إمارة منطقة الرياض محافظة ضرماء مركز الجافورة
24 ذو الحجة 1440 هـ

أخبار دولية

أكد مسؤولون أميركيون لـ «اسوشيتد بريس» أن إسرائيل هي المسؤولة عن تفجيرات ضربت العراق الشهر

الماضي لتحدث دماراً واسعاً في مستودع أسلحة إيراني، كما لمّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى مسؤولية إسرائيل عن الهجوم. ويمثل الهجوم على أذرع إيران في العراق تصعيدًا كبيرًا وغير مسبوق في الحملة الإسرائيلية المستمرة منذ سنوات ضد ما تعده أصولًا عسكرية إيرانية في المنطقة. وشكل التصعيد الغامض والأول ضد إيران داخل العراق والذي صمتت عنه الولايات المتحدة، جدلاً كبيراً في أوساط المسؤولين العراقيين والمراقبين للمشهد العراقي منذ الحرب الأميركية في العراق في العام 2003، التي كانت أكبر الاتهامات الموجهة للولايات المتحدة فيها هي أن إيران وبعد سقوط صدّام حسين تمكنت من الانتشار وامتلاك نفوذ واسع في البلد العربي.

د. حوارات: أميركا اكتشفت استغلال إيران للتطرف وموسكو تنتهز البندقية الإيرانية

ويقول نورمان راوول، المسؤول السابق في «CIA « لـ «الرياض» عن التصعيد الأخير في العراق أن النفوذ الإيراني في العراق بات مصدر قلق حقيقي للولايات المتحدة، فبعد استهداف الجماعات المدعومة إيرانياً في سورية، هناك واقع جديد تحاول ميليشيات إيران فرضه باستخدام العراق الذي تدعم الولايات المتحدة أمنه واستقراره وتأثيره كبلد فاعل في المجتمع الدولي عبر تخزين الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيرة -الدرونز- التي تنطلق من العراق لمهاجمة دول مجاورة وحليفة للولايات المتحدة. ويؤكد راوول أن الولايات المتحدة لا تتهاون مع زعزعة استقرار العراق واستهدافه حتى من قبل حلفائها، إلا أن المعادلة الجديدة التي تحاول إيران فرضها في العراق لن تمر فتكديس السلاح غير الشرعي في العراق يعني استهداف مرتقب لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. وقالت وكالات عراقية إن الهجوم كان واسعاً وشديد الفاعلية إلا أنه لم يترك أي أثر أو بقايا تدل على الدولة التي قامت بالقصف، كما لم تستشعر أذرع إيران بوجود هجمة إذ من المرجح أن الهجوم تم بطائرات إف-35 الأميركية الحديثة والتي تمتلكها إسرائيل والقادرة على إحداث دمار واسع دون أن تشعر الهدف باقترابها، وهي المرة الثانية فقط التي تستخدمها إسرائيل ضد ميليشيات إيران بعد أن استخدمتها مسبقاً في هجوم واسع في سورية.

ويقول الدكتور منذر حوارات، الكتاب والمحلل السياسي لـ «الرياض» إن أحداث الحادي عشر من سبتمبر جعلت الولايات المتحدة تظن لبعض الوقت أن إيران ستلعب دوراً فاعلاً في خدمة الاستراتيجية الأميركية بمكافحة التطرف، لكن سرعان ما اكتشفت أميركا أن إيران تسعى لاستغلال التطرف لفرض حكم الأغلبية الطائفية في العراق وليس تثبيت نظام سياسي مستقر وفاعل وأمام التغافل الأميركي لسنوات بنت إيران نفوذها في العراق والذي جاء مترافقاً مع فرض واقع عسكري يصب في مصلحة إيران على حساب العراقيين، حتى بات التوغل الإيراني في العراق مصدر قلق شديد للولايات المتحدة لتصل واشنطن اليوم إلى بلورة رغبة جادة وحقيقية في استنفاد طاقات إيران الإقليمية من خلال سحق أذرعها اللوجستية على أرض الواقع بشتى الطرق ومختلف الدول ومنها العراق.

وجاء استهداف أذرع إيران الأخير في العراق بعد قانون عراقي جديد دخل حيز التنفيذ في الـ 31 من يوليو يتطلب من جميع الجماعات العسكرية إبلاغ القوات العراقية عن تفاصيل نشاطاتها أو القائها للسلاح الأمر الذي لم تلتزم به جماعات تابعة لإيران. حيث يقول حوارات؛ كل المعطيات تشير إلى أن الحرب بدأت على أذرع إيران في سورية ولن تنتهي في العراق وربما تطال أماكن أخرى وستكون مستدامة لحين رضوخ إيران للشروط الأميركية.

ويقول الدكتور حوارات أن إيران بحكم إحساسها الكبير بأن نظامها بذاته قد يكون عرضة للسحق من قبل الولايات المتحدة، فهي تقيس باستمرار مستوى غضب الخصم وطبيعة رده ونوعيته وفيما إذا كان سياسياً أم عسكرياً ولأجل ذلك تحاول دائماً أن تستخدم أدوات تشغل فيها خصومها بشكل يجعل الخصوم يقبلون بذلك ويحددون مستوى ردود متفقة مع تلك الاستراتيجية، لكن هذه المرة مختلفة فترمب حدد أهدافاً واضحة تماماً ويسير قدماً في تحقيقها بصرف النظر عما ستفعله إيران. مضيفاً، بدأت إدارة ترمب بالخروج من الاتفاق النووي وبالتالي ألغت المشروعية التي حصلت عليها إيران بأنها دولة على العتبة النووية ثم تبع ذلك إجراءات اقتصادية وصلت إلى قطع شريان أساسي للاقتصاد الإيراني بتصفير صادرات النفط، ثم انتقلت إلى حصار الأداة الداخلية لولاية الفقيه بمعاقبة الحرس الثوري ثم تحولت إلى أدوات الحرس الثوري من ميليشيات المنطقة بقطع التمويل عنها لخنقها. ويرى حوارات أن إيران اليوم تحاول أن تغير استراتيجية حافة الهاوية إلى الصبر الاستراتيجي لعل إدارة ترمب تخسر الانتخابات القادمة ويأتي الديمقراطيون باتفاق هيّن لكن حتى ذلك الوقت سيكون النظام الإيراني قد استنفد الكثير من أوراقه، أما إمكانية التصعيد فبدأت تتضاءل إلى مستوى ردود الأفعال.

وليس الأوروبيون فقط هم من يقفون عاجزين عن إنقاذ النظام الإيراني من التدهور المحتوم، بل الحليف الروسي أيضاً، إذ يصف حوارات السلوك الروسي مع إيران بالانتهازي والنفعي إلى أبعد الحدود، فبوتين كان مستعداً لاستغلال البندقية الإيرانية لتحقيق طموحاته والآن يسير قدماً في ذلك متجاهلاً مصالح إيران، ومبدياً استعداداً كاملاً للتضحية بها.

ويرى حوارات أن إدارة ترمب أجادت مغازلة الطموح الروسي بمكافآت هنا وهناك، ما دفع الروس إلى الارتياح لتقبل أميركا لدور روسيا الجديد ومن نتائج هذا الانسجام تمسك روسيا بمصالحها الشخصية المتناقضة مع مصالح إيران، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة استراتيجياً، لا تمانع من وجود روسيا في سورية فواشنطن لا ترى في الطموح الروسي الحالي مقدمة لعودة روسيا كإمبراطورية طاغية حيث تسود القناعة في واشنطن بأن روسيا وإن كانت تنتصر ظاهرياً خارج حدودها إلا أنها ضعيفة وآيلة للسقوط من الداخل بسبب ما يعتريها من فساد وسوء إدارة وفقر وكل هذا يجعلها تحتاج للتنسيق مع الولايات المتحدة وأخذ هذا الدور المميز الذي تغريها به إدارة ترمب في الشرق الأوسط وهو إخراج إيران وإضعاف دورها وبالتالي ستصمت روسيا وتبقى صامتة وتتفرج مهما طالت نيران الخصوم، ميليشيات حليفتها إيران سواء في سورية أو العراق أو أي مكان آخر.

النفوذ الإيراني في العراق يقلق واشنطن

تروي لنا كتب الاستراتيجية وحروب القرون الماضية أن أحد البروسيين، الذين خسروا المعركة أمام نابليون، حاول خلال مفاوضات الصلح أن يفرض بعض شروطه على نابليون رغم خسارته على الميدان، فما كان من هذا الأخير إلا أن رد عليه:

"هل نسيت أنك تفاوضني وسط مدافعي؟؟؟".

استمراراً لمسلسل الخضوع القطري للإرادة والإدارة التُركيتين، تداولت مصادر مطلعة وجدّ مقربة من دوائر صنع القرار السياسي التركي قرار أنقرة بناء قاعدة عسكرية جديدة لها في قطر بالقرب من قاعدة طارق بن زياد العسكرية. وإذا كان البعض يرى في القرار ردة فعل تركية على تطور الأوضاع في منطقة الخليج العربي، فإن العارفين بشؤون المنطقة يرون في هذا القرار استمراراً وانضباطاً للاستراتيجية التوسعية التركية في المنطقة والتي تم الإعلان عنها منذ مدة ليست بالقصيرة.

في هذا السياق، تواترت التصريحات والتلميحات حول طبيعة مشروع العثمانيين الجدد في المنطقة، والذي أصبحت معالمه تتضح وتأخذ طريقها نحو التنفيذ المادي على الأرض. ويمكن في هذا الصدد استحضار التصريحات التي أطلقها نائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي مهدي أكار، عندما تحدث، ضمنياً، عن الترتيبات لوضع قطر تحت السيطرة التركية المطلقة، حيث صار أكار يلمز العرب بأنهم قوم "لا يستطيعون أن يديروا شؤونهم بنجاح، لهذا كانوا دوماً تحت سيطرة دول أخرى". وبناءً على هذه الفرضية الاستعلائية الخبيثة، توصل أكار إلى نتيجة مفادها أن تركيا ما زالت هي الخيار الأقرب والأنجح لقيادة شؤون العرب.

في نفس الاتجاه، سارع القيادي الإخواني في جماعة أردوغان إلى محاولة تعضيد فكرته من خلال ما اعتبره تجارب على الأرض، حيث أشار إلى أن هناك بعض الدول العربية التي باتت تسلم بأن تركيا ما زالت هي الخيار الأقرب إلى قيادة شؤون العرب، وهو يقصد قطر بلا شك.

هذا القول الذي صدر عن هذا المسؤول التركي أتبعته أنقرة فِعلاً وهو ما تجلى في تسليم قطر سيادتها للنفوذ التركي بشكل مباشر وغير مباشر، وكانت الأزمة الخليجية مناسبة لأردوغان للركوب على الأحداث (كعادة الإخوان) والعمل على إخضاع إحدى أغنى دول المنطقة لنفوذ تركيا ودق إسفين في قلب المجال الحيوي لمنطقة الخليج العربي.

إن الموقف السياسي من قطر لا يمنعنا من التعبير عن مشاعر الإحباط والأسى اتجاه دولة قوية مالياً وفاشلة سياسياً في الوقت الذي كانت تنعم فيه الدوحة بمكانة محترمة وسيادة مطلقة داخل منظومة مجلس التعاون الخليجي، قبل أن يقود الكبر والاستعلاء نظامها إلى مسار لا يرضاه العرب الأقحاح على أنفسهم، وهم من قدموا آلاف الشهداء لطرد المستعمر العثماني، قبل أن تتجرأ قطر على إعادة إدخاله من النافذة، وخلق حالة من الاحتقان السياسي والجيوستراتيجي في المنطقة.

إن اختيار قطر الارتماء في أحضان الأجندة التركية ينطوي على خطر استراتيجي وهاجس جيوسياسي لدى صناع القرار الخليجيين، وهو حق سيادي لكل دولة معترف بها دولياً، على اعتبار أن محاولة دق إسفين في قلب منظومة مجلس التعاون الخليجي يدفع إلى التحرك في اتجاه تعاطي استراتيجي جديد وفق البيئة الاستراتيجية الجديدة، خصوصاً مع التحذيرات الجدية من استيقاظ الأطماع التركية القديمة وإعادة استنساخ الهجمة العثمانية على شعوب المنطقة باسم الخلافة.

هذا التخوف الخليجي، يجد ما يبرره في إعادة قراءة واستقراء الماضي القريب والبعيد للنفوذ التركي العثماني على المنطقة العربية والذي لم يكن البتة تاريخاً وردياً، وإنما حمل معه ثقافة الجمود والإرهاب والدماء. هذه الثقافة العنيفة نلاحظ بعض تمظهراتها في شمال سورية ومناطق أخرى يسيطر عليها الجيش السوري الحر، حيث لم تتوان أنقرة في تحريك جيوشها لقضم بعض الأراضي المُتخلى عنها ومحاولة تغيير خارطة تركيا في أفق اتساعها في جميع الاتجاهات. هذا التوجه الاستعماري تؤكده القرائن على الأرض بعد تسجيل التحرك العسكري لتركيا اتجاه ليبيا ومناطق أخرى، وهو ما يفيد بمرور الاستراتيجية العثمانية إلى مرحلة التنفيذ المادي، مع استمرار استهلاك الشعارات الجوفاء اتجاه القضية الفلسطينية في إطار تكريس تكتيكات الحشد الشعبي والجماهيري لتركيا أردوغان.

إن قراءة في تاريخ الدول العربية يقطع بأن سيوف الغدر كان دائماً مصدرها داخلياً، ولم ينجح المستعمرون في وضع اليد على مُقدرات هذه البلدان إلا بتواطئ قوى الداخل في جلب القوى الخارجية إلى قلب المجال الحيوي للبلاد العربية. هذا المعطى تجسده حالياً الدوحة، والتي جعلت من نفسها مركز اتكاء للأطماع التركية في المنطقة العربية، وهو ما لخصته، حقيقة وواقعاً، التصريحات المشار إليها أعلاه والتي تتماشى مع روح الخلفية التاريخية العثمانية التي لا تزال تداعب أذهان الساسة الأتراك.

بالنسبة لقطر فإن الثابت أن من يتحكم في ناصية القرار السياسي والأمني كان، ولا يزال، هو "منطق النظام" وليس "منطق الدولة"، ولو استدعى الأمر إعلان الطلاق مع فضاء حيوي كان فيما سبق منسجماً معه إلى أبعد الحدود ومتناغماً مع محدداته الاستراتيجية في بعدها الأمني والاقتصادي والتنموي.

يبدو إذاً أن اللعب أصبح على المكشوف من خلال تحويل قطر إلى سايكس بيكو جديدة عبر تقسيم مناطق النفوذ بين أنقرة وطهران وواشنطن، وهو ما جسده الوجود العسكري للقوى الثلاث في ظل غياب كامل للسيادة القطرية على قرارها السياسي، في ظل تراجع نظام الحمدين إلى مجرد واجهة زجاجية وصورة مشوهة لدولة فاشلة دفعت بها سياسات متهورة إلى تسليم مفاتيحها وسيادتها لدول لا تخفي عداءها الدفين والمعلن لكل ما هو عربي. وهنا لابد من استحضار العبارة التي أطلقها أحد الجنرالات الأتراك، الذي يُشرف على بناء القاعدة التركية، عندما توجه إلى القطريين بالقول: "البحر من ورائكم والعدو أمامكم"، وهو يقصد بـ"العدو" المملكة العربية السعودية والتي لم تكن، أمانة، في يوم من الأيام عدواً لقطر، وإنما لسياسات قطرية كانت تهدف إلى محاولة إخضاع المنطقة لنفوذها عبر دعم أذرعها الإيديولوجيين ممثلين في التنظيمات الإرهابية وعلى رأسهم جماعة الإخوان "المسلمين" لخلق كيانات فاشلة تابعة إيديولوجياً لهذه الأخيرة وسياسياً للدوحة.

إن ما يقع اليوم في قطر هو تجسيد واقعي لمقولة "عندما ينقلب السحر على الساحر"، حيث نرى أن طموح بلقنة المنطقة ومحاولة إضعافها سياسياً وأمنياً، ومحاولة خلق حالة من التوحش تتم إدارتها من طرف التنظيمات الموازية للدوحة، قد انقلب ضد سياسة نظام الحمدين الذي نجح في نقل مفاتيح الخراب والتقسيم من الدول العربية إلى الداخل القطري بعدما أصبح واضحاً أن الشعب القطري أصبح تحت رحمة ثلاث قوى أجنبية، عينها على خيرات وغاز قطر أكثر من تفكيرها في المحافظة على الكيان السياسي للدوحة والذي يشكل آخر اهتمامات دول الحماية.

ولعلنا نشعر بالشفقة عندما نستمع إلى ذلك التجذر في المواقف، والمتح من قواميس السيادة الوطنية الذي يلجأ إليه بعض المسؤولين القطريين الخاضعين للحماية الـتركية - الإيرانية للتعبير عن مفاهيم سيادية، والصدح بتعابير حماسية والتي تدخل في خانة حرية التعبير "المُوجهة" اتجاه دول الخليج العربي، في الوقت الذي يصيبها الخرس عندما يتعلق الأمر بتجاوزات تركية - إيرانية مهما بلغت درجة خطورتها.

استراتيجياً، واهم من يظن أن تركيا قادرة حتى على "محاولة" تهديد أمن المملكة العربية السعودية، وهي التي أثبتت فشلاً ذريعاً في سورية ولا تمتلك أسطولاً بحرياً في المنطقة، وليست لها طرق إمداد مباشرة إلا المرور عبر أجواء دول مجاورة، بالإضافة إلى أن هذا التدخل ينطوي على مخاطر جدية، في حالة ما إذا واصل أردوغان إنهاك قواته خارجياً بالموازاة مع السخط الداخلي الذي عبر عنه الناخبون الأتراك، والذي كلف حزب العدالة والتنمية الحاكم كبريات المدن التركية وعلى رأسها إسطنبول وأنقرة.

إن المغامرة التركية على القواعد البعيدة وعلى الخطوط الخارجية قد تكون تكلفتها السياسية والعسكرية مرتفعة جداً، خصوصاً في ظل عملية تشتيت الوسائل والأدوات (بالمفهوم الاستراتيجي) بين سورية وليبيا وقطر (وممكن جداً اليمن). كما أن الإجراءات التي يمكن أن تلجأ إليها الدول التي تستفزها التحركات التركية، والتي قد تكون "لا مشروعة" في الحالات العادية، قد تصبح "مشروعة" و"قانونية" ويُمكن تكييفها في خانة الدفاع عن النفس والمعاملة بالمثل، إذا لم تتدارك أنقرة نفسها وتعيد حساباتها السياسية وتتراجع عن طموحاتها في المنطقة.

هذا، وتأكد للعالم أجمع أن الرياض وأبو ظبي أظهرتا توجهاً حاسماً في مواجهة التطرف والإرهاب، وقامتا بترسيخ قيم التسامح في خطابها السياسي وواقعها العملي، وتأكد للجميع أن التحركات الإماراتية - السعودية إنما تتحكم فيها الرغبة في خلق مجال جيوستراتيجي وفضاء جيوسياسي مستقر وآمن، ويقطع مع الطموحات الفوق - ترابية التي مصدرها التنظيمات الإرهابية أو بعض القوى الإقليمية، والتي يبدو أن أجندتها في المنطقة لا تتماشى مع روح القوانين الدولية التي تفرض احترام السيادة السياسية، وعدم تهديد الأمن القومي للدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة كمبادئ مقدسة في عالم قطع مع منطق الغاب، وأنتج لنا منظومة قوانين قاعدتها الأساسية "احترام سيادة الدول" وأساسها "الدولة" كفاعل أساسي في العلاقات الدولية.

قاعدة تركية في قطر.. سقوط آخر قلاع السيادة

سيطر الجيش اليمني الوطني على معسكرات تابعة للمجلس الانتقالي وعدد من المداخل المؤدية إلى مدينة «عتق» عاصمة محافظة شبوة شرقي اليمن. وذكرت مصادر ميدانية، إن قوات الجيش الوطني أحكمت سيطرتها على معسكر ثماد الخاص بمسلحي النخبة الشبوانية شرقي المحافظة، وتمكنت من تأمين الخط الصحراوي بعد تطهير المعسكر وضمان وصول التعزيزات للجيش بسهولة إلى مطار عتق. كما استولت على مبنى الانتقالي بعد تحصن عناصر النخبة بداخله وتم تطهير مبنى الأمن السياسي والمالية. وخلفت المعارك عدداً من القتلى والجرحى في صفوف الطرفين، بالإضافة إلى اغتنام الجيش اليمني عتاداً عسكرياً ومدرعات. وفرضت السلطة المحلية الجمعة حظر تجول داخل عتق، وأمر محافظ شبوة بوقف الهجوم على ما تبقى من نقاط النخبة الشبوانية، ووجه بتأمين الموقع وأمر القوات بضرورة المعاملة الحسنة لمن تم القبض عليهم.

