إمارة منطقة الرياض محافظة ضرماء مركز الجافورة
15 جمادى ثانى 1440 هـ

إيران العنصرية.. تحتل الأحواز وتبيد مقومات الحياة

تقرير حقوقي يكشف جرائم الاحتلال الإيراني في حق الإنسان العربي الأحوازي (2-2)

أصدر "المركز الأحوازي لحقوق الإنسان" مؤخراً تقريره السنوي عن العام 2018، حول انتهاكات حقوق الإنسان في إقليم الأحواز العربي المحتل من قبل النظام الإيراني، التقرير الذي أسهم في إعداده ثمانية من الناشطين الحقوقيين الأحوازيين ويكشف النقاب عن ممارسات نظام الملالي في حق سكان الإقليم الواقع تحت الاحتلال الفارسي منذ العام 1925.

واشتمل التقرير الحقوقي على عدة محددات في إطار الانتهاكات الإيرانية، منها تدمير قطاع البيئة الأحوازي، وانتهاك حقوق المرأة والطفل، واستمرار سياسة مصادرة الأراضي بهدف إفقار سكان الإقليم ودفعهم إلى الهجرة القسرية، في سياق مساعي تهجير السكان العرب من مناطقهم وإحلال العنصر الفارسي بدلاً منهم، وغير ذلك من أوجه انتهاك حق الإنسان العربي الأحوازي في الحياة.

وفي نظرة للأحداث والسياسات الإجرامية بحق الأحوازيين علي يد الدولة الإيرانية المحتلة، نجد أن العام 2018م مرير كسابقيه، فالمحتل الفارسي زاد في هذا العام من جرائمه تجاه الأحواز المحتلة، فتصاعدت مأساة الشعب الأحوازي أكثر من ذي قبل.

وفي هذا الصدد أورد التقرير 533 حالة اعتقال من بينها النساء الأحوازيات بشكل تعسفي، ومن دون محاكمة، كما أكد التقرير أن العام 2018 كان عاماً مأساوياً على كل الأصعدة، وذلك في ظل السياسات المجحفة التي تنفذها سلطات الاحتلال الإيراني، وكان للمرأة الأحوازية في هذا العام مواقف مؤلمة كثيرة، حيث إن هناك عددا منهن دخلن السجن لفترات طويلة وتحملن أنواع التعذيب الجسدي، وأفرج عن البعض منهن، ولا يزال مصير الأخريات مجهولاً.

وأشار التقرير إلى استمرار اعتقال وسجن المواطنة الأحوازية صهباء حمادي بنت زيدان، البالغة من العمر 21 عاماً بسبب نشاطها المعارض للاحتلال الإيراني على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتقلت صهباء منذ عدة شهور بينما هي تمر في شهرها السابع من الحمل، ومع ذلك ترفض السلطات الإيرانية الإفراج عنها.

كما تم حسب التقرير اعتقال كل من المواطنة زودية عفراوي البالغة من العمر 55 عاماً، والمواطنة قيسية عفراوي البالغة 60 عاماً من سكان قرية "آل بو عفري" إحدى توابع مدينة الخفاجية، فضلاً عن اعتقال المواطنة سكينة الصكوري بنت جاسم 25 عاماً من سكان الأحواز العاصمة، بعد اتهامها بالمشاركة في الهجوم الذي نفذ على الاستعراض العسكري في العاصمة 22 سبتمبر 2018.

وفي شأن آخر مرتبط بانتهاك حقوق الإنسان الأحوازي، أشار التقرير إلى أن الفرس المحتلين عملوا منذ العام 1925 وحتى يومنا هذا على تدمير البيئة بغية تغيير الديموغرافية العربية هناك، حيث تعمد الفرس تغيير الأسماء العربية للأحواز بدءاً من اسم الإقليم وصولاً إلى أبعد قرية من القرى الأحوازية، وفرض أسماء أخرى عليها لا تمت بأي صلة للشعب الأحوازي، ولا بهذه الجغرافية التي يؤكد كل شيء عروبتها، ومن السياسات التي تمادت السلطات الإيرانية في تنفيذها وصولاً إلى تحقيق أهدافها الرامية لتغيير الديموغرافية العربية للأحواز، مصادرة أجود وأفضل الأراضي الزراعية المملوكة للأحوازيين وتنفيذ مشروعات عليها، ومن هذه المشروعات التي نفذتها سلطات الاحتلال على الأراضي التي صادرتها حتى هذه اللحظة، زراعة قصب السكر وبناء المستوطنات عليها وإعطائها للفرس القادمين من العمق الفارسي، وأيضاً بناء المعسكرات عليها للسيطرة على أي حراك أحوازي مطالب بالتخلص من الاحتلال.

