إمارة منطقة الرياض محافظة ضرماء مركز الجافورة
12 محرم 1440 هـ

أخبار دولية

يشكل احتفال اليوم الوطني السعودي في 23 سبتمبر من كل عام مناسبة عربية وإسلامية لأهمية المملكة ودورها الفعال والمؤثر للقرار المحلي والإقليمي والدولي، ويظهر ذلك جلياً من خلال مشاركة الدول العربية والإسلامية أفراح المملكة باحتفالات اليوم الوطني السعودي الـ 88.

حيث أكد سياسيون وإعلاميون وكتاب عرب لـ "الرياض" أن ذكرى اليوم الوطني السعودي يتحول كل عام إليى عيد للخليجيين بشكل خاص والعرب والمسلمين بشكل عام، لما تحظى به المملكة حكومة وشعباً من تقدير واحترام.

حيث قال معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم بدولة الإمارات العربية المتحدة: "أن جميع المدارس بدولة الإمارات ستحتفل يوم الأحد بمناسبة اليوم الوطني السعودي المجيد الذي يصادف يوم 23 سبتمبر من كل عام، مهنئاً المملكة حكومة وشعباً بهذه المناسبة الوطنية العزيزة، متمنياً أن تعود هذه المناسبة كل عام، ودولنا ومنطقتنا ترفل بالعز والسعادة والتطور والازدهار.

كما أكد سعادة الدكتور علي بن تميم مدير عام أبوظبي للإعلام أن شركة أبوظبي للإعلام ستواكب احتفالات اليوم الوطني الـ 88 للمملكة العربية السعودية عبر تغطية شاملة في مختلف المنصات الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة والرقمية التابعة لها، والتي خصصت من خلالها مجموعة من البرامج والتقارير والفقرات الخاصة لمتابعة الاحتفالات، والفعاليات التي سيجري تنظيمها على مستوى دولة الإمارات وفي عدد من المواقع في المملكة.

وقال مدير عام أبوظبي للإعلام: "تأتي هذه التغطية الاستثنائية في إطار حرص أبوظبي للإعلام على مواكبة كافة الفعاليات والأحداث الوطنية المرتبطة بوحدة شعوب المنطقة، وبخاصة في المملكة العربية السعودية، في مشهد يبرز صور التكاتف والتلاحم والوفاء والمحبة بين الشعبين الإماراتي والسعودي ومتانة العلاقات الأخوية التي تجمعهما".

وأضاف بن تميم: "إن مشاعر الفخر الوطني، التي نشاركها اليوم تعتبر امتداداً للأسس والدعائم التي رسخها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" مع أخيه الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود "رحمه الله"، واستمرت حتى يومنا هذا برعاية ومتابعة وحرص قيادتنا الحكيمة التي عززت هذه العلاقة على كافة الصعد والمجالات، لتمضي أبعد من الروابط الجغرافية والتاريخية إلى روابط الدم والمصير المشترك".

وقال سعادته: "إن احتفاءنا باليوم الوطني السعودي يسهم في تسليط الضوء على الدور الاستراتيجي الذي تقوده المملكة على مستوى المنطقة في مواجهة مختلف التحديات، وتأكيداً على المسيرة الواثقة خلف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز- حفظه الله".

وقال النائب البحريني جمال بوحسن إن اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية بصمة مضيئة في تاريخ البشرية حيث يشكل اليوم الوطني الذي يصادف 23 سبتمبر صفحة ناصعة البياض للبشرية ويحتفل الشعب السعودي ومعظم الشعوب العربية والإسلامية بهذه المناسبة العظيمة التي غيرت مجري التاريخ بتوحيد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود أرض الجزيرة تحت اسم المملكة العربية السعودية ورايتها العظيمة راية التوحيد وذلك بتاريخ 23 سبتمبر 1932م حيث صدر المرسوم الملكي رقم 2716.

وأضاف النائب جمال بوحسن أن اليوم الوطني لبلاد الحرمين الشريفين يشكل نقلة نوعية إذ خطت المملكة العربية السعودية خطوات جبارة في الرقي والتقدم والنهضة الحضارية وتبوأت مكانة مرموقة بين سائر الأمم والدول وتمكن المواطن السعودي من العيش الكريم في ظل قيادة وحكومة لم تألُ جهداً في سبيل تذليل كل الصعوبات في سبيل ميل المواطن العيش الرغيد والحصول على كافة حقوقه السياسية والاجتماعية إذ قامت القيادة السعودية بتوفير أعلى مستوى الخدمات التعليمية والصحية والسكنية وأحدث البنى النحتية من طرق ومواصلات ومتنزهات ووسائل نقل ومجمعات تجارية وترفيهية في أعلى مستوى مطلوب من الأمن والأمان

وتزخر المملكة العربية السعودية بأفضل الجامعات المتخصصة في جميع المجالات وتوفر التعليم المجاني في كافة مراحله وكذلك توفر أفضل الخدمات الطبية والعلاجية للمواطنين وغير المواطنين من خلال المستشفيات المتطورة والحديثة.

وقال النائب جمال بوحسن إن اليوم الوطني هو يوم كل العرب والمسلمين لما تشكله المملكة من أهمية وحب وتقدير جميع الشعوب لمواقفها الإسلامية والعربية والإنسانية ونصرة المضطهدين والمعوزين في كافة بقاع الأرض.

