إمارة منطقة الرياض محافظة ضرماء مركز الجافورة
11 جمادى ثانى 1440 هـ

متابعات

منذ الأزل وجمهورية باكستان الإسلامية حليف مهم للمملكة العربية السعودية، والمواقف والأزمات أثبتت ذلك على مر الزمن. وبين السفير الباكستاني لدى المملكة راجا علي إيجاز أن المملكة لدى الباكستانيين تحظى باحترام وتقدير كبيرين وما زيارة رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان للمملكة كأول دولة في زياراته الرسمية إلا انعكاس لتلك المكانة في قلب كل باكستاني. جاء ذلك خلال حوار للسفير راجا على إيجاز مع "الرياض".

وفيما يلي نص الحوار:

  • ولي العهد سيزور باكستان. كيف ترى مسار العلاقات بين البلدين؟

  • تعتبر زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لباكستان بمثابة بشارة لعهد جديد من التعاون والصداقة غير المسبوقين بين البلدين. حيث يحظى ولي العهد بتقدير كبير في باكستان بفضل قيادته الحكيمة لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة. تجدر الإشارة إلى أن رئيس وزراء باكستان عمران خان اختار المملكة العربية السعودية كأول دولة في زيارته الرسمية التي تعكس حب ومكانة المملكة في قلوب الباكستانيين. وكذلك، فقد لعب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده دوراً مهماً في تعزيز العلاقات الثنائية. حيث تجسد الزيارة القادمة الاحترام والتفاهم المتبادلين بين قيادتي البلدين. هذه الظاهرة ليست جديدة بل تاريخية حيث دأبت كل من باكستان والمملكة العربية السعودية على الحفاظ على علاقاتهما الثنائية المميزة بفضل تقاسمهما روابط الدين والقيم. فضلاً عن ذلك، تطابق الآراء بشأن القضايا الدولية والإقليمية، وأصبحا شركاء استراتيجيين في المجالات كافة.

  • ما الاتفاقيات الثنائية المهمة التي ستكون قيد المناقشة خلال زيارة ولي العهد؟

  • نتطلع إلى تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين في مجالات تشمل الثقافة والإعلام والطاقة والتجارة والاستثمار والتعدين والسياحة وما إلى ذلك. سوف تخلق هذه الاتفاقيات فرصاً هائلة للجانبين بالإضافة إلى تعزيز التواصل بين الشعبين.

  • كيف ترى العلاقات الاقتصادية بين البلدين؟

  • يحتل تعزيز العلاقات الاقتصادية أولويات جدول أعمال البلدين. لقد خلقت رؤية المملكة 2030 والممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني في باكستان فرصاً استثمارية هائلة لدى الجانبين. ثمة آلية تعاون اقتصادي متينة في موضع التنفيذ للعمل على جدول الأعمال هذا. آمل أن تشهد الأيام المقبلة تحسناً ملموساً في هذا المجال.

رؤية 2030 فرصة متاحة لمشروعات مشتركة بين البلدين.. إسلام آباد وجهة السعوديين السياحية المقبلة

  • ما آفاق التعاون في قطاع الإنتاج الدفاعي؟

  • يضم مجمع الدفاع الصناعي في باكستان أكثر من 20 وحدة رئيسة تابعة للقطاع العام وقرابة 145 شركة تابعة للقطاع الخاص. تقوم صناعة الدفاع بتصنيع عددٍ كبيرٍ من الأسلحة الصغيرة والذخيرة حتى أنظمة الأسلحة المعقدة بما في ذلك الطائرات المقاتلة والسفن البحرية ودبابات القتال الرئيسة. وبشكلٍ تدريجي، تتحول باكستان من استيراد المعدات الدفاعية إلى عمليات نقل التكنولوجيا والمشروعات المشتركة مع الدول الصديقة. كما تشمل رؤية المملكة 2030 "توطين الإنتاج الدفاعي" الذي يوفر فرصاً للمشروع المشترك وتعزيز التعاون.

