إمارة منطقة الرياض محافظة ضرماء مركز الجافورة
10 ربيع ثانى 1440 هـ

أخبار دولية

هي برلين وحسب.. لا شرقية ولا غربية فالجغرافيا أم التاريخ مهما كان عاقاً أو جاحداً، أو حتى منفياً ليعمل أجيرًا عند ساسة زمنه.. هنا يقف الزمان بجوار المكان تماماً حيث يشكلان اللحظة المحملة بالحدث لا لتهدم جداراً زمكانياً ظل يفصل بين شقيقين نُفيا عن وجودهما حوالي أربعة عقود من الزمان.. بل لتجمع الإنسان بوجوده قبل أيديولوجياته، مهما امتهنه الوهن أو غربته السياسة..!

إنه خريف تطاول وتمدد وهيمن على مساحة السنوات العجاف. لا صوت يعلو.. سوى تساقط/موت متجهم بطيء.. ولا صورة.

رمح سيبيرية باردة تحرس الموسم وتحصي أنفاسه.. تلك التي خرجت لا تعود.

ومنجل إيراني يتربص يشحذ نابه.. لعصور اشتهى جذور الأرض.. يتمنى لو نبتت وردة!

والشاهد: "نصر" مكلوم في عمق المشهد.. يحمل ناياً.. يعزف دمعة.. قائماً "انفضوا من حوله".. تقزّم الحشد. النوتة تتساقط: ورقة.. ورقة. صورة.. صورة. طفل.. طفلة.

يزداد اللحن كآبة.. تزداد الريح سقوطاً. يتململ الاهتمام.. يموت الموت.. يشيخ الطفل.. تنصرف النضارة.

و "طبيب" الثورة يشهد في الحقل وفي القلب وفي الإنسان.. سقوط الحلم مراراً. يلتوي نزفاً و" يومي إلى نغمـةِ النّـايِ ألا انتَحِبي".

كم هو مؤلم أن يملك "نصرك" يا شام كل الشعر وكل المنطق والكلمات.. كل الأرض وكل الحق والتاريخ.. لكن لا حول ولا قوة.

تجمد قلبه "الحريري" مرنماً: "أنا أحـبابيَ شِـعري لهمْ مثلما سَـيفي وسَـيفُ أبي".

وهدير الريح الصاخب ينعق: المبدأ للقوة.. الحق للقوة.. المصير للقوة".

وهناك الصمت يجيب: المجد لـ "الأدب" العربي من دون شعارات الشعراء ورماح الفخر وحُدب الأنفة المسلولة!

ياسر الأبنوي

«نصر» سورية الحزين

يتمسك الجانب الأميركي بخط تجاري متشدد مع الصين، حيث أعلنت إدارة ترمب تمسكها بالموعد النهائي المحدد بـ90 يوماً، ستقوم بعدها الإدارة بفرض رسوم عالية على الصين إذا لم يتم التوصل لصفقة مرضية للجانب الأميركي.

وقال الممثل التجاري للولايات المتحدة، روبرت لايتايزر: إن الرئيس يريد عقد صفقة عادلة للولايات المتحدة، تكون قابلة للتحقيق وبعيدة عن الوعود الغامضة التي تطلقها الصين منذ عشرين سنة على حد وصفه.

وقال لايتايزر، الذي عينه الرئيس ترمب لقيادة المفاوضات مع بكين:

"إذا لم نحصل على حلول مرضية بنهاية مهلة الـ 90 يوماً والتي بدأت في الأول من ديسمبر، فان الرسوم على 200 مليار من البضائع الصينية سترتفع من 10 بالمئة إلى 25 بالمئة".

وبعد أسبوع من إعلان الرئيسين الأميركي ترمب، والصيني شي جين بينغ عن هدنة تجارية في بوينس آيرس، باتت تفاصيل الهدنة علنية وتتضمن زيادة المشتريات الصينية من أميركا والذهاب في سلسلة من المفاوضات مع تأجيل المواعيد النهائية لإبرام صفقة مرتقبة.

واتفقت واشنطن وبكين على قيام الصين بشراء كميات كبيرة من السلع والخدمات الأميركية مقابل قيام بكين بخفض الرسوم الجمركية على السيارات الأميركية.

وعلى الرغم من رغبة البيت الأبيض بالتوصل إلى صفقات تاريخية غير مسبوقة مع الصين تطبق شعار "أميركا أولاً" وتحفظ المصالح التجارية الأميركية، إلا أن البيت الأبيض يستمر بتطبيق أقصى الضغوطات على الصين، حيث من المتوقع أن يكشف الجانب الأميركي عن اتهامات جنائية ضد كيانات مرتبطة بالحكومة الصينية شاركت بعمليات اختراق مزعومة لأجهزة وعملاء أميركيين.

ومن المرجح أن تزيد هذه الاتهامات من حدة التوتر بين واشنطن وبكين، الأمر الذي يشتد مع إلقاء القبض على كبار المسؤولين التنفيذيين في شركة هواوي الصينية العملاقة في كندا، بناءً على طلب أميركي.

