إمارة منطقة الرياض محافظة ضرماء مركز الجافورة
17 جمادى أول 1440 هـ

المخدرات الإيرانية.. «حزب الله» يدير والحوثي يهرّب

تشكل إيران محور ارتكاز الشر كله، ومنها رعاية أشكال الجريمة المنظمة وإدارة تهريب وتجارة المخدرات والممنوعات في اليمن، وربط وكلائها الحوثيين وإدماجهم في عالم شبكات التهريب والمافيا الإيرانية الممتدة في أنحاء العالم، على غرار تنظيم «حزب الله الإرهابي» التي جعلت منه أحد أكثر أذرعها فاعلية ونشاط في إدارة وتنظيم وتهريب مصادر تحصيل «الأموال القذرة» إلى أن أصبح يعد من كبار مهربي مادة الكوكايين في العالم خصوصاً بعد تحالفه مع الشبكات العالمية لتجارة المخدرات والجريمة المنظمة وفقاً لتقارير دولية، ما دفع بالولايات المتحدة الأميركي عبر مكتب مكافحة تهريب المخدرات الأميركي إلى إطلاق مشروع «كاساندرا» العام 2008، لاستهداف عمليات الحزب وأنشطته المالية المشبوهة.

«دعم حزب الله»

وفي تصريحات خاصة أجرها مدير أمن محافظة مأرب اليمنية، العميد الركن عبدالملك المداني لـ»الرياض»، أكد خلالها تلقي الانقلابيين الحوثيين للدعم في تهريب وتجارة المخدرات من قبل تنظيم «حزب الله» الإرهابي المتورط في تجارة المخدرات عالمياً وفقاً لتقارير دولية.

وفي الآونة الأخيرة وتحديداً بعد إعادة تفعيل العقوبات الأميركية على إيران، شهدت عمليات تهريب وتجارة المخدرات تطوراً كبيراً ومتسارعاً في المناطق الواقعة تحت سيطرة ميليشيات الحوثي الإيرانية، وظهر ذلك من خلال قيام الأجهزة الأمنية اليمنية بإحباط وضبط عدد كبير من شحنات «العقاقير المخدرة ومادة الحشيش» كانت في طريقها إلى الحوثيين، أحد تلك الشحنات تحتوي على قرابة 50 كلجم من الحشيش المخدر، كانت قادمة من لبنان وتم ضبطها في نقطة أمنية، في أغسطس 2018 بمحافظة مأرب، شرقي اليمن، وفقاً لتصريحات أدلى بها مسؤولون في الحكومة اليمنية.

وقبل أيام أعلنت السلطات الأمنية اليمنية في محافظتي حجة ومأرب، ضبط عدد من شحنات المخدرات في فترات متلاحقة، تشمل كميات كبيرة من العقاقير المخدّرة، أحدها تم ضبطها قبل أسابيع من قبل الأجهزة الأمنية في محافظة مأرب، وشملت 352 كلجم من مادة الحشيش مخفية داخل أكياس من الأسمنت، كانت في طريقها إلى الانقلابيين في العاصمة صنعاء. وسبقها تأكيد صادر عن السلطات الأمنية في محافظة الجوف اليمنية، المحاذية لصعدة (معقل جماعة الحوثي) أوضحت خلاله أنها ضبطت ما يقارب 500 كلجم من المخدرات على متن شاحنة نقل كبيرة كانت في طريقها إلى ميليشيات الحوثي الإيرانية.

«كميات ضخمة»

وقال مدير أمن محافظة مأرب، العميد الركن عبدالملك المداني، لـ»الرياض» إن الأجهزة الأمنية بالمحافظة حققت نجاحات كبيرة في إحباط عمليات تهريب الحشيش إلى ميليشيا الحوثي الانقلابية التابعة للنظام الإيراني خلال العام 2018م.

وكشف المداني عن تمكن الأجهزة الأمنية اليمنية بمحافظة مأرب من ضبط «14» شحنة حشيش كانت في طريقها إلى الانقلابيين الحوثيين في صنعاء وبلغ إجمالي الحشيش المخدر المضبوط ما يقارب «4» أطنان خلال العام المنصرم. مشيراً إلى إحالتها جميع القضايا إلى النيابة الجزائية المتخصصة بالمحافظة لاتخاذ الإجراءات اللازمة وقد تم إتلاف (اثنين طن ونصف) بإشراف رؤوساء النيابة الجزئية المتخصصة ونيابة الاستئناف.

