المتحدة، كما دعت المملكة إلى طرح قرار أممي يدين تلك الانتهاكات.

أيها الإخوة والأخوات: لا يخفى عليكم أن منطقتنا العربية تمر بمرحلة خطيرة تتعدد فيها الصراعات والأزمات، الأمر الذي يستوجب اليقظة والحذر لكل ما يحاك ضد أمننا واستقرارنا، وفي هذا المجال نعمل مع حلفائنا لمواجهة نزعة التدخل في شؤون دول المنطقة وتأجيج الفتن الطائفية، وزعزعة الأمن والاستقرار الإقليميين، ودعم الإرهاب. أيها الإخوة والأخوات: إننا جزء من هذا العالم وعضو فاعل في الأسرة الدولية، وتشارك المملكة بفاعلية في مجال التنمية الدولية، والإغاثة الإنسانية، وقد قامت المملكة بجهود ظاهرة في هذه الجوانب وبخاصة الجانب الإنساني بما تقدمه من دعم وإسهام في التخفيف من معاناة المحتاجين، جراء الكوارث الطبيعية أو بسبب الحروب، وذلك من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، فكانت المملكة محل تقدير الدول والمنظمات والهيئات الإنسانية بما تقدمه من مساعدات للشعوب المحتاجة في أوقات الكوارث والمحن. أشكر معالي رئيس مجلس الشورى، والإخوة والأخوات الأعضاء في المجلس على جهودهم ومساهماتهم، متمنياً لهم التوفيق والسداد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

خادم الحرمين ورئيس مجلس الشورى في افتتاح سنة شورية جديدة
ولي العهد وأصحاب الفضيلة العلماء لدى حضورهم كلمة الملك بالشورى

خادم الحرمين: الفساد آفة خطيرة تقوّض المجتمعات وعزمنا على مواجهته بعدل وحزم

للمملكة دور مؤثر في المنظمات الإقليمية والدولية وتحظى بتقدير إقليمي وعالمي

خادم الحرمين: أؤكد استنكار المملكة وأسفها الشديد للقرار الأميركي بشأن القدس لانحيازه ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة

افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- الأربعاء، أعمال السنة الثانية من الدورة السابعة لمجلس الشورى وذلك بمقر المجلس في الرياض.

ولدى وصول خادم الحرمين الشريفين كان في استقباله -أيده الله- صاحب السمو الملكي الأمير عبدالإله بن عبدالعزيز آل سعود المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، وسماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، ورئيس مجلس الشورى الشيخ د. عبدالله بن محمد آل الشيخ، وكبار المسؤولين في مجلس الشورى ورؤساء اللجان.

للمجالس البرلمانية دور محوري في مساندة الجهود السياسية لأي دولة

وفور وصول خادم الحرمين الشريفين -رعاه الله- عزف السلام الملكي، وبعد أن أخذ خادم الحرمين الشريفين مكانه بالمنصة الرئيسة بدئ الحفل الخطابي بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

ثم ألقى رئيس مجلس الشورى الشيخ د. عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، كلمة رحب فيها بخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، وأصحاب السمو الأمراء وأصحاب السماحة والفضيلة وأصحاب المعالي في افتتاح عام جديد من دورة المجلس السابعة، في مسيرة مباركة بدأت منذ ما يزيد على تسعة عقود على يد المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله-، حين أرسى منهج الشورى وجعله إحدى ركائز الحكم في هذه البلاد العزيزة، وتواصلت هذه المسيرة آخذة بالتطور والتحديث في آلياتها وأساليب عملها، وفق تطلعات القيادة الحكيمة التي تسعى لتحقيق التقدم للوطن والمواطن.

ندرك أن الآمال والتطلعات كبيرة..وماضونَ نحو الرقي بالأداء لتلبية الطموحات

وقال: إن العالم من حولنا يتابع إنجازاتكم المتتالية بكل تقدير واحترام، وها هو شعب المملكة الوفي يشعر بالاعتزاز إزاء مسيرة التنمية التي تتصاعد يوماً بعد يوم، بفضل الله تعالى ثم بفضل الخطط الحكيمة التي تقودونها، والأوامر والقرارات الموفقة التي تصدرونها، وفي طليعتها اختيار صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولياً للعهد، وهو صاحب الرؤى النيرة والأفكار الطموحة، ومن ذلك رؤية 2030، الرامية إلى غدٍ أكثر إشراقاً لهذا الوطن الغالي تحت قيادتكم الحكيمة وتوجيهاتكم الرشيدة.