واستدعت وزارة الخارجية الصينية، السفير الأميركي، الأحد، لتسليمه "احتجاجاً قوياً" بشأن اعتقال منغ وان تشو، المديرة المالية العالمية لشركة هواوي في كندا، وقالت: إن على الولايات المتحدة سحب أمر اعتقالها.

وذكرت الوزارة أن لي واي تشنغ، نائب وزير الخارجية الصيني، أبلغ السفير الأميركي أن أي إجراءات أخرى ستعتمد على ما تتخذه الولايات المتحدة من إجراءات.

واعتقلت السلطات في كندا منغ، ابنة مؤسس شركة هواوي، في الأول من ديسمبر، بناءً على طلب الولايات المتحدة لاتهامها بالتستر على علاقات شركتها بشركة أخرى حاولت بيع معدات لإيران على الرغم من العقوبات المفروضة عليها. وعلق المسؤول الأميركي عن المفاوضات مع بكين على سجن مسؤولة شركة هواوي قائلاً: "لا ينبغي أن يكون لهذا الأمر دور في التأثير على المحادثات مع الصين" مشيراً إلى أنه أمر قانوني منفصل يحقق العدالة الجنائية.

إدارة ترمب تتمسك بخط متشدد مع الصين

هي «توظيف المكر والازدواجية «الخداع» في الكفاءة السياسية أو في السلوك العام»، وهو أيضاً مصطلح يعبر عن مذهب فكري سياسي أو فلسفي يمكن تلخيصه في عبارة «الغاية تبرر الوسيلة» وينسب إلى الدبلوماسي والكاتب نيكولو مكيافيلي الذي عاش في عصر النهضة الإيطالية، وكتب عن هذا المذهب في واحد من أمهات الكتب الغربية وهو كتاب «الأمير» كما كانت له أعمال فكرية أخرى.

«كتاب الأمير»

يعدّ كتاب «الأمير» لمكيافيلي من الكتب الأكثر جرأة في العالم، وقد أثار هذا الكتاب جدلاً واسعاً عندما نشر لأول مرة في أوروبا؛ لأن مكيافيلي تناول فيه أخلاقيات السياسة وهو شيء لم يسبقه أحد إليه، وقد أجمع النقاد على أن ما فيه من أخلاقيات شريرة، وقالوا إن الكتاب لا يناسب إلا الطغاة من الحكام، ونتيجة تلك الشهرة الواسعة والجدل الكبير فإن كل القراء في القرن السادس والسابع عشر يعرفون كتاب الأمير وصاحبه مكيافيلي، ولم تقتصر الشهرة على عصره فقط بل امتدت إلى عصرنا هذا فأصبح يضرب المثل بمكيافيلي في الشر والانتهازية بسبب أفكاره في هذا الكتاب، فأصبح الناس يرددون مقولة: هذا مبدأ مكيافيلي! هذه مكيافيلية رخيصة!

نيكولو مكيافيلي

المكيافيليـة

منذ منتصف نوفمبر اندلعت موجة احتجاجات اجتماعية عريضة في فرنسا كانت تطالب في بدايتها بعدم فرض الحكومة ضرائب جديدة كانت تحاول إدخالها. وتأتي تلك الضرائب ضمن حزمة إصلاحات بنى عليها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برنامجه الانتخابي في جولة انتخابات رئاسية لفتت أنظار العالم بعدما كادت أن تأتي باليمين القومي إلى قصر الإليزيه. وشهدت تلك الاحتجاجات الأسبوع الماضي أحداث عنف واصطدامات بين المتظاهرين وأفراد الشرطة أعادت إلى الذاكرة أحداث موجة احتجاجات الطلاب والعمال في مايو 1968 والتي مازالت نتائجها حية في المشهد السياسي الفرنسي. وبعدما أعلنت الحكومة الفرنسية تراجعها عن فرض الضرائب على لسان رئيس الوزراء الفرنسي وشرعت في عقد لقاءات سياسية موسعة لبحث الأزمة وسبل التعامل معها، تجددت التظاهرات يوم السبت الماضي كي تضم مطالب سياسية قوية تطالب باستقالة الرئيس ماكرون، ومع مرور الوقت منذ منتصف شهر نوفمبر حتى يوم السبت الماضي، انضمت مطالب سياسية أخرى من فئات اليمين القومي المتطرف تطالب بخروج فرنسا من الاتحاد الأوروبي ومطالب يسارية في تظاهرات جانبية حول تغير المناخ والاحتباس الحراري.

واتخذت الحركة الاحتجاجية «السترات الصفراء» شعاراً لها كرمزية مستوحاة من قانون صدر عام 2008 الذي يفرض على قائدي المركبات ارتداء سترات صفراء عند خروجهم من مركباتهم المعطلة على الطرق السريعة. وقد ارتدى المحتجون تلك السترات أثناء اعتراضهم على رفع قيمة الضرائب المفروضة على المحروقات والتي كانت تعتزم الحكومة فرضها ضمن إجراءات حماية البيئة. حيث أراد المحتجون إرسال رسالة بأن حياتهم وأعمالهم باتت كالمركبات المعطلة على الطرق السريعة على إثر تلك الضرائب.