من جانبه أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي بياناً دعا فيه جميع الأطراف في محافظة شبوة إلى ممارسة ضبط النفس والالتزام بوقف إطلاق النار الذي دعا له التحالف العربي. وثمن بيان المجلس جهود المملكة ودعوة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز للحوار بين الأطراف اليمنية، معرباً عن استعداد المجلس الانتقالي للحوار بكل مصداقية، وانتقد البيان «الأحداث المؤسفة وغير المبررة من قبل المعسكرات التابعة للحكومة الشرعية التي وجهت نيران أسلحتها الثقيلة باتجاه المدنيين لترويع الأبرياء بمحافظة شبوة، بدلاً من توجيهها نحو العدو الحوثي». وأضاف: «نظراً لحجم الخسائر الجسيمة المروّعة في الأرواح والأموال والمرافق العامة، وتجنباً لمخاطر سوء التقدير فإن المجلس الانتقالي الجنوبي، وانطلاقاً من المسؤولية الملقاة على عاتقه كمفوض شعبي، فإنه يدعو جميع الأطراف في محافظة شبوة لضبط النفس والالتزام بدعوة وقف إطلاق النار التي دعت إليها قيادة التحالف العربي وضمان سلامة القوات التابعة للتحالف في المحافظة». وطالب المجلس الانتقالي جميع القوات الجنوبية بالثبات في المواقع المتواجدة فيها والحفاظ على المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة. كما حذر المجلس في الوقت نفسه أي قوة كانت من محاولة الاعتداء على قوات التحالف، مؤكداً بأنها ستكون عرضة للمساءلة أمام المجلس الانتقالي الجنوبي.

الشرعية تسيطر على معسكرات «الانتقالي» في شبوة

تحشد قوات النظام السوري السبت تعزيزات عسكرية شمال مدينة خان شيخون الاستراتيجية في جنوب إدلب، في محاولة لمواصلة تقدمها في المنطقة، غداة تمكنها من تطويق نقطة مراقبة تركية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وسيطرت قوات النظام الجمعة على كافة البلدات والقرى التي كانت تحت سيطرة الفصائل المسلحة والمعارضة في ريف حماة الشمالي، بعد تقدمها جنوب خان شيخون التي سيطرت عليها بالكامل الأربعاء. وقال المرصد «يحشد النظام قواته شمال خان شيخون، تمهيداً لمواصلة تقدّمها باتجاه منطقة معرّة النعمان». وتتعرض هذه المنطقة مؤخراً لقصف سوري وروسي كثيف، تسبب بنزوح غالبية سكانها من أبنائها والنازحين إليها، وفق المرصد.

وتسعى قوات النظام بدعم روسي، وفق محللين، إلى استعادة الجزء الخارج عن سيطرتها من هذا الطريق بوصفه شرياناً حيوياً يربط بين أبرز المدن من حلب شمالاً مروراً بحماة وحمص وسطاً ثم دمشق وصولاً إلى الحدود الأردنية جنوباً.

وبعد أكثر من ثلاثة أشهر من قصف سوري وروسي مكثف على مناطق في إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة، بدأت قوات النظام في الثامن من الشهر الحالي هجوماً تمكنت بموجبه من استعادة بلدات عدة في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، حيث طوقت الجمعة أكبر نقطة مراقبة تركية في بلدة مورك. وتنشر تركيا الداعمة لفصائل معارضة 12 نقطة مراقبة في إدلب ومحيطها، بموجب اتفاقات مع روسيا الداعمة للنظام السوري، جنّبت إدلب هجوماً لطالما لوحت دمشق بشنه. وتتهم الأخيرة أنقرة بالتلكؤ في تنفيذ اتفاق نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب ومحيطها.

انفجار سيارة مفخخة بإدلب.. ونزوح السكان من ريف حماة

ويتوقع محللون أن تواصل قوات النظام هجومها في إدلب في الفترة المقبلة، بعدما أعادت روسيا «تكريس سطوتها وتفوقها في أي نقاش حول إدلب»، في وقت يعقد رؤساء تركيا وروسيا وإيران قمة في أنقرة في 16 سبتمبر لبحث الوضع السوري خصوصاً إدلب.

إلى ذلك أفاد تقرير منظمة حقوقية بمقتل شخص وإصابة ثمانية آخرين السبت جراء انفجار سيارة مفخخة في منطقة المربع الأمني بحي القصور في مدينة إدلب السورية الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام والفصائل. ولم يصدر تأكيد لهذا النبأ. وقال المرصد السورى عدد الذين قضوا مرشح للارتفاع لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة.

وأشار المرصد إلى تنفيذ 61 غارة من جانب طائرات سورية على كل من أطراف مدينة إدلب.

بعد خان شيخون.. النظام يتقدم إلى معرة النعمان

دخلت المظاهرات المناهضة للحكومة في هونغ كونغ مطلع الأسبوع الـ12 على التوالي أمس السبت، حيث تصاعدت حدة التوتر أكثر من أي وقت مضى، وبدا أن المتظاهرين يستعدون لاشتباكات مع شرطة مكافحة الشغب في أعقاب مسيرة كانت سلمية في بادئ الأمر. وتحمّل المتظاهرون ارتفاع درجة الحرارة والضباب الدخاني للمضي قدماً في السير في طريق، بموافقة الشرطة عبر منطقة «كوون تونغ»، لكن في غضون ساعتين، توقف الآلاف عند محطة شرطة «نجا تاو كوك» بدلاً من الاستمرار حتى نقطة النهاية للمسيرة. وبنى الكثيرون متاريس بسقالات من الخيزران وحواجز مرورية، وسرعان ما تجمع رجال الشرطة خارج المحطة على بعد مئات الأمتار. غير أنه بدا أن المشرع، راي تشان نزع فتيل التوترات، بينما كان يتفاوض مع رجال الشرطة لإقناعهم بعدم مهاجمة الحشد، الذي كان يهتف أمام الشرطة على بعد عدة مئات من الأمتار. وكان يتم استخدام تلك الكاميرات أيضاً في السابق كدليل خلال الملاحقة القضائية للنشطاء الموالين للديمقراطية. وكانت مظاهرات حاشدة قد بدأت في التاسع من يونيو الماضي ضد مشروع قانون يسمح بتسليم المطلوبين إلى البر الرئيسي الصين، التي لديها نظام قانوني منفصل عن هونغ كونغ.

تزايد الغضب في احتجاجات هونغ كونغ

أطلقت قوات عراقية مشتركة أمس عملية أمنية لتعقب فلول تنظيم داعش الإرهابي في المناطق الصحراوية التابعة لمحافظة الأنبار غرب العراق. وأوضحت مصادر عسكرية عراقية أن العملية الجديدة التي تمثل المرحلة الرابعة من عملية أمنية واسعة أطلقت مطلع الشهر الحالي تحت اسم (إرادة النصر)، تشمل تطهير كامل صحراء محافظة الأنبار وصولاً إلى وادي حوران، مبينة أن العملية تنفذ بدعم وإسناد من القوة الجوية وطيران الجيش العراقيين وطيران التحالف الدولي.

من جانب آخر أفاد مصدر أمني عراقي بمحافظة نينوى العراقية أمس السبت بمصرع ثلاثة رجال شرطة بينهم ضابط وإصابة شرطيين اثنين بجروح متفاوتة في انفجار عبوة ناسفة جنوب الموصل. وقال النقيب أحمد العبيدي من شرطة نينوى: إن «انفجار عبوة ناسفة استهدف سيارة تقل رجال الشرطة المحلية ظهر أمس في قرية الحاج علي ضمن ناحية القيارة جنوبي الموصل ما أسفر عن مصرع ثلاثة منهم بينهم ضابط برتبة مقدم وإصابة اثنين آخرين». وأوضح أنه تم نقل الجرحى إلى المستشفى، والقتلى إلى الطب العدلي في الموصل.

ومازالت مناطق عديدة من محافظة نينوى خاصة القريبة من الحدود السورية شمال غربي البلاد، تشهد نشاطاً لخلايا تنظيم داعش التي تنفذ عمليات اختطاف وقتل وتفجيرات على الرغم من القضاء على تنظيم داعش عسكرياً في معظم مناطق العراق. كما أضافت المصادر الأمنية أن مدنياً لقي حتفه أمس السبت متاثراً جراء إصابته بانفجار دراجة مفخخة في سوق بقضاء المسيب التابع لمحافظة بابل. وقالت المصادر: إن علي محمد صباح توفي متاثراً بإصابة تعرض لها الليلة قبل الماضية جراء انفجار دراجة نارية مفخخة في سوق بقضاء المسيب المكتظ بالمحال التجارية والألبسة والعطور. وبحسب المصادر، فإن أكثر من 37 أصيبوا بجروح جراء انفجار الدراجة الذي أحدث أضراراً كبيرة بالسوق.

«إرادة النصر» تتعقب فلول داعش في العراق

بيونغ يانغ تطلق

مقذوفين غير محددين

أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن كوريا الشمالية أطلقت «مقذوفين غير محددين» باتجاه البحر قبالة سواحلها الشرقية، في أحدث عملية عسكرية لبيونغ يانغ. وقالت هيئة الأركان المشتركة في الجيش الكوري الجنوبي «قواتنا تقوم بتتبع الحركة في الشمال في حال حدثت عمليات إطلاق إضافية». وأفاد بيان صادر عن المقر الرئاسي في سيئول بأن مجلس الأمن القومي سيعقد اجتماعاً بعد التجارب العسكرية الأخيرة للشمال. وتأتي عملية الإطلاق هذه بعد الهجوم القاسي لبيونغ يانغ الجمعة على وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، حيث تم وصفه بأنه «سم قاتل» إثر تصريحات له حول استمرار الولايات المتحدة بفرض العقوبات «الأشد» على الشمال حتى نزع سلاحها النووي.

ناقلة النفط الإيرانية

تتجه إلى تركيا

غيرت ناقلة النفط الإيرانية «أدريان داريا 1»، التي كانت تسمى في السابق «جريس 1»، وجهتها إلى ميناء مرسين التركي بدلاً من ميناء كالاماتا اليوناني، مساء الجمعة، حسبما أفادت وكالة بلومبرغ للأنباء. وقدرت الوكالة أن تصل الناقلة الإيرانية إلى ميناء مرسين التركي ظهيرة يوم 31 أغسطس. وكانت الناقلة قد تم احتجازها قبالة سواحل إقليم جبل طارق التابع للتاج البريطاني في الرابع من يوليو الماضي للاشتباه في قيامها بنقل نفط إيراني إلى سورية في انتهاك للعقوبات المفروضة من جانب الاتحاد الأوروبي. وجرى الإفراج عنها يوم الأحد الماضي بعد أن رفضت سلطات جبل طارق طلباً أميركياً باحتجاز السفينة. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد حذرت في وقت لاحق اليونان ودول حوض البحر المتوسط الأخرى بأن أي تعاون مع ناقلة النفط سيتم التعامل معه بوصفه دعم للإرهاب.

جونسون يعد ببريطانيا منفتحة بعد بريكست

تعهد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ببناء بريطانيا «عالمية تتطلع إلى الخارج» بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي الذي كانت عضواً فيه لمدة تزيد عن 40 عاماً. وقال عشية قمة تجمع أقوى الاقتصادات في العالم «رسالتي إلى قادة مجموعة السبع هذا الأسبوع هي التالية: بريطانيا التي أقودها ستكون عالمية وتتطلع إلى الخارج ودولة واثقة من نفسها». ووعد جونسون بتنفيذ بريكست سواء باتفاق مع بروكسل أو من دونه مع حلول المهلة النهائية في 31 أكتوبر.

لكن قطاع الأعمال في بريطانيا يخشى خروجاً غير منظم يمكن أن يعرّض التجارة الخارجية لمخاطر ويتسبب بتراجع الاقتصاد.

موسكو تختبر صواريخ باليستية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، السبت، أن غواصات الأسطول الشمالي اختبرت صواريخ باليستية من طراز «سينيفا» و»بولافا»، مشيرة إلى أن الصواريخ أصابت أهدافها بنجاح. وقالت الوزارة في بيان، نقلته قناة «روسيا اليوم» إن الصواريخ الباليستية تم إطلاقها من الغواصتين «تولا» و»يوري دولجوروكي» في بحر بارنتس، وأوضحت أن الصواريخ أصابت أهدافاً في ميادين إطلاق النار بمنطقة أرخانجيلسك وكامشاتكا. وأضافت الوزارة أن الصواريخ أطلقت من المنطقة القطبية للمحيط المتجمد الشمالي، ومن بحر بارنتس. وقالت الوزارة إن الصواريخ التي تم إطلاقها ذات رؤوس حربية من الحجم الكبير، وأنها أكملت الدورة التحليقية المبرمجة كاملة ونجحت في إصابة أهدافها في منطقة أرخانجيلسك وكورا في شبه جزيرة كامتشاتكا.

حول العالم

أكد مسؤولون أميركيون لـ «اسوشيتد بريس» أن إسرائيل هي المسؤولة عن تفجيرات ضربت العراق الشهر

الماضي لتحدث دماراً واسعاً في مستودع أسلحة إيراني، كما لمّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى مسؤولية إسرائيل عن الهجوم. ويمثل الهجوم على أذرع إيران في العراق تصعيدًا كبيرًا وغير مسبوق في الحملة الإسرائيلية المستمرة منذ سنوات ضد ما تعده أصولًا عسكرية إيرانية في المنطقة. وشكل التصعيد الغامض والأول ضد إيران داخل العراق والذي صمتت عنه الولايات المتحدة، جدلاً كبيراً في أوساط المسؤولين العراقيين والمراقبين للمشهد العراقي منذ الحرب الأميركية في العراق في العام 2003، التي كانت أكبر الاتهامات الموجهة للولايات المتحدة فيها هي أن إيران وبعد سقوط صدّام حسين تمكنت من الانتشار وامتلاك نفوذ واسع في البلد العربي.

د. حوارات: أميركا اكتشفت استغلال إيران للتطرف وموسكو تنتهز البندقية الإيرانية

ويقول نورمان راوول، المسؤول السابق في «CIA « لـ «الرياض» عن التصعيد الأخير في العراق أن النفوذ الإيراني في العراق بات مصدر قلق حقيقي للولايات المتحدة، فبعد استهداف الجماعات المدعومة إيرانياً في سورية، هناك واقع جديد تحاول ميليشيات إيران فرضه باستخدام العراق الذي تدعم الولايات المتحدة أمنه واستقراره وتأثيره كبلد فاعل في المجتمع الدولي عبر تخزين الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيرة -الدرونز- التي تنطلق من العراق لمهاجمة دول مجاورة وحليفة للولايات المتحدة. ويؤكد راوول أن الولايات المتحدة لا تتهاون مع زعزعة استقرار العراق واستهدافه حتى من قبل حلفائها، إلا أن المعادلة الجديدة التي تحاول إيران فرضها في العراق لن تمر فتكديس السلاح غير الشرعي في العراق يعني استهداف مرتقب لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. وقالت وكالات عراقية إن الهجوم كان واسعاً وشديد الفاعلية إلا أنه لم يترك أي أثر أو بقايا تدل على الدولة التي قامت بالقصف، كما لم تستشعر أذرع إيران بوجود هجمة إذ من المرجح أن الهجوم تم بطائرات إف-35 الأميركية الحديثة والتي تمتلكها إسرائيل والقادرة على إحداث دمار واسع دون أن تشعر الهدف باقترابها، وهي المرة الثانية فقط التي تستخدمها إسرائيل ضد ميليشيات إيران بعد أن استخدمتها مسبقاً في هجوم واسع في سورية.

ويقول الدكتور منذر حوارات، الكتاب والمحلل السياسي لـ «الرياض» إن أحداث الحادي عشر من سبتمبر جعلت الولايات المتحدة تظن لبعض الوقت أن إيران ستلعب دوراً فاعلاً في خدمة الاستراتيجية الأميركية بمكافحة التطرف، لكن سرعان ما اكتشفت أميركا أن إيران تسعى لاستغلال التطرف لفرض حكم الأغلبية الطائفية في العراق وليس تثبيت نظام سياسي مستقر وفاعل وأمام التغافل الأميركي لسنوات بنت إيران نفوذها في العراق والذي جاء مترافقاً مع فرض واقع عسكري يصب في مصلحة إيران على حساب العراقيين، حتى بات التوغل الإيراني في العراق مصدر قلق شديد للولايات المتحدة لتصل واشنطن اليوم إلى بلورة رغبة جادة وحقيقية في استنفاد طاقات إيران الإقليمية من خلال سحق أذرعها اللوجستية على أرض الواقع بشتى الطرق ومختلف الدول ومنها العراق.

وجاء استهداف أذرع إيران الأخير في العراق بعد قانون عراقي جديد دخل حيز التنفيذ في الـ 31 من يوليو يتطلب من جميع الجماعات العسكرية إبلاغ القوات العراقية عن تفاصيل نشاطاتها أو القائها للسلاح الأمر الذي لم تلتزم به جماعات تابعة لإيران. حيث يقول حوارات؛ كل المعطيات تشير إلى أن الحرب بدأت على أذرع إيران في سورية ولن تنتهي في العراق وربما تطال أماكن أخرى وستكون مستدامة لحين رضوخ إيران للشروط الأميركية.

ويقول الدكتور حوارات أن إيران بحكم إحساسها الكبير بأن نظامها بذاته قد يكون عرضة للسحق من قبل الولايات المتحدة، فهي تقيس باستمرار مستوى غضب الخصم وطبيعة رده ونوعيته وفيما إذا كان سياسياً أم عسكرياً ولأجل ذلك تحاول دائماً أن تستخدم أدوات تشغل فيها خصومها بشكل يجعل الخصوم يقبلون بذلك ويحددون مستوى ردود متفقة مع تلك الاستراتيجية، لكن هذه المرة مختلفة فترمب حدد أهدافاً واضحة تماماً ويسير قدماً في تحقيقها بصرف النظر عما ستفعله إيران. مضيفاً، بدأت إدارة ترمب بالخروج من الاتفاق النووي وبالتالي ألغت المشروعية التي حصلت عليها إيران بأنها دولة على العتبة النووية ثم تبع ذلك إجراءات اقتصادية وصلت إلى قطع شريان أساسي للاقتصاد الإيراني بتصفير صادرات النفط، ثم انتقلت إلى حصار الأداة الداخلية لولاية الفقيه بمعاقبة الحرس الثوري ثم تحولت إلى أدوات الحرس الثوري من ميليشيات المنطقة بقطع التمويل عنها لخنقها. ويرى حوارات أن إيران اليوم تحاول أن تغير استراتيجية حافة الهاوية إلى الصبر الاستراتيجي لعل إدارة ترمب تخسر الانتخابات القادمة ويأتي الديمقراطيون باتفاق هيّن لكن حتى ذلك الوقت سيكون النظام الإيراني قد استنفد الكثير من أوراقه، أما إمكانية التصعيد فبدأت تتضاءل إلى مستوى ردود الأفعال.

وليس الأوروبيون فقط هم من يقفون عاجزين عن إنقاذ النظام الإيراني من التدهور المحتوم، بل الحليف الروسي أيضاً، إذ يصف حوارات السلوك الروسي مع إيران بالانتهازي والنفعي إلى أبعد الحدود، فبوتين كان مستعداً لاستغلال البندقية الإيرانية لتحقيق طموحاته والآن يسير قدماً في ذلك متجاهلاً مصالح إيران، ومبدياً استعداداً كاملاً للتضحية بها.

ويرى حوارات أن إدارة ترمب أجادت مغازلة الطموح الروسي بمكافآت هنا وهناك، ما دفع الروس إلى الارتياح لتقبل أميركا لدور روسيا الجديد ومن نتائج هذا الانسجام تمسك روسيا بمصالحها الشخصية المتناقضة مع مصالح إيران، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة استراتيجياً، لا تمانع من وجود روسيا في سورية فواشنطن لا ترى في الطموح الروسي الحالي مقدمة لعودة روسيا كإمبراطورية طاغية حيث تسود القناعة في واشنطن بأن روسيا وإن كانت تنتصر ظاهرياً خارج حدودها إلا أنها ضعيفة وآيلة للسقوط من الداخل بسبب ما يعتريها من فساد وسوء إدارة وفقر وكل هذا يجعلها تحتاج للتنسيق مع الولايات المتحدة وأخذ هذا الدور المميز الذي تغريها به إدارة ترمب في الشرق الأوسط وهو إخراج إيران وإضعاف دورها وبالتالي ستصمت روسيا وتبقى صامتة وتتفرج مهما طالت نيران الخصوم، ميليشيات حليفتها إيران سواء في سورية أو العراق أو أي مكان آخر.

النفوذ الإيراني في العراق يقلق واشنطن

تروي لنا كتب الاستراتيجية وحروب القرون الماضية أن أحد البروسيين، الذين خسروا المعركة أمام نابليون، حاول خلال مفاوضات الصلح أن يفرض بعض شروطه على نابليون رغم خسارته على الميدان، فما كان من هذا الأخير إلا أن رد عليه:

"هل نسيت أنك تفاوضني وسط مدافعي؟؟؟".