وتحتل المملكة العربية السعودية مكانة خاصة لدى جميع الدول في العالم بسبب سياستها المعتدلة والمتزنة

وثمن النائب جمال بوحسن المواقف النبيلة والموفقة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان في دعم جميع القضايا الإسلامية والعربية وأهمها القضية الفلسطينية وكذلك القضية اليمنية إذ بات العالم ينظر لهذه المواقف نظرة تقدير وثناء واحترام حتى أصبح اليوم الوطني السعودي هو يوم عالمي ينظر ويتابع إليه العالم نظرة حب واحترام.

كما قال النائب جمال بوحسن إن احتفال المملكة العربية السعودية بهذا اليوم هو الاحتفال بكل الإنجازات والمواقف الكبيرة والعظيمة لمملكة العدل والحزم مملكة الحرمين مملكة الإنسانية مملكة الخير وبلاد الخير وخير البلاد السعودية.

قالت سعادة المهندسة عزة سليمان عضو المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي: “اليوم الوطني السعودي لم يعُد مناسبة تخص الشقيقة السعودية أو حتى المنطقة العربية بل هي مناسبة عالمية لذكرى ولادة دولة في كل محطاتها التاريخية وضعت بصمتها التي تجمع الأصالة وحكمة القيادة. وفي هذا العام يحل اليوم الوطني السعودي وقد شهدت المملكة نقلة نوعية في الفكر الاقتصادي والارتقاء بالقدرات الوطنية استعداداً لبناء مستقبل لا مثيل له ليس للسعودية فقط بل المنطقة ككل. وبهذه المناسبة أتقدم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والشعب السعودي بأطيب التهاني بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا”.

وأضافت: “العلاقات السعودية الإماراتية أصبحت اليوم نموذجاً يحتذى في مجال التعاون وتبادل الخبرات بين الدول ومجلس التنسيق السعودي الإماراتي وتشكيل اللجنة التنفيذية له جعله اليوم مثالاً يحتذى على ذلك. وخاصة بعد الإعلان عن رؤية مشتركة للتكامل بين البلدين اقتصاديًا وتنمويًا وعسكريًا عبر 44 مشروعًا استراتيجيًا مشتركًا، من خلال ثلاثة محاور رئيسة وهي المحور الاقتصادي والمحور البشري والمعرفي والمحور السياسي والأمني والعسكري، نتيجة لمخرجات (استراتيجية العزم)”.

وتمنت سليمان للمملكة المزيد من التطور والازدهار واختتمت: “أنظار العالم تتجه في اليوم الوطني السعودي للسعودية لتشهد المزيد من محطات التميز والارتقاء بإمكانات المملكة لتناسب المستقبل منذ اليوم فموسم الحج المتميز مثله مثل الكثير من الإنجازات السعودية شاهد على المستويات التي حققتها المملكة حتى الآن، ومشروع نيوم الذي أطلقته المملكة في إطار التطلعات الطموحة لرؤية 2030 جعل المملكة حاضنة لخارطة طريق سترتقي بصورة السعودية في تسعة قطاعات استثمارية متخصصة تستهدف مستقبل الحضارة الإنسانية وهي: مستقبل الطاقة والمياه، ومستقبل التنقل، ومستقبل التقنيات الحيوية، ومستقبل الغذاء، ومستقبل العلوم التقنية والرقمية، ومستقبل التصنيع المتطور، ومستقبل الإعلام والإنتاج الإعلامي، ومستقبل الترفيه، ومستقبل المعيشة”.

وقالت المحامية الإماراتية نادية عبدالرزاق في هذه المناسبة التاريخية الخالدة في ذاكرة المنطقة نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله وإلى الشعب السعودي بالعيد الوطني الـ 88 نشارك فيه المملكة المشاعر الوطنية المتوجة بالسعادة والفخر بالإنجازات التي تحققها كل يوم داعين المولى عز وجل أن يديم على مملكة الحزم والعزم الأمن والاستقرار.

وأضافت عبدالرزاق حيث تشكل العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وشقيقتها الكبرى المملكة العربية السعودية نموذجاً فريداً للعلاقات الأخوية التي تضرب بجذورها في عمق التاريخ والمبنية على وحدة الرؤى والمصير المشترك بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظهما الله، والتي أرسى دعائمها كل من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه-، وأخيه الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود "رحمه الله"، حيث تميزت المواقف السياسية لكل من البلدين بالحكمة والحزم لمواجهة التطرف والإرهاب والتحديات التي تواجه المنطقة نصرة للقضايا العربية والإسلامية وتعزيزاً لقيم التسامح والسلام والاستقرار والخير في شتى أنحاء العالم.

ولعل تشكيل التحالف العربي لدعم الشرعية باليمن بقيادة المملكة العربية السعودية ومساندة قوية من الذراع الإماراتية سطر بداية جديدة لتاريخ المنطقة، حيث أرسى ذلك التحالف علاقة تاريخية خالدة أروتها دماء شهداء البلدين الذين ضحوا بأرواحهم في معركة العزة والكرامة نصرة للحق ودحراً للظلم.

ومن هنا شهدت العلاقات الأخوية بين البلدين تنسيقاً ومشاورات دائمة لتلبية طموحات قيادة البلدين ولتكون سداً منيعاً ضد الإرهاب والتطرف وقطع دابر الشر ومنعه من الاستيلاء على اليمن عبر أدواته من الميليشيات الحوثية من خلال الانتصارات التاريخية التي حققها التحالف العربي لصالح المنطقة وشعوبها ومستقبل أجيالها حيث تم التصدي للعدوان وسحقه بتضحية جنود البلدين البواسل إعلاء لكلمة الحق والواجب وتأكيداً لوحدة المسار والمصير المشترك التي تتعزز يوماً بعد يوم.