وتذهب التحليلات لتلك الحالة الاحتجاجية بأن الشارع الفرنسي بات معتاداً على التظاهرات والاحتجاجات منذ عام 1968، وأن الحكومات الفرنسية لديها أدوات ووسائل سياسية تستطيع من خلالها التعامل مع أي تظاهرات على اختلاف حجمها سواء طالت أو قصرت فترتها الزمنية. لكن ما لم تلاحظه تلك التحليلات أثناء قراءتها لحالة «السترات الصفراء» هو التغيير الثقافي في نمط التظاهرات الشبابية التي انطلقت في مختلف دول العالم منذ صعود وسائل التواصل الاجتماعي وتطور وسائل التواصل السياسي وتحولات البيئة التي تنشأ فيها تلك الاحتجاجات. وبالتالي فمن غير الممكن فهم حالة «السترات الصفراء» الفرنسية بمعزل عن تظاهرات السترات الصفراء في العاصمة البلجيكية بروكسيل أو حالة «وول ستريت» التي انطلقت في عواصم غربية متنوعة.

خرجت حالة (السترات الصفراء) كمشهد احتجاجي على توغل أدوات وسياسات أجندة (حوكمة السوق) Market Governance التي باتت تتحكم في حياة المواطنين اليومية وتحدد اختياراتهم وسلوكهم بل وأذواقهم. وقد كان لسياسات الدول الموقعة على اتفاقية باريس المناخية دورها الأبرز في ذلك، فقد قررت حكومات تلك الدول أن تضع على كاهل مواطنيها قيمة فاتورة الاحتباس الحراري بدلاً من أن تجبر التكتلات الاقتصادية الضخمة على دفعها. وبالتالي فإن الفرد أصبح مضطراً لتغيير سلوكياته وميزانياته كي يستطيع التأقلم مع الحالة العالمية التي فرضتها حوكمة السوق والتي لم يكن له شأن فيها.

ويعود موقف تلك الحكومات من تبني أجندة حوكمة السوق لعدة أسباب منها تعود مؤسسات الدول الغربية على تلك الأجندة في مشروعها الليبرالي للحكم، والتي تضمن دوراً أقل للدولة وتكلفة أقل في الحكم. كما أن أجندة حوكمة السوق تضمن تحقيق قيم سياسية ليبرالية أبرزها حماية حقوق الفرد واستقلاليته وسلمية تفاعله مع باقي الأفراد. في المقابل أدت أجندة حوكمة السوق إلى تقزم أو غياب الدور الاجتماعي للدولة وبات لها دور في زيادة الثروة لدى الأغنياء. كما أنتجت حالة من المساواة الناقصة بين المستهلكين (المواطنين) تتمثل في تميز طبقات بمساواة أكبر من طبقات أخرى. حيث تتواجد طبقات اجتماعية قادرة على اختيار أذواقها وسلوكياتها والتأقلم مع المستجدات الاقتصادية فيما لا تستطيع الطبقات الأخرى مقاومة الأنماط الجديدة أو على الأقل اختيار أذواقها وسلوكياتها.

وبالتالي تتجلى أولى مميزات حالة «السترات الصفراء» بأنها مختلفة عن موجات مايو 1968 من حيث البيئة التي نشأت فيها. فقد نشأت احتجاجات الطلاب في 1968 من خلال أدوات وسياسات أجندة المشروع القومي للرئيس الفرنسي الأسبق شارل ديغول، بينما نشأت تظاهرات «السترات الصفراء» عبر أدوات وسياسات أجندة (حوكمة السوق) ليس في فرنسا فقط ولكن في الجغرافية الغربية بأكملها، وتتميز الحالة الجديدة بهويتها الجامعة وغياب القيادة المحددة نتيجة مشاركة أطياف عديدة من المجتمع وفئات مختلفة تضم عمالاً وطلاب مدارس وجامعات ومزارعين ومتقاعدين وموظفين في عدة مدن اجتمعوا بسبب تأثرهم بالأسباب التي أدت إلى اندلاع الاحتجاجات على اختلاف احتجاجات 1968 التي أطلقها الطلاب في باريس وشارك فيها العمال لاحقاً. يضاف إلى ذلك أن حالة (السترات الصفراء) كحال الحركات الاجتماعية الجديدة بدأت بمطالب اجتماعية ما لبثت أن تطورت إلى مطالب سياسية تتمثل في استقالة الرئيس الفرنسي ماكرون، مما يعكس غياب الأيديولوجية السياسية بمعناها التقليدي للفئات المحتجة على الرغم من تغليفها لمطالب سياسية راديكالية في إطار مطالب اجتماعية هيكلية.