استمراراً لمسلسل الخضوع القطري للإرادة والإدارة التُركيتين، تداولت مصادر مطلعة وجدّ مقربة من دوائر صنع القرار السياسي التركي قرار أنقرة بناء قاعدة عسكرية جديدة لها في قطر بالقرب من قاعدة طارق بن زياد العسكرية. وإذا كان البعض يرى في القرار ردة فعل تركية على تطور الأوضاع في منطقة الخليج العربي، فإن العارفين بشؤون المنطقة يرون في هذا القرار استمراراً وانضباطاً للاستراتيجية التوسعية التركية في المنطقة والتي تم الإعلان عنها منذ مدة ليست بالقصيرة.

في هذا السياق، تواترت التصريحات والتلميحات حول طبيعة مشروع العثمانيين الجدد في المنطقة، والذي أصبحت معالمه تتضح وتأخذ طريقها نحو التنفيذ المادي على الأرض. ويمكن في هذا الصدد استحضار التصريحات التي أطلقها نائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي مهدي أكار، عندما تحدث، ضمنياً، عن الترتيبات لوضع قطر تحت السيطرة التركية المطلقة، حيث صار أكار يلمز العرب بأنهم قوم "لا يستطيعون أن يديروا شؤونهم بنجاح، لهذا كانوا دوماً تحت سيطرة دول أخرى". وبناءً على هذه الفرضية الاستعلائية الخبيثة، توصل أكار إلى نتيجة مفادها أن تركيا ما زالت هي الخيار الأقرب والأنجح لقيادة شؤون العرب.

في نفس الاتجاه، سارع القيادي الإخواني في جماعة أردوغان إلى محاولة تعضيد فكرته من خلال ما اعتبره تجارب على الأرض، حيث أشار إلى أن هناك بعض الدول العربية التي باتت تسلم بأن تركيا ما زالت هي الخيار الأقرب إلى قيادة شؤون العرب، وهو يقصد قطر بلا شك.

هذا القول الذي صدر عن هذا المسؤول التركي أتبعته أنقرة فِعلاً وهو ما تجلى في تسليم قطر سيادتها للنفوذ التركي بشكل مباشر وغير مباشر، وكانت الأزمة الخليجية مناسبة لأردوغان للركوب على الأحداث (كعادة الإخوان) والعمل على إخضاع إحدى أغنى دول المنطقة لنفوذ تركيا ودق إسفين في قلب المجال الحيوي لمنطقة الخليج العربي.

إن الموقف السياسي من قطر لا يمنعنا من التعبير عن مشاعر الإحباط والأسى اتجاه دولة قوية مالياً وفاشلة سياسياً في الوقت الذي كانت تنعم فيه الدوحة بمكانة محترمة وسيادة مطلقة داخل منظومة مجلس التعاون الخليجي، قبل أن يقود الكبر والاستعلاء نظامها إلى مسار لا يرضاه العرب الأقحاح على أنفسهم، وهم من قدموا آلاف الشهداء لطرد المستعمر العثماني، قبل أن تتجرأ قطر على إعادة إدخاله من النافذة، وخلق حالة من الاحتقان السياسي والجيوستراتيجي في المنطقة.

إن اختيار قطر الارتماء في أحضان الأجندة التركية ينطوي على خطر استراتيجي وهاجس جيوسياسي لدى صناع القرار الخليجيين، وهو حق سيادي لكل دولة معترف بها دولياً، على اعتبار أن محاولة دق إسفين في قلب منظومة مجلس التعاون الخليجي يدفع إلى التحرك في اتجاه تعاطي استراتيجي جديد وفق البيئة الاستراتيجية الجديدة، خصوصاً مع التحذيرات الجدية من استيقاظ الأطماع التركية القديمة وإعادة استنساخ الهجمة العثمانية على شعوب المنطقة باسم الخلافة.

هذا التخوف الخليجي، يجد ما يبرره في إعادة قراءة واستقراء الماضي القريب والبعيد للنفوذ التركي العثماني على المنطقة العربية والذي لم يكن البتة تاريخاً وردياً، وإنما حمل معه ثقافة الجمود والإرهاب والدماء. هذه الثقافة العنيفة نلاحظ بعض تمظهراتها في شمال سورية ومناطق أخرى يسيطر عليها الجيش السوري الحر، حيث لم تتوان أنقرة في تحريك جيوشها لقضم بعض الأراضي المُتخلى عنها ومحاولة تغيير خارطة تركيا في أفق اتساعها في جميع الاتجاهات. هذا التوجه الاستعماري تؤكده القرائن على الأرض بعد تسجيل التحرك العسكري لتركيا اتجاه ليبيا ومناطق أخرى، وهو ما يفيد بمرور الاستراتيجية العثمانية إلى مرحلة التنفيذ المادي، مع استمرار استهلاك الشعارات الجوفاء اتجاه القضية الفلسطينية في إطار تكريس تكتيكات الحشد الشعبي والجماهيري لتركيا أردوغان.

إن قراءة في تاريخ الدول العربية يقطع بأن سيوف الغدر كان دائماً مصدرها داخلياً، ولم ينجح المستعمرون في وضع اليد على مُقدرات هذه البلدان إلا بتواطئ قوى الداخل في جلب القوى الخارجية إلى قلب المجال الحيوي للبلاد العربية. هذا المعطى تجسده حالياً الدوحة، والتي جعلت من نفسها مركز اتكاء للأطماع التركية في المنطقة العربية، وهو ما لخصته، حقيقة وواقعاً، التصريحات المشار إليها أعلاه والتي تتماشى مع روح الخلفية التاريخية العثمانية التي لا تزال تداعب أذهان الساسة الأتراك.

بالنسبة لقطر فإن الثابت أن من يتحكم في ناصية القرار السياسي والأمني كان، ولا يزال، هو "منطق النظام" وليس "منطق الدولة"، ولو استدعى الأمر إعلان الطلاق مع فضاء حيوي كان فيما سبق منسجماً معه إلى أبعد الحدود ومتناغماً مع محدداته الاستراتيجية في بعدها الأمني والاقتصادي والتنموي.

يبدو إذاً أن اللعب أصبح على المكشوف من خلال تحويل قطر إلى سايكس بيكو جديدة عبر تقسيم مناطق النفوذ بين أنقرة وطهران وواشنطن، وهو ما جسده الوجود العسكري للقوى الثلاث في ظل غياب كامل للسيادة القطرية على قرارها السياسي، في ظل تراجع نظام الحمدين إلى مجرد واجهة زجاجية وصورة مشوهة لدولة فاشلة دفعت بها سياسات متهورة إلى تسليم مفاتيحها وسيادتها لدول لا تخفي عداءها الدفين والمعلن لكل ما هو عربي. وهنا لابد من استحضار العبارة التي أطلقها أحد الجنرالات الأتراك، الذي يُشرف على بناء القاعدة التركية، عندما توجه إلى القطريين بالقول: "البحر من ورائكم والعدو أمامكم"، وهو يقصد بـ"العدو" المملكة العربية السعودية والتي لم تكن، أمانة، في يوم من الأيام عدواً لقطر، وإنما لسياسات قطرية كانت تهدف إلى محاولة إخضاع المنطقة لنفوذها عبر دعم أذرعها الإيديولوجيين ممثلين في التنظيمات الإرهابية وعلى رأسهم جماعة الإخوان "المسلمين" لخلق كيانات فاشلة تابعة إيديولوجياً لهذه الأخيرة وسياسياً للدوحة.

إن ما يقع اليوم في قطر هو تجسيد واقعي لمقولة "عندما ينقلب السحر على الساحر"، حيث نرى أن طموح بلقنة المنطقة ومحاولة إضعافها سياسياً وأمنياً، ومحاولة خلق حالة من التوحش تتم إدارتها من طرف التنظيمات الموازية للدوحة، قد انقلب ضد سياسة نظام الحمدين الذي نجح في نقل مفاتيح الخراب والتقسيم من الدول العربية إلى الداخل القطري بعدما أصبح واضحاً أن الشعب القطري أصبح تحت رحمة ثلاث قوى أجنبية، عينها على خيرات وغاز قطر أكثر من تفكيرها في المحافظة على الكيان السياسي للدوحة والذي يشكل آخر اهتمامات دول الحماية.

ولعلنا نشعر بالشفقة عندما نستمع إلى ذلك التجذر في المواقف، والمتح من قواميس السيادة الوطنية الذي يلجأ إليه بعض المسؤولين القطريين الخاضعين للحماية الـتركية - الإيرانية للتعبير عن مفاهيم سيادية، والصدح بتعابير حماسية والتي تدخل في خانة حرية التعبير "المُوجهة" اتجاه دول الخليج العربي، في الوقت الذي يصيبها الخرس عندما يتعلق الأمر بتجاوزات تركية - إيرانية مهما بلغت درجة خطورتها.

استراتيجياً، واهم من يظن أن تركيا قادرة حتى على "محاولة" تهديد أمن المملكة العربية السعودية، وهي التي أثبتت فشلاً ذريعاً في سورية ولا تمتلك أسطولاً بحرياً في المنطقة، وليست لها طرق إمداد مباشرة إلا المرور عبر أجواء دول مجاورة، بالإضافة إلى أن هذا التدخل ينطوي على مخاطر جدية، في حالة ما إذا واصل أردوغان إنهاك قواته خارجياً بالموازاة مع السخط الداخلي الذي عبر عنه الناخبون الأتراك، والذي كلف حزب العدالة والتنمية الحاكم كبريات المدن التركية وعلى رأسها إسطنبول وأنقرة.

إن المغامرة التركية على القواعد البعيدة وعلى الخطوط الخارجية قد تكون تكلفتها السياسية والعسكرية مرتفعة جداً، خصوصاً في ظل عملية تشتيت الوسائل والأدوات (بالمفهوم الاستراتيجي) بين سورية وليبيا وقطر (وممكن جداً اليمن). كما أن الإجراءات التي يمكن أن تلجأ إليها الدول التي تستفزها التحركات التركية، والتي قد تكون "لا مشروعة" في الحالات العادية، قد تصبح "مشروعة" و"قانونية" ويُمكن تكييفها في خانة الدفاع عن النفس والمعاملة بالمثل، إذا لم تتدارك أنقرة نفسها وتعيد حساباتها السياسية وتتراجع عن طموحاتها في المنطقة.

هذا، وتأكد للعالم أجمع أن الرياض وأبو ظبي أظهرتا توجهاً حاسماً في مواجهة التطرف والإرهاب، وقامتا بترسيخ قيم التسامح في خطابها السياسي وواقعها العملي، وتأكد للجميع أن التحركات الإماراتية - السعودية إنما تتحكم فيها الرغبة في خلق مجال جيوستراتيجي وفضاء جيوسياسي مستقر وآمن، ويقطع مع الطموحات الفوق - ترابية التي مصدرها التنظيمات الإرهابية أو بعض القوى الإقليمية، والتي يبدو أن أجندتها في المنطقة لا تتماشى مع روح القوانين الدولية التي تفرض احترام السيادة السياسية، وعدم تهديد الأمن القومي للدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة كمبادئ مقدسة في عالم قطع مع منطق الغاب، وأنتج لنا منظومة قوانين قاعدتها الأساسية "احترام سيادة الدول" وأساسها "الدولة" كفاعل أساسي في العلاقات الدولية.

قاعدة تركية في قطر.. سقوط آخر قلاع السيادة

سيطر الجيش اليمني الوطني على معسكرات تابعة للمجلس الانتقالي وعدد من المداخل المؤدية إلى مدينة «عتق» عاصمة محافظة شبوة شرقي اليمن. وذكرت مصادر ميدانية، إن قوات الجيش الوطني أحكمت سيطرتها على معسكر ثماد الخاص بمسلحي النخبة الشبوانية شرقي المحافظة، وتمكنت من تأمين الخط الصحراوي بعد تطهير المعسكر وضمان وصول التعزيزات للجيش بسهولة إلى مطار عتق. كما استولت على مبنى الانتقالي بعد تحصن عناصر النخبة بداخله وتم تطهير مبنى الأمن السياسي والمالية. وخلفت المعارك عدداً من القتلى والجرحى في صفوف الطرفين، بالإضافة إلى اغتنام الجيش اليمني عتاداً عسكرياً ومدرعات. وفرضت السلطة المحلية الجمعة حظر تجول داخل عتق، وأمر محافظ شبوة بوقف الهجوم على ما تبقى من نقاط النخبة الشبوانية، ووجه بتأمين الموقع وأمر القوات بضرورة المعاملة الحسنة لمن تم القبض عليهم.

من جانبه أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي بياناً دعا فيه جميع الأطراف في محافظة شبوة إلى ممارسة ضبط النفس والالتزام بوقف إطلاق النار الذي دعا له التحالف العربي. وثمن بيان المجلس جهود المملكة ودعوة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز للحوار بين الأطراف اليمنية، معرباً عن استعداد المجلس الانتقالي للحوار بكل مصداقية، وانتقد البيان «الأحداث المؤسفة وغير المبررة من قبل المعسكرات التابعة للحكومة الشرعية التي وجهت نيران أسلحتها الثقيلة باتجاه المدنيين لترويع الأبرياء بمحافظة شبوة، بدلاً من توجيهها نحو العدو الحوثي». وأضاف: «نظراً لحجم الخسائر الجسيمة المروّعة في الأرواح والأموال والمرافق العامة، وتجنباً لمخاطر سوء التقدير فإن المجلس الانتقالي الجنوبي، وانطلاقاً من المسؤولية الملقاة على عاتقه كمفوض شعبي، فإنه يدعو جميع الأطراف في محافظة شبوة لضبط النفس والالتزام بدعوة وقف إطلاق النار التي دعت إليها قيادة التحالف العربي وضمان سلامة القوات التابعة للتحالف في المحافظة». وطالب المجلس الانتقالي جميع القوات الجنوبية بالثبات في المواقع المتواجدة فيها والحفاظ على المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة. كما حذر المجلس في الوقت نفسه أي قوة كانت من محاولة الاعتداء على قوات التحالف، مؤكداً بأنها ستكون عرضة للمساءلة أمام المجلس الانتقالي الجنوبي.

الشرعية تسيطر على معسكرات «الانتقالي» في شبوة

أكد مسؤولون أميركيون لـ «اسوشيتد بريس» أن إسرائيل هي المسؤولة عن تفجيرات ضربت العراق الشهر

الماضي لتحدث دماراً واسعاً في مستودع أسلحة إيراني، كما لمّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى مسؤولية إسرائيل عن الهجوم. ويمثل الهجوم على أذرع إيران في العراق تصعيدًا كبيرًا وغير مسبوق في الحملة الإسرائيلية المستمرة منذ سنوات ضد ما تعده أصولًا عسكرية إيرانية في المنطقة. وشكل التصعيد الغامض والأول ضد إيران داخل العراق والذي صمتت عنه الولايات المتحدة، جدلاً كبيراً في أوساط المسؤولين العراقيين والمراقبين للمشهد العراقي منذ الحرب الأميركية في العراق في العام 2003، التي كانت أكبر الاتهامات الموجهة للولايات المتحدة فيها هي أن إيران وبعد سقوط صدّام حسين تمكنت من الانتشار وامتلاك نفوذ واسع في البلد العربي.

د. حوارات: أميركا اكتشفت استغلال إيران للتطرف وموسكو تنتهز البندقية الإيرانية

ويقول نورمان راوول، المسؤول السابق في «CIA « لـ «الرياض» عن التصعيد الأخير في العراق أن النفوذ الإيراني في العراق بات مصدر قلق حقيقي للولايات المتحدة، فبعد استهداف الجماعات المدعومة إيرانياً في سورية، هناك واقع جديد تحاول ميليشيات إيران فرضه باستخدام العراق الذي تدعم الولايات المتحدة أمنه واستقراره وتأثيره كبلد فاعل في المجتمع الدولي عبر تخزين الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيرة -الدرونز- التي تنطلق من العراق لمهاجمة دول مجاورة وحليفة للولايات المتحدة. ويؤكد راوول أن الولايات المتحدة لا تتهاون مع زعزعة استقرار العراق واستهدافه حتى من قبل حلفائها، إلا أن المعادلة الجديدة التي تحاول إيران فرضها في العراق لن تمر فتكديس السلاح غير الشرعي في العراق يعني استهداف مرتقب لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. وقالت وكالات عراقية إن الهجوم كان واسعاً وشديد الفاعلية إلا أنه لم يترك أي أثر أو بقايا تدل على الدولة التي قامت بالقصف، كما لم تستشعر أذرع إيران بوجود هجمة إذ من المرجح أن الهجوم تم بطائرات إف-35 الأميركية الحديثة والتي تمتلكها إسرائيل والقادرة على إحداث دمار واسع دون أن تشعر الهدف باقترابها، وهي المرة الثانية فقط التي تستخدمها إسرائيل ضد ميليشيات إيران بعد أن استخدمتها مسبقاً في هجوم واسع في سورية.

ويقول الدكتور منذر حوارات، الكتاب والمحلل السياسي لـ «الرياض» إن أحداث الحادي عشر من سبتمبر جعلت الولايات المتحدة تظن لبعض الوقت أن إيران ستلعب دوراً فاعلاً في خدمة الاستراتيجية الأميركية بمكافحة التطرف، لكن سرعان ما اكتشفت أميركا أن إيران تسعى لاستغلال التطرف لفرض حكم الأغلبية الطائفية في العراق وليس تثبيت نظام سياسي مستقر وفاعل وأمام التغافل الأميركي لسنوات بنت إيران نفوذها في العراق والذي جاء مترافقاً مع فرض واقع عسكري يصب في مصلحة إيران على حساب العراقيين، حتى بات التوغل الإيراني في العراق مصدر قلق شديد للولايات المتحدة لتصل واشنطن اليوم إلى بلورة رغبة جادة وحقيقية في استنفاد طاقات إيران الإقليمية من خلال سحق أذرعها اللوجستية على أرض الواقع بشتى الطرق ومختلف الدول ومنها العراق.

وجاء استهداف أذرع إيران الأخير في العراق بعد قانون عراقي جديد دخل حيز التنفيذ في الـ 31 من يوليو يتطلب من جميع الجماعات العسكرية إبلاغ القوات العراقية عن تفاصيل نشاطاتها أو القائها للسلاح الأمر الذي لم تلتزم به جماعات تابعة لإيران. حيث يقول حوارات؛ كل المعطيات تشير إلى أن الحرب بدأت على أذرع إيران في سورية ولن تنتهي في العراق وربما تطال أماكن أخرى وستكون مستدامة لحين رضوخ إيران للشروط الأميركية.

ويقول الدكتور حوارات أن إيران بحكم إحساسها الكبير بأن نظامها بذاته قد يكون عرضة للسحق من قبل الولايات المتحدة، فهي تقيس باستمرار مستوى غضب الخصم وطبيعة رده ونوعيته وفيما إذا كان سياسياً أم عسكرياً ولأجل ذلك تحاول دائماً أن تستخدم أدوات تشغل فيها خصومها بشكل يجعل الخصوم يقبلون بذلك ويحددون مستوى ردود متفقة مع تلك الاستراتيجية، لكن هذه المرة مختلفة فترمب حدد أهدافاً واضحة تماماً ويسير قدماً في تحقيقها بصرف النظر عما ستفعله إيران. مضيفاً، بدأت إدارة ترمب بالخروج من الاتفاق النووي وبالتالي ألغت المشروعية التي حصلت عليها إيران بأنها دولة على العتبة النووية ثم تبع ذلك إجراءات اقتصادية وصلت إلى قطع شريان أساسي للاقتصاد الإيراني بتصفير صادرات النفط، ثم انتقلت إلى حصار الأداة الداخلية لولاية الفقيه بمعاقبة الحرس الثوري ثم تحولت إلى أدوات الحرس الثوري من ميليشيات المنطقة بقطع التمويل عنها لخنقها. ويرى حوارات أن إيران اليوم تحاول أن تغير استراتيجية حافة الهاوية إلى الصبر الاستراتيجي لعل إدارة ترمب تخسر الانتخابات القادمة ويأتي الديمقراطيون باتفاق هيّن لكن حتى ذلك الوقت سيكون النظام الإيراني قد استنفد الكثير من أوراقه، أما إمكانية التصعيد فبدأت تتضاءل إلى مستوى ردود الأفعال.

وليس الأوروبيون فقط هم من يقفون عاجزين عن إنقاذ النظام الإيراني من التدهور المحتوم، بل الحليف الروسي أيضاً، إذ يصف حوارات السلوك الروسي مع إيران بالانتهازي والنفعي إلى أبعد الحدود، فبوتين كان مستعداً لاستغلال البندقية الإيرانية لتحقيق طموحاته والآن يسير قدماً في ذلك متجاهلاً مصالح إيران، ومبدياً استعداداً كاملاً للتضحية بها.

