إمارة منطقة الرياض محافظة ضرماء مركز الجافورة
12 شوال 1439 هـ

بدعم من مركز الملك سلمان.. ضحايا ألغام الحوثي يتشافون

حلم أحمد سلام أحمد الأصبحي 33 عاما، منذ طفولته بابتكار مولد للكهرباء عن طريق الطاقة الكهرومائية لقريته الصغيرة، إلا أن حلمه تبعثر حين داس على حجر أخفت تحته يد الإجرام لغماً. دوي الانفجار أفقد أحمد الوعي، ولم يفق إلا في المشفى، ليجد نفسه محاطا بالأطباء، حاول أن يحرك أطرافه ليعتدل، إلا أنه صدم بالواقع، لم يفقد وعيه فحسب، بل قدمه اليمنى أيضا. عرف أحمد لاحقا أنه وقع في حقل ألغام زرعته ميليشيات الحوثي الإرهابية في منطقة مأهولة بالسكان المدنيين، لم تترك إنسانا ولا حيوانا إلا ومسه ضررها. يقول أحمد: «مضت الأيام وأنا على السرير بالمستشفى وقدمي المعطوبة أرقبها أمامي في يأسٍ يوما بعد آخر، محاولاً أن أقاوم عجزي لعلها تعود قدمي أو أيّ شيء آخر، استشعرت حينها عميق العجز في يأس بالغ». وأضاف: «حاولت أن أجلس على كرسي بمقربة مني وكأنني ليست معطوباً، أسمع قصص من تسببت الميليشيا الحوثية بفقد أطرافهم أو من تسببت بعطب حياتهم في مدينتنا، وجلست باهتمام حينها استمع لأحد الرجال على مقربة مني، بات منهمكا في وصف اللغم والميليشيا بأقسى العبارات، ضممت حينها إحدى قدمي إلى الأخرى ولكنني فطنت بأنها لم تعد كما أعرفها، كان حينها شعور الفقد يصل بي حدّ الانهيار». وتابع: «كان العون الذي قدمه لنا مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لتركيب قدم صناعي غير يسير، استُخرجت لي تأشيرة، ورحلوني لعمل عمليات زراعة أطراف، وقدموا لي مصروفا ذاتيا، كان المركز سخيا معي وباقي المصابين بأطراف ألمانية ذات جودة عالية الصنع»، موجهاً النداء لنزع الألغام من اليمن، والبحث عن تلك المزروعة في المناطق المحررة، والتي لا خرائط لأماكنها». ولم تقتل الألغام حلم أحمد وحده بل شاركه العديد من المدنيين الأبرياء في اليمن من نساء وأطفال ومسنين، فهذه طيبة محمد مهيوب -18 عاماً- تحاول فهم الذنب الذي ارتكبته حتى تبتر قدمها، قائلة: «أقطن في جبل حبشي بمدينة تعز باليمن، لدينا كثير من الماشية والأغنام خلف منزلنا، أصحو مع بزوغ الفجر أتناول قليلا من الطعام، وأخرج خلف المنزل أرعى الماشية وأطعمها وأسقيها، وأرعى أحلامي وأنميها مع الماشية فقد باتت صديقة لي، أحكي لها عن أحلام فتاة في الثامنة عشر من عمرها ترى الحياة بلون وردي، ترى المستقبل بكثير من الأمل والطموح العارم». وأضافت: «خرجت في أحد الأيام مع بداية الصبح وبيدي العصا التي أرعى بها الأغنام كعادتي، إلا أن هناك ما حدث على غير العادة، فما وطأته قدمي لم يكن كومة عشب، عرفت ذلك حين رأيتها تتدلى أمامي، صرخت وصرخت معي أغنامي، التي نالها نصيبها من الهول والفجيعة، حين سرقت الألغام أرواح بعضها».

وتابعت: «كان العشب أخضر اللون أذكره جيدا وأذكر أنني كنت أمشي على الحشائش الرطبة، ولم أكن أستوعب أن تبلغ القسوة والقتل بالمدنيين والأبرياء، بأن تكون هناك ألغام بجانب منزلنا مزروعة على شكل بيئتنا، فمنها ما هو على شكل صخر وزرع وشجر، وكأنها وضعت عمدا لقتل الأبرياء وحتى الماشية».

حياة حمود مرشد -60 عاماً- كانت لها تجربتها مع كابوس الألغام أيضاً، حيث نال منها لغم زرع على عتبة منزلها. ووصفت ما حدث قائلة: «رغم كبر عمري إلاّ أنني أشعر ببالغ الألم لفقد قدمي، لدي 10 من الأبناء والبنات، وأقوم على تربية أحفادي، لم يكن لي ذنب ببتر قدمي فأنا امرأة كبيرة لا أفهم لماذا تصل الألغام لمنازلنا وبالقرب من أطفالنا، لم أعد قادرة على رعاية أحفادي كما كنت في السابق، وإنني أحتسب أجر ذلك الألم الذي سببه بتر قدمي لدى الله فهو وحده يعلم مرارة ألم بتر قدمي التي مازلت أخفي شكوى ذلك الألم الباقي في داخلي عن أحفادي».