ووفر تغليف المطالب السياسية الراديكالية بمطالب اجتماعية هيكلية وعامل غياب القيادة الرسمية للتظاهرات منصة اعتراض سياسي جاذبة للتيارات السياسية المختلفة في فرنسا وأبرزها اليمين المتطرف واليسار المتطرف. حيث أعلنت مارين لوبان رئيسة حزب الجبهة الوطنية أن إجراءات الحكومة لا تلبي مطالب المتظاهرين، وقد ظهرت شعارات تطالب بخروج فرنسا من الاتحاد الأوروبي يوم السبت الماضي. كما نشطت الحركات اليسارية المتطرفة في التظاهرات وطالب جان لوك ميلانشو رئيس حركة فرنسا الأبية بإعلان انتخابات مبكرة ووصف الحكومة بأنها اختارت زيادة التهور بعدما تخلت عن زيادة الضرائب. يضاف إلى ذلك أن تلك الحالة الاحتجاجية وفرت أرضية للعناصر التخريبية المحسوبة على التيارين كي تنشط في ظل السيولة الأمنية بل والسياسية التي انطلقت منذ تظاهرات 1 ديسمبر. والجدير بالملاحظة هنا اتفاق مختلف الأطراف على معاداة الرئيس ماكرون وتشويه صورته برمزيات مختلفة بين من يشبهه بالملك لويس السادس عشر وبين من يشبه بالشاب عديم الخبرة السياسية الذي جاء من أحد البنوك الفرنسية وعمل فترة كوزير مالية وبين من يراه كعامل أساسي في استمرار سيادة أجندة (حوكمة السوق).

من الصعب التنبؤ بما ستؤول إليه الأوضاع السياسية داخلياً وخارجياً بعد انطلاق تظاهرات (السترات الصفراء) من حيث استمرارها أو توقفها أو عودتها مجدداً في شعارات وموجات جديدة. كما أنه من الصعب استقراء ما إذا ستؤدي الأوضاع إلى استفتاء شعبي حول الضرائب أو إعلان انتخابات برلمانية مبكرة. لكن ما يمكن الإشارة إليه هو أن (السترات الصفراء) تركت أزمةً وشرخاً كبيراً بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية بعد تضارب تصريحاتهم وسياستهم مع التظاهرات. كما أنها هبطت برصيد الرئيس ماكرون بعدما اتضح أن أسلوبه اللاهوتي -نتيجة وصف الرئيس الفرنسي نفسه بالإله جوبيتر- فشل في التعامل مع المتظاهرين، وقد تشوهت صورته على المستوى الدولي والعالمي كرمز عالمي يدافع عن اتفاقية باريس ويكافح تغير المناخ. أخيراً أعادت (السترات الصفراء) الشكوك حول استمرار عهد الجمهورية الخامسة في فرنسا بعدما كان يرى الجميع في الرئيس ماكرون المنقذ لها لتبقى المعضلة الكبرى حول ما إذا ستعيد الحكومة الفرنسية والحكومات الغربية النظر في الدور الاجتماعي للدولة وتحجيم تغول (حوكمة السوق) أم أنها ستبقي على الوضع وتتأقلم مع السترات الصفراء.

«السترات الصفراء».. الأسباب وملامح التطور

أعلن رئيس الوزراء السوداني معتزم موسى التزام بلاده بالشراكة الدولية لترسيخ دعائم الأمن الإقليمي والدولي، والعمل الجاد على مكافحة الإرهاب، بالتعاون مع دول القارة الإفريقية، وقال موسي في ختام اجتماعات قوات شرق إفريقيا "إيساف"، بالعاصمة الخرطوم، أمس إن استمرار بعض حالت انعدام الأمن سببه انتشار الأسلحة الصغيرة والخفيفة والإرهاب، الأمر الذي جعل السودان يتبنى الخطة الإفريقية لإسكات أصوات البنادق، بتنفيذ حملة قومية لجمع ونزع السلاح. وشدد على أن الظرف السياسي والاقتصادي والأمني المحيط بالإقليم يعظم المسؤولية الجماعية في بناء قوات مسلحة مشتركة مقتدرة تحفظ سيادة دول الإقليم. وأضاف، "القارة الإفريقية تشهد تحديات جسام تتعلق ببسط الأمن والسلم والاستقرار والنمو، وبخاصة في الإقليم الذي ننتمي إليه الأمر الذي يستدعي ضرورة مواءمة استراتيجية لمجابهة هذه التحديات عبر تأسيس منظومة الإنذار المبكر التي تسهم في منع اندلاع النزاعات وتحقيق الأمن والاستقرار"، وشارك في الاجتماعات، التي انطلقت الخميس الماضي، قادة عسكريون ممثلون لكل من السودان، والصومال، وإثيوبيا، وأوغندا، وكينيا، وبورندي، ورواندا، وسيشل، وجزر القمر، وجيبوتي.