وأشارت عبدالرزاق كما أن النظر لطبيعة العلاقات يعطي نهجاً واضحاً عن أهميتها وتلمس آثارها التي تنعم من خلالها شعوب المنطقة بالهدوء والسلام والأمن دون أن تتأثر أو أن تكون لأزمات المجتمع الدولي انعكاساً عليها.

وتتميز الشراكة الإماراتية السعودية بالشمولية السياسية والاقتصادية وهو ما يدفعها للمضي قدماً نحو آفاق أوسع، ولعل إنشاء مجلس التنسيق السعودي الإماراتي خير دليل على البعد الإستراتيجي في الطريق الذي تشقه الدولتان لمواجهة التحديات والاعتماد على مصادر القوة في البلدين من خلال إنشاء لجان تكاملية بين الجانبين تعنى بالمحاور السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والمدنية والبشرية.

كما تعتبر المملكة بثقلها الإسلامي والدولي ومكانتها المتميزة على الساحة العربية والدولية صمام الأمان والضمانة الأساسية لحماية الأمن القومي الخليجي والعربي.

وقالت الكاتبة الدكتورة وفاء محمد مصطفى استشارية تنمية الموارد البشرية والتطوير الذاتي إن اليوم الوطني السعودي هو عيد لكل العرب، لما تحظى به المملكة من حب وتقدير من كل الخلجيين، ويبدو ذلك جلياً في العلاقات السعودية الإماراتية وخاصة العلاقات الثقافية، فهي أنموذج يجب أن يدرس في الجامعات والكليات على مستوي العالم، لذا فإننا عندما نتكلم عن العلاقات الثقافية الإماراتية السعودية فإنه ولا شك تقفز إلى أذهاننا منطقة جغرافية واحدة ذات تاريخ مشترك وبنية تاريخية متشابهة في جوانب كثيرة، مثل الجانب الاجتماعي والتعليمي والثقافي، ولعل الأخير هو العامل الأبرز بالإضافة إلى ما يتمتع به البلدان من عادات، وتقاليد مشتركة منذ القدم.

وأضافت وإذا كان لكل أمة طابعها الخاص الذي يميز هويتها، وثقافتها، فإن العلاقات الثقافية الإماراتية السعودية التقت في نقطة مشتركة مهمة، حيث تميزت باهتمامها بالعلم والتبادل الثقافي الذي يشكل حجر الزاوية في العلاقات الثقافية بين دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وفقاً لهوية وقيم كل منهما. يشهد التاريخ على الثراء المعرفي الذي يتمتع به كلا البلدين تاريخياً وعلمياً ومعرفياً ومجتمعياً، ذلك الذي يعتمد على التبادل الثقافي، فضلاً عن توطيد أواصر المحبة والتعاون المشترك بين البلدين.

وقد تركت العلاقات الإماراتية السعودية بصمة واضحة على مرّ الأجيال، من خلال التبادل المعرفي والثقافي، ونشر العلم والأبحاث العلمية، وقد لعبت وسائل الإعلام، والشبكة العنكبوتية ووسائل التواصل الاجتماعي دوراً هائلاً في هذا المضمار، هذا غير ما يتحلى به البلدان من ركيزة ثقافية مهمة قوامها نشر المعاني القويمة والقيم والأخلاق والتسامح، والسلام. ويتجلى ذلك من خلال انتشار معارض الكتب الدولية، واعتماد حلقات دواوين الشعر والندوات والمؤتمرات والمحاضرات والورش للعلماء، والأدباء والمفكرين والتربويين والباحثين، وغير ذلك الذي تطالعنا به الصحف اليومية في كثير من العناوين المعرفية والثقافية من كلا الجانبين التي تعبر بصدق عما يربط بينهما من روابط تاريخية عظيمة أهمها اللغة العربية المشتركة، ووحدة الصف، والشمولية الثقافية، والجذور الدينية التي تعتبر الركيزة العلمية والمعرفية والثقافية لكلا البلدين.

اليوم الوطني احتفال للعرب والمسلمين

تستعد المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة، للاحتفال بذكرى اليوم الوطني السعودي الـ88 بمجموعة من الفعاليات.

وضمن الاحتفالات باليوم الوطني السعودي الـ88، تقدم العديد من مراكز التسوق، وأبرز الوجهات السياحية، والحدائق الترفيهية في دبي مجموعة من العروض الترويجية الخاصة بالسعوديين ليستمتعوا بقضاء إجازة ممتعة وسعيدة فيها، وهم يحتفلون بهذه المناسبة الغالية.

وتشمل العروض الترويجية خصومات على تذاكر الدخول، وكتيبات التخفيضات لمجموعة من المحال التجارية، إلى جانب ما تقدمه الفنادق من عروض خاصة بهم، حيث تتكامل هذه الخصومات مع الفعاليات الأخرى التي تقام في أرجاء دبي خلال هذه الفترة، ومن بينها حفلات غنائية، وفقرات تراثية، وعروض ترفيهية، وأنشطة مختلفة.

ويمكن للزوّار السعوديين الذين يزورون دبي مول الحصول على كتيب الخصومات، الذي يتضمن تخفيضات وعروضاً مختارة من 101 محل، علماً بأن العرض يستمر حتى 23 سبتمبر، ويمكن استخدام الخصومات حتى 31 ديسمبر 2018. بالإضافة إلى الحصول على خصم قدره 50 % لدخول دبي أكواريوم وحديقة الحيوانات المائية، وتخفيض بقيمة 50 % على تذاكر الدخول إلى كيدزانيا، وحلبة دبي للتزلج على الجليد.

وتقدم مجموعة إعمار للترفيه عروضاً ترويجية بنصف السعر في الفترة من 20 حتى 23 سبتمبر مع خصم قدره 50 % للمواطنين السعوديين في ريل سينما في دبي مول ودبي مارينا مول.