  • كيف ترى باكستان رؤية المملكة 2030؟

  • رؤية 2030 هي مبادرة ضخمة أطلقتها القيادة الحكيمة. ستعمل هذه الرؤية على تحويل المملكة إلى دولة حديثة وتولد نشاطاً اقتصادياً كبيراً في جميع قطاعات المملكة. وتتطلع باكستان إلى المشاركة في المبادرة بصورة تكفل تبادل المنفعة بين الطرفين. تمتلك باكستان مجموعة كبيرة من القوى العاملة الماهرة والمتاحة والتي يمكن أن تسهم في تحقيق رؤية 2030. إضافة إلى ذلك، سوف تظهر العديد من الفرص للمشروعات المشتركة بين رواد الأعمال والمستثمرين من الجانبين. وكذلك، فقد فتحت باكستان أيضاً آفاقاً جديدة للتعاون في المجال الثقافي.

  • تحظى كل من المملكة وباكستان بمكانة بارزة في العالم الإسلامي. كيف يمكن لهما العمل معاً من أجل تعزيز السلام في العالم؟

  • البلدان عضوان بارزان في المجتمع الدولي. المملكة العربية السعودية هي الضامن الأكثر تأثيراً لأمن الطاقة في العالم، واللاعب الأكثر فاعلية في تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين، وعضو مجموعة العشرين، وأبرز دول العالم الإسلامي، وتخطو خطى عملاقة في تحقيق التطور في كل قطاع. وبالمثل، فإن باكستان هي القوة النووية السادسة في العالم، وتزخر بمواردها المعدنية الغنية، كما أنها موطن قوة عمل كبيرة ماهرة وبلد مهم في المنطقة. يعتز الشعبان الباكستاني والسعودي بنفس القيم ويدعمان دائماً الجهود والمبادرات الدولية للقضاء على خطر الإرهاب والتطرف حول العالم. فضلاً عن ذلك، فإن البلدين يدعمان دائماً حقوق الشعوب المظلومة في أنحاء العالم كافة بموجب ميثاق الأمم المتحدة.

*ما وجهة نظرك حول تشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب؟

  • تدين باكستان الإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره. واستناداً إلى نفس المبادئ، فإننا نقدر تشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، وباكستان عضو نشط في هذا التحالف. إضافة إلى ذلك، إنه حقاً لشرف كبير لباكستان أن الجنرال المتقاعد رحيل شريف هو أول رئيس للمحكمة الجنائية الدولية. هذا التحالف ضد الإرهاب وليس ضد أي بلد.

  • هل تتوقع زيادة التواصل بين شعبي البلدين في المستقبل؟

  • بالتأكيد. البلدان متقاربان جداً فيما يتعلق بأنظمة القيم والثقافة. يزور الباكستانيون المملكة كل عامٍ بأعداد كبيرة بهدف العمل وأداء شعائر الحج والعمرة. نتوقع أن تفضي رؤية المملكة 2030 إلى تعزيز التفاعلات الثقافية بين الجانبين. تعمل الحكومتان جاهدتين على العديد من الأطر التي من شأنها تعزيز التفاعلات الثقافية والإعلامية. تنعم باكستان بمناطق التراث التاريخي والمناظر الطبيعية التي لا تضاهى، بالإضافة إلى التنوع المناخي. ونأمل أن تجتذب باكستان المزيد من السياح السعوديين في الأيام المقبلة.

المملكة وباكستان.. قطبا التوازن الإسلامي

قبل نحو 65 عاماً وتحديداً في 11 رجب 1373هـ الموافق 16 مارس 1954م، بدأ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –حفظه الله–، قيادة مرحلة مهمة من تاريخ العاصمة السعودية عندما تم تعيينه أميراً لمنطقة بالرياض وهو في التاسعة عشر من عمره، قبل أن يُعيّن بعد عام واحد حاكماً لمنطقة الرياض وأميراً عليها برتبة وزير بتاريخ 25 شعبان 1374هـ الموافق 18 أبريل 1955م.