السودان: نكافح الإرهاب بالتعاون مع دول القارة

هدمت قوات إسرائيلية أمس الاثنين منزل الفلسطيني أشرف نعالوة الذي قتلته الأسبوع الماضي بعد اتهامه بتنفيذ عملية إطلاق نار في مستوطنة "بركان" في الضفة الغربية في أكتوبر أدت إلى مقتل إسرائيليين وإصابة ثالث بجروح.

وذكرت وكالة "معا" الفلسطينية أن مواجهات عنيف اندلعت بين شباب بلدة شويكة في مدينة طولكرم، حيث منزل نعالوة، وبين الجنود الذين قدموا إلى البلدة لهدم المنزل.

وتم اعتقال ثلاثة شبان من البلدة، كما تقرر تعطيل المدارس بسبب الحملة الإسرائيلية وانتشار عشرات الجنود على أسطح المنازل وإغلاق المنطقة بالكامل.

من جانبها، أدانت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية هدم منزل نعالوة.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود "إن ما أقدمت عليه قوات الاحتلال في شويكة يقع في دائرة العقاب الجماعي والانتقام ضمن حملة التصعيد المسعورة التي تشنها قوات الاحتلال على شعبنا، وأرضه، وممتلكاته، في ظل ملاحقة المواطنين، وإراقة الدماء، وإفلات جماعات المستوطنين المسلحين ضد المدنيين العزل، وفرض الحصار على المدن، ونشر الحواجز العسكرية على الطرق في طول الضفة الغربية وعرضها".

وشدد المتحدث الرسمي على أن "كافة الأطراف الإقليمية والدولية على قناعة بأن الاحتلال هو السبب الرئيسي لاستمرار التوتر والعنف في بلادنا، والمنطقة، والعالم، ولذلك يتوجب على المجتمع الدولي تفعيل قوانينه بوقف العدوان الاحتلالي، وتطبيق الشرائع الدولية التي تنص على إنهاء الاحتلال عن بلادنا، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية على كامل حدود العام 1967".

كما اعتقلت قوات الاحتلال أمس، ثلاثة فلسطينيين بينهم فتيان من محافظة بيت لحم.

وأفادت مصادر أمنية في بيت لحم، أن قوات الاحتلال اعتقلت كلا من عبد الرحمن ياسين دعدوع، من بلدة الخضر جنوب محافظة بيت لحم، وسعد حسن العمور، وايهاب خالد صباح، وكلاهما من بلدة تقوع شرق المحافظة، بعد دهم منازل ذويهم، وتفتيشها.

من جهة ثانية اقتحمت مجموعات من عصابات المستوطنين اليهود بينهم عدد من عناصر مخابرات الاحتلال أمس المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة بحراسات مشددة من قوات الاحتلال.

وأفادت مصادر فلسطينية في القدس أن 62 مستوطنًا و18 عنصرًا من مخابرات الاحتلال اقتحموا المسجد الأقصى ونفذوا جولات مشبوهة في باحات ومرافق المسجد المبارك، واستمعوا إلى شروحات حول أُسطورة الهيكل المزعوم، قبل أن يخرجوا منه من جهة باب السلسلة.

قوات الاحتلال تهدم منزل منفذ «عملية بركان»

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية مزيداً من التفاصيل عن صفقات سلاح نفذها الجنرال في جيش الاحتياط يسرائيل زيف للفرقاء المتخاصمين في دولة جنوب السودان فى فضيحة جديدة هزت أركان دولة الكيان الصهيوني.

وأشارت التقارير الصحفية إلى أن وزارة المالية الأمريكية قامت بفرض عقوبات على الجنرال الإسرائيلى زيف لقيامه بتهديد السلم الأهلي والاستقرار في جنوب السودان، بعدما قام تحت غطاء شركة زراعية بتصدير كميات كبيرة من السلاح للحكومة وللمتمردين بنفس الوقت.

وعمل زيف كقائد جناح العمليات في الجيش الإسرائيلي في 2003- 2005، ومنذ سنوات يعمل كرجل أعمال في عدة دول في نطاق عدة شركات تواجه الآن ثلاث منها العقوبات الأميركية.

وحسب البيان الأمريكي زود زيف حكومة جنوب السودان والمعارضة أيضا بالسلاح وجنى أرباحا بقيمة 150 مليون دولار. وحسب البيان، باع زيف في جنوب السودان بنادق، وقنابل وصواريخ كتف من خلال شركة زراعة وإسكان استغلها غطاء لصفقات السلاح المحظورة دوليا. وحسب المعلومات الأميركية فقد تلقى زيف مبالغ كبيرة من خلال صناعات النفط وشركات بترول عالمية، وبمساعدة موظفين ومسؤولين كبار في حكومة جنوب السودان ممن تلقوا الرشاوى منه لتسهيل مهامه، كما أن الجنرال الإسرائيلي زيف متهم بالتخطيط لهجمات على آبار ومنشآت النفط في جنوب السودان بواسطة مرتزقة بغية خلق مشاكل أمنية تمهد تدخل شركاته لعقد صفقات أمنية هناك. ويشار إلى أن جنوب السودان الذي أعلن عن انفصاله واستقلاله في 2011، يدور فيه منذ العام 2013 صراع دموي بين الحكومة وبين المعارضة على خلفية عرقية وقد قتل هناك حتى الآن 400 ألف شخص في هذه الحرب الأهلية.