ويستطيع السعوديون التمتّع بخصم قدره 20 % على تذاكر الصعود لمنصات المشاهدة في قمة برج خليفة، في الطابقين 124 و125. بالإضافة إلى جولة حصرية مجانية في الطابق 148 (سكاي-هاي) مع وجبات ومشروبات خفيفة مجانية، وذلك بمجرد أن يظهروا بطاقة الهوية السعودية للإدارة قبل دخولهم.

وتتوفر خصومات كبيرة في آي إم جي عالم من المغامرات التي تقدم للزوار السعوديين خصماً قدره 20 % على تذاكر الدخول وذلك من 21 حتى 23 سبتمبر، وبالتالي الاستمتاع بالألعاب المشوقة وأماكن التسلية المميزة بشخصيات «كرتون نتورك» الكلاسيكية وأبطال مارفل يونيفيرس، ناهيك عن الديناصورات والمطاعم والسينما، والعديد من أماكن التسلية الأخرى.

كما تقدم دبي باركس آند ريزورتس التي تضم موشنجيت دبي، وليغولاند دبي، وحديقة ليغولاند المائية وبوليوود باركس دبي عروضاً وخصومات بهذه المناسبة أيضاً تتضمن شراء أربع تذاكر والحصول على الخامسة مجاناً.

دبي تشارك السعوديين الاحتفال بيوم الوطن

يَرأس معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين وفد المنظمة، المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، التي ستبدأ في الخامس والعشرين من سبتمبر الجاري.

وسيَعقد الأمين العام، خلال أعمال الجمعية سلسلةً من الاجتماعات الثنائية مع عددٍ من رؤساء الدول ووزراء الخارجية وغيرهم من كبار المسؤولين من الدول الأعضاء وغيرها، ورؤساء المنظمات الدولية والإقليمية، ويُنتظر أن يَحضر الأمين العام اجتماعات بشأن اليمن وسورية ومنطقة الساحل.

وعلى هامش أعمال الجمعية العامة، تَعقد منظمة التعاون الإسلامي في الثامن والعشرين من سبتمبر الجاري الاجتماع التنسيقي السنوي لوزراء خارجية دولها الأعضاء، لتباحث التطورات الحاصلة والقضايا مَوضِع الاهتمام في العالم الإسلامي بوجه عام، وفي فلسطين خصوصاً، حيث تشمل القضايا المطروحة للنقاش موضوع الإرهاب والإسلاموفوبيا وأوضاع الجاليات المسلمة عبر العالم.

التحضير لاجتماع الوزاري الإسلامي بنيويورك

أوصى سفراء وخبراء ومختصون في المجالات الدبلوماسية والأمنية في السودان بضرورة أن تلعب بلادهم دورا كبيرا في المرحلة القادمة في منطقة القرن الأفريقي، مطالبين بدعم مصالحة أثيوبيا وإرتيريا التي رعاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله- في مدينة جدة.

وأشاد الخبراء في ندوة بالخرطوم جاءت بعنوان (السودان والتطورات في القرن الأفريقي على ضوء التقارب الأثيوبي الإرتيري) بنجاح مبادرة السودان في لم شمل فرقاء دولة جنوب السودان بالخرطوم، ودعوا على أن تكون أولى زيارات رئيس الوزراء معتز موسى الخارجية إلى دولة إرتيريا.

ووصف الخبير في الشان الدبلوماسي والدولي السفير علي يوسف المصالحة بين إثيوبيا وإرتيريا بعد مقاطعة 20 عاما بالإنجاز التاريخي، ونادى بأن يكون السودان جزءا من الحراك السياسي الإيجابي بالمنطقة وعودة علاقاته مع إرتيريا بصورة عاجلة.

وأشار إلى أن الرئيس اسياس افورقي كانت له مواقف إيجابية مع السودان في اتفاقية الشرق.

وطالب أن ياخد السودان موقفا واضحا من التحالفات الدولية الأخيرة بعد أن قاطع إيران وانضم إلى المملكة في عاصفة الحزم.

وفي السياق ذاته دعا سفير السودان السابق لدى إرتيريا ماجد يوسف بضرورة التكامل بين السودان وإثيوبيا وإرتيريا بتوفر الإرادة، مبينا أنه كان شاهدا على لقاءات جمعت الرؤساء البشير وزيناوي واسياسي تتحدث عن عملة موحدة للإقليم.

وقال إن منطقة القرن الإفريقي صارت بؤرة استقطاب استخباري لدول لا تريد لها الاستقرار.

واتهم وسائل الإعلام بتقديم صورة سلبية وتشويه لعلاقة الخرطوم واسمرا، نافيا وجود أي معسكرات للمعارضة السودانية أو حشود للمصريين باسمرا.

ومن جانبه نوه الخبير الأمني والاستراتيجي اللواء عادل قيلي إلى وجود قوى عسكرية كثيفة في البحر الأحمر مجرى الملاحة والنفط وشريان الحياة ومحاولة نفوذ من عدة دول منها أميركا وأوروبا وإيران وروسيا وتركيا والصين واليابان وغيرها في ظل فوضى وهشاشة أمنية في دول القرن الأفريقي وقلق من الغرب من زيادة في الهجرة غير الشرعية من إثيوبيا وإرتيريا والصومال وغيرها عبر السودان وليبيا.

وأشار إلى أهمية مشاركة السودان في استقرار أمن المنطقة ومراعاة المصالح وضرورة فتح الحدود مع إرتيريا، موضحا أن الرئيس اسياسي افورقي تاريخيا عانى من عزلة وكان متقلبا واستضاف معسكرات للمعارضة والحركات المسلحة السودانية في اسمرا.