وأكد العميد المداني بقاء الأجهزة الأمنية اليمنية بمأرب في جاهزية وتطور مستمر وأداء عالٍ في مكافحة الجريمة المنظّمة، متعهداً خلال تصريحه لـ»الرياض» بأن قوات الأمن ستعمل على إحباط عمليات التهريب للحشيش المخدر والأسلحة والأموال والآثار وأجزاء الطائرات المسيرة بلا طيار وغيرها من الممنوعات المهربة التي تدير ميليشيا الحوثي الانقلابية عملية تهريبها والاتجار بها.

«قيادات عليا»

وخلال الأشهر الثلاثة الماضية ضبطت السلطات الأمنية اليمنية عدداً من شحنات المخدرات في مديرية حيران وحرض التابعتين لمحافظة حجة شمالي غرب اليمن، واحتوت على كميات كبيرة من المخدرات، قادمة من محافظة صعدة، وكانت تحاول تهريبها إلى دول الجوار عبر المديريات الساحلية على البحر الأحمر، ولفت المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة التابعة للجيش اليمني إلى أن أحد المهربين اعترف خلال التحقيقات أن الشحنة تابعة لأحد قادة الحوثيين المكنى بـ»أبو عبيدة»، فيما أكدت إدارة شرطة محافظة حجة في سبتمبر الماضي أن الأجهزة الأمنية اليمنية ضبطت ما يقارب «نصف طن» من الحشيش المخدر خلال عملية هي الثالثة خلال شهر.

تلا ذلك إحباط القوات الشرعية اليمنية محاولة تهريب كميات كبيرة من المخدرات في مديرية كتاف شمالي محافظة صعدة، وتمكنت من إلقاء القبض على أربعة من مهربي المخدرات وفي حوزتهم أكثر من 200 كيلو جرام من مادة الحشيش خلال إحدى العمليات.

«تمرير البراءة»

وكشف مدير أمن محافظة مأرب العميد الركن عبدالملك المداني لـ»الرياض»: استخدام مليشيا الحوثي الانقلابية للنساء والأطفال كوسيلة تمويه لتهريب شحنات المخدرات من النقاط الأمنية المتواجدة على الخط الرئيسي الرابط بين (مأرب - صنعاء) متجاوزة كل الأخلاقيات والعادات والأعراف والتقاليد، مشير إلى أن يقظة أجهزة الأمن أفشلت محاولاتهم وكشفت كل وسائلهم أساليبهم الخبيثة والماكرة».

وكما حوّل الحوثيون محافظة صعدة «معقل الجماعة» إلى حاضنة للسلاح وحوزة طائفية، ومخبأً كبيراً لقادة الإرهاب الحوثي المدعوم إيرانياً، فإن المحافظة باتت تُستخدم كمركز آمن ومنطلقاً لتهريب وتجارة المخدرات، ومحطة عبور لعصابات وشبكات المخدرات التي يديرها تنظيم «حزب الله» الإرهابي والحرس الثوري الإيراني.

وفي سبتمبر من العام المنصرم، كشف المتحدث باسم التحالف العربي العقيد ركن تركي المالكي، خلال مؤتمر صحفي تعاون ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران مع عناصر تابعة لتنظيم «حزب الله الإرهابي» في تجارة المخدرات.

«غطاء خيري»

ووفقاً لتقارير إعلامية يمنية، فقد اعتادت عصابات الحوثي عند إدارة تهريب وتجارة المخدرات ضمن شبكات التهريب العابرة لحدود الدول، على استخدام شركات ومنظمات وجمعيات وهمية، جعلت منها غطاءً لأنشطتها المشبوهة، تجنباً للقيود القانونية والمتابعات الأمنية، وتفادياً للوقوع تحت طائلة الملاحقات والعقوبات، مستفيدة من خبرات تنظيم «حزب الله» الإرهابي ومستنسخة تجربته في عالم الجريمة المنظمة.

وكشفت مجلة المنبر اليمني في العام المنصرم، أن حوزات إيرانية منتشرة في بعض الدول، تعد إحدى مصادر تمويل ميليشيا الحوثي الإرهابية، تحت ستار دعم «جمعيات خيرية وتعاونية» وأبرزها «المؤسسة الحوثية لرعاية قتلى الجماعة، وجمعية العصر، ومؤسسة الرسالة، ومؤسسة البينة» وغيرها من المنظمات والجمعيات التابعة لجماعة الحوثيين المدعومة من النظام الإيراني.