وأفنى مهندس الرياض الأول وراعي نهضتها الملك سلمان بن عبدالعزيز –أيّده الله- زهرة شبابه في قيادة مسيرة التنمية والنمو والتطور العمراني والحضاري بالمنطقة، مُواجهاً كافة التحديات وساعياً لتذليل جميع الصعاب التي ترافق هذه المسيرة المباركة، برؤيته الثاقبة بعيدة المدى وفكره الاستراتيجي، مُعتمداً على خطط شاملة وموجهة، وواضعاً سياسات شاملة وبرامج تطويرية أدت إلى تسارع النهضة الحضارية نحو إكمال الملامح المبدئية لمستقبل العاصمة وتحولها الاستراتيجي نحو مفهوم الحاضرة العالمية.

وأشرف –رعاه الله– في السبعينات الميلادية على تأهيل مدينة الرياض لتواكب دورها الوطني مع تضاعف عدد سكانها، مع إرساء قواعد التطوير الحضري، وتأسيس البنية التحتية وشبكة المرافق العامة والخدمية والكهرباء والطرق، قبل أن تظهر الملامح الحديثة للعاصمة مع بداية التسعينات الهجرية وتكتمل عناصر إنجاز المخطط التوجيهي الأول لضبط توسع المدينة العمراني، كما كان –حفظه الله– شاهد على دور هيئة تطوير الرياض في دعم عجلة التنمية وإرساء منهجية فعَّالة للتنسيق بين الأجهزة الحكومية والقطاع الخاص في وجود البنية التحتية والبيئة الإدارية المشجعة للاستثمار.

بنية تحتية

وأثبت خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، قدرة عالية على المبادرة وتحقيق الإنجازات المتمثلة في مشروعات البنية التحتية الكبرى كالطرق السريعة والحديثة، والمدارس، والمستشفيات، والجامعات، إلى جانب المتاحف والاستادات الرياضية، وغيرها من مشروعات البنية التحتية الكبرى التي جعلت من الرياض عاصمة فريدة ومدينة مصدرة للمعرفة ورقماً صعباً في الريادة، وواحدة من أهم المدن المحورية والمؤثرة في صناعة قرار المنطقة والعالم، وكذلك أحد أغنى المدن في المنطقة ومركزاً إقليمياً للسفر والتجارة، وتمتد على مساحة عمرانية تجعلها إحدى أكبر مدن العالم مساحة.

ووُصِف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بـ"مُلهم نهضة العاصمة"، لدوره الكبير في صناعة الواقع التنموي الذي تعيشه الرياض، إضافةً إلى مقوماته القيادية ومهاراته الفائقة التي يتميّز بها وأسهمت في تأسيس نهضة العاصمة، واكتساب من تشرفوا بالعمل معه في إمارة الرياض وغيرها مستودعاً من الخبرات.

وسخّر الملك سلمان جلّ وقته لخدمة المواطنين، والاستماع إلى مطالبهم وشكواهم من خلال لقائه بهم في مجلسه الأسبوعي، وجولاته التفقدية، وزياراته للمرضى، وكان مُحباً للعمل، ومستجيباً لكل من طالبَ إنصافه، وناصراً للمظلومين، وعادلاً يقف مع الحق، ما أكسبه مكانة كبيرة في قلوب الجميع.

استعادة الذكريات

وفي يوم الأربعاء 8 جمادى الثاني 1440هـ الموافق 13 فبراير 2019م، زار الملك سلمان بن عبدالعزيز، قصر الحكم في حي المربع بالرياض، واستعاد التاريخ وذكريات أكثر من خمسة عقود فيه، أشرف خلالها على عملية تحول المنطقة من بلدة متوسطة الحجم يسكنها حوالي 200 ألف نسمة إلى أحد أسرع العواصم نمواً في العالم العربي اليوم، فمن هناك وُلِد، ونشأ، وتعلم، وعمل، وعاد ملكاً وقائداً للأمتين العربية والإسلامية.