وعقب الإعلان الأميركي بادر زيف لنفي الاتهامات وزعم في بيان صادر عنه أنه فوجئ بما ينسب له نافيا أي علاقة له بصفقات سلاح مع جنوب السودان. لكن أوساطا سياسية وإعلامية في إسرائيل سخرت من نفيه وأكدت تورطه بصفقات بيع سلاح للفرقاء في جنوب السودان بدافع الجشع.

وقالت رئيسة حزب "ميرتس" تمار زاندبيرغ إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على يسرائيل زيف بسبب صفقات سلاح للسودان تحت غطاء العتاد الزراعي.

وأكدت أن توجهاتها لوزارة الأمن من أجل وقف تصدير السلاح لجنوب السودان تم رفضها بذرائع أمنية، سياسية واستراتيجية وتابعت: "كما تم فرض أمر منع نشر على التماسات قدمت بهذا الخصوص للمحكمة الإسرائيلية العليا".

وكشفت مجلة محادثة المحلية الإلكترونية تحقيقا حول الموضوع، بينت فيه تورط زيف بصفقات أسلحة مع جنوب السودان في 2016 ومن خلال شركة زراعية تابعة له تدعى "غلوبال سي اس تي".

وأوضحت أن الشركة هذه كانت في الماضي مرتبطة بصفقات سلاح في كولومبيا وفي تدريب جيشها لمحاربة العصابات المتمردة.

فـضيـحـة «يسـرائـيـل» تكشف 
الأصابع الإسرائيلية في تأجيج النزاعات

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، يستقدم معدات عسكرية ولوجيستية ووقودا إلى قواعده في شمال سورية ضمن منطقة شرق الفرات، وذلك تزامنا مع التهديدات التركية بإطلاق عملية عسكرية في المنطقة في غضون أيام قليلة.

ونقل المرصد عن مصادر، وصفها بأنها موثوقة، أن قوات التحالف الدولي أدخلت 150 شاحنة، حملت وقوداً لطائرات التحالف الدولي وعربات الهمر والعربات المتواجدة لدى قوات التحالف وفي قواعدها العسكرية، إضافة لمعدات عسكرية ولوجستية، ضمن عملية تعزيز تواجدها والاستمرار في إمداد قواتها ضمن هذه القواعد.

وكان المرصد نشر قبل أيام أن قوات التحالف أنشأت قواعد جديدة لها في القطاع الشمالي من شرق الفرات.

تأتي هذه التطورات تزامنا مع تحركات عسكرية تركية وتحركات من الفصائل التابعة لها لشن عملية عسكرية في منطقة شرق الفرات، ضد قوات سورية الديمقراطية. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن الأسبوع الماضي أن بلاده ستبدأ عملية عسكرية في شرق الفرات في سورية في غضون أيام قليلة.

وقال أردوغان إن العملية التي ستكون الثالثة لتركيا في سورية، ستسهم في "الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وستمهد الطريق إلى حل سياسي".

وردت وزارة الدفاع الأمريكية "بنتاجون" عليه بالقول إن أي عملية عسكرية أحادية الجانب في شمال شرق سورية ستكون سبب "قلق بالغ" و"غير مقبولة".

وأضافت أن قوات سورية الديمقراطية هي "شريك ملتزم ضد داعش" وأن الولايات المتحدة "ملتزمة تماما بأمن حدود تركيا". من جهة ثانية شن تنظيم داعش أمس الاثنين هجوما على مدينة هجين في ريف دير الزور الشرقي وتمكن من السيطرة على أجزاء من المدينة.

وقال مصدر في مجلس دير الزور المدني لوكالة الأنباء الألمانية: "إن تنظيم داعش استعاد السيطرة على حي القلعة جنوب شرق مدينة هجين بعد هجوم شنه مقاتلو التنظيم مستغلين سوء الأحوال الجوية السائدة في المنطقة".

وأكد المصدر أن مقاتلي داعش تسللوا إلى نقاط سيطرة قوات سورية الديمقراطية (قسد) على أطراف المدينة، وسيطروا على عدد منها وفتحوا الطريق لدخول مجموعات أخرى من مقاتليهم، ما سهل سيطرتهم على الحي، ما دفع عناصر تلك النقاط إلى الانسحاب.

وكانت قوات سورية الديمقراطية سيطرت على مدينة هجين يوم الجمعة الماضي بعد معارك عنيفة استمرت لأكثر من شهر.