«عالم الجريمة»

ويشير مراقبون إلى أن انخراط مليشيا الحوثي في تهريب وتجارة المخدرات، ليس مستغرباً بالنظر إلى كونها تكتلاً إجرامياً ينشط في عالم الجريمة المنظمة، ويعتمد على المخدرات كجزء مهم من نشاط الجماعة، كما أن اهتمامها بذلك يعكس طبيعة تكوين ودور الحركة الحوثية وتركيبتها المُصممة في الأساس، كذراع تخريبي وأداة مهمتها تنفيذ فوضى المشروع الإيراني في اليمن والمنطقة.

وعلى الرغم أن الحوثيين ليسوا سوى عصابات إجرامية مسلحة شريكة لشبكات وعصابات المخدرات الدولية المتحالفة مع إيران، إلا أن قيادة الجماعة تدير تهريب وتجارة المخدرات بسرية دون أن يطلع جميع أنصارها على ذلك، ولديها شبكات تتكون من مجموعات متخصصة، وغالباً ما تلقى أفراد هذه المجموعات التدريب على إدارة وتنفيذ وتهريب وتجارة المخدرات، على يد عناصر تابعة لتنظيم «حزب الله» والحرس الثوري الإيراني، المعروف بانخراطه الواسع في عالم الجريمة المنظمة.

«فتوى التحليل»

ولأن قيادة الجماعة الحوثية، بحاجة إلى السيطرة على عناصرها، وجعلهم قابلين للاستخدام والانخراط في إدارة الأنشطة الإجرامية المحّرمة، أطلقت مبكراً «فتوى شفهية» على لسان، بدر الدين الحوثي، والد زعيم الانقلابيين المدعومين من إيران، عبدالملك بدر الدين الحوثي، بحسب تقارير إعلامية يمنية.

وتفيد التقارير الإعلامية أن زعيم الانقلابيين الحوثيين، عبدالملك الحوثي يبرر لأنصاره وعناصره الانخراط في عالم الجريمة المنظمة والأنشطة المحرّمة في إطار التوجيهات من قيادة الجماعة، استناداً إلى فتوى والده «بدر الدين الحوثي» التي تجيز لهم تهريب وتجارة المخدرات والمحرمات والممنوعات، معتبرة أنها شكل من أشكال الحرب والمواجهة مع خصوم جماعته، ولتوفير موارد تُمول أنشطتهم من الناحية العسكرية والاجتماعية والطائفية.

المخدرات الإيرانية.. «حزب الله» يدير والحوثي يهرّب

تشكل إيران محور ارتكاز الشر كله، ومنها رعاية أشكال الجريمة المنظمة وإدارة تهريب وتجارة المخدرات والممنوعات في اليمن، وربط وكلائها الحوثيين وإدماجهم في عالم شبكات التهريب والمافيا الإيرانية الممتدة في أنحاء العالم، على غرار تنظيم «حزب الله الإرهابي» التي جعلت منه أحد أكثر أذرعها فاعلية ونشاط في إدارة وتنظيم وتهريب مصادر تحصيل «الأموال القذرة» إلى أن أصبح يعد من كبار مهربي مادة الكوكايين في العالم خصوصاً بعد تحالفه مع الشبكات العالمية لتجارة المخدرات والجريمة المنظمة وفقاً لتقارير دولية، ما دفع بالولايات المتحدة الأميركي عبر مكتب مكافحة تهريب المخدرات الأميركي إلى إطلاق مشروع «كاساندرا» العام 2008، لاستهداف عمليات الحزب وأنشطته المالية المشبوهة.

«دعم حزب الله»

وفي تصريحات خاصة أجرها مدير أمن محافظة مأرب اليمنية، العميد الركن عبدالملك المداني لـ»الرياض»، أكد خلالها تلقي الانقلابيين الحوثيين للدعم في تهريب وتجارة المخدرات من قبل تنظيم «حزب الله» الإرهابي المتورط في تجارة المخدرات عالمياً وفقاً لتقارير دولية.

وفي الآونة الأخيرة وتحديداً بعد إعادة تفعيل العقوبات الأميركية على إيران، شهدت عمليات تهريب وتجارة المخدرات تطوراً كبيراً ومتسارعاً في المناطق الواقعة تحت سيطرة ميليشيات الحوثي الإيرانية، وظهر ذلك من خلال قيام الأجهزة الأمنية اليمنية بإحباط وضبط عدد كبير من شحنات «العقاقير المخدرة ومادة الحشيش» كانت في طريقها إلى الحوثيين، أحد تلك الشحنات تحتوي على قرابة 50 كلجم من الحشيش المخدر، كانت قادمة من لبنان وتم ضبطها في نقطة أمنية، في أغسطس 2018 بمحافظة مأرب، شرقي اليمن، وفقاً لتصريحات أدلى بها مسؤولون في الحكومة اليمنية.

