إمارة منطقة الرياض محافظة ضرماء مركز الجافورة
14 رجب 1440 هـ

لا تنفعل مع تغريدات «تويتر»..!

أظهرت قنوات التواصل الاجتماعي على تنوعها، أننا مجتمع انفعالي، يبني آراءه على ما يطلق من وجهات نظر أو مواقف للبعض أو حادثة، من دون أن يحاول البعض تفكيك وتحليل تلك الآراء قبل رمي الاتهامات وتوجيه كفة الانتقادات التي تطول الآخرين، إمّا لسوء وصول الفكرة، وإما لسوء الفهم لاستقبال تلك الرسائل والأفكار، حتى أصبح المجتمع انفعاليا يهاجم من دون أن يقف ليتأمل، في حين وجد البعض أن مثل ردود الأفعال السريعة لأفراد المجتمع، التي كثيراً ما تجتمع على الرأي الواحد صوب آخر، يكشف أن هناك عدوى تقنية تصيب كثيرين، فيهاجمون في اتجاه واحد من دون البحث عن الأسباب التي يمكن من خلالها أن تكشف الحقائق، أو النظر إلى آراء البعض بحيادية وموضوعية مطلقة، فهل نحتاج اليوم إلى مزيد من الوعي في طرق استقبال الرسائل التي تتضمنها تغريدة ما أو رأي ما أو خبر قبل أن نطلق عليه الأحكام، ونجعل من البعض عرضة للشائعات والأقاويل، أم أن موقف الهجوم هو أفضل طريقة للتواصل بحسب مبدأ المغردين والسنابيين؟

رأي انفعالي

ورأت باسمة الجويسر - مهتمة بقنوات التواصل الاجتماعي - أن كثيرا مما يقال ويكتب في قنوات التواصل الاجتماعي، ولا سيما في «توتير»، إنما هو من قبيل الرأي الانفعالي المتسرع مع الأسف، فهناك من يقرأ تغريدة أو خبرا في وسائل التواصل الاجتماعي، ويهب للانتقاد وإطلاق «السباب»، وربما شن حرباً على شخص ما لمجرد أنه يختلف معه في الرأي، أو ربما فهم ذلك بشكل غير دقيق، مضيفةً أن المشكلة ليست في الفهم الخاطئ للشخص الواحد، إنما أن هناك اتفاقا جمعيا يتشكل ويتولد سريعا ليتحول إلى «هاشتاق» قد يشن حرباً معلنة على خبر أو رأي من دون التثبت من حقيقته، وربما يخرج ذلك الشخص ليوضح رأيه الذي قد لا يكون مأخوذا على ذلك المحمل، الذي تم انتقاده عليه، مبينةً أن البعض يقع ضحية تلك الانفعالية، التي - مع الأسف - قد تشوّه جمال بعض الأفكار أو القرارات، مُشددةً على أنه يجب على الفرد ألا يأخذ كل ما يقرأه في مثل هذه القنوات التواصلية على محمل الحكم الحاسم، فكل شيء قابل للتوضيح والنقاش، ولا بد أن يضبط البعض أحكامهم المسبقة قبل التأكد والتثبت حتى لا يساء لأحدهم.

حرب خفي

وأكدت أحلام اليعقوب - مختصة في الحاسب وتقنية المعلومات - أن مجتمعاتنا - مع الأسف - تتصف بالانفعالية الكبيرة تجاه الأخبار التي تتلقاها، وما يثبت ذلك حالة الهجوم التي تدور حول بعض الأشخاص لأسباب قد لا تكون منصفة، فهناك من يشن حروباً خفية عبر تلك المواقع الإلكترونية، وهو يعلم أن كثيراً من الأفراد الذين يتصفون بالانفعال سيتبنون ذلك الهجوم من دون تفكير، وهنا تكمن المشكلة، مضيفةً أنه حينما نستمع إلى خبر لامرأة عادت من الطيارة إلى المطار حتى تعيد طفلها إليها، فإن مثل هذا الخبر يثير كثيرا من الاشمئزاز والهجوم على امرأة نسيت طفلها، وربما تثار حولها كثير من الشائعات التي تكمل فداحة الموقف بتفاصيل غير حقيقية، كأن تكون تلك المرأة انشغلت بالجوال عن طفلها أو بالحديث، في حين قد تحدث مثل هذه المواقف في كثير من المجتمعات، لكنها لا تضخم بهذا الشكل الذي قد يؤثر في حياة أصحابها، وربما يدفعهم إلى أن يتخذوا مواقف غير منصفة بسبب ردود أفعال المجتمع الذي يكتب ويحلل لمواقف لم تحدث، مُشددةً على أهمية إدراك المجتمع وكل فرد أنه مسؤول عن إطلاق أحكامه.