ولا تتوقف جرائم الاحتلال عند هذا الحد، ففي سياق الاعتقالات وأحكام الإعدام والتصفيات الجسدية المنفذة في حق الناشطين الأحوازيين، أورد التقرير السنوي للمركز الأحوازي لحقوق الانسان عدداً من هذه الحالات، وجاء في التقرير: "يعتقل الاحتلال الإيراني ويقتل سنوياً العشرات من أبناء شعبنا الأعزل والنشطاء الأحوازيين في مختلف المجالات، ناهيك عن تنفيذ الأحكام المجحفة وغير الإنسانية بحقهم، إذ أصدرت محكمة الثورة الإيرانية العام الماضي أحكام إعدام بحق ثلاثة من المواطنين الأحوازيين وهم: علي خسرجي من سكان حي الثورة مدينة الأحواز العاصمة، وحسين سيلاوي البالغ 29 عاماً من حي الخبينة بالعاصمة، وناصر خفاجي (مرمضي) البالغ 32 عاماً، وتم إطلاق النار من قبل قوات الأمن المحتلة على المواطن حسين شريفي البالغ من العمر 22 عاماً في محاولة لاعتقاله وأصابته بجروح بالغة، وتم نقله إلى المستشفى. وفي 19 فبراير 2018 تم إعدام المواطنيّن الأحوازييّن سيد حبيب رحماني البالغ 30 عاماً، ومهدي حرداني بعد اعتقالهما من قبل قوات الأمن الإيرانية في العاصمة.

كما تم إعدام المواطن الأحوازي حاتم مرمضي في الخامس من يونيو العام 2018، وتزامن ذلك مع الضغط النفسي الشديد على أسرة القتيل من قبل سلطات الاحتلال الفارسي، وفي يوم 26 مارس 2018م اعتقلت قوات الأمن الإيرانية المواطنين علي سواري وكاظم سواري، ونقلتهما إلى مركز الاستخبارات الفارسية المحتلة، وبعد التعذيب الجسدي المفرط بحقهم نقلتهما إلى سجن "شيبان"، حيث جرى تعذيبهما بقسوة ووحشية، وقتل الأسير علي سواري البالغ من العمر 50 عاماً على أيدي زبانية النظام، فيما يرقد الأسير الآخر كاظم سواري في المستشفى بسبب الجروح البالغة إثر التعذيب.

إيران العنصرية.. تحتل الأحواز وتبيد مقومات الحياة

تقرير حقوقي يكشف جرائم الاحتلال الإيراني في حق الإنسان العربي الأحوازي (2-2)

أصدر "المركز الأحوازي لحقوق الإنسان" مؤخراً تقريره السنوي عن العام 2018، حول انتهاكات حقوق الإنسان في إقليم الأحواز العربي المحتل من قبل النظام الإيراني، التقرير الذي أسهم في إعداده ثمانية من الناشطين الحقوقيين الأحوازيين ويكشف النقاب عن ممارسات نظام الملالي في حق سكان الإقليم الواقع تحت الاحتلال الفارسي منذ العام 1925.

واشتمل التقرير الحقوقي على عدة محددات في إطار الانتهاكات الإيرانية، منها تدمير قطاع البيئة الأحوازي، وانتهاك حقوق المرأة والطفل، واستمرار سياسة مصادرة الأراضي بهدف إفقار سكان الإقليم ودفعهم إلى الهجرة القسرية، في سياق مساعي تهجير السكان العرب من مناطقهم وإحلال العنصر الفارسي بدلاً منهم، وغير ذلك من أوجه انتهاك حق الإنسان العربي الأحوازي في الحياة.

وفي نظرة للأحداث والسياسات الإجرامية بحق الأحوازيين علي يد الدولة الإيرانية المحتلة، نجد أن العام 2018م مرير كسابقيه، فالمحتل الفارسي زاد في هذا العام من جرائمه تجاه الأحواز المحتلة، فتصاعدت مأساة الشعب الأحوازي أكثر من ذي قبل.

وفي هذا الصدد أورد التقرير 533 حالة اعتقال من بينها النساء الأحوازيات بشكل تعسفي، ومن دون محاكمة، كما أكد التقرير أن العام 2018 كان عاماً مأساوياً على كل الأصعدة، وذلك في ظل السياسات المجحفة التي تنفذها سلطات الاحتلال الإيراني، وكان للمرأة الأحوازية في هذا العام مواقف مؤلمة كثيرة، حيث إن هناك عددا منهن دخلن السجن لفترات طويلة وتحملن أنواع التعذيب الجسدي، وأفرج عن البعض منهن، ولا يزال مصير الأخريات مجهولاً.