وقبل أيام أعلنت السلطات الأمنية اليمنية في محافظتي حجة ومأرب، ضبط عدد من شحنات المخدرات في فترات متلاحقة، تشمل كميات كبيرة من العقاقير المخدّرة، أحدها تم ضبطها قبل أسابيع من قبل الأجهزة الأمنية في محافظة مأرب، وشملت 352 كلجم من مادة الحشيش مخفية داخل أكياس من الأسمنت، كانت في طريقها إلى الانقلابيين في العاصمة صنعاء. وسبقها تأكيد صادر عن السلطات الأمنية في محافظة الجوف اليمنية، المحاذية لصعدة (معقل جماعة الحوثي) أوضحت خلاله أنها ضبطت ما يقارب 500 كلجم من المخدرات على متن شاحنة نقل كبيرة كانت في طريقها إلى ميليشيات الحوثي الإيرانية.

«كميات ضخمة»

وقال مدير أمن محافظة مأرب، العميد الركن عبدالملك المداني، لـ»الرياض» إن الأجهزة الأمنية بالمحافظة حققت نجاحات كبيرة في إحباط عمليات تهريب الحشيش إلى ميليشيا الحوثي الانقلابية التابعة للنظام الإيراني خلال العام 2018م.

وكشف المداني عن تمكن الأجهزة الأمنية اليمنية بمحافظة مأرب من ضبط «14» شحنة حشيش كانت في طريقها إلى الانقلابيين الحوثيين في صنعاء وبلغ إجمالي الحشيش المخدر المضبوط ما يقارب «4» أطنان خلال العام المنصرم. مشيراً إلى إحالتها جميع القضايا إلى النيابة الجزائية المتخصصة بالمحافظة لاتخاذ الإجراءات اللازمة وقد تم إتلاف (اثنين طن ونصف) بإشراف رؤوساء النيابة الجزئية المتخصصة ونيابة الاستئناف.

وأكد العميد المداني بقاء الأجهزة الأمنية اليمنية بمأرب في جاهزية وتطور مستمر وأداء عالٍ في مكافحة الجريمة المنظّمة، متعهداً خلال تصريحه لـ»الرياض» بأن قوات الأمن ستعمل على إحباط عمليات التهريب للحشيش المخدر والأسلحة والأموال والآثار وأجزاء الطائرات المسيرة بلا طيار وغيرها من الممنوعات المهربة التي تدير ميليشيا الحوثي الانقلابية عملية تهريبها والاتجار بها.

«قيادات عليا»

وخلال الأشهر الثلاثة الماضية ضبطت السلطات الأمنية اليمنية عدداً من شحنات المخدرات في مديرية حيران وحرض التابعتين لمحافظة حجة شمالي غرب اليمن، واحتوت على كميات كبيرة من المخدرات، قادمة من محافظة صعدة، وكانت تحاول تهريبها إلى دول الجوار عبر المديريات الساحلية على البحر الأحمر، ولفت المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة التابعة للجيش اليمني إلى أن أحد المهربين اعترف خلال التحقيقات أن الشحنة تابعة لأحد قادة الحوثيين المكنى بـ»أبو عبيدة»، فيما أكدت إدارة شرطة محافظة حجة في سبتمبر الماضي أن الأجهزة الأمنية اليمنية ضبطت ما يقارب «نصف طن» من الحشيش المخدر خلال عملية هي الثالثة خلال شهر.

تلا ذلك إحباط القوات الشرعية اليمنية محاولة تهريب كميات كبيرة من المخدرات في مديرية كتاف شمالي محافظة صعدة، وتمكنت من إلقاء القبض على أربعة من مهربي المخدرات وفي حوزتهم أكثر من 200 كيلو جرام من مادة الحشيش خلال إحدى العمليات.

«تمرير البراءة»

وكشف مدير أمن محافظة مأرب العميد الركن عبدالملك المداني لـ»الرياض»: استخدام مليشيا الحوثي الانقلابية للنساء والأطفال كوسيلة تمويه لتهريب شحنات المخدرات من النقاط الأمنية المتواجدة على الخط الرئيسي الرابط بين (مأرب - صنعاء) متجاوزة كل الأخلاقيات والعادات والأعراف والتقاليد، مشير إلى أن يقظة أجهزة الأمن أفشلت محاولاتهم وكشفت كل وسائلهم أساليبهم الخبيثة والماكرة».