وقال صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض: "في هذا اليوم المبارك نفخرُ في إمارةِ منطقةِ الرياض بتشريفكم لنا في لفتةٍ أبويةٍ كريمة، وزيارةٍ تاريخيةٍ، في مكان ليس بغريبٍ عليكم فأنتم رعاكم الله تَعْرِفُونَهُ ويَعْرِفَكُم كيف لا وأنتم قد نشأتم بين أحضانه وصَنَعْتُم أمجاده وأسّستُم لبُنيانه وأرسيتم أركانه في علاقة عشق للمكان والزمان وقصةٍ للوطن ترويها الأجيال فتركتم أثراً لا يمحى ومنهجاً لا يحيد عن الحق والهدى".

ولم تتوقف زيارة الملك المفدّى لهذا القصر التاريخي على استعادة الذكريات فحسب، بل انطلق مجدداً لنقل "عنوان كتاب المملكة" كما وصفها –حفظه الله- إلى مصاف العواصم العالمية، بتدشينه جملة من مشاريع الخير والنماء في منطقة الرياض، تمهّد لقفزة تنموية نوعية تشهدها منطقة الرياض ومحافظاتها الـ22، لجعلها أكثر نماءً وازدهاراً.

بيئة جاذبة

أمسية تنموية، تلك التي رعاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، في مدينة الرياض، أمسية يحيطها الرعاية الملكية الكريمة، وتطلعات وطن يسرع الخطى نحو الغد المشرق، وصور مشرقة لتواصل مسيرة النماء، والقيادة الحكيمة تغدق رعايتها على خطط تطوير مناطق المملكة وتنميتها من خلال التوجيهات السديدة، والوقوف على المشروعات التي تلبي احتياجات الوطن والمواطنين حاضراً ومستقبلاً، وفي إطار هذه الاستراتيجية الراكزة كانت الجولة التي قام بها مؤخراً خادم الحرمين الشريفين إلى عدد من المناطق مدشناً مشروعات تنموية، وواضعاً حجر الأساس لبعضها، وامتداداً لتلك الجولة كانت رعايته تدشين وإطلاق مشروعات الرياض العاصمة والمنطقة تحقيقاً لأهداف رؤية 2030 التي ترمي إلى جعل المملكة كلها بيئة جاذبة للاستثمار، وحاضنة لريادة الأعمال، بما يعكس الصورة الحقيقية للنهضة الحضارية التي تشهدها بلادنا الغالية.

آفاق حضارية

قيمة مضافة هائلة تضخها مشروعات تسهم عائداتها الاقتصادية والاجتماعية في اطراد نماء العاصمة، لتمضي مزهوة نحو آفاق حضارية جديدة، فالرياض التي رعى الملك سلمان عرسها، وأطلق دخولها مرحلة جديدة في مسيرة النماء، هي المدينة الناهضة التي وضع أسس انطلاقتها، وتابع حراكها منذ مرحلة خروجها من "سور الرياض" إلى فضاءات المدن العصرية الرحبة، حتى امتدت خارطتها العمرانية، وما تزال تنمو وفق استراتيجية محكمة، فما بين سلمان والرياض علاقة متجذرة متعمقمة، ضاربة في التاريخ، حيث تعيش حالة تنموية جديدة، نوعية في مواصفاتها، لذلك الأجدر أن نقول: إن الأمسية التنموية تضع الرياض العاصمة في قلب الحدث المحقق لأهداف رؤية 2030.

الملك وولي العهد وأمير الرياض ونائبه ووزير الداخلية
ولي العهد وأمير الرياض ونائبه يحملون لوحة مقدمة لخادم الحرمين

سلمان بن عبدالعزيز.. مهندس الرياض وناقلها إلى العالمية

نوه وكيل إمارة منطقة الرياض د. فيصل بن عبدالعزيز السديري، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، حفل تدشين وإطلاق مشروعات تنموية بمنطقة الرياض.

وأكد على ما تحظى به منطقة الرياض من دعم كامل وتوجيه مباشر من قبل خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمين -حفظهما الله- في المجالات كافة لنهضة عامرة ومستويات عالية لمستقبل واعد وزاهر -بإذن الله-.