وأشار التقرير إلى استمرار اعتقال وسجن المواطنة الأحوازية صهباء حمادي بنت زيدان، البالغة من العمر 21 عاماً بسبب نشاطها المعارض للاحتلال الإيراني على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتقلت صهباء منذ عدة شهور بينما هي تمر في شهرها السابع من الحمل، ومع ذلك ترفض السلطات الإيرانية الإفراج عنها.

كما تم حسب التقرير اعتقال كل من المواطنة زودية عفراوي البالغة من العمر 55 عاماً، والمواطنة قيسية عفراوي البالغة 60 عاماً من سكان قرية "آل بو عفري" إحدى توابع مدينة الخفاجية، فضلاً عن اعتقال المواطنة سكينة الصكوري بنت جاسم 25 عاماً من سكان الأحواز العاصمة، بعد اتهامها بالمشاركة في الهجوم الذي نفذ على الاستعراض العسكري في العاصمة 22 سبتمبر 2018.

وفي شأن آخر مرتبط بانتهاك حقوق الإنسان الأحوازي، أشار التقرير إلى أن الفرس المحتلين عملوا منذ العام 1925 وحتى يومنا هذا على تدمير البيئة بغية تغيير الديموغرافية العربية هناك، حيث تعمد الفرس تغيير الأسماء العربية للأحواز بدءاً من اسم الإقليم وصولاً إلى أبعد قرية من القرى الأحوازية، وفرض أسماء أخرى عليها لا تمت بأي صلة للشعب الأحوازي، ولا بهذه الجغرافية التي يؤكد كل شيء عروبتها، ومن السياسات التي تمادت السلطات الإيرانية في تنفيذها وصولاً إلى تحقيق أهدافها الرامية لتغيير الديموغرافية العربية للأحواز، مصادرة أجود وأفضل الأراضي الزراعية المملوكة للأحوازيين وتنفيذ مشروعات عليها، ومن هذه المشروعات التي نفذتها سلطات الاحتلال على الأراضي التي صادرتها حتى هذه اللحظة، زراعة قصب السكر وبناء المستوطنات عليها وإعطائها للفرس القادمين من العمق الفارسي، وأيضاً بناء المعسكرات عليها للسيطرة على أي حراك أحوازي مطالب بالتخلص من الاحتلال.

ولا تتوقف جرائم الاحتلال عند هذا الحد، ففي سياق الاعتقالات وأحكام الإعدام والتصفيات الجسدية المنفذة في حق الناشطين الأحوازيين، أورد التقرير السنوي للمركز الأحوازي لحقوق الانسان عدداً من هذه الحالات، وجاء في التقرير: "يعتقل الاحتلال الإيراني ويقتل سنوياً العشرات من أبناء شعبنا الأعزل والنشطاء الأحوازيين في مختلف المجالات، ناهيك عن تنفيذ الأحكام المجحفة وغير الإنسانية بحقهم، إذ أصدرت محكمة الثورة الإيرانية العام الماضي أحكام إعدام بحق ثلاثة من المواطنين الأحوازيين وهم: علي خسرجي من سكان حي الثورة مدينة الأحواز العاصمة، وحسين سيلاوي البالغ 29 عاماً من حي الخبينة بالعاصمة، وناصر خفاجي (مرمضي) البالغ 32 عاماً، وتم إطلاق النار من قبل قوات الأمن المحتلة على المواطن حسين شريفي البالغ من العمر 22 عاماً في محاولة لاعتقاله وأصابته بجروح بالغة، وتم نقله إلى المستشفى. وفي 19 فبراير 2018 تم إعدام المواطنيّن الأحوازييّن سيد حبيب رحماني البالغ 30 عاماً، ومهدي حرداني بعد اعتقالهما من قبل قوات الأمن الإيرانية في العاصمة.

كما تم إعدام المواطن الأحوازي حاتم مرمضي في الخامس من يونيو العام 2018، وتزامن ذلك مع الضغط النفسي الشديد على أسرة القتيل من قبل سلطات الاحتلال الفارسي، وفي يوم 26 مارس 2018م اعتقلت قوات الأمن الإيرانية المواطنين علي سواري وكاظم سواري، ونقلتهما إلى مركز الاستخبارات الفارسية المحتلة، وبعد التعذيب الجسدي المفرط بحقهم نقلتهما إلى سجن "شيبان"، حيث جرى تعذيبهما بقسوة ووحشية، وقتل الأسير علي سواري البالغ من العمر 50 عاماً على أيدي زبانية النظام، فيما يرقد الأسير الآخر كاظم سواري في المستشفى بسبب الجروح البالغة إثر التعذيب.

رابط الخبر