تضخيم الأمور

وأوضحت ماريا اليعقوب - خبيرة علم اجتماع - أننا كأفراد - مع الأسف - أصبحنا نعيش على ما يقال في قنوات التواصل الاجتماعي، وكأن هذه القنوات هي المصدر الحقيقي والصادق لكل ما يحدث، حتى أصبحت المعيار الوحيد للحكم على الأشياء، في حين أن هناك كثيرا من المنابر الإعلامية التي يمكن لنا أن نتقصى الحقيقة منها، وهي الوسائل الإعلامية الرسمية التي يجب على الفرد أن ينتظر سماع الحقيقة والإيضاح منها، وهذا يثبت أن وسائل الإعلام الرسمية تبقى الجهة الثابتة في تقصي الحقيقة، مضيفةً أن المجتمع يتصف بالانفعالية، وهي صفة ليست بجديدة على المجتمعات العربية، التي تحب دوما تضخيم الأمور، وربما أخذها على غير محملها الحقيقي، فحادثة بسيطة قد تحاط بكثير من القصص التي لم تحدث، وربما رأي من خبير في مجال ما قد يضع عليه البعض «بهارات» تجعل منه محلا للشائعات والاتهامات، ناصحةً بأنه يجب أن يدرك الفرد مسؤوليته تجاه مثل هذه الأخبار وتلك الآراء، كما يجب على كل من يكتب عن خبر أو يكتب عن رأي يخصه أن يتوخى الحذر فيما يكتب، حتى لا يفهم بشكل غير حقيقي، فيقع ضحية ذلك الانفعال الذي قد تكون نهايته هجمات شرسة عليه.

فراغ كبير

وأكدت ماريا اليعقوب أننا اليوم نعاني فراغا كبيرا يدفعنا للبحث عن التفاصيل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لذلك تأتي ردود أفعالنا غير مدروسة أو حكيمة، بل محاطة بكثير من الشك، مبينةً أنه - مع الأسف - سوء النية دوماً قبل حسن النية، وهذه هي المشكلة، ذاكرةً أن الثقافة السائدة هي «ماذا يقصد؟»، لذلك فالبعض ممن عاش في مثل هذا التأزم وجد أن التجمع البشري الكبير عبر «توتير» أو «فيسبوك» غير جدير بالمشاركة؛ لأن المغردين منفعلون أكثر من كونهم يحتكمون للعقل، في حين لا يمكن أن نغفل الدور الكبير الذي قامت به قنوات التواصل الاجتماعي من إنصاف كثير من الحالات والأخبار التي لم تكن تُنصف لولا انفعال الناس حولها ومطالبات الجهات المسؤولة بالمحاسبة؛ لذلك فالأثر يحتمل الإيجاب والسلب.

لا تُغرّد إلاّ بعد التأكد من حقيقة الخبر أو الموضوع

لا تنفعل مع تغريدات «تويتر»..!

أظهرت قنوات التواصل الاجتماعي على تنوعها، أننا مجتمع انفعالي، يبني آراءه على ما يطلق من وجهات نظر أو مواقف للبعض أو حادثة، من دون أن يحاول البعض تفكيك وتحليل تلك الآراء قبل رمي الاتهامات وتوجيه كفة الانتقادات التي تطول الآخرين، إمّا لسوء وصول الفكرة، وإما لسوء الفهم لاستقبال تلك الرسائل والأفكار، حتى أصبح المجتمع انفعاليا يهاجم من دون أن يقف ليتأمل، في حين وجد البعض أن مثل ردود الأفعال السريعة لأفراد المجتمع، التي كثيراً ما تجتمع على الرأي الواحد صوب آخر، يكشف أن هناك عدوى تقنية تصيب كثيرين، فيهاجمون في اتجاه واحد من دون البحث عن الأسباب التي يمكن من خلالها أن تكشف الحقائق، أو النظر إلى آراء البعض بحيادية وموضوعية مطلقة، فهل نحتاج اليوم إلى مزيد من الوعي في طرق استقبال الرسائل التي تتضمنها تغريدة ما أو رأي ما أو خبر قبل أن نطلق عليه الأحكام، ونجعل من البعض عرضة للشائعات والأقاويل، أم أن موقف الهجوم هو أفضل طريقة للتواصل بحسب مبدأ المغردين والسنابيين؟

رأي انفعالي

ورأت باسمة الجويسر - مهتمة بقنوات التواصل الاجتماعي - أن كثيرا مما يقال ويكتب في قنوات التواصل الاجتماعي، ولا سيما في «توتير»، إنما هو من قبيل الرأي الانفعالي المتسرع مع الأسف، فهناك من يقرأ تغريدة أو خبرا في وسائل التواصل الاجتماعي، ويهب للانتقاد وإطلاق «السباب»، وربما شن حرباً على شخص ما لمجرد أنه يختلف معه في الرأي، أو ربما فهم ذلك بشكل غير دقيق، مضيفةً أن المشكلة ليست في الفهم الخاطئ للشخص الواحد، إنما أن هناك اتفاقا جمعيا يتشكل ويتولد سريعا ليتحول إلى «هاشتاق» قد يشن حرباً معلنة على خبر أو رأي من دون التثبت من حقيقته، وربما يخرج ذلك الشخص ليوضح رأيه الذي قد لا يكون مأخوذا على ذلك المحمل، الذي تم انتقاده عليه، مبينةً أن البعض يقع ضحية تلك الانفعالية، التي - مع الأسف - قد تشوّه جمال بعض الأفكار أو القرارات، مُشددةً على أنه يجب على الفرد ألا يأخذ كل ما يقرأه في مثل هذه القنوات التواصلية على محمل الحكم الحاسم، فكل شيء قابل للتوضيح والنقاش، ولا بد أن يضبط البعض أحكامهم المسبقة قبل التأكد والتثبت حتى لا يساء لأحدهم.

