إمارة منطقة الرياض محافظة ضرماء مركز الجافورة
13 محرم 1440 هـ

وزارة الثقافة: المولود العملاق في «عام الوطن»

تشكل الثقافة مرتكزاً مهماً في تكوين أي دولة، وتضعها الدول المتحضّرة في قلب مشروعاتها ومخططاتها واستراتيجياتها. وقد مرّت "الثقافة" بمملكتنا الحبيبة بمراحل عديدة مستلهمة من موروثها الخصب والعميق، وموقعها الجيوسياسي، نقاطاً عديدة ساهمت في أن تتبوأ موقعاً مهماً على خارطة الثقافة العالمية. الآن ومع انبثاق هذا المولود الجديد "وزارة الثقافة" كجسد مستقل بعيداً عن معوقات تقف في اكتماله ونموّه ليكون خليقاً بالنهوض بثقافة شعب.

كيف ترون هذا الحدث؟ وأمنياتكم وهواجسكم حوله؟ وما الذي يمكن أن تُسجل في يوم تاريخي كهذا "يوم الوطن"؟!

وفي البداية أكد رئيس النادي الأدبي بالرياض د. صالح المحمود أن هذه الوزارة الفتية هي الحلم الذي ظللنا سنوات طويلة نترقب تحقيقه؛ لأننا ننتمي إلى مشهد ثقافي باذخ يستحق أن يستقل بحقيبة وزارية مستقلة.

وأضاف المحمود ومع حكمة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز - حفظهما الله -، كانت ملامح هذا الحلم تتحقق، وكان الإعلان التاريخي لإنشاء وزارة للثقافة تلملم شتات مشهدنا الثقافي وتمنحه الضوء الذي تستحقه.

وأوضح المحمود أن فرحتنا عظيمة في عرس الوطن الكبير أن نحتفل جميعاً بوزارتنا الفتية، ونترقب كثيرًا من منجزاتها، ونحن واثقون من منجز عالٍ ومميز بوجود صاحب السمو وزير الثقافة ومستقبل يرى النور في القريب العاجل.

وأوضح د. عبدالله السلمي رئيس النادي الأدبي بجدة فيما يتعلق بوزارة الثقافة وأنها مولود جديد، لاشك أن كل المثقفين استبشروا خيراً وما زالوا يعلقون آمالاً كبيرة وربما إلى الآن لم تتبلور استراتيجية الثقافة وكذلك الهيئة المطلوبة منها، ولكن الكل فرح بها وتُعد خطوة إيجابية بشكل كبير جداً.

وفيما يتعلق باليوم الوطني أكد السلمي أنه لحظة فرح، لحظة انتظار الآتي الجميل للرؤية القادمة للمملكة العربية السعودية 2030م، وأيضاً لحظة انعتاق من المراحل السابقة قبل عهد المؤسس - طيب الله ثراه - ومحاولة استفادة من ركام تاريخي وثقافي وفني مرت به المملكة منذ تأسيسها، إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين حفظهما الله.

وأضاف السلمي أن كل ذلك يعتبر رصيداً كبيراً للمملكة ولكن يستوجب علينا أن لا نبقى حبيسي ذلك الرصيد وإنما نستفيد منه ونوظفه من أجل المرحلة القادمة، المرحلة المتفائلة، المرحلة التي تسير وفق رؤية وفق استراتيجيات وفق تطلعات تقودها مراحل شابة إلى آفاق مستقبلية نحو العالم بكل ما يستدعيه من تحولات ثقافية وفكرية واجتماعية واقتصادية وسياسية. فاليوم الوطني هو لحظة وعي وإدراك لما مرّ، وأيضاً لحظة احتفال بهذا اليوم العظيم للمملكة العربية السعودية.

وأكد أ. د. عبدالرحمن رجا الله السلمي رئيس قسم اللغة العربية بجامعة المؤسس أن لكل مجتمع من المجتمعات منطلقات تمثِّل القاعدة الأساسيَّة لبنائه، وفي طليعة هذه المنطلقات والثوابت تَأتي الهوية الثقافية باعتبارها المحور الذي تتمركَز حوله بقية الثوابت وهي نتيجة لتفاعُل أطياف المجتمع بما يحملون من العوامل الفكريَّة والمعرفيَّة والعلمية، التي تحكم سلوكَ أعضاء المجتمع، وتوجِّه حرَكتهم، وتحدِّد لهم مساراتهم المتعدِّدة في الحياة، ووعيهم بالذات وتشكل طبائعهم وتصوراتِهم، وطريقة تربيتهم ومعايير سلوكهم وتعاملهم مع الآخرين.

ونظام القِيَم واجب الاتِّباع حتى في الديانات والشرائع؛ لأنها مما يسهم في نهضة المجتمع وتطوره.

وأضاف السلمي في يوم الاحتفال بالوطن ينبغي أن نحتفل بالثقافة لتلك الأهمية البالغة في تعزيز اللحمة الوطنية وترسيخ قيم الانتماء وتربية المجتمع على النظام الثقافي الذي يظهر المجتمع في صورة حضارية زاهية.

ونأمل من وزارة الثقافة أن تعزز من القيم التي تبني المجتمع في وعيه وسلوكه وتعاطيه مع الحياة، وذلك بوضع خطة استراتيجية في التعليم والتربية والاندماج مع مؤسسات المجتمع الأخرى.