مركز الملك سلمان يقدم المئات من الأطراف الصناعية

بدعم من مركز الملك سلمان.. ضحايا ألغام الحوثي يتشافون

حلم أحمد سلام أحمد الأصبحي 33 عاما، منذ طفولته بابتكار مولد للكهرباء عن طريق الطاقة الكهرومائية لقريته الصغيرة، إلا أن حلمه تبعثر حين داس على حجر أخفت تحته يد الإجرام لغماً. دوي الانفجار أفقد أحمد الوعي، ولم يفق إلا في المشفى، ليجد نفسه محاطا بالأطباء، حاول أن يحرك أطرافه ليعتدل، إلا أنه صدم بالواقع، لم يفقد وعيه فحسب، بل قدمه اليمنى أيضا. عرف أحمد لاحقا أنه وقع في حقل ألغام زرعته ميليشيات الحوثي الإرهابية في منطقة مأهولة بالسكان المدنيين، لم تترك إنسانا ولا حيوانا إلا ومسه ضررها. يقول أحمد: «مضت الأيام وأنا على السرير بالمستشفى وقدمي المعطوبة أرقبها أمامي في يأسٍ يوما بعد آخر، محاولاً أن أقاوم عجزي لعلها تعود قدمي أو أيّ شيء آخر، استشعرت حينها عميق العجز في يأس بالغ». وأضاف: «حاولت أن أجلس على كرسي بمقربة مني وكأنني ليست معطوباً، أسمع قصص من تسببت الميليشيا الحوثية بفقد أطرافهم أو من تسببت بعطب حياتهم في مدينتنا، وجلست باهتمام حينها استمع لأحد الرجال على مقربة مني، بات منهمكا في وصف اللغم والميليشيا بأقسى العبارات، ضممت حينها إحدى قدمي إلى الأخرى ولكنني فطنت بأنها لم تعد كما أعرفها، كان حينها شعور الفقد يصل بي حدّ الانهيار». وتابع: «كان العون الذي قدمه لنا مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لتركيب قدم صناعي غير يسير، استُخرجت لي تأشيرة، ورحلوني لعمل عمليات زراعة أطراف، وقدموا لي مصروفا ذاتيا، كان المركز سخيا معي وباقي المصابين بأطراف ألمانية ذات جودة عالية الصنع»، موجهاً النداء لنزع الألغام من اليمن، والبحث عن تلك المزروعة في المناطق المحررة، والتي لا خرائط لأماكنها». ولم تقتل الألغام حلم أحمد وحده بل شاركه العديد من المدنيين الأبرياء في اليمن من نساء وأطفال ومسنين، فهذه طيبة محمد مهيوب -18 عاماً- تحاول فهم الذنب الذي ارتكبته حتى تبتر قدمها، قائلة: «أقطن في جبل حبشي بمدينة تعز باليمن، لدينا كثير من الماشية والأغنام خلف منزلنا، أصحو مع بزوغ الفجر أتناول قليلا من الطعام، وأخرج خلف المنزل أرعى الماشية وأطعمها وأسقيها، وأرعى أحلامي وأنميها مع الماشية فقد باتت صديقة لي، أحكي لها عن أحلام فتاة في الثامنة عشر من عمرها ترى الحياة بلون وردي، ترى المستقبل بكثير من الأمل والطموح العارم». وأضافت: «خرجت في أحد الأيام مع بداية الصبح وبيدي العصا التي أرعى بها الأغنام كعادتي، إلا أن هناك ما حدث على غير العادة، فما وطأته قدمي لم يكن كومة عشب، عرفت ذلك حين رأيتها تتدلى أمامي، صرخت وصرخت معي أغنامي، التي نالها نصيبها من الهول والفجيعة، حين سرقت الألغام أرواح بعضها».

وتابعت: «كان العشب أخضر اللون أذكره جيدا وأذكر أنني كنت أمشي على الحشائش الرطبة، ولم أكن أستوعب أن تبلغ القسوة والقتل بالمدنيين والأبرياء، بأن تكون هناك ألغام بجانب منزلنا مزروعة على شكل بيئتنا، فمنها ما هو على شكل صخر وزرع وشجر، وكأنها وضعت عمدا لقتل الأبرياء وحتى الماشية».

حياة حمود مرشد -60 عاماً- كانت لها تجربتها مع كابوس الألغام أيضاً، حيث نال منها لغم زرع على عتبة منزلها. ووصفت ما حدث قائلة: «رغم كبر عمري إلاّ أنني أشعر ببالغ الألم لفقد قدمي، لدي 10 من الأبناء والبنات، وأقوم على تربية أحفادي، لم يكن لي ذنب ببتر قدمي فأنا امرأة كبيرة لا أفهم لماذا تصل الألغام لمنازلنا وبالقرب من أطفالنا، لم أعد قادرة على رعاية أحفادي كما كنت في السابق، وإنني أحتسب أجر ذلك الألم الذي سببه بتر قدمي لدى الله فهو وحده يعلم مرارة ألم بتر قدمي التي مازلت أخفي شكوى ذلك الألم الباقي في داخلي عن أحفادي».

مركز الملك سلمان يقدم المئات من الأطراف الصناعية

رابط الخبر