وبين د. السديري أثر العطاءات الكريمة التي قدمها الملك المفدى لأهالي منطقة الرياض والأرقام التنموية الشاهدة على تطلعات القيادة -رعاها الله- في العاصمة الرياض.

ولفت النظر إلى التوجيه الكريم بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بالمنطقة في قضايا حقوقية وليست جنائية ممن لا تزيد مديونياتهم عن مليون ريال وثبت إعسارهم شرعاً وتسديد المبالغ المترتبة عليهم.

وسأل الله العلي القدير أن يجزي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهم الله- جزيل الجزاء على كل دعم واهتمام والتماس لحاجة المواطن واحتياجات المنطقة، داعياً الله أن يحفظ بلادنا ويديم عليها عزها وازدهارها ورغد عيشها.

د. السديري: الرياض تحظى بدعم القيادة في المجالات كافة

نوه المستشار الخاص والمشرف العام على مكتب سمو أمير منطقة الرياض سحمي بن شويمي بن فويز، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله - حفل تدشين وإطلاق مشروعات تنموية بمنطقة الرياض.

وأشاد بالنهضة الشاملة التي تحظى بها الرياض، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-، التي تجلت في المشروعات التي تم تدشينها وإطلاقها.

وأشار إلى التوجيه الكريم بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بالمنطقة في قضايا حقوقية، وليست جنائية ممن لا تزيد مديونياتهم عن مليون ريال، وثبت إعسارهم شرعًا، وتسديد المبالغ المترتبة عليهم.

ودعا سحمي بن شويمي الله العلي القدير أن يجزي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- خير الجزاء، وأن يديم على بلادنا أمنها وأمانها.

ابن فويز يشيد بالنهضة 
الشاملة التي تحظى بها الرياض

قال وزير الشؤون البحرية الباكستانية ردا على سؤال «الرياض» حول حقيقة أن ميناء جوادر سيختصر طريق وصول النفط بشكل كبير حيث سيستغرق إيصال النفط بدلاً من 40 يوماً إلى 4 أيام، من جوادر إلى الصين.. وتأثير ذلك على سوق النفط العالمي:

«نعم معلومتك صحيحة، أما الانعكاسات فدعنا لا نستبق الأحداث ويجب أن ننتظر إلى ذلك الوقت للتأكد من وضع السوق العالمي للنفط وأوضاع أوبك في تلك المرحلة، والنفط يعتمد على العرض والطلب العالميين والصين لوحدها لو صدرنا لها فهي ستحتاج إلى 50 سنة من النفط، وتابع زيدي بقوله «باكستان تتطلع لمصالحها الاستراتيجية وجميع القرارات التي تتخذ فهي تتخذ وفق المصالح الاستراتيجية للدولة، ويجب أن تكون آفاقنا على مستوى كبير والاقتصاد هو الذي يحكم اتفاقياتنا والاقتصاد هو الذي يقودنا وهو الهدف الأول في علاقاتنا».

زيدي لـ«الرياض»: اختصار 
رحلة النفط من 40 يوماً إلى أربعة أيام

أكد وزير شؤون الموانئ البحرية في باكستان سيد علي حيدر زيدي أنه ما أن يبدأ العمل في ميناء جوادر ستشهد المنطقة تغيرا كبيرا في ديناميكية القوى الاقتصادية في المنطقة.

وقال زيدي في لقاء مع الوفد الإعلامي الاستباقي السعودي إن المملكة قررت إنشاء مصفاة نفط في جوادر، وخلال زيارة وزير النفط المهندس خالد الفالح جرت مناقشات وتم تأجيلها حتى يتم البت تجاه ذلك من خلال اجتماعات ما بين شركة النفط الباكستانية ونظيرتها السعودية، مشددا على أن الشراكة أكيدة ولكن لم يتم تحديد نسبة الشراكة، مشيرا إلى أن القانون الباكستاني يسمح بالتملك بنسبة 100 %، وهذا من التسهيلات التي وضعتها الحكومة الباكستانية لجذب الاستثمارات الأجنبية.