ومن جهته حذر الأكاديمي والخبير في منطقة القرن الأفريقي الدكتور عبدالوهاب الطيب من شبكة عنبكوت تنسجها دول لا تريد استقرار المنطقة وتسعى لتخريب السلام بين إثيوبيا وإرتيريا وتعمل ضد السودان وطالب بتوحيد الجبهة السودانية الداخلية ومزيد من جهد وزارة الخارجية لعدم الدخول في توازنات حرجة وأن ينشط السودان في تقوية التجمع الاقتصادي لدول القرن الأفريقي الذي تم إعلانه بقاعة الصداقة بالخرطوم وكان التخوف من أن تقف في طريقه دول مثل إسرائيل وإرتيريا.

وأشار إلى أن هذا التجمع سيوفر لدول القرن دعما كبيرا ومتساويا من دول الخليج التي تهمها المنطقة وأمنها، مشيرا إلى أن مجمل الزيارات الخليجية لدول القرن الكبير بلغت 30 زيارة كان ملخصها في اتفاق جدة الأخير بين أديس أبابا واسمرا، منوها إلى أن اتفاق السلام يمكن أن يخرق حال غياب رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد الذي اتجه في سياساته شرقا في الانتخابات القادمة، مشيرا إلى أن ابي قد يجد معارضة حال توقف بناء سد النهضة.

وقال د. إبراهيم دقش الخبير في شؤون القرن والإعلامي إن السودان ظلت علاقاته مع إثيوبيا في ظل حكم مليس زيناوي الذي عاش في السودان متطورة وبمثابة شهر عسل وتراجعت قليلا في عهد ديسالين وأبي احمد.

وقال إن رئيس الوزراء السوداني معتز موسى يجب أن يساهم في عودة العلاقات بين السودان وإرتيريا وابتدار أولى جولاته الخارجية بزيارة اسمرا.

خبراء سودانيون: اتفاق جدة يحصن القرن الأفريقي

أشاد الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي في لبنان السيد محمد علي الحسيني بالدور الفعّال الذي تحرص الرابطة الإسلامية على القيام به منذ أكثر من نصف قرن، لتوحيد كلمة المسلمين وإظهار حقيقة الإسلام، وشرح مقاصده العظيمة، جاء ذلك خلال لقائه مع أمين عام رابطة العالم الإسلامي الدكتور محمد العيسى، وأضاف الحسيني أن الرابطة تحملت مسؤوليتها الكاملة رغم كل المراحل العصيبة التي مرت بها الأمّتان العربية والإسلامية، ولفت الحسيني إلى دقة وحساسية هذه المرحلة الحالية التي تحتاج إلى مزيد من الوعي والبصيرة، وهذا ما التمسناه بشكل كبير في عمل الرابطة التي تسعى إلى إظهار سماحة الإسلام ورحابته واحتوائه كل الأطياف والأديان والطوائف، وقال:إن الرابطة في ظل تفشي ظاهرة التطرف تنبذ كل نفس طائفي؛ لأنه لا يعبر عن روح الإسلام الحقيقية، بل تخدم مشروعات تخدش فحوى هذا الدين الحنيف، وشدد على ضرورة وضع أيدينا بيد رابطة العالم الإسلامي لمواجهة داء التطرف والعصبية اللذين باتا يشكلان طاعوناً يقتل ويدمر باسم الإسلام، ويهدد حياة البشرية قاطبة، ونبه الحسيني إلى حاجتنا اليوم في الوقت الذي يتعرض له الإسلام كدينٍ سامٍ لهجمات تشويهية، في تقديم صورة الإسلام الحقيقي، وأكد الحسيني أن الإسلاموفوبيا قد توسع بشكل مخيف وانتشر في الغرب ولابد من إلغاء تلك الصورة الخاطئة والمشوهة عن الإسلام، لأن المسلمين في الغرب يتأثرون بالمشكلات وما يجري في الشرق، ودعا العلامة إلى ضرورة التعاون والتنسيق مع رابطة العالم الإسلامي لإجهاض كل المشروعات التي تهدف إلى تشويه صورة الإسلام الناصعة، ولابد أن تكون مسؤوليتنا جميعاً كبيرة بقدر خطورة هذه المرحلة.

الحسيني: رابطة العالم الإسلامي
تسعى لإظهار سماحة الإسلام ورحابته

عقدت في الأمم المتحدة في جنيف في إطار أعمال الدورة الـ 39 لمجلس حقوق الإنسان ندوة حول الحق في المياه في حالات الطوارئ الإنسانية، تحدث فيها عضو التحالف اليمني لانتهاكات حقوق الإنسان هاني الأسودي حول الوضع في اليمن وأثر النزاع الدائر على أمنه المائي. وقال الأسودي: «منذ انقلاب ميليشيات الحوثي على السلطة الشرعية في سبتمبر 2014 وإدخال اليمن في حرب ازدادت أزمة اليمن المائية وتضاعفت كارثيتها»، مشيراً إلى أن أحدث تقارير اللجنة الدولية للصليب الأحمر تناولت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية اليمنية، التي أدت إلى كوارث مثل تفشي الكوليرا، والضرر الجسيم الذي لحق بقطاع الرعاية الصحية وأدى إلى حرمان ذوي الأمراض المزمنة من الحصول على العلاج. وأكد التقرير أن المياه نفذت من تسع مدن في اليمن. وأوضح الأسودي أن حصار الميليشيات للمدن هو من أهم عوامل تفاقم أزمة الأمن المائي في اليمن خاصة تعز، مما اضطر السكان لنقل المياه على ظهور الحيوانات، كما أن قصف الميليشيات لخزانات المياه ينتهك حق اليمنيين في المياه، مشيراً إلى تفجير الميليشيات في أغسطس الماضي لخزانات المياه الأساسية الواقعة غرب مدينة الدرسيمي في الحديدة، وأفاد أن الميليشيات الحوثية فجرت قبل ذلك في مايو من العام الجاري خزانات مشروع المياه الوحيد في مدينة حيس في عملية انتقامية من أهالي المدينة، وللرد على انتصارات الجيش اليمني المدعوم من قوات تحالف دعم الشرعية.