ويرى حوارات أن إدارة ترمب أجادت مغازلة الطموح الروسي بمكافآت هنا وهناك، ما دفع الروس إلى الارتياح لتقبل أميركا لدور روسيا الجديد ومن نتائج هذا الانسجام تمسك روسيا بمصالحها الشخصية المتناقضة مع مصالح إيران، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة استراتيجياً، لا تمانع من وجود روسيا في سورية فواشنطن لا ترى في الطموح الروسي الحالي مقدمة لعودة روسيا كإمبراطورية طاغية حيث تسود القناعة في واشنطن بأن روسيا وإن كانت تنتصر ظاهرياً خارج حدودها إلا أنها ضعيفة وآيلة للسقوط من الداخل بسبب ما يعتريها من فساد وسوء إدارة وفقر وكل هذا يجعلها تحتاج للتنسيق مع الولايات المتحدة وأخذ هذا الدور المميز الذي تغريها به إدارة ترمب في الشرق الأوسط وهو إخراج إيران وإضعاف دورها وبالتالي ستصمت روسيا وتبقى صامتة وتتفرج مهما طالت نيران الخصوم، ميليشيات حليفتها إيران سواء في سورية أو العراق أو أي مكان آخر.

النفوذ الإيراني في العراق يقلق واشنطن

تحشد قوات النظام السوري السبت تعزيزات عسكرية شمال مدينة خان شيخون الاستراتيجية في جنوب إدلب، في محاولة لمواصلة تقدمها في المنطقة، غداة تمكنها من تطويق نقطة مراقبة تركية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وسيطرت قوات النظام الجمعة على كافة البلدات والقرى التي كانت تحت سيطرة الفصائل المسلحة والمعارضة في ريف حماة الشمالي، بعد تقدمها جنوب خان شيخون التي سيطرت عليها بالكامل الأربعاء. وقال المرصد «يحشد النظام قواته شمال خان شيخون، تمهيداً لمواصلة تقدّمها باتجاه منطقة معرّة النعمان». وتتعرض هذه المنطقة مؤخراً لقصف سوري وروسي كثيف، تسبب بنزوح غالبية سكانها من أبنائها والنازحين إليها، وفق المرصد.

وتسعى قوات النظام بدعم روسي، وفق محللين، إلى استعادة الجزء الخارج عن سيطرتها من هذا الطريق بوصفه شرياناً حيوياً يربط بين أبرز المدن من حلب شمالاً مروراً بحماة وحمص وسطاً ثم دمشق وصولاً إلى الحدود الأردنية جنوباً.

وبعد أكثر من ثلاثة أشهر من قصف سوري وروسي مكثف على مناطق في إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة، بدأت قوات النظام في الثامن من الشهر الحالي هجوماً تمكنت بموجبه من استعادة بلدات عدة في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، حيث طوقت الجمعة أكبر نقطة مراقبة تركية في بلدة مورك. وتنشر تركيا الداعمة لفصائل معارضة 12 نقطة مراقبة في إدلب ومحيطها، بموجب اتفاقات مع روسيا الداعمة للنظام السوري، جنّبت إدلب هجوماً لطالما لوحت دمشق بشنه. وتتهم الأخيرة أنقرة بالتلكؤ في تنفيذ اتفاق نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب ومحيطها.

انفجار سيارة مفخخة بإدلب.. ونزوح السكان من ريف حماة

ويتوقع محللون أن تواصل قوات النظام هجومها في إدلب في الفترة المقبلة، بعدما أعادت روسيا «تكريس سطوتها وتفوقها في أي نقاش حول إدلب»، في وقت يعقد رؤساء تركيا وروسيا وإيران قمة في أنقرة في 16 سبتمبر لبحث الوضع السوري خصوصاً إدلب.

إلى ذلك أفاد تقرير منظمة حقوقية بمقتل شخص وإصابة ثمانية آخرين السبت جراء انفجار سيارة مفخخة في منطقة المربع الأمني بحي القصور في مدينة إدلب السورية الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام والفصائل. ولم يصدر تأكيد لهذا النبأ. وقال المرصد السورى عدد الذين قضوا مرشح للارتفاع لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة.

وأشار المرصد إلى تنفيذ 61 غارة من جانب طائرات سورية على كل من أطراف مدينة إدلب.

بعد خان شيخون.. النظام يتقدم إلى معرة النعمان

تروي لنا كتب الاستراتيجية وحروب القرون الماضية أن أحد البروسيين، الذين خسروا المعركة أمام نابليون، حاول خلال مفاوضات الصلح أن يفرض بعض شروطه على نابليون رغم خسارته على الميدان، فما كان من هذا الأخير إلا أن رد عليه:

"هل نسيت أنك تفاوضني وسط مدافعي؟؟؟".

استمراراً لمسلسل الخضوع القطري للإرادة والإدارة التُركيتين، تداولت مصادر مطلعة وجدّ مقربة من دوائر صنع القرار السياسي التركي قرار أنقرة بناء قاعدة عسكرية جديدة لها في قطر بالقرب من قاعدة طارق بن زياد العسكرية. وإذا كان البعض يرى في القرار ردة فعل تركية على تطور الأوضاع في منطقة الخليج العربي، فإن العارفين بشؤون المنطقة يرون في هذا القرار استمراراً وانضباطاً للاستراتيجية التوسعية التركية في المنطقة والتي تم الإعلان عنها منذ مدة ليست بالقصيرة.

في هذا السياق، تواترت التصريحات والتلميحات حول طبيعة مشروع العثمانيين الجدد في المنطقة، والذي أصبحت معالمه تتضح وتأخذ طريقها نحو التنفيذ المادي على الأرض. ويمكن في هذا الصدد استحضار التصريحات التي أطلقها نائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي مهدي أكار، عندما تحدث، ضمنياً، عن الترتيبات لوضع قطر تحت السيطرة التركية المطلقة، حيث صار أكار يلمز العرب بأنهم قوم "لا يستطيعون أن يديروا شؤونهم بنجاح، لهذا كانوا دوماً تحت سيطرة دول أخرى". وبناءً على هذه الفرضية الاستعلائية الخبيثة، توصل أكار إلى نتيجة مفادها أن تركيا ما زالت هي الخيار الأقرب والأنجح لقيادة شؤون العرب.

في نفس الاتجاه، سارع القيادي الإخواني في جماعة أردوغان إلى محاولة تعضيد فكرته من خلال ما اعتبره تجارب على الأرض، حيث أشار إلى أن هناك بعض الدول العربية التي باتت تسلم بأن تركيا ما زالت هي الخيار الأقرب إلى قيادة شؤون العرب، وهو يقصد قطر بلا شك.

هذا القول الذي صدر عن هذا المسؤول التركي أتبعته أنقرة فِعلاً وهو ما تجلى في تسليم قطر سيادتها للنفوذ التركي بشكل مباشر وغير مباشر، وكانت الأزمة الخليجية مناسبة لأردوغان للركوب على الأحداث (كعادة الإخوان) والعمل على إخضاع إحدى أغنى دول المنطقة لنفوذ تركيا ودق إسفين في قلب المجال الحيوي لمنطقة الخليج العربي.

إن الموقف السياسي من قطر لا يمنعنا من التعبير عن مشاعر الإحباط والأسى اتجاه دولة قوية مالياً وفاشلة سياسياً في الوقت الذي كانت تنعم فيه الدوحة بمكانة محترمة وسيادة مطلقة داخل منظومة مجلس التعاون الخليجي، قبل أن يقود الكبر والاستعلاء نظامها إلى مسار لا يرضاه العرب الأقحاح على أنفسهم، وهم من قدموا آلاف الشهداء لطرد المستعمر العثماني، قبل أن تتجرأ قطر على إعادة إدخاله من النافذة، وخلق حالة من الاحتقان السياسي والجيوستراتيجي في المنطقة.

إن اختيار قطر الارتماء في أحضان الأجندة التركية ينطوي على خطر استراتيجي وهاجس جيوسياسي لدى صناع القرار الخليجيين، وهو حق سيادي لكل دولة معترف بها دولياً، على اعتبار أن محاولة دق إسفين في قلب منظومة مجلس التعاون الخليجي يدفع إلى التحرك في اتجاه تعاطي استراتيجي جديد وفق البيئة الاستراتيجية الجديدة، خصوصاً مع التحذيرات الجدية من استيقاظ الأطماع التركية القديمة وإعادة استنساخ الهجمة العثمانية على شعوب المنطقة باسم الخلافة.

هذا التخوف الخليجي، يجد ما يبرره في إعادة قراءة واستقراء الماضي القريب والبعيد للنفوذ التركي العثماني على المنطقة العربية والذي لم يكن البتة تاريخاً وردياً، وإنما حمل معه ثقافة الجمود والإرهاب والدماء. هذه الثقافة العنيفة نلاحظ بعض تمظهراتها في شمال سورية ومناطق أخرى يسيطر عليها الجيش السوري الحر، حيث لم تتوان أنقرة في تحريك جيوشها لقضم بعض الأراضي المُتخلى عنها ومحاولة تغيير خارطة تركيا في أفق اتساعها في جميع الاتجاهات. هذا التوجه الاستعماري تؤكده القرائن على الأرض بعد تسجيل التحرك العسكري لتركيا اتجاه ليبيا ومناطق أخرى، وهو ما يفيد بمرور الاستراتيجية العثمانية إلى مرحلة التنفيذ المادي، مع استمرار استهلاك الشعارات الجوفاء اتجاه القضية الفلسطينية في إطار تكريس تكتيكات الحشد الشعبي والجماهيري لتركيا أردوغان.

إن قراءة في تاريخ الدول العربية يقطع بأن سيوف الغدر كان دائماً مصدرها داخلياً، ولم ينجح المستعمرون في وضع اليد على مُقدرات هذه البلدان إلا بتواطئ قوى الداخل في جلب القوى الخارجية إلى قلب المجال الحيوي للبلاد العربية. هذا المعطى تجسده حالياً الدوحة، والتي جعلت من نفسها مركز اتكاء للأطماع التركية في المنطقة العربية، وهو ما لخصته، حقيقة وواقعاً، التصريحات المشار إليها أعلاه والتي تتماشى مع روح الخلفية التاريخية العثمانية التي لا تزال تداعب أذهان الساسة الأتراك.

بالنسبة لقطر فإن الثابت أن من يتحكم في ناصية القرار السياسي والأمني كان، ولا يزال، هو "منطق النظام" وليس "منطق الدولة"، ولو استدعى الأمر إعلان الطلاق مع فضاء حيوي كان فيما سبق منسجماً معه إلى أبعد الحدود ومتناغماً مع محدداته الاستراتيجية في بعدها الأمني والاقتصادي والتنموي.

يبدو إذاً أن اللعب أصبح على المكشوف من خلال تحويل قطر إلى سايكس بيكو جديدة عبر تقسيم مناطق النفوذ بين أنقرة وطهران وواشنطن، وهو ما جسده الوجود العسكري للقوى الثلاث في ظل غياب كامل للسيادة القطرية على قرارها السياسي، في ظل تراجع نظام الحمدين إلى مجرد واجهة زجاجية وصورة مشوهة لدولة فاشلة دفعت بها سياسات متهورة إلى تسليم مفاتيحها وسيادتها لدول لا تخفي عداءها الدفين والمعلن لكل ما هو عربي. وهنا لابد من استحضار العبارة التي أطلقها أحد الجنرالات الأتراك، الذي يُشرف على بناء القاعدة التركية، عندما توجه إلى القطريين بالقول: "البحر من ورائكم والعدو أمامكم"، وهو يقصد بـ"العدو" المملكة العربية السعودية والتي لم تكن، أمانة، في يوم من الأيام عدواً لقطر، وإنما لسياسات قطرية كانت تهدف إلى محاولة إخضاع المنطقة لنفوذها عبر دعم أذرعها الإيديولوجيين ممثلين في التنظيمات الإرهابية وعلى رأسهم جماعة الإخوان "المسلمين" لخلق كيانات فاشلة تابعة إيديولوجياً لهذه الأخيرة وسياسياً للدوحة.

إن ما يقع اليوم في قطر هو تجسيد واقعي لمقولة "عندما ينقلب السحر على الساحر"، حيث نرى أن طموح بلقنة المنطقة ومحاولة إضعافها سياسياً وأمنياً، ومحاولة خلق حالة من التوحش تتم إدارتها من طرف التنظيمات الموازية للدوحة، قد انقلب ضد سياسة نظام الحمدين الذي نجح في نقل مفاتيح الخراب والتقسيم من الدول العربية إلى الداخل القطري بعدما أصبح واضحاً أن الشعب القطري أصبح تحت رحمة ثلاث قوى أجنبية، عينها على خيرات وغاز قطر أكثر من تفكيرها في المحافظة على الكيان السياسي للدوحة والذي يشكل آخر اهتمامات دول الحماية.

ولعلنا نشعر بالشفقة عندما نستمع إلى ذلك التجذر في المواقف، والمتح من قواميس السيادة الوطنية الذي يلجأ إليه بعض المسؤولين القطريين الخاضعين للحماية الـتركية - الإيرانية للتعبير عن مفاهيم سيادية، والصدح بتعابير حماسية والتي تدخل في خانة حرية التعبير "المُوجهة" اتجاه دول الخليج العربي، في الوقت الذي يصيبها الخرس عندما يتعلق الأمر بتجاوزات تركية - إيرانية مهما بلغت درجة خطورتها.

استراتيجياً، واهم من يظن أن تركيا قادرة حتى على "محاولة" تهديد أمن المملكة العربية السعودية، وهي التي أثبتت فشلاً ذريعاً في سورية ولا تمتلك أسطولاً بحرياً في المنطقة، وليست لها طرق إمداد مباشرة إلا المرور عبر أجواء دول مجاورة، بالإضافة إلى أن هذا التدخل ينطوي على مخاطر جدية، في حالة ما إذا واصل أردوغان إنهاك قواته خارجياً بالموازاة مع السخط الداخلي الذي عبر عنه الناخبون الأتراك، والذي كلف حزب العدالة والتنمية الحاكم كبريات المدن التركية وعلى رأسها إسطنبول وأنقرة.

إن المغامرة التركية على القواعد البعيدة وعلى الخطوط الخارجية قد تكون تكلفتها السياسية والعسكرية مرتفعة جداً، خصوصاً في ظل عملية تشتيت الوسائل والأدوات (بالمفهوم الاستراتيجي) بين سورية وليبيا وقطر (وممكن جداً اليمن). كما أن الإجراءات التي يمكن أن تلجأ إليها الدول التي تستفزها التحركات التركية، والتي قد تكون "لا مشروعة" في الحالات العادية، قد تصبح "مشروعة" و"قانونية" ويُمكن تكييفها في خانة الدفاع عن النفس والمعاملة بالمثل، إذا لم تتدارك أنقرة نفسها وتعيد حساباتها السياسية وتتراجع عن طموحاتها في المنطقة.

هذا، وتأكد للعالم أجمع أن الرياض وأبو ظبي أظهرتا توجهاً حاسماً في مواجهة التطرف والإرهاب، وقامتا بترسيخ قيم التسامح في خطابها السياسي وواقعها العملي، وتأكد للجميع أن التحركات الإماراتية - السعودية إنما تتحكم فيها الرغبة في خلق مجال جيوستراتيجي وفضاء جيوسياسي مستقر وآمن، ويقطع مع الطموحات الفوق - ترابية التي مصدرها التنظيمات الإرهابية أو بعض القوى الإقليمية، والتي يبدو أن أجندتها في المنطقة لا تتماشى مع روح القوانين الدولية التي تفرض احترام السيادة السياسية، وعدم تهديد الأمن القومي للدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة كمبادئ مقدسة في عالم قطع مع منطق الغاب، وأنتج لنا منظومة قوانين قاعدتها الأساسية "احترام سيادة الدول" وأساسها "الدولة" كفاعل أساسي في العلاقات الدولية.

قاعدة تركية في قطر.. سقوط آخر قلاع السيادة

دخلت المظاهرات المناهضة للحكومة في هونغ كونغ مطلع الأسبوع الـ12 على التوالي أمس السبت، حيث تصاعدت حدة التوتر أكثر من أي وقت مضى، وبدا أن المتظاهرين يستعدون لاشتباكات مع شرطة مكافحة الشغب في أعقاب مسيرة كانت سلمية في بادئ الأمر. وتحمّل المتظاهرون ارتفاع درجة الحرارة والضباب الدخاني للمضي قدماً في السير في طريق، بموافقة الشرطة عبر منطقة «كوون تونغ»، لكن في غضون ساعتين، توقف الآلاف عند محطة شرطة «نجا تاو كوك» بدلاً من الاستمرار حتى نقطة النهاية للمسيرة. وبنى الكثيرون متاريس بسقالات من الخيزران وحواجز مرورية، وسرعان ما تجمع رجال الشرطة خارج المحطة على بعد مئات الأمتار. غير أنه بدا أن المشرع، راي تشان نزع فتيل التوترات، بينما كان يتفاوض مع رجال الشرطة لإقناعهم بعدم مهاجمة الحشد، الذي كان يهتف أمام الشرطة على بعد عدة مئات من الأمتار. وكان يتم استخدام تلك الكاميرات أيضاً في السابق كدليل خلال الملاحقة القضائية للنشطاء الموالين للديمقراطية. وكانت مظاهرات حاشدة قد بدأت في التاسع من يونيو الماضي ضد مشروع قانون يسمح بتسليم المطلوبين إلى البر الرئيسي الصين، التي لديها نظام قانوني منفصل عن هونغ كونغ.

تزايد الغضب في احتجاجات هونغ كونغ

سيطر الجيش اليمني الوطني على معسكرات تابعة للمجلس الانتقالي وعدد من المداخل المؤدية إلى مدينة «عتق» عاصمة محافظة شبوة شرقي اليمن. وذكرت مصادر ميدانية، إن قوات الجيش الوطني أحكمت سيطرتها على معسكر ثماد الخاص بمسلحي النخبة الشبوانية شرقي المحافظة، وتمكنت من تأمين الخط الصحراوي بعد تطهير المعسكر وضمان وصول التعزيزات للجيش بسهولة إلى مطار عتق. كما استولت على مبنى الانتقالي بعد تحصن عناصر النخبة بداخله وتم تطهير مبنى الأمن السياسي والمالية. وخلفت المعارك عدداً من القتلى والجرحى في صفوف الطرفين، بالإضافة إلى اغتنام الجيش اليمني عتاداً عسكرياً ومدرعات. وفرضت السلطة المحلية الجمعة حظر تجول داخل عتق، وأمر محافظ شبوة بوقف الهجوم على ما تبقى من نقاط النخبة الشبوانية، ووجه بتأمين الموقع وأمر القوات بضرورة المعاملة الحسنة لمن تم القبض عليهم.

من جانبه أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي بياناً دعا فيه جميع الأطراف في محافظة شبوة إلى ممارسة ضبط النفس والالتزام بوقف إطلاق النار الذي دعا له التحالف العربي. وثمن بيان المجلس جهود المملكة ودعوة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز للحوار بين الأطراف اليمنية، معرباً عن استعداد المجلس الانتقالي للحوار بكل مصداقية، وانتقد البيان «الأحداث المؤسفة وغير المبررة من قبل المعسكرات التابعة للحكومة الشرعية التي وجهت نيران أسلحتها الثقيلة باتجاه المدنيين لترويع الأبرياء بمحافظة شبوة، بدلاً من توجيهها نحو العدو الحوثي». وأضاف: «نظراً لحجم الخسائر الجسيمة المروّعة في الأرواح والأموال والمرافق العامة، وتجنباً لمخاطر سوء التقدير فإن المجلس الانتقالي الجنوبي، وانطلاقاً من المسؤولية الملقاة على عاتقه كمفوض شعبي، فإنه يدعو جميع الأطراف في محافظة شبوة لضبط النفس والالتزام بدعوة وقف إطلاق النار التي دعت إليها قيادة التحالف العربي وضمان سلامة القوات التابعة للتحالف في المحافظة». وطالب المجلس الانتقالي جميع القوات الجنوبية بالثبات في المواقع المتواجدة فيها والحفاظ على المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة. كما حذر المجلس في الوقت نفسه أي قوة كانت من محاولة الاعتداء على قوات التحالف، مؤكداً بأنها ستكون عرضة للمساءلة أمام المجلس الانتقالي الجنوبي.

الشرعية تسيطر على معسكرات «الانتقالي» في شبوة

أطلقت قوات عراقية مشتركة أمس عملية أمنية لتعقب فلول تنظيم داعش الإرهابي في المناطق الصحراوية التابعة لمحافظة الأنبار غرب العراق. وأوضحت مصادر عسكرية عراقية أن العملية الجديدة التي تمثل المرحلة الرابعة من عملية أمنية واسعة أطلقت مطلع الشهر الحالي تحت اسم (إرادة النصر)، تشمل تطهير كامل صحراء محافظة الأنبار وصولاً إلى وادي حوران، مبينة أن العملية تنفذ بدعم وإسناد من القوة الجوية وطيران الجيش العراقيين وطيران التحالف الدولي.