وردا على سؤال حول الأوضاع الأمنية للمنطقة وإمكانية إعطاء الضمانات من التدخلات الخارجية في الاستثمارات وأمن تلك الأموال، قال وزير شؤون الموانئ البحرية الباكستاني إنه في ذروة الحرب على الإرهاب التي فرضت على باكستان لم يحدث أي شيء في ميناء جوادر، ثانياً الوضع الأمني في باكستان الآن أفضل بمراحل من الفترات الماضية والدليل على ذلك أن المملكة لا تدخل في استثمارات بالمليارات إلا بعد أن تتأكد من خلال الدراسات والقراءات حول المخاطر الأمنية، وتابع "ميناء جوارد يحوي على استثمارات صينية إلى جانب الاستثمارات السعودية، بالإضافة إلى أنه قد وصلتنا طلبات من دول أوروبية من بينها ألمانيا واليابان ونيوزلندا، لذلك فإن الكم الهائل من تلك الطلبات للاستثمار لم تأت إلا بعد أن تم التأكد من الوضع الأمني بالإضافة إلى الطمأنينة والاستقرار تجاه أوضاع المنطقة".

الوضع الأمني بمنطقة الميناء عالٍ ويجذب استثمارات

دولية

وقال زيدي إنه يجب على الدول عدم النظر لباكستان من الجانب الأمني، وإنما يجب أن تنظر لها من الجانب الاقتصادي كما قال رئيس الوزارء في دبي "إن باكستان تريد أن تصبح دولة صديقة اقتصادية ومستعدة لتقديم الكثير من المحفزات"، وبنفس الوقت فإن باكستان ماضية في تنفيذ العديد من الخطط السياحية لذا فإنه لا يمكن التحرك وتنفيذ الحملات السياحية إلا بوجود الأمن.

وأوضح الوزير أنه توجد في جوادر عدة خطوط أمنية، أول تلك الخطوط الجيش وهو المسؤول مسؤولية كاملة للحفاظ على أمن واستقرار تلك المنطقة، ثانياً البحرية الباكستانية مسؤولة مسؤولية كاملة للحفاظ على المياه الباكستانية الداخلية ثالثاً القوات الشبه عسكرية ورابعاً قوات الشرطة الداخلية الأمنية، خامساً هنالك فرقتان عسكريتان أساساً موجودة في جوادر للحفاظ على أمن واستقرار تلك المنطقة، والحفاظ على تلك الاستثمارات، وبالتالي لا يمكن أن يكون هناك أي مخاوف للدول المستثمرة في تلك المنطقة، مؤكدا بأن جوادر لم تسجل أي جرائم على مدى سنوات كما أنها لم تكن مكانا لأي عمليات إرهابية.

من جانبه أكد نائب الوزير أن المنطقة الصغيرة والتي تتراوح مساحتها بـ80 كيلو متر عندما يمر 80 % من النفط بهذا الميناء الذي سيكون ميناء للصيانة والتشغيل وإعادة البناء، وبالتالي يمكن أن نتصور حجم التأثير الاستراتيجي النفطي لهذا الميناء الذي لا يزال في مرحلة البدايات.

إلى ذلك قال السيد دوستين جمال ديني مدير مشروع جوادر إنه فيما يتعلق بصناعة النفط والغاز، فسيكون هذا المشروع استثماريا استراتيجيا وذو أبعاد سياسية كبيرة، ومن هذا الموقع نحن قريبين من المملكة.

وبالنسبة لبدء العمل في ميناء جوادر فيعد الميناء جديدا إذ أنشئ في عام 2002 بهدف بناء وتشغيل أكبر مصفاة في هذا الإقليم، ولدى الحكومة الباكستانية برنامج تشغيلي لمدة 50 عاماً.

وزير شؤون الموانئ البحرية في باكستان يؤكد استتباب الأمن

جوادر.. ميناء يعيد رسم الخريطة الجيوسياسية
المزيد