ولفت إلى أن الميليشيات تستخدم كارثية الوضع المائي في اليمن كسلاح حرب، وتستخدم تفجير خزانات المياه كعقاب للسكان المدنيين، مبيناً أن الميليشيات منذ غزوها لعدن جنوب اليمن عام 2015 فجرت خزانات المياه في جبل حديد التي كانت تغطي معظم أحياء محافظة عدن، وفجرت خزانات المياه في عزلة الهاملي في تعز وغيرها من المناطق.

يذكر أن الميليشيات استفادت من أزمة المياه بإنشاء سوق سوداء لبيع المياه.

وفي الجنب النفطي وفي مشهد يتكرّر يومياً، يقضي مئات اليمنيين في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين ساعات أمام محطات الوقود ضمن صفوف طويلة من السيارات والشاحنات والدراجات النارية، بينما يسير آخرون في الشوارع وهم ينقلون قوارير غاز من مكان إلى آخر.

ودفعت السنوات الأربع من سيطرة الحوثيين على صنعاء، إلى نقص كبير في المشتقات النفطية وإلى ارتفاع كبير في أسعار ما يتوفر منها.

وقال محمد الروضي، وهو يقف أمام محطة للوقود في صنعاء: «التجّار يحاولون أن يستغلوا الظروف ويخزّنوا الوقود من أجل بيعه في وقت لاحق في السوق السوداء».

وأضاف «هذا يحدث الآن. صاحب هذه المحطة يريد إغلاقها بداعي نفاد الوقود، لكن الخزانات ممتلئة».

وبالنسبة إلى صدّام غالب، فإن الأزمة الحالية ليست مرتبطة بالهجوم على الحديدة وبقطع الطريق الرئيسي الذي يربطها بصنعاء.

وقال غالب: «سبب عدم توفر الوقود ليس الحديدة لأنه متوفر في السوق السوداء، هناك محاولة لافتعال أزمة حتى ترتفع أسعار المشتقات النفطية».

اليمن يختنق

لقي عدد من عناصر ميليشيا الحوثي الانقلابية ‏المدعومين من إيران مصرعهم جراء غارة جوية ‏استهدفتهم في مديرية الملاجم شرقي محافظة ‏البيضاء وسط البلاد.‏

وقال مصدر ميداني إن مقاتلات التحالف العربي ‏لدعم الشرعية استهدفت في الساعة الأولى من فجر ‏الجمعة عربة تابعة للميليشيا في منطقة البياض ‏بمديرية الملاجم.‏ وأضاف في تصريح لموقع /سبتمبر نت/ التابع ‏للقوات المسلحة اليمنية، أن الغارة أسفرت عن ‏تدمير العربة ومصرع كل من كان على متنها من ‏عناصر الميليشيا.‏

وفي صنعاء، شنت مقاتلات التحالف عدة غارات ‏جوية على معسكر تسيطر عليه ميليشيا الحوثي ‏الانقلابية شمالي العاصمة صنعاء.‏

وذكرت المصادر أن الغارات استهدفت مواقع ‏الميليشيا في معسكر الصيانة الذي تسيطر عليه ‏الميليشيا بمنطقة الحصبة.‏ وأشارت المصادر إلى أن عدة انفجارات عنيفة ‏ومتتالية سُمعت من داخل المعسكر عقب الغارات، ‏بالتزامن مع وصول عدد كبير من سيارات ‏الإسعاف إلى المعسكر.‏

التحالف يثخن الانقلابيين بصنعاء والبيضاء

بدأ الهجوم على آخر جيب تحت سيطرة تنظيم «داعش» في شرق سورية، في المنطقة الصحراوية عند الحدود مع العراق، لكن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي قد ينجح مرة جديدة من الفرار برأي خبراء.

ونجا المطلوب الأول في العالم على مر السنين من عدة ضربات جوية وأصيب مرة على الأقل بجروح، غير أن الخبراء يحذرون من أنه يتقن فن التخفي وقد يفلت هذه المرة أيضا.

قال الخبير العراقي في التنظيم المتطرف هشام الهاشمي لوكالة فرانس برس «إنه يختبئ في بادية الشام، المنطقة الواقعة بين العراق وسورية، يتنقل بين البعاج (شمال غرب العراق) وهجين في سورية».

وباشرت قوات سورية الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن في 10 سبتمبر المرحلة الأخيرة من الهجوم على تنظيم «داعش»، وهي تستهدف بلدة هجين ومحيطها.

وقال القيادي الكردي رزدشت كوباني في موقع الهجوم قرب بلدة السوسة لصحافيي فرانس برس «إنه المعقل الأخير لمرتزقة داعش. كل قياداته وأمرائه الأجانب من خارج سورية مجتمعون في بلدات السوسة وهجين والشعفة وسنقضي عليهم هنا».

لكن الباحث في البرنامج حول التطرف في جامعة جورج واشنطن الأميركية حسن حسن يؤكد أن رصد موقع البغدادي قد لا يكون أمرا سهلا.