د. عبدالله السلمي
د. صالح المحمود

وزارة الثقافة: المولود العملاق في «عام الوطن»

تشكل الثقافة مرتكزاً مهماً في تكوين أي دولة، وتضعها الدول المتحضّرة في قلب مشروعاتها ومخططاتها واستراتيجياتها. وقد مرّت "الثقافة" بمملكتنا الحبيبة بمراحل عديدة مستلهمة من موروثها الخصب والعميق، وموقعها الجيوسياسي، نقاطاً عديدة ساهمت في أن تتبوأ موقعاً مهماً على خارطة الثقافة العالمية. الآن ومع انبثاق هذا المولود الجديد "وزارة الثقافة" كجسد مستقل بعيداً عن معوقات تقف في اكتماله ونموّه ليكون خليقاً بالنهوض بثقافة شعب.

كيف ترون هذا الحدث؟ وأمنياتكم وهواجسكم حوله؟ وما الذي يمكن أن تُسجل في يوم تاريخي كهذا "يوم الوطن"؟!

وفي البداية أكد رئيس النادي الأدبي بالرياض د. صالح المحمود أن هذه الوزارة الفتية هي الحلم الذي ظللنا سنوات طويلة نترقب تحقيقه؛ لأننا ننتمي إلى مشهد ثقافي باذخ يستحق أن يستقل بحقيبة وزارية مستقلة.

وأضاف المحمود ومع حكمة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز - حفظهما الله -، كانت ملامح هذا الحلم تتحقق، وكان الإعلان التاريخي لإنشاء وزارة للثقافة تلملم شتات مشهدنا الثقافي وتمنحه الضوء الذي تستحقه.

وأوضح المحمود أن فرحتنا عظيمة في عرس الوطن الكبير أن نحتفل جميعاً بوزارتنا الفتية، ونترقب كثيرًا من منجزاتها، ونحن واثقون من منجز عالٍ ومميز بوجود صاحب السمو وزير الثقافة ومستقبل يرى النور في القريب العاجل.

وأوضح د. عبدالله السلمي رئيس النادي الأدبي بجدة فيما يتعلق بوزارة الثقافة وأنها مولود جديد، لاشك أن كل المثقفين استبشروا خيراً وما زالوا يعلقون آمالاً كبيرة وربما إلى الآن لم تتبلور استراتيجية الثقافة وكذلك الهيئة المطلوبة منها، ولكن الكل فرح بها وتُعد خطوة إيجابية بشكل كبير جداً.

وفيما يتعلق باليوم الوطني أكد السلمي أنه لحظة فرح، لحظة انتظار الآتي الجميل للرؤية القادمة للمملكة العربية السعودية 2030م، وأيضاً لحظة انعتاق من المراحل السابقة قبل عهد المؤسس - طيب الله ثراه - ومحاولة استفادة من ركام تاريخي وثقافي وفني مرت به المملكة منذ تأسيسها، إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين حفظهما الله.

وأضاف السلمي أن كل ذلك يعتبر رصيداً كبيراً للمملكة ولكن يستوجب علينا أن لا نبقى حبيسي ذلك الرصيد وإنما نستفيد منه ونوظفه من أجل المرحلة القادمة، المرحلة المتفائلة، المرحلة التي تسير وفق رؤية وفق استراتيجيات وفق تطلعات تقودها مراحل شابة إلى آفاق مستقبلية نحو العالم بكل ما يستدعيه من تحولات ثقافية وفكرية واجتماعية واقتصادية وسياسية. فاليوم الوطني هو لحظة وعي وإدراك لما مرّ، وأيضاً لحظة احتفال بهذا اليوم العظيم للمملكة العربية السعودية.

وأكد أ. د. عبدالرحمن رجا الله السلمي رئيس قسم اللغة العربية بجامعة المؤسس أن لكل مجتمع من المجتمعات منطلقات تمثِّل القاعدة الأساسيَّة لبنائه، وفي طليعة هذه المنطلقات والثوابت تَأتي الهوية الثقافية باعتبارها المحور الذي تتمركَز حوله بقية الثوابت وهي نتيجة لتفاعُل أطياف المجتمع بما يحملون من العوامل الفكريَّة والمعرفيَّة والعلمية، التي تحكم سلوكَ أعضاء المجتمع، وتوجِّه حرَكتهم، وتحدِّد لهم مساراتهم المتعدِّدة في الحياة، ووعيهم بالذات وتشكل طبائعهم وتصوراتِهم، وطريقة تربيتهم ومعايير سلوكهم وتعاملهم مع الآخرين.

ونظام القِيَم واجب الاتِّباع حتى في الديانات والشرائع؛ لأنها مما يسهم في نهضة المجتمع وتطوره.

وأضاف السلمي في يوم الاحتفال بالوطن ينبغي أن نحتفل بالثقافة لتلك الأهمية البالغة في تعزيز اللحمة الوطنية وترسيخ قيم الانتماء وتربية المجتمع على النظام الثقافي الذي يظهر المجتمع في صورة حضارية زاهية.

ونأمل من وزارة الثقافة أن تعزز من القيم التي تبني المجتمع في وعيه وسلوكه وتعاطيه مع الحياة، وذلك بوضع خطة استراتيجية في التعليم والتربية والاندماج مع مؤسسات المجتمع الأخرى.

د. عبدالله السلمي
د. صالح المحمود

رابط الخبر