«التحالف» يعزز قواعده شمال 
سـوريـة تحسـباً للعمليـة التـركية

أطلقت الأمم المتحدة، بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، الاثنين خطة للاستجابة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية للعام المقبل بقيمة 350 مليون دولار. وقال المنسق الإنساني للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية جيمي ماكجولدريك، في بيان، إن «الوضع الإنساني للفلسطينيين مستمر في التدهور ما يحول بينهم وبين الحصول على الرعاية الصحية والمياه النظيفة والوصول إلى سُبل العيش، من جملة احتياجات أخرى». وبحسب البيان، تناشد خطة الاستجابة الإنسانية تأمين 350 مليون دولار لتقديم الخدمات الأساسية من الغذاء والحماية والرعاية الصحية والمأوى والصرف الصحي لـ4ر1 مليون فلسطيني، جرى تحديدهم على أنهم في حاجة ماسة إلى التدخلات الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

التجنيد والإيعاز بشن هجمات مستقبلية».

الأمم المتحدة تدعو لمساعدة الفلسطينيين بـ350 مليون دولار

قال الجيش الأميركي الاثنين إنه نفذ ست ضربات جوية يومي السبت والأحد في محيط منطقة جندرشي في محافظة بنادر بوسط جنوب الصومال مما أسفر عن مقتل 62 متشددا. وقالت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا «أفريكوم» إن أربع ضربات نُفذت يوم السبت وأسفرت عن مقتل 34 متشددا فيما نُفذت ضربتان الأحد أسفرتا عن سقوط 28 قتيلا.

وأضافت أفريكوم في بيان «نفذت أفريكوم وشركاؤنا الصوماليون تلك الضربات الجوية لمنع الإرهابين من استغلال المناطق النائية كملاذ آمن للتآمر وتوجيه الأوامر و

مقتل 62 من حركة الشباب 
في ضربات أميركية بالصومال

استنكرت كوريا الشمالية الإجراءات العقابية الجديدة للولايات المتحدة ضدها، وحذّرت من أن مثل هذه السياسة قد «تعيق مسار نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية الى الأبد»، وجاء هذا التحذير الأحد بعد أيام على إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات ضد ثلاثة مسؤولين كوريين شماليين كبار بسبب انتهاكات تتعلق بحقوق الانسان. وتضم لائحة المسؤولين المعاقبين اسم تشو ريونغ هاي، الذي يعد الساعد اليمنى للزعيم كيم يونغ اون. وفي بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، أثنت كوريا الشمالية على الجهود التي يبذلها الرئيس الاميركي دونالد ترامب لتحسين العلاقات مع بيونغ يانغ، لكنها قالت إن وزارة الخارجية الأميركية «مصممة على إعادة علاقات جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية مع الولايات المتحدة الى الحالة التي كانت عليها العام الماضي والتي تميزت بالاشتباك».

بيونغ يانغ: العقوبات الأميركية تعيق نزع الأسلحة النووية

أدت اشتباكات وقعت في نيجيريا بين مزارعين ورعاة ماشية إلى سقوط أكثر من 3600 قتيل منذ 2016 معظمهم هذا العام وذلك حسبما قالت منظمة العفو الدولية الاثنين في تقرير يوثق تصاعدا في أعمال العنف يمكن أن يؤثر على نتائج الانتخابات التي تجري في فبراير 2019. ويسعى الرئيس محمد بخاري إلى الفوز بفترة رئاسية ثانية في هذه الانتخابات ولكن حملته تأثرت سلبا نتيجة اتهامات بالتساهل في تطبيق العدالة على أحد الجانبين المسؤول عن هذه الاشتباكات، وهو الرعاة، والذين ينتمي كثيرون منهم إلى قبيلة الفولاني التي ينتمي إليها بخاري. ونفت الرئاسة مرارا مثل هذه الاتهامات.

آلاف القتلى في اشتباكات المزارعين والرعاة بنيجيريا

استبقت ميليشيات الحوثي وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة منتصف ليل الثلاثاء بتصعيد عسكري كبير وهجمات مكثفة على مواقع القوات المشتركة في المدينة ومحيطها. وقالت مصادر ميدانية إن ميليشيات الحوثي اطلقت 3 صواريخ كاتوشيا من داخل حديقة الحديدة لاند باتجاه المنطقة الشمالية الشرقية للمدينة. وسمع دوي إطلاق الصواريخ بعد صلاة المغرب متسببة في فزع وخوف المواطنين في المناطق السكنية المجاورة، كما أقدمت الميليشيات الانقلابية على قطع شارع صنعاء في قلب الحديدة. ونصبت ميليشيات الحوثي حاويات كبيرة في شارع صنعاء والذي يعتبر أحد الشوارع الرئيسة والتجارية، متسببة في إعاقة تنقلات المدنيين، وإغلاق بعض المحلات التجارية، كما أقدمت الميليشيات على وضع سواتر ترابية أمام مستشفى الرشيد بشارع جمال، يأتي ذلك في إطار استمرار الميليشيات التضييق على السكان داخل مدينة الحديدة والاستمرار في تجزئتها وتقطيع أوصال المدينة، وأشارت هذه المصادر بأن الميليشيات نشرت أطقما جديدة وعليها عناصر بلباس رجال الأمن وجميعهم من عناصرها المتهمة بأعمال قتل وسلب ونهب واختطاف، إضافة إلى عناصر تم استقدامها من محافظتي صعدة وحجه.