ويوضح هذا الخبير في الحركات المتطرفة في المنطقة لوكالة فرانس برس «إنه تعلم كيف يختبئ جيدا. هو وتنظيمه استخلصوا العبر من الأخطاء التي كلفت زعيمهم أبو عمر البغدادي وقائدهم العسكري أبو حمزة المهاجر حياتهما عام 2010 (...) وهذا يعني أن عددا ضئيلا من الأشخاص الموثوقين فقط يعرف أين هو».

خلايا سرية

وأوضح لواء في جهاز المخابرات العراقية في مطلع مايو لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه أن أبو بكر البغدادي موجود في منطقة على الحدود العراقية السورية ويتنقل «بالخفاء وليس بموكب (...) برفقة أربعة إلى خمسة أشخاص بينهم ابنه وصهره».

ولفت حسن حسن إلى أن هذه المناطق تبدو محدودة على الخارطة لكنها «على الأرض مناطق شاسعة من الجبال والصحاري والأنهر والقرى في العراق وسورية، تؤمن مخابئ كثيرة».

وتابع أنه بالدعم القوي من قدرات التحالف الدولي التقنية «بات العراقيون والسوريون يملكون الموارد لرصده، وقد يتم القبض عليه جراء خطأ يرتكبه هو نفسه أو رجاله».

وقد يكون هذا الخطأ شبيها بذلك الذي كاد يودي به في 3 نوفمبر 2016 على ما كشفت صحيفة «غارديان» في يناير، حين تكلم 45 ثانية على اللاسلكي مع رجاله خلال هجوم القوات العراقية لاستعادة الموصل، فتم رصده على الفور.

وقال مسؤول كردي كبير استمع إلى الاتصال اللاسلكي «قام حراسه بانتزاع الجهاز منه على الفور، أدركوا ما ارتكبه». وإن تمكن البغدادي من الإفلات من الطوق هذه المرة، فقد ينضم إلى خلايا سرية للتنظيم في منطقة أخرى من العراق أو من سورية. وبحسب هشام الهاشمي، ما زال للتنظيم حوالى الفي عنصر ينشطون في العراق (ثمانية آلاف بالإجمال إذا أضيف إليهم العناصر اللوجستيون والأنصار) وحوالي ثلاثة آلاف مقاتل ناشطين في سورية (12 ألفا مع العناصر اللوجستيين والأنصار).

وأشار إلى أن العملية على بلدة هجين ومحيطها قد تدفع حوالى 500 من مقاتلي التنظيم في سورية على الانكفاء إلى العراق «عبر محافظتي الأنبار إلى الغرب والبعاج إلى الجنوب الغربي».

الطوق يضيق على

يبدو أن الرهان القطري على هوس التسلح الجنوني الذي علق عليه تنظيم الحمدين آماله في أن يشتري ذمم كبار السياسيين، ويغسل عار الدعم القطري للإرهاب، ويحيد مواقف الدول المؤثرة في صناعة القرار، قد أتى بنتائج عكسية بعد تسببه في تهديد الاقتصاد القطري بالإفلاس، حيث شككت وثيقة حكومية بريطانية مسربة في إمكانية وفاء الدوحة بوعودها في توفير المبالغ المالية لصفقة الطائرات البريطانية؛ مما أثار حالة من القلق في الأوساط البريطانية. وكان تنظيم الحمدين المتورط بتبديد أموال الشعب القطري شرقا وغربا، قد أبرم صفقة عسكرية مع الحكومة البريطانية لشراء 24 طائرة مقاتلة من طراز «تايفون» بقيمة بلغت 8 مليارات دولار، في الوقت الذي يعاني خلاله اقتصاديا من مقاطعة محيطه العربي، بسبب دعمه السخي للجماعات الإرهابية والارتماء في أحضان النظام الإيراني، وزعزعة أمن واستقرار الدول العربية؛ حيث أدت المقاطعة لتوقف الاستثمارات الأجنبية في قطر وتحولها إلى اتجاه واحد يتركز في الاستثمارات الخارجية؛ مما جعل الدوحة وليمة سهلة لعدد الدول الكبرى التي تسابقت على نيل أكبر قدر من الأموال والصفقات القطرية التي لا تهدف إلى ربح قدر ما تحاول شراء مواقف هذه الدول.

وبدت الدول الكبرى التي تنتفع من الوليمة القطرية صابرة على النظام القطري وضغوط شعوبها المنادية بعدم التعامل مع نظام يدعم الإرهاب، وذلك لوقت معين لحين يتم استنزاف الخزائن القطرية، والاستفادة من هوس تنظيم الحمدين بصفقات السلاح، كون هذه الدول المؤثرة دوليا ترتبط بعلاقات أوسع مع دول الخليج، وتعي ثقل دول الرباعي العربي السعودية ومصر والإمارات والبحرين في المنطقة واستثماراتها في الغرب ومكانتها الاستراتيجية، إضافة إلى العنصر الأهم المتمثل في موقف دول الرباعي الرافض لممارسات إيران خلافا لقطر.

وفي هذا السياق يرى اللواء محمد نور، الخبير الأمني، إن الهوس القطري في شراء الأسلحة المتنوعة يعد بمثابة إهدار للثروات الطبيعية المملوكة للشعب القطري مثل الغاز والنفط، معتبرا أنها تواجه مصيرا سيئا ينتهي بـ»الصدأ» في المخازن، بسبب احتياج هذه التكنولوجيات العسكرية إلى العنصر البشري الذي يديرها ويشغلها، في الوقت الذي تفتقر خلاله الدوحة لهذا العنصر المهم، وتلجأ إلى تجنيد المرتزقة فاقدي الولاء لقطر أو للعرب من مختلف دول العالم لدعم قواتها الضعيفة، كما تلجأ إلى بناء القواعد الأجنبية للدول الطامعة والمعادية للعرب.