من جانب آخر أفاد مصدر أمني عراقي بمحافظة نينوى العراقية أمس السبت بمصرع ثلاثة رجال شرطة بينهم ضابط وإصابة شرطيين اثنين بجروح متفاوتة في انفجار عبوة ناسفة جنوب الموصل. وقال النقيب أحمد العبيدي من شرطة نينوى: إن «انفجار عبوة ناسفة استهدف سيارة تقل رجال الشرطة المحلية ظهر أمس في قرية الحاج علي ضمن ناحية القيارة جنوبي الموصل ما أسفر عن مصرع ثلاثة منهم بينهم ضابط برتبة مقدم وإصابة اثنين آخرين». وأوضح أنه تم نقل الجرحى إلى المستشفى، والقتلى إلى الطب العدلي في الموصل.

ومازالت مناطق عديدة من محافظة نينوى خاصة القريبة من الحدود السورية شمال غربي البلاد، تشهد نشاطاً لخلايا تنظيم داعش التي تنفذ عمليات اختطاف وقتل وتفجيرات على الرغم من القضاء على تنظيم داعش عسكرياً في معظم مناطق العراق. كما أضافت المصادر الأمنية أن مدنياً لقي حتفه أمس السبت متاثراً جراء إصابته بانفجار دراجة مفخخة في سوق بقضاء المسيب التابع لمحافظة بابل. وقالت المصادر: إن علي محمد صباح توفي متاثراً بإصابة تعرض لها الليلة قبل الماضية جراء انفجار دراجة نارية مفخخة في سوق بقضاء المسيب المكتظ بالمحال التجارية والألبسة والعطور. وبحسب المصادر، فإن أكثر من 37 أصيبوا بجروح جراء انفجار الدراجة الذي أحدث أضراراً كبيرة بالسوق.

«إرادة النصر» تتعقب فلول داعش في العراق

تحشد قوات النظام السوري السبت تعزيزات عسكرية شمال مدينة خان شيخون الاستراتيجية في جنوب إدلب، في محاولة لمواصلة تقدمها في المنطقة، غداة تمكنها من تطويق نقطة مراقبة تركية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وسيطرت قوات النظام الجمعة على كافة البلدات والقرى التي كانت تحت سيطرة الفصائل المسلحة والمعارضة في ريف حماة الشمالي، بعد تقدمها جنوب خان شيخون التي سيطرت عليها بالكامل الأربعاء. وقال المرصد «يحشد النظام قواته شمال خان شيخون، تمهيداً لمواصلة تقدّمها باتجاه منطقة معرّة النعمان». وتتعرض هذه المنطقة مؤخراً لقصف سوري وروسي كثيف، تسبب بنزوح غالبية سكانها من أبنائها والنازحين إليها، وفق المرصد.

وتسعى قوات النظام بدعم روسي، وفق محللين، إلى استعادة الجزء الخارج عن سيطرتها من هذا الطريق بوصفه شرياناً حيوياً يربط بين أبرز المدن من حلب شمالاً مروراً بحماة وحمص وسطاً ثم دمشق وصولاً إلى الحدود الأردنية جنوباً.

وبعد أكثر من ثلاثة أشهر من قصف سوري وروسي مكثف على مناطق في إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة، بدأت قوات النظام في الثامن من الشهر الحالي هجوماً تمكنت بموجبه من استعادة بلدات عدة في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، حيث طوقت الجمعة أكبر نقطة مراقبة تركية في بلدة مورك. وتنشر تركيا الداعمة لفصائل معارضة 12 نقطة مراقبة في إدلب ومحيطها، بموجب اتفاقات مع روسيا الداعمة للنظام السوري، جنّبت إدلب هجوماً لطالما لوحت دمشق بشنه. وتتهم الأخيرة أنقرة بالتلكؤ في تنفيذ اتفاق نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب ومحيطها.

انفجار سيارة مفخخة بإدلب.. ونزوح السكان من ريف حماة

ويتوقع محللون أن تواصل قوات النظام هجومها في إدلب في الفترة المقبلة، بعدما أعادت روسيا «تكريس سطوتها وتفوقها في أي نقاش حول إدلب»، في وقت يعقد رؤساء تركيا وروسيا وإيران قمة في أنقرة في 16 سبتمبر لبحث الوضع السوري خصوصاً إدلب.

إلى ذلك أفاد تقرير منظمة حقوقية بمقتل شخص وإصابة ثمانية آخرين السبت جراء انفجار سيارة مفخخة في منطقة المربع الأمني بحي القصور في مدينة إدلب السورية الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام والفصائل. ولم يصدر تأكيد لهذا النبأ. وقال المرصد السورى عدد الذين قضوا مرشح للارتفاع لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة.

وأشار المرصد إلى تنفيذ 61 غارة من جانب طائرات سورية على كل من أطراف مدينة إدلب.

بعد خان شيخون.. النظام يتقدم إلى معرة النعمان

بيونغ يانغ تطلق

مقذوفين غير محددين

أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن كوريا الشمالية أطلقت «مقذوفين غير محددين» باتجاه البحر قبالة سواحلها الشرقية، في أحدث عملية عسكرية لبيونغ يانغ. وقالت هيئة الأركان المشتركة في الجيش الكوري الجنوبي «قواتنا تقوم بتتبع الحركة في الشمال في حال حدثت عمليات إطلاق إضافية». وأفاد بيان صادر عن المقر الرئاسي في سيئول بأن مجلس الأمن القومي سيعقد اجتماعاً بعد التجارب العسكرية الأخيرة للشمال. وتأتي عملية الإطلاق هذه بعد الهجوم القاسي لبيونغ يانغ الجمعة على وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، حيث تم وصفه بأنه «سم قاتل» إثر تصريحات له حول استمرار الولايات المتحدة بفرض العقوبات «الأشد» على الشمال حتى نزع سلاحها النووي.

ناقلة النفط الإيرانية

تتجه إلى تركيا

غيرت ناقلة النفط الإيرانية «أدريان داريا 1»، التي كانت تسمى في السابق «جريس 1»، وجهتها إلى ميناء مرسين التركي بدلاً من ميناء كالاماتا اليوناني، مساء الجمعة، حسبما أفادت وكالة بلومبرغ للأنباء. وقدرت الوكالة أن تصل الناقلة الإيرانية إلى ميناء مرسين التركي ظهيرة يوم 31 أغسطس. وكانت الناقلة قد تم احتجازها قبالة سواحل إقليم جبل طارق التابع للتاج البريطاني في الرابع من يوليو الماضي للاشتباه في قيامها بنقل نفط إيراني إلى سورية في انتهاك للعقوبات المفروضة من جانب الاتحاد الأوروبي. وجرى الإفراج عنها يوم الأحد الماضي بعد أن رفضت سلطات جبل طارق طلباً أميركياً باحتجاز السفينة. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد حذرت في وقت لاحق اليونان ودول حوض البحر المتوسط الأخرى بأن أي تعاون مع ناقلة النفط سيتم التعامل معه بوصفه دعم للإرهاب.

جونسون يعد ببريطانيا منفتحة بعد بريكست

تعهد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ببناء بريطانيا «عالمية تتطلع إلى الخارج» بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي الذي كانت عضواً فيه لمدة تزيد عن 40 عاماً. وقال عشية قمة تجمع أقوى الاقتصادات في العالم «رسالتي إلى قادة مجموعة السبع هذا الأسبوع هي التالية: بريطانيا التي أقودها ستكون عالمية وتتطلع إلى الخارج ودولة واثقة من نفسها». ووعد جونسون بتنفيذ بريكست سواء باتفاق مع بروكسل أو من دونه مع حلول المهلة النهائية في 31 أكتوبر.

لكن قطاع الأعمال في بريطانيا يخشى خروجاً غير منظم يمكن أن يعرّض التجارة الخارجية لمخاطر ويتسبب بتراجع الاقتصاد.

موسكو تختبر صواريخ باليستية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، السبت، أن غواصات الأسطول الشمالي اختبرت صواريخ باليستية من طراز «سينيفا» و»بولافا»، مشيرة إلى أن الصواريخ أصابت أهدافها بنجاح. وقالت الوزارة في بيان، نقلته قناة «روسيا اليوم» إن الصواريخ الباليستية تم إطلاقها من الغواصتين «تولا» و»يوري دولجوروكي» في بحر بارنتس، وأوضحت أن الصواريخ أصابت أهدافاً في ميادين إطلاق النار بمنطقة أرخانجيلسك وكامشاتكا. وأضافت الوزارة أن الصواريخ أطلقت من المنطقة القطبية للمحيط المتجمد الشمالي، ومن بحر بارنتس. وقالت الوزارة إن الصواريخ التي تم إطلاقها ذات رؤوس حربية من الحجم الكبير، وأنها أكملت الدورة التحليقية المبرمجة كاملة ونجحت في إصابة أهدافها في منطقة أرخانجيلسك وكورا في شبه جزيرة كامتشاتكا.

حول العالم

دخلت المظاهرات المناهضة للحكومة في هونغ كونغ مطلع الأسبوع الـ12 على التوالي أمس السبت، حيث تصاعدت حدة التوتر أكثر من أي وقت مضى، وبدا أن المتظاهرين يستعدون لاشتباكات مع شرطة مكافحة الشغب في أعقاب مسيرة كانت سلمية في بادئ الأمر. وتحمّل المتظاهرون ارتفاع درجة الحرارة والضباب الدخاني للمضي قدماً في السير في طريق، بموافقة الشرطة عبر منطقة «كوون تونغ»، لكن في غضون ساعتين، توقف الآلاف عند محطة شرطة «نجا تاو كوك» بدلاً من الاستمرار حتى نقطة النهاية للمسيرة. وبنى الكثيرون متاريس بسقالات من الخيزران وحواجز مرورية، وسرعان ما تجمع رجال الشرطة خارج المحطة على بعد مئات الأمتار. غير أنه بدا أن المشرع، راي تشان نزع فتيل التوترات، بينما كان يتفاوض مع رجال الشرطة لإقناعهم بعدم مهاجمة الحشد، الذي كان يهتف أمام الشرطة على بعد عدة مئات من الأمتار. وكان يتم استخدام تلك الكاميرات أيضاً في السابق كدليل خلال الملاحقة القضائية للنشطاء الموالين للديمقراطية. وكانت مظاهرات حاشدة قد بدأت في التاسع من يونيو الماضي ضد مشروع قانون يسمح بتسليم المطلوبين إلى البر الرئيسي الصين، التي لديها نظام قانوني منفصل عن هونغ كونغ.

تزايد الغضب في احتجاجات هونغ كونغ

أطلقت قوات عراقية مشتركة أمس عملية أمنية لتعقب فلول تنظيم داعش الإرهابي في المناطق الصحراوية التابعة لمحافظة الأنبار غرب العراق. وأوضحت مصادر عسكرية عراقية أن العملية الجديدة التي تمثل المرحلة الرابعة من عملية أمنية واسعة أطلقت مطلع الشهر الحالي تحت اسم (إرادة النصر)، تشمل تطهير كامل صحراء محافظة الأنبار وصولاً إلى وادي حوران، مبينة أن العملية تنفذ بدعم وإسناد من القوة الجوية وطيران الجيش العراقيين وطيران التحالف الدولي.

من جانب آخر أفاد مصدر أمني عراقي بمحافظة نينوى العراقية أمس السبت بمصرع ثلاثة رجال شرطة بينهم ضابط وإصابة شرطيين اثنين بجروح متفاوتة في انفجار عبوة ناسفة جنوب الموصل. وقال النقيب أحمد العبيدي من شرطة نينوى: إن «انفجار عبوة ناسفة استهدف سيارة تقل رجال الشرطة المحلية ظهر أمس في قرية الحاج علي ضمن ناحية القيارة جنوبي الموصل ما أسفر عن مصرع ثلاثة منهم بينهم ضابط برتبة مقدم وإصابة اثنين آخرين». وأوضح أنه تم نقل الجرحى إلى المستشفى، والقتلى إلى الطب العدلي في الموصل.

ومازالت مناطق عديدة من محافظة نينوى خاصة القريبة من الحدود السورية شمال غربي البلاد، تشهد نشاطاً لخلايا تنظيم داعش التي تنفذ عمليات اختطاف وقتل وتفجيرات على الرغم من القضاء على تنظيم داعش عسكرياً في معظم مناطق العراق. كما أضافت المصادر الأمنية أن مدنياً لقي حتفه أمس السبت متاثراً جراء إصابته بانفجار دراجة مفخخة في سوق بقضاء المسيب التابع لمحافظة بابل. وقالت المصادر: إن علي محمد صباح توفي متاثراً بإصابة تعرض لها الليلة قبل الماضية جراء انفجار دراجة نارية مفخخة في سوق بقضاء المسيب المكتظ بالمحال التجارية والألبسة والعطور. وبحسب المصادر، فإن أكثر من 37 أصيبوا بجروح جراء انفجار الدراجة الذي أحدث أضراراً كبيرة بالسوق.

«إرادة النصر» تتعقب فلول داعش في العراق

بيونغ يانغ تطلق

مقذوفين غير محددين

أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن كوريا الشمالية أطلقت «مقذوفين غير محددين» باتجاه البحر قبالة سواحلها الشرقية، في أحدث عملية عسكرية لبيونغ يانغ. وقالت هيئة الأركان المشتركة في الجيش الكوري الجنوبي «قواتنا تقوم بتتبع الحركة في الشمال في حال حدثت عمليات إطلاق إضافية». وأفاد بيان صادر عن المقر الرئاسي في سيئول بأن مجلس الأمن القومي سيعقد اجتماعاً بعد التجارب العسكرية الأخيرة للشمال. وتأتي عملية الإطلاق هذه بعد الهجوم القاسي لبيونغ يانغ الجمعة على وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، حيث تم وصفه بأنه «سم قاتل» إثر تصريحات له حول استمرار الولايات المتحدة بفرض العقوبات «الأشد» على الشمال حتى نزع سلاحها النووي.

ناقلة النفط الإيرانية

تتجه إلى تركيا

غيرت ناقلة النفط الإيرانية «أدريان داريا 1»، التي كانت تسمى في السابق «جريس 1»، وجهتها إلى ميناء مرسين التركي بدلاً من ميناء كالاماتا اليوناني، مساء الجمعة، حسبما أفادت وكالة بلومبرغ للأنباء. وقدرت الوكالة أن تصل الناقلة الإيرانية إلى ميناء مرسين التركي ظهيرة يوم 31 أغسطس. وكانت الناقلة قد تم احتجازها قبالة سواحل إقليم جبل طارق التابع للتاج البريطاني في الرابع من يوليو الماضي للاشتباه في قيامها بنقل نفط إيراني إلى سورية في انتهاك للعقوبات المفروضة من جانب الاتحاد الأوروبي. وجرى الإفراج عنها يوم الأحد الماضي بعد أن رفضت سلطات جبل طارق طلباً أميركياً باحتجاز السفينة. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد حذرت في وقت لاحق اليونان ودول حوض البحر المتوسط الأخرى بأن أي تعاون مع ناقلة النفط سيتم التعامل معه بوصفه دعم للإرهاب.

جونسون يعد ببريطانيا منفتحة بعد بريكست

تعهد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ببناء بريطانيا «عالمية تتطلع إلى الخارج» بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي الذي كانت عضواً فيه لمدة تزيد عن 40 عاماً. وقال عشية قمة تجمع أقوى الاقتصادات في العالم «رسالتي إلى قادة مجموعة السبع هذا الأسبوع هي التالية: بريطانيا التي أقودها ستكون عالمية وتتطلع إلى الخارج ودولة واثقة من نفسها». ووعد جونسون بتنفيذ بريكست سواء باتفاق مع بروكسل أو من دونه مع حلول المهلة النهائية في 31 أكتوبر.

لكن قطاع الأعمال في بريطانيا يخشى خروجاً غير منظم يمكن أن يعرّض التجارة الخارجية لمخاطر ويتسبب بتراجع الاقتصاد.

موسكو تختبر صواريخ باليستية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، السبت، أن غواصات الأسطول الشمالي اختبرت صواريخ باليستية من طراز «سينيفا» و»بولافا»، مشيرة إلى أن الصواريخ أصابت أهدافها بنجاح. وقالت الوزارة في بيان، نقلته قناة «روسيا اليوم» إن الصواريخ الباليستية تم إطلاقها من الغواصتين «تولا» و»يوري دولجوروكي» في بحر بارنتس، وأوضحت أن الصواريخ أصابت أهدافاً في ميادين إطلاق النار بمنطقة أرخانجيلسك وكامشاتكا. وأضافت الوزارة أن الصواريخ أطلقت من المنطقة القطبية للمحيط المتجمد الشمالي، ومن بحر بارنتس. وقالت الوزارة إن الصواريخ التي تم إطلاقها ذات رؤوس حربية من الحجم الكبير، وأنها أكملت الدورة التحليقية المبرمجة كاملة ونجحت في إصابة أهدافها في منطقة أرخانجيلسك وكورا في شبه جزيرة كامتشاتكا.

حول العالم

أكد مسؤولون أميركيون لـ «اسوشيتد بريس» أن إسرائيل هي المسؤولة عن تفجيرات ضربت العراق الشهر

الماضي لتحدث دماراً واسعاً في مستودع أسلحة إيراني، كما لمّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى مسؤولية إسرائيل عن الهجوم. ويمثل الهجوم على أذرع إيران في العراق تصعيدًا كبيرًا وغير مسبوق في الحملة الإسرائيلية المستمرة منذ سنوات ضد ما تعده أصولًا عسكرية إيرانية في المنطقة. وشكل التصعيد الغامض والأول ضد إيران داخل العراق والذي صمتت عنه الولايات المتحدة، جدلاً كبيراً في أوساط المسؤولين العراقيين والمراقبين للمشهد العراقي منذ الحرب الأميركية في العراق في العام 2003، التي كانت أكبر الاتهامات الموجهة للولايات المتحدة فيها هي أن إيران وبعد سقوط صدّام حسين تمكنت من الانتشار وامتلاك نفوذ واسع في البلد العربي.

د. حوارات: أميركا اكتشفت استغلال إيران للتطرف وموسكو تنتهز البندقية الإيرانية

ويقول نورمان راوول، المسؤول السابق في «CIA « لـ «الرياض» عن التصعيد الأخير في العراق أن النفوذ الإيراني في العراق بات مصدر قلق حقيقي للولايات المتحدة، فبعد استهداف الجماعات المدعومة إيرانياً في سورية، هناك واقع جديد تحاول ميليشيات إيران فرضه باستخدام العراق الذي تدعم الولايات المتحدة أمنه واستقراره وتأثيره كبلد فاعل في المجتمع الدولي عبر تخزين الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيرة -الدرونز- التي تنطلق من العراق لمهاجمة دول مجاورة وحليفة للولايات المتحدة. ويؤكد راوول أن الولايات المتحدة لا تتهاون مع زعزعة استقرار العراق واستهدافه حتى من قبل حلفائها، إلا أن المعادلة الجديدة التي تحاول إيران فرضها في العراق لن تمر فتكديس السلاح غير الشرعي في العراق يعني استهداف مرتقب لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. وقالت وكالات عراقية إن الهجوم كان واسعاً وشديد الفاعلية إلا أنه لم يترك أي أثر أو بقايا تدل على الدولة التي قامت بالقصف، كما لم تستشعر أذرع إيران بوجود هجمة إذ من المرجح أن الهجوم تم بطائرات إف-35 الأميركية الحديثة والتي تمتلكها إسرائيل والقادرة على إحداث دمار واسع دون أن تشعر الهدف باقترابها، وهي المرة الثانية فقط التي تستخدمها إسرائيل ضد ميليشيات إيران بعد أن استخدمتها مسبقاً في هجوم واسع في سورية.

ويقول الدكتور منذر حوارات، الكتاب والمحلل السياسي لـ «الرياض» إن أحداث الحادي عشر من سبتمبر جعلت الولايات المتحدة تظن لبعض الوقت أن إيران ستلعب دوراً فاعلاً في خدمة الاستراتيجية الأميركية بمكافحة التطرف، لكن سرعان ما اكتشفت أميركا أن إيران تسعى لاستغلال التطرف لفرض حكم الأغلبية الطائفية في العراق وليس تثبيت نظام سياسي مستقر وفاعل وأمام التغافل الأميركي لسنوات بنت إيران نفوذها في العراق والذي جاء مترافقاً مع فرض واقع عسكري يصب في مصلحة إيران على حساب العراقيين، حتى بات التوغل الإيراني في العراق مصدر قلق شديد للولايات المتحدة لتصل واشنطن اليوم إلى بلورة رغبة جادة وحقيقية في استنفاد طاقات إيران الإقليمية من خلال سحق أذرعها اللوجستية على أرض الواقع بشتى الطرق ومختلف الدول ومنها العراق.

وجاء استهداف أذرع إيران الأخير في العراق بعد قانون عراقي جديد دخل حيز التنفيذ في الـ 31 من يوليو يتطلب من جميع الجماعات العسكرية إبلاغ القوات العراقية عن تفاصيل نشاطاتها أو القائها للسلاح الأمر الذي لم تلتزم به جماعات تابعة لإيران. حيث يقول حوارات؛ كل المعطيات تشير إلى أن الحرب بدأت على أذرع إيران في سورية ولن تنتهي في العراق وربما تطال أماكن أخرى وستكون مستدامة لحين رضوخ إيران للشروط الأميركية.