الشورى عقد العام الماضي 66 جلسة كان نتاجها أكثر من 200 قرار

وأضاف آل الشيخ: خادم الحرمين الشريفين، تشهد هذه البلاد المباركة بتوجيهاتكم الكريمة تصاعداً في وتيرة التقدم والنماء، ولقد أفرحتم المواطنين منذ الوهلة الأولى بحزمة من المشروعات التنموية الرائدة فهذا مشروع الفيصلية الذي يضم كثيراً من الخدمات التي تهم المواطن من مرافق حكومية إضافة إلى مطار خاص، وميناء بحري، وكذلك مشروع البحر الأحمر الذي يعتبر تجربة فريدة، ووجهة سياحية جديدة، يفتح أمام الراغبين في السياحة مستقبلاً مبشراً وسعيداً، وكذلك المشروعات التي تتوخى الاستجابة لرغبات المواطن، حيث تم الإعلان عن مدينة ثقافية رياضية بمنطقة (القدية) جنوب غرب الرياض، تضم كثيراً من مناطق الجذب السياحي التي ستوفر البديل وتوجه السياحة داخلياً مما يقلل من معدلات الصرف على السياحة الخارجية، وتعزز فرص تشغيل الشباب السعودي الذي هو الروح المستقبلية للوطن.

تشهد المملكة بتوجيهات القيادة الكريمة تصاعداً في وتيرة التقدم والنماء

ومضى رئيس مجلس الشورى يقول: لقد كان من أبرز معالم رؤية 2030 بما تحمله من التطلعات الطموحة والخطط المستقبلية الواعدة إعلان مشروع المدينة المستقبلية «نيوم»، الذي يعد جزءا من المشروعات التي ستأخذ بالمملكة إلى الريادة في هذا المجال.

وبين أن المسلمين سروا في هذه البلاد الطاهرة وسائر البقاع بما بادرتم به من إنشاء مجمع لخدمة الحديث النبوي الشريف يكون مقره المدينة المنورة في طيبة الطيبة دار الإيمان، ومأرز الإسلام، ومثوى خير الأنام، وهذه المبادرة الجليلة تضيف لبنة جديدة في هذا البناء المبارك الذي تتابع ولاة الأمر في هذه البلاد على رعايته وتطويره، ألا وهو الحفاظ على الدين القويم، والسنة النبوية الطاهرة.

إنشاء لجنة عليا برئاسة ولي العهد لقضايا الفساد تعزيزاً لمنهج الإصلاح

وقال الشيخ د. عبدالله آل الشيخ: كان أمركم الكريم الذي صدر مؤخراً بإنشاء لجنة عليا برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد لحصر المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات ذات العلاقة بقضايا الفساد العام تعزيزا لمنهج الإصلاح الذي تسيرون عليه بحزم وعزم.

الدبلوماسية البرلمانية باتت عنصراً فاعلاً في تعزيز العلاقات بين الدول

وتابع يقول: خادم الحرمين الشريفين، ضمن مساعي مقامكم الكريم لتنمية العلاقات الدولية للمملكة قمتم رعاكم الله بجولة آسيوية شملت كلا من الصين واليابان وماليزيا وإندونيسيا وبروناي دار السلام، وقد أكدت هذه الجولة على الدور المتنامي للمملكة على الصعيد الدولي في شتى المجالات وأبرزت مقدار الثقل السياسي والاقتصادي الذي تحظى به المملكة، وتحقق خلالها العديد من النجاحات والنتائج، كما قمتم وفقكم الله بزيارة المملكة الأردنية الهاشمية والمشاركة في القمة العربية التي عقدت هناك، كما أن زيارتكم التاريخية لجمهورية روسيا الاتحادية قد أعطت بعدا جديدا في العلاقات بين المملكة وروسيا، وأسهمت في الدفع بها نحو شراكات إستراتيجية لتحقيق ما فيه مصلحة البلدين.

وأضاف رئيس مجلس الشورى: خادم الحرمين الشريفين، اسمحوا لي أن أقدم نبذة مختصرة عن أهم ما تم إنجازه في السنة الماضية وهي السنة الأولى من الدورة السابعة للمجلس، فقد عقد مجلس الشورى 66 جلسة، كان نتاجها أكثر من 200 قرار، وذلك على النحو الآتي:

26 قراراً تتعلق بالأنظمة واللوائح، و67 قراراً تتعلق بالتقارير السنوية، و96 قراراً تتعلق بالاتفاقيات والمعاهدات ومذكرات التفاهم، ودرس المجلس كثيراً من الأنظمة واللوائح والمقترحات.

وبين أن المجلس دأب في دراساته ومناقشاته وأثناء جلساته على دعوة بعض الوزراء والمسؤولين المعنيين بالموضوع محل الدراسة والمناقشة للاستيضاح عن أداء الوزارات والأجهزة الحكومية وجهودها وخدماتها، وما لديها من برامج وخطط، إضافة إلى ذلك فقد واصل المجلس توسيع قنوات التواصل مع المجتمع، من خلال عقد اللقاءات المباشرة مع المواطنين، كما تم تخصيص رابط على موقع المجلس على شبكة الانترنت لتلقي عرائض المواطنين التي تحظى باهتمام كبير من قبل المجلس ولجانه.