وطالب نور بمراقبة دولية للاتفاقيات التسليحية التي تبرمها قطر، محذرا من إمكانية وصولها إلى إيران التي ارتمى تنظيم الحمدين في أحضانها، أو التنظيمات الإرهابية التي تدعمها الدوحة في المنطقة مثل الحوثيين في اليمن وداعش في ليبيا، وتنظيم القاعدة والجناح المسلح من تنظيم الإخوان، وكذلك ميليشيا حزب الله اللبناني؛ بما يزعزع أمن واستقرار المنطقة كلها.

وأضاف الخبير الأمني أن حالة الجفاف الاقتصادي التي أحدثتها المقاطعة العربية لقطر، دفعت تنظيم الحمدين لتبديد أموال القطريين في صفقات سلاح واستثمارات مزعومة مع الدول الكبرى من أجل دفعها للتوسط في إنهاء المقاطعة العربية لقطر، مما زاد من حالة التردي الاقتصادي للدوحة وجفاف سيولتها النقدية.

فيما أكد الخبير الاستراتيجي الأردني الدكتور نبيل العتوم، أن قطر توجهت لرفع معدلات استيراد السلاح بعد ارتمائها في أحضان إيران، موضحا أن الدوحة تسعى إلى «عسكرة» أزمتها مع الخليج بإملاءات من طهران غير محسوبة العواقب، متناسية أن حلها لن يخرج عن الرياض وأبوظبي، مبينا أن دول الرباعي العربي لم تنساق إلى هذا الاتجاه الإيراني لفتح جبهة عسكرية أخرى غير اليمن، بينما لا يعي النظام القطري خطورة ما وقع فيه من فخ إيراني حاول تهديد الأمن القومي العربي.

وأضاف العتوم أن السياسات القطرية أصبحت مثيرة للجدل في ظل عدم انتباهها لتقاربها مع إيران، وعدم تلبية مطالب الدول العربية، وإمكانية نقل تقنيات الأسلحة التي تشتريها الدوحة إلى الإيرانيين.

فيما تطرق الدكتور جمال عبدالجواد، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية بالقاهرة، للحديث عن تحذيرات «المعارضة القطرية» من احتمالية انتقال الأسلحة التي يشتريها النظام القطري إلى الحرس الثوري الإيراني، مؤكدا أن إقدام الدوحة على اتخاذ هذه الخطوة، سيكلفها سخط العرب والغرب، ودفعها كلفة كبيرة جدا سياسيا.

وأوضح عبدالجواد أن الدوحة تسعى من وراء صفقات التسليح المتتالية إلى محاولة كسب موقف الدول المصدرة للسلاح، ودفعها إلى الوساطة مع السعودية وباقي دول الرباعي العربي، مرجحا أن يكون هذا الاتجاه السياسي هو الأكثر ترجيحا أكثر من الهدف العسكري لشراء هذه الكميات من الأسلحة والطائرات الحربية.

وحذر أستاذ العلوم السياسية من خطر وصول هذه الأسلحة إلى إيران أو الجماعات الإرهابية في حالة تعرض النظام القطري إلى أزمة كبيرة، مشيرا إلى أنه ما دون ذلك سيكون مصيرها الصدأ في المخازن كأسوأ مصير لهذه الصفقات.

في غضون ذلك، كان تقرير متخصص لـ»معهد ستوكهولم» لأبحاث السلام الدولي قد كشف عن أن النظام القطري قد ضاعف من نسبة صفقات السلاح بمعدل 282 بالمئة ما بين 2012 و2016م. كما أظهرت بيانات وزارة العدل البريطانية أن قطر أصبحت ثالث أكبر مستورد للأسلحة في العالم.

بيد أن اللافت للنظر أن صفقات التسليح القطرية لا تناسب القدرات المتواضعة للقوات القطرية التي قدرها موقع «جلوبال فاير باور» المتخصص بالشأن العسكري، بـ12 ألف عنصر موزعين بنحو 8500 عنصر بسلاح المشاة، و1800 عنصر بالقوات البحرية و1500 يعملون بالقوات الجوية.

وحاول النظام القطري مواجهة معضلة النقص البشري بالتوجه نحو تجنيد المرتزقة بأعداد كبيرة، حيث كشف تقرير لشبكة «إى بى سى نيوز» الأميركية عن أن القوات القطرية تقوم على خدمات المرتزقة الأجانب، وشركة «بلاك ووتر» العسكرية الأمريكية، بالإضافة إلى استقدام مستشارين عسكريين من أوروبا وإيران.

ولم يتحرج النظام القطري من الفضيحة التي كشفها موقع «جاروي أون لاين» الصومالي بشأن تكليف تنظيم الحمدين للإرهابي الصومالي المتواجد بالدوحة محمد سعيد أتم بتجنيد شباب الصومال للعمل لدى القوات القطرية، مقابل 6 آلاف دولار للفرد الواحد لتلقي دورة تدريبية عسكرية، يصبح بعدها جنديا لدى قطر.

وتزداد هذه الفضيحة خطورة بعد المعلومات التي كشفت عنها السلطات السعودية من تورط الإرهابي محمد سعيد أتم رجل قطر في الصومال، في مخطط تنفيذ عمليات إرهابية بالمملكة والإمارات، بتمويل قطري بلغ 75 مليون ريال، مما يوثق هوس النظام القطري بشأن تجنيد المرتزقة بغض النظر عن انتماءاتهم أو العواقب المحتملة.

المزيد