ويقول الدكتور حوارات أن إيران بحكم إحساسها الكبير بأن نظامها بذاته قد يكون عرضة للسحق من قبل الولايات المتحدة، فهي تقيس باستمرار مستوى غضب الخصم وطبيعة رده ونوعيته وفيما إذا كان سياسياً أم عسكرياً ولأجل ذلك تحاول دائماً أن تستخدم أدوات تشغل فيها خصومها بشكل يجعل الخصوم يقبلون بذلك ويحددون مستوى ردود متفقة مع تلك الاستراتيجية، لكن هذه المرة مختلفة فترمب حدد أهدافاً واضحة تماماً ويسير قدماً في تحقيقها بصرف النظر عما ستفعله إيران. مضيفاً، بدأت إدارة ترمب بالخروج من الاتفاق النووي وبالتالي ألغت المشروعية التي حصلت عليها إيران بأنها دولة على العتبة النووية ثم تبع ذلك إجراءات اقتصادية وصلت إلى قطع شريان أساسي للاقتصاد الإيراني بتصفير صادرات النفط، ثم انتقلت إلى حصار الأداة الداخلية لولاية الفقيه بمعاقبة الحرس الثوري ثم تحولت إلى أدوات الحرس الثوري من ميليشيات المنطقة بقطع التمويل عنها لخنقها. ويرى حوارات أن إيران اليوم تحاول أن تغير استراتيجية حافة الهاوية إلى الصبر الاستراتيجي لعل إدارة ترمب تخسر الانتخابات القادمة ويأتي الديمقراطيون باتفاق هيّن لكن حتى ذلك الوقت سيكون النظام الإيراني قد استنفد الكثير من أوراقه، أما إمكانية التصعيد فبدأت تتضاءل إلى مستوى ردود الأفعال.

وليس الأوروبيون فقط هم من يقفون عاجزين عن إنقاذ النظام الإيراني من التدهور المحتوم، بل الحليف الروسي أيضاً، إذ يصف حوارات السلوك الروسي مع إيران بالانتهازي والنفعي إلى أبعد الحدود، فبوتين كان مستعداً لاستغلال البندقية الإيرانية لتحقيق طموحاته والآن يسير قدماً في ذلك متجاهلاً مصالح إيران، ومبدياً استعداداً كاملاً للتضحية بها.

ويرى حوارات أن إدارة ترمب أجادت مغازلة الطموح الروسي بمكافآت هنا وهناك، ما دفع الروس إلى الارتياح لتقبل أميركا لدور روسيا الجديد ومن نتائج هذا الانسجام تمسك روسيا بمصالحها الشخصية المتناقضة مع مصالح إيران، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة استراتيجياً، لا تمانع من وجود روسيا في سورية فواشنطن لا ترى في الطموح الروسي الحالي مقدمة لعودة روسيا كإمبراطورية طاغية حيث تسود القناعة في واشنطن بأن روسيا وإن كانت تنتصر ظاهرياً خارج حدودها إلا أنها ضعيفة وآيلة للسقوط من الداخل بسبب ما يعتريها من فساد وسوء إدارة وفقر وكل هذا يجعلها تحتاج للتنسيق مع الولايات المتحدة وأخذ هذا الدور المميز الذي تغريها به إدارة ترمب في الشرق الأوسط وهو إخراج إيران وإضعاف دورها وبالتالي ستصمت روسيا وتبقى صامتة وتتفرج مهما طالت نيران الخصوم، ميليشيات حليفتها إيران سواء في سورية أو العراق أو أي مكان آخر.

النفوذ الإيراني في العراق يقلق واشنطن

تروي لنا كتب الاستراتيجية وحروب القرون الماضية أن أحد البروسيين، الذين خسروا المعركة أمام نابليون، حاول خلال مفاوضات الصلح أن يفرض بعض شروطه على نابليون رغم خسارته على الميدان، فما كان من هذا الأخير إلا أن رد عليه:

"هل نسيت أنك تفاوضني وسط مدافعي؟؟؟".

استمراراً لمسلسل الخضوع القطري للإرادة والإدارة التُركيتين، تداولت مصادر مطلعة وجدّ مقربة من دوائر صنع القرار السياسي التركي قرار أنقرة بناء قاعدة عسكرية جديدة لها في قطر بالقرب من قاعدة طارق بن زياد العسكرية. وإذا كان البعض يرى في القرار ردة فعل تركية على تطور الأوضاع في منطقة الخليج العربي، فإن العارفين بشؤون المنطقة يرون في هذا القرار استمراراً وانضباطاً للاستراتيجية التوسعية التركية في المنطقة والتي تم الإعلان عنها منذ مدة ليست بالقصيرة.

في هذا السياق، تواترت التصريحات والتلميحات حول طبيعة مشروع العثمانيين الجدد في المنطقة، والذي أصبحت معالمه تتضح وتأخذ طريقها نحو التنفيذ المادي على الأرض. ويمكن في هذا الصدد استحضار التصريحات التي أطلقها نائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي مهدي أكار، عندما تحدث، ضمنياً، عن الترتيبات لوضع قطر تحت السيطرة التركية المطلقة، حيث صار أكار يلمز العرب بأنهم قوم "لا يستطيعون أن يديروا شؤونهم بنجاح، لهذا كانوا دوماً تحت سيطرة دول أخرى". وبناءً على هذه الفرضية الاستعلائية الخبيثة، توصل أكار إلى نتيجة مفادها أن تركيا ما زالت هي الخيار الأقرب والأنجح لقيادة شؤون العرب.

في نفس الاتجاه، سارع القيادي الإخواني في جماعة أردوغان إلى محاولة تعضيد فكرته من خلال ما اعتبره تجارب على الأرض، حيث أشار إلى أن هناك بعض الدول العربية التي باتت تسلم بأن تركيا ما زالت هي الخيار الأقرب إلى قيادة شؤون العرب، وهو يقصد قطر بلا شك.

هذا القول الذي صدر عن هذا المسؤول التركي أتبعته أنقرة فِعلاً وهو ما تجلى في تسليم قطر سيادتها للنفوذ التركي بشكل مباشر وغير مباشر، وكانت الأزمة الخليجية مناسبة لأردوغان للركوب على الأحداث (كعادة الإخوان) والعمل على إخضاع إحدى أغنى دول المنطقة لنفوذ تركيا ودق إسفين في قلب المجال الحيوي لمنطقة الخليج العربي.

إن الموقف السياسي من قطر لا يمنعنا من التعبير عن مشاعر الإحباط والأسى اتجاه دولة قوية مالياً وفاشلة سياسياً في الوقت الذي كانت تنعم فيه الدوحة بمكانة محترمة وسيادة مطلقة داخل منظومة مجلس التعاون الخليجي، قبل أن يقود الكبر والاستعلاء نظامها إلى مسار لا يرضاه العرب الأقحاح على أنفسهم، وهم من قدموا آلاف الشهداء لطرد المستعمر العثماني، قبل أن تتجرأ قطر على إعادة إدخاله من النافذة، وخلق حالة من الاحتقان السياسي والجيوستراتيجي في المنطقة.

إن اختيار قطر الارتماء في أحضان الأجندة التركية ينطوي على خطر استراتيجي وهاجس جيوسياسي لدى صناع القرار الخليجيين، وهو حق سيادي لكل دولة معترف بها دولياً، على اعتبار أن محاولة دق إسفين في قلب منظومة مجلس التعاون الخليجي يدفع إلى التحرك في اتجاه تعاطي استراتيجي جديد وفق البيئة الاستراتيجية الجديدة، خصوصاً مع التحذيرات الجدية من استيقاظ الأطماع التركية القديمة وإعادة استنساخ الهجمة العثمانية على شعوب المنطقة باسم الخلافة.

هذا التخوف الخليجي، يجد ما يبرره في إعادة قراءة واستقراء الماضي القريب والبعيد للنفوذ التركي العثماني على المنطقة العربية والذي لم يكن البتة تاريخاً وردياً، وإنما حمل معه ثقافة الجمود والإرهاب والدماء. هذه الثقافة العنيفة نلاحظ بعض تمظهراتها في شمال سورية ومناطق أخرى يسيطر عليها الجيش السوري الحر، حيث لم تتوان أنقرة في تحريك جيوشها لقضم بعض الأراضي المُتخلى عنها ومحاولة تغيير خارطة تركيا في أفق اتساعها في جميع الاتجاهات. هذا التوجه الاستعماري تؤكده القرائن على الأرض بعد تسجيل التحرك العسكري لتركيا اتجاه ليبيا ومناطق أخرى، وهو ما يفيد بمرور الاستراتيجية العثمانية إلى مرحلة التنفيذ المادي، مع استمرار استهلاك الشعارات الجوفاء اتجاه القضية الفلسطينية في إطار تكريس تكتيكات الحشد الشعبي والجماهيري لتركيا أردوغان.

إن قراءة في تاريخ الدول العربية يقطع بأن سيوف الغدر كان دائماً مصدرها داخلياً، ولم ينجح المستعمرون في وضع اليد على مُقدرات هذه البلدان إلا بتواطئ قوى الداخل في جلب القوى الخارجية إلى قلب المجال الحيوي للبلاد العربية. هذا المعطى تجسده حالياً الدوحة، والتي جعلت من نفسها مركز اتكاء للأطماع التركية في المنطقة العربية، وهو ما لخصته، حقيقة وواقعاً، التصريحات المشار إليها أعلاه والتي تتماشى مع روح الخلفية التاريخية العثمانية التي لا تزال تداعب أذهان الساسة الأتراك.

بالنسبة لقطر فإن الثابت أن من يتحكم في ناصية القرار السياسي والأمني كان، ولا يزال، هو "منطق النظام" وليس "منطق الدولة"، ولو استدعى الأمر إعلان الطلاق مع فضاء حيوي كان فيما سبق منسجماً معه إلى أبعد الحدود ومتناغماً مع محدداته الاستراتيجية في بعدها الأمني والاقتصادي والتنموي.

يبدو إذاً أن اللعب أصبح على المكشوف من خلال تحويل قطر إلى سايكس بيكو جديدة عبر تقسيم مناطق النفوذ بين أنقرة وطهران وواشنطن، وهو ما جسده الوجود العسكري للقوى الثلاث في ظل غياب كامل للسيادة القطرية على قرارها السياسي، في ظل تراجع نظام الحمدين إلى مجرد واجهة زجاجية وصورة مشوهة لدولة فاشلة دفعت بها سياسات متهورة إلى تسليم مفاتيحها وسيادتها لدول لا تخفي عداءها الدفين والمعلن لكل ما هو عربي. وهنا لابد من استحضار العبارة التي أطلقها أحد الجنرالات الأتراك، الذي يُشرف على بناء القاعدة التركية، عندما توجه إلى القطريين بالقول: "البحر من ورائكم والعدو أمامكم"، وهو يقصد بـ"العدو" المملكة العربية السعودية والتي لم تكن، أمانة، في يوم من الأيام عدواً لقطر، وإنما لسياسات قطرية كانت تهدف إلى محاولة إخضاع المنطقة لنفوذها عبر دعم أذرعها الإيديولوجيين ممثلين في التنظيمات الإرهابية وعلى رأسهم جماعة الإخوان "المسلمين" لخلق كيانات فاشلة تابعة إيديولوجياً لهذه الأخيرة وسياسياً للدوحة.

إن ما يقع اليوم في قطر هو تجسيد واقعي لمقولة "عندما ينقلب السحر على الساحر"، حيث نرى أن طموح بلقنة المنطقة ومحاولة إضعافها سياسياً وأمنياً، ومحاولة خلق حالة من التوحش تتم إدارتها من طرف التنظيمات الموازية للدوحة، قد انقلب ضد سياسة نظام الحمدين الذي نجح في نقل مفاتيح الخراب والتقسيم من الدول العربية إلى الداخل القطري بعدما أصبح واضحاً أن الشعب القطري أصبح تحت رحمة ثلاث قوى أجنبية، عينها على خيرات وغاز قطر أكثر من تفكيرها في المحافظة على الكيان السياسي للدوحة والذي يشكل آخر اهتمامات دول الحماية.

ولعلنا نشعر بالشفقة عندما نستمع إلى ذلك التجذر في المواقف، والمتح من قواميس السيادة الوطنية الذي يلجأ إليه بعض المسؤولين القطريين الخاضعين للحماية الـتركية - الإيرانية للتعبير عن مفاهيم سيادية، والصدح بتعابير حماسية والتي تدخل في خانة حرية التعبير "المُوجهة" اتجاه دول الخليج العربي، في الوقت الذي يصيبها الخرس عندما يتعلق الأمر بتجاوزات تركية - إيرانية مهما بلغت درجة خطورتها.

استراتيجياً، واهم من يظن أن تركيا قادرة حتى على "محاولة" تهديد أمن المملكة العربية السعودية، وهي التي أثبتت فشلاً ذريعاً في سورية ولا تمتلك أسطولاً بحرياً في المنطقة، وليست لها طرق إمداد مباشرة إلا المرور عبر أجواء دول مجاورة، بالإضافة إلى أن هذا التدخل ينطوي على مخاطر جدية، في حالة ما إذا واصل أردوغان إنهاك قواته خارجياً بالموازاة مع السخط الداخلي الذي عبر عنه الناخبون الأتراك، والذي كلف حزب العدالة والتنمية الحاكم كبريات المدن التركية وعلى رأسها إسطنبول وأنقرة.

إن المغامرة التركية على القواعد البعيدة وعلى الخطوط الخارجية قد تكون تكلفتها السياسية والعسكرية مرتفعة جداً، خصوصاً في ظل عملية تشتيت الوسائل والأدوات (بالمفهوم الاستراتيجي) بين سورية وليبيا وقطر (وممكن جداً اليمن). كما أن الإجراءات التي يمكن أن تلجأ إليها الدول التي تستفزها التحركات التركية، والتي قد تكون "لا مشروعة" في الحالات العادية، قد تصبح "مشروعة" و"قانونية" ويُمكن تكييفها في خانة الدفاع عن النفس والمعاملة بالمثل، إذا لم تتدارك أنقرة نفسها وتعيد حساباتها السياسية وتتراجع عن طموحاتها في المنطقة.

هذا، وتأكد للعالم أجمع أن الرياض وأبو ظبي أظهرتا توجهاً حاسماً في مواجهة التطرف والإرهاب، وقامتا بترسيخ قيم التسامح في خطابها السياسي وواقعها العملي، وتأكد للجميع أن التحركات الإماراتية - السعودية إنما تتحكم فيها الرغبة في خلق مجال جيوستراتيجي وفضاء جيوسياسي مستقر وآمن، ويقطع مع الطموحات الفوق - ترابية التي مصدرها التنظيمات الإرهابية أو بعض القوى الإقليمية، والتي يبدو أن أجندتها في المنطقة لا تتماشى مع روح القوانين الدولية التي تفرض احترام السيادة السياسية، وعدم تهديد الأمن القومي للدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة كمبادئ مقدسة في عالم قطع مع منطق الغاب، وأنتج لنا منظومة قوانين قاعدتها الأساسية "احترام سيادة الدول" وأساسها "الدولة" كفاعل أساسي في العلاقات الدولية.

قاعدة تركية في قطر.. سقوط آخر قلاع السيادة

أكد مسؤولون أميركيون لـ «اسوشيتد بريس» أن إسرائيل هي المسؤولة عن تفجيرات ضربت العراق الشهر

الماضي لتحدث دماراً واسعاً في مستودع أسلحة إيراني، كما لمّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى مسؤولية إسرائيل عن الهجوم. ويمثل الهجوم على أذرع إيران في العراق تصعيدًا كبيرًا وغير مسبوق في الحملة الإسرائيلية المستمرة منذ سنوات ضد ما تعده أصولًا عسكرية إيرانية في المنطقة. وشكل التصعيد الغامض والأول ضد إيران داخل العراق والذي صمتت عنه الولايات المتحدة، جدلاً كبيراً في أوساط المسؤولين العراقيين والمراقبين للمشهد العراقي منذ الحرب الأميركية في العراق في العام 2003، التي كانت أكبر الاتهامات الموجهة للولايات المتحدة فيها هي أن إيران وبعد سقوط صدّام حسين تمكنت من الانتشار وامتلاك نفوذ واسع في البلد العربي.

د. حوارات: أميركا اكتشفت استغلال إيران للتطرف وموسكو تنتهز البندقية الإيرانية

ويقول نورمان راوول، المسؤول السابق في «CIA « لـ «الرياض» عن التصعيد الأخير في العراق أن النفوذ الإيراني في العراق بات مصدر قلق حقيقي للولايات المتحدة، فبعد استهداف الجماعات المدعومة إيرانياً في سورية، هناك واقع جديد تحاول ميليشيات إيران فرضه باستخدام العراق الذي تدعم الولايات المتحدة أمنه واستقراره وتأثيره كبلد فاعل في المجتمع الدولي عبر تخزين الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيرة -الدرونز- التي تنطلق من العراق لمهاجمة دول مجاورة وحليفة للولايات المتحدة. ويؤكد راوول أن الولايات المتحدة لا تتهاون مع زعزعة استقرار العراق واستهدافه حتى من قبل حلفائها، إلا أن المعادلة الجديدة التي تحاول إيران فرضها في العراق لن تمر فتكديس السلاح غير الشرعي في العراق يعني استهداف مرتقب لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. وقالت وكالات عراقية إن الهجوم كان واسعاً وشديد الفاعلية إلا أنه لم يترك أي أثر أو بقايا تدل على الدولة التي قامت بالقصف، كما لم تستشعر أذرع إيران بوجود هجمة إذ من المرجح أن الهجوم تم بطائرات إف-35 الأميركية الحديثة والتي تمتلكها إسرائيل والقادرة على إحداث دمار واسع دون أن تشعر الهدف باقترابها، وهي المرة الثانية فقط التي تستخدمها إسرائيل ضد ميليشيات إيران بعد أن استخدمتها مسبقاً في هجوم واسع في سورية.

ويقول الدكتور منذر حوارات، الكتاب والمحلل السياسي لـ «الرياض» إن أحداث الحادي عشر من سبتمبر جعلت الولايات المتحدة تظن لبعض الوقت أن إيران ستلعب دوراً فاعلاً في خدمة الاستراتيجية الأميركية بمكافحة التطرف، لكن سرعان ما اكتشفت أميركا أن إيران تسعى لاستغلال التطرف لفرض حكم الأغلبية الطائفية في العراق وليس تثبيت نظام سياسي مستقر وفاعل وأمام التغافل الأميركي لسنوات بنت إيران نفوذها في العراق والذي جاء مترافقاً مع فرض واقع عسكري يصب في مصلحة إيران على حساب العراقيين، حتى بات التوغل الإيراني في العراق مصدر قلق شديد للولايات المتحدة لتصل واشنطن اليوم إلى بلورة رغبة جادة وحقيقية في استنفاد طاقات إيران الإقليمية من خلال سحق أذرعها اللوجستية على أرض الواقع بشتى الطرق ومختلف الدول ومنها العراق.

وجاء استهداف أذرع إيران الأخير في العراق بعد قانون عراقي جديد دخل حيز التنفيذ في الـ 31 من يوليو يتطلب من جميع الجماعات العسكرية إبلاغ القوات العراقية عن تفاصيل نشاطاتها أو القائها للسلاح الأمر الذي لم تلتزم به جماعات تابعة لإيران. حيث يقول حوارات؛ كل المعطيات تشير إلى أن الحرب بدأت على أذرع إيران في سورية ولن تنتهي في العراق وربما تطال أماكن أخرى وستكون مستدامة لحين رضوخ إيران للشروط الأميركية.

ويقول الدكتور حوارات أن إيران بحكم إحساسها الكبير بأن نظامها بذاته قد يكون عرضة للسحق من قبل الولايات المتحدة، فهي تقيس باستمرار مستوى غضب الخصم وطبيعة رده ونوعيته وفيما إذا كان سياسياً أم عسكرياً ولأجل ذلك تحاول دائماً أن تستخدم أدوات تشغل فيها خصومها بشكل يجعل الخصوم يقبلون بذلك ويحددون مستوى ردود متفقة مع تلك الاستراتيجية، لكن هذه المرة مختلفة فترمب حدد أهدافاً واضحة تماماً ويسير قدماً في تحقيقها بصرف النظر عما ستفعله إيران. مضيفاً، بدأت إدارة ترمب بالخروج من الاتفاق النووي وبالتالي ألغت المشروعية التي حصلت عليها إيران بأنها دولة على العتبة النووية ثم تبع ذلك إجراءات اقتصادية وصلت إلى قطع شريان أساسي للاقتصاد الإيراني بتصفير صادرات النفط، ثم انتقلت إلى حصار الأداة الداخلية لولاية الفقيه بمعاقبة الحرس الثوري ثم تحولت إلى أدوات الحرس الثوري من ميليشيات المنطقة بقطع التمويل عنها لخنقها. ويرى حوارات أن إيران اليوم تحاول أن تغير استراتيجية حافة الهاوية إلى الصبر الاستراتيجي لعل إدارة ترمب تخسر الانتخابات القادمة ويأتي الديمقراطيون باتفاق هيّن لكن حتى ذلك الوقت سيكون النظام الإيراني قد استنفد الكثير من أوراقه، أما إمكانية التصعيد فبدأت تتضاءل إلى مستوى ردود الأفعال.