حرب خفي

وأكدت أحلام اليعقوب - مختصة في الحاسب وتقنية المعلومات - أن مجتمعاتنا - مع الأسف - تتصف بالانفعالية الكبيرة تجاه الأخبار التي تتلقاها، وما يثبت ذلك حالة الهجوم التي تدور حول بعض الأشخاص لأسباب قد لا تكون منصفة، فهناك من يشن حروباً خفية عبر تلك المواقع الإلكترونية، وهو يعلم أن كثيراً من الأفراد الذين يتصفون بالانفعال سيتبنون ذلك الهجوم من دون تفكير، وهنا تكمن المشكلة، مضيفةً أنه حينما نستمع إلى خبر لامرأة عادت من الطيارة إلى المطار حتى تعيد طفلها إليها، فإن مثل هذا الخبر يثير كثيرا من الاشمئزاز والهجوم على امرأة نسيت طفلها، وربما تثار حولها كثير من الشائعات التي تكمل فداحة الموقف بتفاصيل غير حقيقية، كأن تكون تلك المرأة انشغلت بالجوال عن طفلها أو بالحديث، في حين قد تحدث مثل هذه المواقف في كثير من المجتمعات، لكنها لا تضخم بهذا الشكل الذي قد يؤثر في حياة أصحابها، وربما يدفعهم إلى أن يتخذوا مواقف غير منصفة بسبب ردود أفعال المجتمع الذي يكتب ويحلل لمواقف لم تحدث، مُشددةً على أهمية إدراك المجتمع وكل فرد أنه مسؤول عن إطلاق أحكامه.

تضخيم الأمور

وأوضحت ماريا اليعقوب - خبيرة علم اجتماع - أننا كأفراد - مع الأسف - أصبحنا نعيش على ما يقال في قنوات التواصل الاجتماعي، وكأن هذه القنوات هي المصدر الحقيقي والصادق لكل ما يحدث، حتى أصبحت المعيار الوحيد للحكم على الأشياء، في حين أن هناك كثيرا من المنابر الإعلامية التي يمكن لنا أن نتقصى الحقيقة منها، وهي الوسائل الإعلامية الرسمية التي يجب على الفرد أن ينتظر سماع الحقيقة والإيضاح منها، وهذا يثبت أن وسائل الإعلام الرسمية تبقى الجهة الثابتة في تقصي الحقيقة، مضيفةً أن المجتمع يتصف بالانفعالية، وهي صفة ليست بجديدة على المجتمعات العربية، التي تحب دوما تضخيم الأمور، وربما أخذها على غير محملها الحقيقي، فحادثة بسيطة قد تحاط بكثير من القصص التي لم تحدث، وربما رأي من خبير في مجال ما قد يضع عليه البعض «بهارات» تجعل منه محلا للشائعات والاتهامات، ناصحةً بأنه يجب أن يدرك الفرد مسؤوليته تجاه مثل هذه الأخبار وتلك الآراء، كما يجب على كل من يكتب عن خبر أو يكتب عن رأي يخصه أن يتوخى الحذر فيما يكتب، حتى لا يفهم بشكل غير حقيقي، فيقع ضحية ذلك الانفعال الذي قد تكون نهايته هجمات شرسة عليه.

فراغ كبير

وأكدت ماريا اليعقوب أننا اليوم نعاني فراغا كبيرا يدفعنا للبحث عن التفاصيل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لذلك تأتي ردود أفعالنا غير مدروسة أو حكيمة، بل محاطة بكثير من الشك، مبينةً أنه - مع الأسف - سوء النية دوماً قبل حسن النية، وهذه هي المشكلة، ذاكرةً أن الثقافة السائدة هي «ماذا يقصد؟»، لذلك فالبعض ممن عاش في مثل هذا التأزم وجد أن التجمع البشري الكبير عبر «توتير» أو «فيسبوك» غير جدير بالمشاركة؛ لأن المغردين منفعلون أكثر من كونهم يحتكمون للعقل، في حين لا يمكن أن نغفل الدور الكبير الذي قامت به قنوات التواصل الاجتماعي من إنصاف كثير من الحالات والأخبار التي لم تكن تُنصف لولا انفعال الناس حولها ومطالبات الجهات المسؤولة بالمحاسبة؛ لذلك فالأثر يحتمل الإيجاب والسلب.

لا تُغرّد إلاّ بعد التأكد من حقيقة الخبر أو الموضوع

رابط الخبر