وكما حوّل الحوثيون محافظة صعدة «معقل الجماعة» إلى حاضنة للسلاح وحوزة طائفية، ومخبأً كبيراً لقادة الإرهاب الحوثي المدعوم إيرانياً، فإن المحافظة باتت تُستخدم كمركز آمن ومنطلقاً لتهريب وتجارة المخدرات، ومحطة عبور لعصابات وشبكات المخدرات التي يديرها تنظيم «حزب الله» الإرهابي والحرس الثوري الإيراني.

وفي سبتمبر من العام المنصرم، كشف المتحدث باسم التحالف العربي العقيد ركن تركي المالكي، خلال مؤتمر صحفي تعاون ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران مع عناصر تابعة لتنظيم «حزب الله الإرهابي» في تجارة المخدرات.

«غطاء خيري»

ووفقاً لتقارير إعلامية يمنية، فقد اعتادت عصابات الحوثي عند إدارة تهريب وتجارة المخدرات ضمن شبكات التهريب العابرة لحدود الدول، على استخدام شركات ومنظمات وجمعيات وهمية، جعلت منها غطاءً لأنشطتها المشبوهة، تجنباً للقيود القانونية والمتابعات الأمنية، وتفادياً للوقوع تحت طائلة الملاحقات والعقوبات، مستفيدة من خبرات تنظيم «حزب الله» الإرهابي ومستنسخة تجربته في عالم الجريمة المنظمة.

وكشفت مجلة المنبر اليمني في العام المنصرم، أن حوزات إيرانية منتشرة في بعض الدول، تعد إحدى مصادر تمويل ميليشيا الحوثي الإرهابية، تحت ستار دعم «جمعيات خيرية وتعاونية» وأبرزها «المؤسسة الحوثية لرعاية قتلى الجماعة، وجمعية العصر، ومؤسسة الرسالة، ومؤسسة البينة» وغيرها من المنظمات والجمعيات التابعة لجماعة الحوثيين المدعومة من النظام الإيراني.

«عالم الجريمة»

ويشير مراقبون إلى أن انخراط مليشيا الحوثي في تهريب وتجارة المخدرات، ليس مستغرباً بالنظر إلى كونها تكتلاً إجرامياً ينشط في عالم الجريمة المنظمة، ويعتمد على المخدرات كجزء مهم من نشاط الجماعة، كما أن اهتمامها بذلك يعكس طبيعة تكوين ودور الحركة الحوثية وتركيبتها المُصممة في الأساس، كذراع تخريبي وأداة مهمتها تنفيذ فوضى المشروع الإيراني في اليمن والمنطقة.

وعلى الرغم أن الحوثيين ليسوا سوى عصابات إجرامية مسلحة شريكة لشبكات وعصابات المخدرات الدولية المتحالفة مع إيران، إلا أن قيادة الجماعة تدير تهريب وتجارة المخدرات بسرية دون أن يطلع جميع أنصارها على ذلك، ولديها شبكات تتكون من مجموعات متخصصة، وغالباً ما تلقى أفراد هذه المجموعات التدريب على إدارة وتنفيذ وتهريب وتجارة المخدرات، على يد عناصر تابعة لتنظيم «حزب الله» والحرس الثوري الإيراني، المعروف بانخراطه الواسع في عالم الجريمة المنظمة.

«فتوى التحليل»

ولأن قيادة الجماعة الحوثية، بحاجة إلى السيطرة على عناصرها، وجعلهم قابلين للاستخدام والانخراط في إدارة الأنشطة الإجرامية المحّرمة، أطلقت مبكراً «فتوى شفهية» على لسان، بدر الدين الحوثي، والد زعيم الانقلابيين المدعومين من إيران، عبدالملك بدر الدين الحوثي، بحسب تقارير إعلامية يمنية.

وتفيد التقارير الإعلامية أن زعيم الانقلابيين الحوثيين، عبدالملك الحوثي يبرر لأنصاره وعناصره الانخراط في عالم الجريمة المنظمة والأنشطة المحرّمة في إطار التوجيهات من قيادة الجماعة، استناداً إلى فتوى والده «بدر الدين الحوثي» التي تجيز لهم تهريب وتجارة المخدرات والمحرمات والممنوعات، معتبرة أنها شكل من أشكال الحرب والمواجهة مع خصوم جماعته، ولتوفير موارد تُمول أنشطتهم من الناحية العسكرية والاجتماعية والطائفية.

رابط الخبر