وليس الأوروبيون فقط هم من يقفون عاجزين عن إنقاذ النظام الإيراني من التدهور المحتوم، بل الحليف الروسي أيضاً، إذ يصف حوارات السلوك الروسي مع إيران بالانتهازي والنفعي إلى أبعد الحدود، فبوتين كان مستعداً لاستغلال البندقية الإيرانية لتحقيق طموحاته والآن يسير قدماً في ذلك متجاهلاً مصالح إيران، ومبدياً استعداداً كاملاً للتضحية بها.

ويرى حوارات أن إدارة ترمب أجادت مغازلة الطموح الروسي بمكافآت هنا وهناك، ما دفع الروس إلى الارتياح لتقبل أميركا لدور روسيا الجديد ومن نتائج هذا الانسجام تمسك روسيا بمصالحها الشخصية المتناقضة مع مصالح إيران، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة استراتيجياً، لا تمانع من وجود روسيا في سورية فواشنطن لا ترى في الطموح الروسي الحالي مقدمة لعودة روسيا كإمبراطورية طاغية حيث تسود القناعة في واشنطن بأن روسيا وإن كانت تنتصر ظاهرياً خارج حدودها إلا أنها ضعيفة وآيلة للسقوط من الداخل بسبب ما يعتريها من فساد وسوء إدارة وفقر وكل هذا يجعلها تحتاج للتنسيق مع الولايات المتحدة وأخذ هذا الدور المميز الذي تغريها به إدارة ترمب في الشرق الأوسط وهو إخراج إيران وإضعاف دورها وبالتالي ستصمت روسيا وتبقى صامتة وتتفرج مهما طالت نيران الخصوم، ميليشيات حليفتها إيران سواء في سورية أو العراق أو أي مكان آخر.

النفوذ الإيراني في العراق يقلق واشنطن

سيطر الجيش اليمني الوطني على معسكرات تابعة للمجلس الانتقالي وعدد من المداخل المؤدية إلى مدينة «عتق» عاصمة محافظة شبوة شرقي اليمن. وذكرت مصادر ميدانية، إن قوات الجيش الوطني أحكمت سيطرتها على معسكر ثماد الخاص بمسلحي النخبة الشبوانية شرقي المحافظة، وتمكنت من تأمين الخط الصحراوي بعد تطهير المعسكر وضمان وصول التعزيزات للجيش بسهولة إلى مطار عتق. كما استولت على مبنى الانتقالي بعد تحصن عناصر النخبة بداخله وتم تطهير مبنى الأمن السياسي والمالية. وخلفت المعارك عدداً من القتلى والجرحى في صفوف الطرفين، بالإضافة إلى اغتنام الجيش اليمني عتاداً عسكرياً ومدرعات. وفرضت السلطة المحلية الجمعة حظر تجول داخل عتق، وأمر محافظ شبوة بوقف الهجوم على ما تبقى من نقاط النخبة الشبوانية، ووجه بتأمين الموقع وأمر القوات بضرورة المعاملة الحسنة لمن تم القبض عليهم.

من جانبه أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي بياناً دعا فيه جميع الأطراف في محافظة شبوة إلى ممارسة ضبط النفس والالتزام بوقف إطلاق النار الذي دعا له التحالف العربي. وثمن بيان المجلس جهود المملكة ودعوة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز للحوار بين الأطراف اليمنية، معرباً عن استعداد المجلس الانتقالي للحوار بكل مصداقية، وانتقد البيان «الأحداث المؤسفة وغير المبررة من قبل المعسكرات التابعة للحكومة الشرعية التي وجهت نيران أسلحتها الثقيلة باتجاه المدنيين لترويع الأبرياء بمحافظة شبوة، بدلاً من توجيهها نحو العدو الحوثي». وأضاف: «نظراً لحجم الخسائر الجسيمة المروّعة في الأرواح والأموال والمرافق العامة، وتجنباً لمخاطر سوء التقدير فإن المجلس الانتقالي الجنوبي، وانطلاقاً من المسؤولية الملقاة على عاتقه كمفوض شعبي، فإنه يدعو جميع الأطراف في محافظة شبوة لضبط النفس والالتزام بدعوة وقف إطلاق النار التي دعت إليها قيادة التحالف العربي وضمان سلامة القوات التابعة للتحالف في المحافظة». وطالب المجلس الانتقالي جميع القوات الجنوبية بالثبات في المواقع المتواجدة فيها والحفاظ على المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة. كما حذر المجلس في الوقت نفسه أي قوة كانت من محاولة الاعتداء على قوات التحالف، مؤكداً بأنها ستكون عرضة للمساءلة أمام المجلس الانتقالي الجنوبي.

الشرعية تسيطر على معسكرات «الانتقالي» في شبوة

تروي لنا كتب الاستراتيجية وحروب القرون الماضية أن أحد البروسيين، الذين خسروا المعركة أمام نابليون، حاول خلال مفاوضات الصلح أن يفرض بعض شروطه على نابليون رغم خسارته على الميدان، فما كان من هذا الأخير إلا أن رد عليه:

"هل نسيت أنك تفاوضني وسط مدافعي؟؟؟".

استمراراً لمسلسل الخضوع القطري للإرادة والإدارة التُركيتين، تداولت مصادر مطلعة وجدّ مقربة من دوائر صنع القرار السياسي التركي قرار أنقرة بناء قاعدة عسكرية جديدة لها في قطر بالقرب من قاعدة طارق بن زياد العسكرية. وإذا كان البعض يرى في القرار ردة فعل تركية على تطور الأوضاع في منطقة الخليج العربي، فإن العارفين بشؤون المنطقة يرون في هذا القرار استمراراً وانضباطاً للاستراتيجية التوسعية التركية في المنطقة والتي تم الإعلان عنها منذ مدة ليست بالقصيرة.

في هذا السياق، تواترت التصريحات والتلميحات حول طبيعة مشروع العثمانيين الجدد في المنطقة، والذي أصبحت معالمه تتضح وتأخذ طريقها نحو التنفيذ المادي على الأرض. ويمكن في هذا الصدد استحضار التصريحات التي أطلقها نائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي مهدي أكار، عندما تحدث، ضمنياً، عن الترتيبات لوضع قطر تحت السيطرة التركية المطلقة، حيث صار أكار يلمز العرب بأنهم قوم "لا يستطيعون أن يديروا شؤونهم بنجاح، لهذا كانوا دوماً تحت سيطرة دول أخرى". وبناءً على هذه الفرضية الاستعلائية الخبيثة، توصل أكار إلى نتيجة مفادها أن تركيا ما زالت هي الخيار الأقرب والأنجح لقيادة شؤون العرب.

في نفس الاتجاه، سارع القيادي الإخواني في جماعة أردوغان إلى محاولة تعضيد فكرته من خلال ما اعتبره تجارب على الأرض، حيث أشار إلى أن هناك بعض الدول العربية التي باتت تسلم بأن تركيا ما زالت هي الخيار الأقرب إلى قيادة شؤون العرب، وهو يقصد قطر بلا شك.

هذا القول الذي صدر عن هذا المسؤول التركي أتبعته أنقرة فِعلاً وهو ما تجلى في تسليم قطر سيادتها للنفوذ التركي بشكل مباشر وغير مباشر، وكانت الأزمة الخليجية مناسبة لأردوغان للركوب على الأحداث (كعادة الإخوان) والعمل على إخضاع إحدى أغنى دول المنطقة لنفوذ تركيا ودق إسفين في قلب المجال الحيوي لمنطقة الخليج العربي.

إن الموقف السياسي من قطر لا يمنعنا من التعبير عن مشاعر الإحباط والأسى اتجاه دولة قوية مالياً وفاشلة سياسياً في الوقت الذي كانت تنعم فيه الدوحة بمكانة محترمة وسيادة مطلقة داخل منظومة مجلس التعاون الخليجي، قبل أن يقود الكبر والاستعلاء نظامها إلى مسار لا يرضاه العرب الأقحاح على أنفسهم، وهم من قدموا آلاف الشهداء لطرد المستعمر العثماني، قبل أن تتجرأ قطر على إعادة إدخاله من النافذة، وخلق حالة من الاحتقان السياسي والجيوستراتيجي في المنطقة.

إن اختيار قطر الارتماء في أحضان الأجندة التركية ينطوي على خطر استراتيجي وهاجس جيوسياسي لدى صناع القرار الخليجيين، وهو حق سيادي لكل دولة معترف بها دولياً، على اعتبار أن محاولة دق إسفين في قلب منظومة مجلس التعاون الخليجي يدفع إلى التحرك في اتجاه تعاطي استراتيجي جديد وفق البيئة الاستراتيجية الجديدة، خصوصاً مع التحذيرات الجدية من استيقاظ الأطماع التركية القديمة وإعادة استنساخ الهجمة العثمانية على شعوب المنطقة باسم الخلافة.

هذا التخوف الخليجي، يجد ما يبرره في إعادة قراءة واستقراء الماضي القريب والبعيد للنفوذ التركي العثماني على المنطقة العربية والذي لم يكن البتة تاريخاً وردياً، وإنما حمل معه ثقافة الجمود والإرهاب والدماء. هذه الثقافة العنيفة نلاحظ بعض تمظهراتها في شمال سورية ومناطق أخرى يسيطر عليها الجيش السوري الحر، حيث لم تتوان أنقرة في تحريك جيوشها لقضم بعض الأراضي المُتخلى عنها ومحاولة تغيير خارطة تركيا في أفق اتساعها في جميع الاتجاهات. هذا التوجه الاستعماري تؤكده القرائن على الأرض بعد تسجيل التحرك العسكري لتركيا اتجاه ليبيا ومناطق أخرى، وهو ما يفيد بمرور الاستراتيجية العثمانية إلى مرحلة التنفيذ المادي، مع استمرار استهلاك الشعارات الجوفاء اتجاه القضية الفلسطينية في إطار تكريس تكتيكات الحشد الشعبي والجماهيري لتركيا أردوغان.

إن قراءة في تاريخ الدول العربية يقطع بأن سيوف الغدر كان دائماً مصدرها داخلياً، ولم ينجح المستعمرون في وضع اليد على مُقدرات هذه البلدان إلا بتواطئ قوى الداخل في جلب القوى الخارجية إلى قلب المجال الحيوي للبلاد العربية. هذا المعطى تجسده حالياً الدوحة، والتي جعلت من نفسها مركز اتكاء للأطماع التركية في المنطقة العربية، وهو ما لخصته، حقيقة وواقعاً، التصريحات المشار إليها أعلاه والتي تتماشى مع روح الخلفية التاريخية العثمانية التي لا تزال تداعب أذهان الساسة الأتراك.

بالنسبة لقطر فإن الثابت أن من يتحكم في ناصية القرار السياسي والأمني كان، ولا يزال، هو "منطق النظام" وليس "منطق الدولة"، ولو استدعى الأمر إعلان الطلاق مع فضاء حيوي كان فيما سبق منسجماً معه إلى أبعد الحدود ومتناغماً مع محدداته الاستراتيجية في بعدها الأمني والاقتصادي والتنموي.

يبدو إذاً أن اللعب أصبح على المكشوف من خلال تحويل قطر إلى سايكس بيكو جديدة عبر تقسيم مناطق النفوذ بين أنقرة وطهران وواشنطن، وهو ما جسده الوجود العسكري للقوى الثلاث في ظل غياب كامل للسيادة القطرية على قرارها السياسي، في ظل تراجع نظام الحمدين إلى مجرد واجهة زجاجية وصورة مشوهة لدولة فاشلة دفعت بها سياسات متهورة إلى تسليم مفاتيحها وسيادتها لدول لا تخفي عداءها الدفين والمعلن لكل ما هو عربي. وهنا لابد من استحضار العبارة التي أطلقها أحد الجنرالات الأتراك، الذي يُشرف على بناء القاعدة التركية، عندما توجه إلى القطريين بالقول: "البحر من ورائكم والعدو أمامكم"، وهو يقصد بـ"العدو" المملكة العربية السعودية والتي لم تكن، أمانة، في يوم من الأيام عدواً لقطر، وإنما لسياسات قطرية كانت تهدف إلى محاولة إخضاع المنطقة لنفوذها عبر دعم أذرعها الإيديولوجيين ممثلين في التنظيمات الإرهابية وعلى رأسهم جماعة الإخوان "المسلمين" لخلق كيانات فاشلة تابعة إيديولوجياً لهذه الأخيرة وسياسياً للدوحة.

إن ما يقع اليوم في قطر هو تجسيد واقعي لمقولة "عندما ينقلب السحر على الساحر"، حيث نرى أن طموح بلقنة المنطقة ومحاولة إضعافها سياسياً وأمنياً، ومحاولة خلق حالة من التوحش تتم إدارتها من طرف التنظيمات الموازية للدوحة، قد انقلب ضد سياسة نظام الحمدين الذي نجح في نقل مفاتيح الخراب والتقسيم من الدول العربية إلى الداخل القطري بعدما أصبح واضحاً أن الشعب القطري أصبح تحت رحمة ثلاث قوى أجنبية، عينها على خيرات وغاز قطر أكثر من تفكيرها في المحافظة على الكيان السياسي للدوحة والذي يشكل آخر اهتمامات دول الحماية.

ولعلنا نشعر بالشفقة عندما نستمع إلى ذلك التجذر في المواقف، والمتح من قواميس السيادة الوطنية الذي يلجأ إليه بعض المسؤولين القطريين الخاضعين للحماية الـتركية - الإيرانية للتعبير عن مفاهيم سيادية، والصدح بتعابير حماسية والتي تدخل في خانة حرية التعبير "المُوجهة" اتجاه دول الخليج العربي، في الوقت الذي يصيبها الخرس عندما يتعلق الأمر بتجاوزات تركية - إيرانية مهما بلغت درجة خطورتها.

استراتيجياً، واهم من يظن أن تركيا قادرة حتى على "محاولة" تهديد أمن المملكة العربية السعودية، وهي التي أثبتت فشلاً ذريعاً في سورية ولا تمتلك أسطولاً بحرياً في المنطقة، وليست لها طرق إمداد مباشرة إلا المرور عبر أجواء دول مجاورة، بالإضافة إلى أن هذا التدخل ينطوي على مخاطر جدية، في حالة ما إذا واصل أردوغان إنهاك قواته خارجياً بالموازاة مع السخط الداخلي الذي عبر عنه الناخبون الأتراك، والذي كلف حزب العدالة والتنمية الحاكم كبريات المدن التركية وعلى رأسها إسطنبول وأنقرة.

إن المغامرة التركية على القواعد البعيدة وعلى الخطوط الخارجية قد تكون تكلفتها السياسية والعسكرية مرتفعة جداً، خصوصاً في ظل عملية تشتيت الوسائل والأدوات (بالمفهوم الاستراتيجي) بين سورية وليبيا وقطر (وممكن جداً اليمن). كما أن الإجراءات التي يمكن أن تلجأ إليها الدول التي تستفزها التحركات التركية، والتي قد تكون "لا مشروعة" في الحالات العادية، قد تصبح "مشروعة" و"قانونية" ويُمكن تكييفها في خانة الدفاع عن النفس والمعاملة بالمثل، إذا لم تتدارك أنقرة نفسها وتعيد حساباتها السياسية وتتراجع عن طموحاتها في المنطقة.

هذا، وتأكد للعالم أجمع أن الرياض وأبو ظبي أظهرتا توجهاً حاسماً في مواجهة التطرف والإرهاب، وقامتا بترسيخ قيم التسامح في خطابها السياسي وواقعها العملي، وتأكد للجميع أن التحركات الإماراتية - السعودية إنما تتحكم فيها الرغبة في خلق مجال جيوستراتيجي وفضاء جيوسياسي مستقر وآمن، ويقطع مع الطموحات الفوق - ترابية التي مصدرها التنظيمات الإرهابية أو بعض القوى الإقليمية، والتي يبدو أن أجندتها في المنطقة لا تتماشى مع روح القوانين الدولية التي تفرض احترام السيادة السياسية، وعدم تهديد الأمن القومي للدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة كمبادئ مقدسة في عالم قطع مع منطق الغاب، وأنتج لنا منظومة قوانين قاعدتها الأساسية "احترام سيادة الدول" وأساسها "الدولة" كفاعل أساسي في العلاقات الدولية.

قاعدة تركية في قطر.. سقوط آخر قلاع السيادة

تحشد قوات النظام السوري السبت تعزيزات عسكرية شمال مدينة خان شيخون الاستراتيجية في جنوب إدلب، في محاولة لمواصلة تقدمها في المنطقة، غداة تمكنها من تطويق نقطة مراقبة تركية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وسيطرت قوات النظام الجمعة على كافة البلدات والقرى التي كانت تحت سيطرة الفصائل المسلحة والمعارضة في ريف حماة الشمالي، بعد تقدمها جنوب خان شيخون التي سيطرت عليها بالكامل الأربعاء. وقال المرصد «يحشد النظام قواته شمال خان شيخون، تمهيداً لمواصلة تقدّمها باتجاه منطقة معرّة النعمان». وتتعرض هذه المنطقة مؤخراً لقصف سوري وروسي كثيف، تسبب بنزوح غالبية سكانها من أبنائها والنازحين إليها، وفق المرصد.

وتسعى قوات النظام بدعم روسي، وفق محللين، إلى استعادة الجزء الخارج عن سيطرتها من هذا الطريق بوصفه شرياناً حيوياً يربط بين أبرز المدن من حلب شمالاً مروراً بحماة وحمص وسطاً ثم دمشق وصولاً إلى الحدود الأردنية جنوباً.

وبعد أكثر من ثلاثة أشهر من قصف سوري وروسي مكثف على مناطق في إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة، بدأت قوات النظام في الثامن من الشهر الحالي هجوماً تمكنت بموجبه من استعادة بلدات عدة في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، حيث طوقت الجمعة أكبر نقطة مراقبة تركية في بلدة مورك. وتنشر تركيا الداعمة لفصائل معارضة 12 نقطة مراقبة في إدلب ومحيطها، بموجب اتفاقات مع روسيا الداعمة للنظام السوري، جنّبت إدلب هجوماً لطالما لوحت دمشق بشنه. وتتهم الأخيرة أنقرة بالتلكؤ في تنفيذ اتفاق نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب ومحيطها.

انفجار سيارة مفخخة بإدلب.. ونزوح السكان من ريف حماة

ويتوقع محللون أن تواصل قوات النظام هجومها في إدلب في الفترة المقبلة، بعدما أعادت روسيا «تكريس سطوتها وتفوقها في أي نقاش حول إدلب»، في وقت يعقد رؤساء تركيا وروسيا وإيران قمة في أنقرة في 16 سبتمبر لبحث الوضع السوري خصوصاً إدلب.

إلى ذلك أفاد تقرير منظمة حقوقية بمقتل شخص وإصابة ثمانية آخرين السبت جراء انفجار سيارة مفخخة في منطقة المربع الأمني بحي القصور في مدينة إدلب السورية الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام والفصائل. ولم يصدر تأكيد لهذا النبأ. وقال المرصد السورى عدد الذين قضوا مرشح للارتفاع لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة.

وأشار المرصد إلى تنفيذ 61 غارة من جانب طائرات سورية على كل من أطراف مدينة إدلب.

بعد خان شيخون.. النظام يتقدم إلى معرة النعمان

سيطر الجيش اليمني الوطني على معسكرات تابعة للمجلس الانتقالي وعدد من المداخل المؤدية إلى مدينة «عتق» عاصمة محافظة شبوة شرقي اليمن. وذكرت مصادر ميدانية، إن قوات الجيش الوطني أحكمت سيطرتها على معسكر ثماد الخاص بمسلحي النخبة الشبوانية شرقي المحافظة، وتمكنت من تأمين الخط الصحراوي بعد تطهير المعسكر وضمان وصول التعزيزات للجيش بسهولة إلى مطار عتق. كما استولت على مبنى الانتقالي بعد تحصن عناصر النخبة بداخله وتم تطهير مبنى الأمن السياسي والمالية. وخلفت المعارك عدداً من القتلى والجرحى في صفوف الطرفين، بالإضافة إلى اغتنام الجيش اليمني عتاداً عسكرياً ومدرعات. وفرضت السلطة المحلية الجمعة حظر تجول داخل عتق، وأمر محافظ شبوة بوقف الهجوم على ما تبقى من نقاط النخبة الشبوانية، ووجه بتأمين الموقع وأمر القوات بضرورة المعاملة الحسنة لمن تم القبض عليهم.