إلى ذلك قال وزير الخارجية اليمني خالد اليماني إن قوات الأمن التابعة للحكومة اليمنية في العام 2014م قبيل انقلاب جماعة الحوثي هي من ستتولى إدارة ميناء الحديدة بإشراف أممي، وتحت سلطة وزارة الداخلية في الحكومة الشرعية، وفقا لمخرجات مشاورات السويد الأخيرة. وأوضح اليماني في لقاء تلفزيوني مع قناة "اليمن" الرسمية أن الاتفاق في السويد نص على تحديد 24 يوما لانسحاب الحوثيين من المدينة ومينائها إضافة لموانئ الصليف ورأس عيسى على أن تديرها الكوادر التي كانت تعمل في العام 2014م وليست السلطات المستحدثة التي أنشأتها جماعة الحوثي بعد هذا التاريخ. وفيما يتعلق بالإشراف الأمني، أوضح اليماني بأن القوات التي ستشرف على المدينة ليست قوات الأمن المستحدثة من الحوثيين، ولكن القيادات التي كانت تعمل في 2014 مع حق وزارة الداخلية التابعة للحكومة اليمنية في عدن ترتيب الكوادر وتعيينها والإشراف عليها، بعد انسحاب الحوثيين والقيادات التي تم تعيينها من قبلهم بما في ذلك المشرفين الذين تم استقدامهم من صعدة. 

وأشار اليماني في اللقاء التلفزيوني إلى أن القوات الأمنية ستنتشر في المدينة وسيشرف جنرال هولندي على هذه العملية، مشيرا إلى أن تواجد الأمم المتحدة في الحديدة سيكون من خلال اتفاقها مع الحكومة اليمنية، حيث سيتولى الجنرال الهولندي الإشراف على عملية تطبيع الحياة بعد الانسحابات، وستتعامل معه العناصر الأمنية اليمنية بموافقة الحكومة اليمنية. وأكد أن تواجد القوات الأممية لا يشكل خطرا دائما، وليس هناك أي تنازل في هذا الجانب، مشيرا إلى أن أي تواجد أممي غير مرغوب فيه ولا يتوافق مع المجتمع الدولي أو القانون الإنساني الدولي سترفضه الحكومة اليمنية. 

وقال إن الحديدة سيتم تسليمها وفقا للقرار الدولي وأن الحكومة أرادت من خلال هذا الأمر أن تؤكد للمجتمع الدولي أن الطرف الانقلابي لا يمكن أن يقبل بنفيذ الاتفاقات. وعن تصريحات الجانب الحوثي ونظرته للوضع في مدينة الحديدة قال اليماني إن الموضوع برمته يتعلق بأن الطرف الانقلابي يحاول تسويق هذه الهزيمة وتخفيف عبئها على أنصاره، معتبرا ما جرى في الحديدة يشكل حالة استثنائية في الدبلوماسية اليمنية. وكشف اليماني بأن وزارته أرسلت رسالة للمبعوث الأممي قبل دخول اتفاق الحديدة حيز التنفيذ ذكرت فيها بوجود حالة من الانفلات الأمني وسرقة ممتلكات التجار في الحديدة، وحملت المبعوث الأممي المسؤولية عن ذلك. وفيما يتعلق بملف الأسرى قال اليماني إنهم وقعوا اتفاق الأسرى والمعتقلين والواقعين تحت الإقامة الجبرية وكان الدافع في ذلك هو ما يشغل مئات الآلاف من السكان اليمنيين من منطلق إنساني، مردفا بالقول "جئنا بالضامن الدولي لئلا تتكرر حالة الأسر والاعتقال من الحوثيين، وينبغي أن نتعاطى مع الحوثي بكل أبعاد القانون الدولي". 

واعتبر بأن مجمل الاتفاقات مع جماعة الحوثي هي افتراضية، يضمنها المجتمع الدولي، قائلا بأنهم "يراهنون على إثبات أن الانقلاب لا يفي بالتزاماته ولا يحترم القانون الدولي، ولهذا جئنا به للسويد"، وفق تعبيره، مشيرا في ذات الوقت إلى أن أي تنصل عن هذه الاتفاق سيكون الأخير. وبخصوص الملف الاقتصادي، قال بأنه سيتم تحويل الإيرادات في الحديدة لفرع البنك المركزي في المحافظة والواقع تحت إشراف البنك المركزي في عدن، وأشار إلى أن كثيرا من المؤسسات المالية التابعة للحوثيين جرى تعيين شخصيات فيها من خارج التخصص المالي، كما تحدث عن اعتبارات للحكومة في هذا الجانب ومنها على سبيل المثال عملية دفع رواتب العاملين في قطاع التعليم في ظل تدريس المناهج التي فرضتها جماعة الحوثي وقامت باستحداثها.

الحوثي يستبق وقف إطلاق النار بتصعيد عسكري في الحديدة
المزيد