وأوضح آل الشيخ أن دور المجالس البرلمانية في مساندة الجهود السياسية لأي دولة أصبح دوراً محورياً، وباتت الدبلوماسية البرلمانية عنصراً فاعلاً في مجال تعزيز علاقات الدول والتواصل بين الشعوب، وقد أولى مجلس الشورى بتوجيهكم ودعمكم رعاكم الله هذا الجانب اهتماماً خاصاً، وذلك من خلال ثلاثة محاور:

الأول: المشاركة في المؤتمرات البرلمانية الدولية والإقليمية، والثاني: الزيارات الرسمية التي يقوم بها المسؤولون والأعضاء ولجان الصداقة البرلمانية في المجلس لنظرائهم في المجالس البرلمانية الخارجية، والثالث: الزيارات التي يقوم بها الرؤساء والأعضاء ولجان الصداقة في برلمانات الدول الشقيقة والصديقة للمملكة.

وقال الشيخ د. عبدالله آل الشيخ: خادم الحرمين الشريفين، ندرك أن الآمال والتطلعات كبيرة، ونحن في مجلس الشورى ماضونَ بعون الله ثم بدعمكم واهتمامكم نحو الرقي بالأداء الذي يلبي طموحاتكم ويحقق ما ينشده مواطنو هذه البلاد وما يؤملونه من هذا المجلس، وأوكد هنا لمقامكم الكريم أن المجلس سيضاعف جهوده نحو تنفيذ رؤيتكم وتحقيق آمالكم في خدمة هذا الشعب والارتقاء بهذا الوطن العزيز، واسمحوا لي من هذا المنبر أن أقدم الشكر لزملائي في المجلس على جهودهم وتفانيهم واستشعارهم روح المسؤولية، وعملهم الدؤوب الذي يتسم بروح الفريق الواحد.

واختتم رئيس مجلس الشورى كلمته قائلاً: أجدها فرصة لأجدد الشكر لمقامكم الكريم ولسمو ولي العهد الأمين على ما يلقاه مجلس الشورى من دعم واهتمام وتأييد، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يديم عليكم وعلى هذه البلاد المباركة وشعبها فضله وكرمه، وأن يحقق ما يصبوا إليه الجميع من آمال وتطلعات.

بعد ذلك التقطت الصور التذكارية لخادم الحرمين الشريفين مع أعضاء مجلس الشورى، ثم صافح -رعاه الله- أعضاء المجلس، وفي ختام الحفل عُزف السلام الملكي.

حضر حفل الافتتاح صاحب السمو الأمير عبدالله بن مساعد بن عبدالرحمن، وصاحب السمو الأمير سعد بن عبدالله بن تركي، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سعد بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل، وصاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود العبدالله الفيصل، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن سعد بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير مستشار خادم الحرمين الشريفين، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن فهد بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الأمير د. عبدالرحمن بن سعود الكبير، وصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، وصاحب السمو الملكي الأمير منصور بن متعب بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، وصاحب السمو الملكي الأمير سطام بن سعود بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الأمير د. سعود بن سلمان بن محمد، وصاحب السمو الأمير فيصل بن سعود بن محمد، وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس هيئة السياحة والتراث الوطني، وصاحب السمو الأمير د. تركي بن سعود بن محمد رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وصاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان، وصاحب السمو الأمير أحمد بن عبدالله بن عبدالرحمن محافظ الدرعية، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدولة لشؤون الطاقة، وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن تركي بن عبدالعزيز المستشار في وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، وصاحب السمو الأمير محمد بن سلمان بن محمد، وصاحب السمو الأمير سعد بن عبدالله بن مساعد، وصاحب السمو الأمير خالد بن عبدالعزيز بن عياف وزير الحرس الوطني، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن مساعد بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل المستشار بالديوان الملكي، وصاحب السمو الأمير عبدالرحمن بن محمد بن عياف الأمين العام لمجلس الوزراء، وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز المستشار بالديوان الملكي، وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن سلطان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل نائب رئيس مجلس إدارة هيئة العامة للرياضة، وصاحب السمو الملكي الأمير نواف بن نايف بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن هذلول بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة نجران، وصاحب السمو الملكي الأمير د. سعود بن سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن خالد بن سلطان المستشار بالديوان الملكي، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن فهد بن تركي نائب أمير منطقة الجوف، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالإله بن عبدالعزيز، وأصحاب المعالي والفضيلة، وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدون لدى المملكة.

الزميل رئيس التحرير لدى حضوره الخطاب الملكي بالشورى
شوريات أثناء حضور الخطاب الملكي تحت قبّة الشورى
الحضور يستمعون للخطاب الملكي

خادم الحرمين يفتتح أعمال السنة الثانية من الدورة السابعة لمجلس الشورى
المزيد