من جانبه أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي بياناً دعا فيه جميع الأطراف في محافظة شبوة إلى ممارسة ضبط النفس والالتزام بوقف إطلاق النار الذي دعا له التحالف العربي. وثمن بيان المجلس جهود المملكة ودعوة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز للحوار بين الأطراف اليمنية، معرباً عن استعداد المجلس الانتقالي للحوار بكل مصداقية، وانتقد البيان «الأحداث المؤسفة وغير المبررة من قبل المعسكرات التابعة للحكومة الشرعية التي وجهت نيران أسلحتها الثقيلة باتجاه المدنيين لترويع الأبرياء بمحافظة شبوة، بدلاً من توجيهها نحو العدو الحوثي». وأضاف: «نظراً لحجم الخسائر الجسيمة المروّعة في الأرواح والأموال والمرافق العامة، وتجنباً لمخاطر سوء التقدير فإن المجلس الانتقالي الجنوبي، وانطلاقاً من المسؤولية الملقاة على عاتقه كمفوض شعبي، فإنه يدعو جميع الأطراف في محافظة شبوة لضبط النفس والالتزام بدعوة وقف إطلاق النار التي دعت إليها قيادة التحالف العربي وضمان سلامة القوات التابعة للتحالف في المحافظة». وطالب المجلس الانتقالي جميع القوات الجنوبية بالثبات في المواقع المتواجدة فيها والحفاظ على المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة. كما حذر المجلس في الوقت نفسه أي قوة كانت من محاولة الاعتداء على قوات التحالف، مؤكداً بأنها ستكون عرضة للمساءلة أمام المجلس الانتقالي الجنوبي.

الشرعية تسيطر على معسكرات «الانتقالي» في شبوة

دخلت المظاهرات المناهضة للحكومة في هونغ كونغ مطلع الأسبوع الـ12 على التوالي أمس السبت، حيث تصاعدت حدة التوتر أكثر من أي وقت مضى، وبدا أن المتظاهرين يستعدون لاشتباكات مع شرطة مكافحة الشغب في أعقاب مسيرة كانت سلمية في بادئ الأمر. وتحمّل المتظاهرون ارتفاع درجة الحرارة والضباب الدخاني للمضي قدماً في السير في طريق، بموافقة الشرطة عبر منطقة «كوون تونغ»، لكن في غضون ساعتين، توقف الآلاف عند محطة شرطة «نجا تاو كوك» بدلاً من الاستمرار حتى نقطة النهاية للمسيرة. وبنى الكثيرون متاريس بسقالات من الخيزران وحواجز مرورية، وسرعان ما تجمع رجال الشرطة خارج المحطة على بعد مئات الأمتار. غير أنه بدا أن المشرع، راي تشان نزع فتيل التوترات، بينما كان يتفاوض مع رجال الشرطة لإقناعهم بعدم مهاجمة الحشد، الذي كان يهتف أمام الشرطة على بعد عدة مئات من الأمتار. وكان يتم استخدام تلك الكاميرات أيضاً في السابق كدليل خلال الملاحقة القضائية للنشطاء الموالين للديمقراطية. وكانت مظاهرات حاشدة قد بدأت في التاسع من يونيو الماضي ضد مشروع قانون يسمح بتسليم المطلوبين إلى البر الرئيسي الصين، التي لديها نظام قانوني منفصل عن هونغ كونغ.

تزايد الغضب في احتجاجات هونغ كونغ

تحشد قوات النظام السوري السبت تعزيزات عسكرية شمال مدينة خان شيخون الاستراتيجية في جنوب إدلب، في محاولة لمواصلة تقدمها في المنطقة، غداة تمكنها من تطويق نقطة مراقبة تركية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وسيطرت قوات النظام الجمعة على كافة البلدات والقرى التي كانت تحت سيطرة الفصائل المسلحة والمعارضة في ريف حماة الشمالي، بعد تقدمها جنوب خان شيخون التي سيطرت عليها بالكامل الأربعاء. وقال المرصد «يحشد النظام قواته شمال خان شيخون، تمهيداً لمواصلة تقدّمها باتجاه منطقة معرّة النعمان». وتتعرض هذه المنطقة مؤخراً لقصف سوري وروسي كثيف، تسبب بنزوح غالبية سكانها من أبنائها والنازحين إليها، وفق المرصد.

وتسعى قوات النظام بدعم روسي، وفق محللين، إلى استعادة الجزء الخارج عن سيطرتها من هذا الطريق بوصفه شرياناً حيوياً يربط بين أبرز المدن من حلب شمالاً مروراً بحماة وحمص وسطاً ثم دمشق وصولاً إلى الحدود الأردنية جنوباً.

وبعد أكثر من ثلاثة أشهر من قصف سوري وروسي مكثف على مناطق في إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة، بدأت قوات النظام في الثامن من الشهر الحالي هجوماً تمكنت بموجبه من استعادة بلدات عدة في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، حيث طوقت الجمعة أكبر نقطة مراقبة تركية في بلدة مورك. وتنشر تركيا الداعمة لفصائل معارضة 12 نقطة مراقبة في إدلب ومحيطها، بموجب اتفاقات مع روسيا الداعمة للنظام السوري، جنّبت إدلب هجوماً لطالما لوحت دمشق بشنه. وتتهم الأخيرة أنقرة بالتلكؤ في تنفيذ اتفاق نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب ومحيطها.

انفجار سيارة مفخخة بإدلب.. ونزوح السكان من ريف حماة

ويتوقع محللون أن تواصل قوات النظام هجومها في إدلب في الفترة المقبلة، بعدما أعادت روسيا «تكريس سطوتها وتفوقها في أي نقاش حول إدلب»، في وقت يعقد رؤساء تركيا وروسيا وإيران قمة في أنقرة في 16 سبتمبر لبحث الوضع السوري خصوصاً إدلب.

إلى ذلك أفاد تقرير منظمة حقوقية بمقتل شخص وإصابة ثمانية آخرين السبت جراء انفجار سيارة مفخخة في منطقة المربع الأمني بحي القصور في مدينة إدلب السورية الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام والفصائل. ولم يصدر تأكيد لهذا النبأ. وقال المرصد السورى عدد الذين قضوا مرشح للارتفاع لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة.

وأشار المرصد إلى تنفيذ 61 غارة من جانب طائرات سورية على كل من أطراف مدينة إدلب.

بعد خان شيخون.. النظام يتقدم إلى معرة النعمان

أطلقت قوات عراقية مشتركة أمس عملية أمنية لتعقب فلول تنظيم داعش الإرهابي في المناطق الصحراوية التابعة لمحافظة الأنبار غرب العراق. وأوضحت مصادر عسكرية عراقية أن العملية الجديدة التي تمثل المرحلة الرابعة من عملية أمنية واسعة أطلقت مطلع الشهر الحالي تحت اسم (إرادة النصر)، تشمل تطهير كامل صحراء محافظة الأنبار وصولاً إلى وادي حوران، مبينة أن العملية تنفذ بدعم وإسناد من القوة الجوية وطيران الجيش العراقيين وطيران التحالف الدولي.

من جانب آخر أفاد مصدر أمني عراقي بمحافظة نينوى العراقية أمس السبت بمصرع ثلاثة رجال شرطة بينهم ضابط وإصابة شرطيين اثنين بجروح متفاوتة في انفجار عبوة ناسفة جنوب الموصل. وقال النقيب أحمد العبيدي من شرطة نينوى: إن «انفجار عبوة ناسفة استهدف سيارة تقل رجال الشرطة المحلية ظهر أمس في قرية الحاج علي ضمن ناحية القيارة جنوبي الموصل ما أسفر عن مصرع ثلاثة منهم بينهم ضابط برتبة مقدم وإصابة اثنين آخرين». وأوضح أنه تم نقل الجرحى إلى المستشفى، والقتلى إلى الطب العدلي في الموصل.

ومازالت مناطق عديدة من محافظة نينوى خاصة القريبة من الحدود السورية شمال غربي البلاد، تشهد نشاطاً لخلايا تنظيم داعش التي تنفذ عمليات اختطاف وقتل وتفجيرات على الرغم من القضاء على تنظيم داعش عسكرياً في معظم مناطق العراق. كما أضافت المصادر الأمنية أن مدنياً لقي حتفه أمس السبت متاثراً جراء إصابته بانفجار دراجة مفخخة في سوق بقضاء المسيب التابع لمحافظة بابل. وقالت المصادر: إن علي محمد صباح توفي متاثراً بإصابة تعرض لها الليلة قبل الماضية جراء انفجار دراجة نارية مفخخة في سوق بقضاء المسيب المكتظ بالمحال التجارية والألبسة والعطور. وبحسب المصادر، فإن أكثر من 37 أصيبوا بجروح جراء انفجار الدراجة الذي أحدث أضراراً كبيرة بالسوق.

«إرادة النصر» تتعقب فلول داعش في العراق

دخلت المظاهرات المناهضة للحكومة في هونغ كونغ مطلع الأسبوع الـ12 على التوالي أمس السبت، حيث تصاعدت حدة التوتر أكثر من أي وقت مضى، وبدا أن المتظاهرين يستعدون لاشتباكات مع شرطة مكافحة الشغب في أعقاب مسيرة كانت سلمية في بادئ الأمر. وتحمّل المتظاهرون ارتفاع درجة الحرارة والضباب الدخاني للمضي قدماً في السير في طريق، بموافقة الشرطة عبر منطقة «كوون تونغ»، لكن في غضون ساعتين، توقف الآلاف عند محطة شرطة «نجا تاو كوك» بدلاً من الاستمرار حتى نقطة النهاية للمسيرة. وبنى الكثيرون متاريس بسقالات من الخيزران وحواجز مرورية، وسرعان ما تجمع رجال الشرطة خارج المحطة على بعد مئات الأمتار. غير أنه بدا أن المشرع، راي تشان نزع فتيل التوترات، بينما كان يتفاوض مع رجال الشرطة لإقناعهم بعدم مهاجمة الحشد، الذي كان يهتف أمام الشرطة على بعد عدة مئات من الأمتار. وكان يتم استخدام تلك الكاميرات أيضاً في السابق كدليل خلال الملاحقة القضائية للنشطاء الموالين للديمقراطية. وكانت مظاهرات حاشدة قد بدأت في التاسع من يونيو الماضي ضد مشروع قانون يسمح بتسليم المطلوبين إلى البر الرئيسي الصين، التي لديها نظام قانوني منفصل عن هونغ كونغ.

تزايد الغضب في احتجاجات هونغ كونغ

بيونغ يانغ تطلق

مقذوفين غير محددين

أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن كوريا الشمالية أطلقت «مقذوفين غير محددين» باتجاه البحر قبالة سواحلها الشرقية، في أحدث عملية عسكرية لبيونغ يانغ. وقالت هيئة الأركان المشتركة في الجيش الكوري الجنوبي «قواتنا تقوم بتتبع الحركة في الشمال في حال حدثت عمليات إطلاق إضافية». وأفاد بيان صادر عن المقر الرئاسي في سيئول بأن مجلس الأمن القومي سيعقد اجتماعاً بعد التجارب العسكرية الأخيرة للشمال. وتأتي عملية الإطلاق هذه بعد الهجوم القاسي لبيونغ يانغ الجمعة على وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، حيث تم وصفه بأنه «سم قاتل» إثر تصريحات له حول استمرار الولايات المتحدة بفرض العقوبات «الأشد» على الشمال حتى نزع سلاحها النووي.

ناقلة النفط الإيرانية

تتجه إلى تركيا

غيرت ناقلة النفط الإيرانية «أدريان داريا 1»، التي كانت تسمى في السابق «جريس 1»، وجهتها إلى ميناء مرسين التركي بدلاً من ميناء كالاماتا اليوناني، مساء الجمعة، حسبما أفادت وكالة بلومبرغ للأنباء. وقدرت الوكالة أن تصل الناقلة الإيرانية إلى ميناء مرسين التركي ظهيرة يوم 31 أغسطس. وكانت الناقلة قد تم احتجازها قبالة سواحل إقليم جبل طارق التابع للتاج البريطاني في الرابع من يوليو الماضي للاشتباه في قيامها بنقل نفط إيراني إلى سورية في انتهاك للعقوبات المفروضة من جانب الاتحاد الأوروبي. وجرى الإفراج عنها يوم الأحد الماضي بعد أن رفضت سلطات جبل طارق طلباً أميركياً باحتجاز السفينة. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد حذرت في وقت لاحق اليونان ودول حوض البحر المتوسط الأخرى بأن أي تعاون مع ناقلة النفط سيتم التعامل معه بوصفه دعم للإرهاب.

جونسون يعد ببريطانيا منفتحة بعد بريكست

تعهد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ببناء بريطانيا «عالمية تتطلع إلى الخارج» بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي الذي كانت عضواً فيه لمدة تزيد عن 40 عاماً. وقال عشية قمة تجمع أقوى الاقتصادات في العالم «رسالتي إلى قادة مجموعة السبع هذا الأسبوع هي التالية: بريطانيا التي أقودها ستكون عالمية وتتطلع إلى الخارج ودولة واثقة من نفسها». ووعد جونسون بتنفيذ بريكست سواء باتفاق مع بروكسل أو من دونه مع حلول المهلة النهائية في 31 أكتوبر.

لكن قطاع الأعمال في بريطانيا يخشى خروجاً غير منظم يمكن أن يعرّض التجارة الخارجية لمخاطر ويتسبب بتراجع الاقتصاد.

موسكو تختبر صواريخ باليستية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، السبت، أن غواصات الأسطول الشمالي اختبرت صواريخ باليستية من طراز «سينيفا» و»بولافا»، مشيرة إلى أن الصواريخ أصابت أهدافها بنجاح. وقالت الوزارة في بيان، نقلته قناة «روسيا اليوم» إن الصواريخ الباليستية تم إطلاقها من الغواصتين «تولا» و»يوري دولجوروكي» في بحر بارنتس، وأوضحت أن الصواريخ أصابت أهدافاً في ميادين إطلاق النار بمنطقة أرخانجيلسك وكامشاتكا. وأضافت الوزارة أن الصواريخ أطلقت من المنطقة القطبية للمحيط المتجمد الشمالي، ومن بحر بارنتس. وقالت الوزارة إن الصواريخ التي تم إطلاقها ذات رؤوس حربية من الحجم الكبير، وأنها أكملت الدورة التحليقية المبرمجة كاملة ونجحت في إصابة أهدافها في منطقة أرخانجيلسك وكورا في شبه جزيرة كامتشاتكا.

حول العالم

أطلقت قوات عراقية مشتركة أمس عملية أمنية لتعقب فلول تنظيم داعش الإرهابي في المناطق الصحراوية التابعة لمحافظة الأنبار غرب العراق. وأوضحت مصادر عسكرية عراقية أن العملية الجديدة التي تمثل المرحلة الرابعة من عملية أمنية واسعة أطلقت مطلع الشهر الحالي تحت اسم (إرادة النصر)، تشمل تطهير كامل صحراء محافظة الأنبار وصولاً إلى وادي حوران، مبينة أن العملية تنفذ بدعم وإسناد من القوة الجوية وطيران الجيش العراقيين وطيران التحالف الدولي.

من جانب آخر أفاد مصدر أمني عراقي بمحافظة نينوى العراقية أمس السبت بمصرع ثلاثة رجال شرطة بينهم ضابط وإصابة شرطيين اثنين بجروح متفاوتة في انفجار عبوة ناسفة جنوب الموصل. وقال النقيب أحمد العبيدي من شرطة نينوى: إن «انفجار عبوة ناسفة استهدف سيارة تقل رجال الشرطة المحلية ظهر أمس في قرية الحاج علي ضمن ناحية القيارة جنوبي الموصل ما أسفر عن مصرع ثلاثة منهم بينهم ضابط برتبة مقدم وإصابة اثنين آخرين». وأوضح أنه تم نقل الجرحى إلى المستشفى، والقتلى إلى الطب العدلي في الموصل.

ومازالت مناطق عديدة من محافظة نينوى خاصة القريبة من الحدود السورية شمال غربي البلاد، تشهد نشاطاً لخلايا تنظيم داعش التي تنفذ عمليات اختطاف وقتل وتفجيرات على الرغم من القضاء على تنظيم داعش عسكرياً في معظم مناطق العراق. كما أضافت المصادر الأمنية أن مدنياً لقي حتفه أمس السبت متاثراً جراء إصابته بانفجار دراجة مفخخة في سوق بقضاء المسيب التابع لمحافظة بابل. وقالت المصادر: إن علي محمد صباح توفي متاثراً بإصابة تعرض لها الليلة قبل الماضية جراء انفجار دراجة نارية مفخخة في سوق بقضاء المسيب المكتظ بالمحال التجارية والألبسة والعطور. وبحسب المصادر، فإن أكثر من 37 أصيبوا بجروح جراء انفجار الدراجة الذي أحدث أضراراً كبيرة بالسوق.

«إرادة النصر» تتعقب فلول داعش في العراق

بيونغ يانغ تطلق

مقذوفين غير محددين

أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن كوريا الشمالية أطلقت «مقذوفين غير محددين» باتجاه البحر قبالة سواحلها الشرقية، في أحدث عملية عسكرية لبيونغ يانغ. وقالت هيئة الأركان المشتركة في الجيش الكوري الجنوبي «قواتنا تقوم بتتبع الحركة في الشمال في حال حدثت عمليات إطلاق إضافية». وأفاد بيان صادر عن المقر الرئاسي في سيئول بأن مجلس الأمن القومي سيعقد اجتماعاً بعد التجارب العسكرية الأخيرة للشمال. وتأتي عملية الإطلاق هذه بعد الهجوم القاسي لبيونغ يانغ الجمعة على وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، حيث تم وصفه بأنه «سم قاتل» إثر تصريحات له حول استمرار الولايات المتحدة بفرض العقوبات «الأشد» على الشمال حتى نزع سلاحها النووي.

ناقلة النفط الإيرانية

تتجه إلى تركيا

غيرت ناقلة النفط الإيرانية «أدريان داريا 1»، التي كانت تسمى في السابق «جريس 1»، وجهتها إلى ميناء مرسين التركي بدلاً من ميناء كالاماتا اليوناني، مساء الجمعة، حسبما أفادت وكالة بلومبرغ للأنباء. وقدرت الوكالة أن تصل الناقلة الإيرانية إلى ميناء مرسين التركي ظهيرة يوم 31 أغسطس. وكانت الناقلة قد تم احتجازها قبالة سواحل إقليم جبل طارق التابع للتاج البريطاني في الرابع من يوليو الماضي للاشتباه في قيامها بنقل نفط إيراني إلى سورية في انتهاك للعقوبات المفروضة من جانب الاتحاد الأوروبي. وجرى الإفراج عنها يوم الأحد الماضي بعد أن رفضت سلطات جبل طارق طلباً أميركياً باحتجاز السفينة. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد حذرت في وقت لاحق اليونان ودول حوض البحر المتوسط الأخرى بأن أي تعاون مع ناقلة النفط سيتم التعامل معه بوصفه دعم للإرهاب.

جونسون يعد ببريطانيا منفتحة بعد بريكست

تعهد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ببناء بريطانيا «عالمية تتطلع إلى الخارج» بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي الذي كانت عضواً فيه لمدة تزيد عن 40 عاماً. وقال عشية قمة تجمع أقوى الاقتصادات في العالم «رسالتي إلى قادة مجموعة السبع هذا الأسبوع هي التالية: بريطانيا التي أقودها ستكون عالمية وتتطلع إلى الخارج ودولة واثقة من نفسها». ووعد جونسون بتنفيذ بريكست سواء باتفاق مع بروكسل أو من دونه مع حلول المهلة النهائية في 31 أكتوبر.

لكن قطاع الأعمال في بريطانيا يخشى خروجاً غير منظم يمكن أن يعرّض التجارة الخارجية لمخاطر ويتسبب بتراجع الاقتصاد.

موسكو تختبر صواريخ باليستية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، السبت، أن غواصات الأسطول الشمالي اختبرت صواريخ باليستية من طراز «سينيفا» و»بولافا»، مشيرة إلى أن الصواريخ أصابت أهدافها بنجاح. وقالت الوزارة في بيان، نقلته قناة «روسيا اليوم» إن الصواريخ الباليستية تم إطلاقها من الغواصتين «تولا» و»يوري دولجوروكي» في بحر بارنتس، وأوضحت أن الصواريخ أصابت أهدافاً في ميادين إطلاق النار بمنطقة أرخانجيلسك وكامشاتكا. وأضافت الوزارة أن الصواريخ أطلقت من المنطقة القطبية للمحيط المتجمد الشمالي، ومن بحر بارنتس. وقالت الوزارة إن الصواريخ التي تم إطلاقها ذات رؤوس حربية من الحجم الكبير، وأنها أكملت الدورة التحليقية المبرمجة كاملة ونجحت في إصابة أهدافها في منطقة أرخانجيلسك وكورا في شبه جزيرة كامتشاتكا.

حول العالم
المزيد