إمارة منطقة الرياض محافظة ضرماء مركز الجافورة
15 جمادى أول 1440 هـ

مرفأ الخبر الجديد.. موقع الرحلات البحرية وسوق الأسماك

بقي مرفأ مدينة الخبر الساحلي والملقب قديماً بـ"الفرضة" سنوات طويلة، معطلا رغم التطور الذي تشهده المنطقة، فقوارب الصيد تزدحم عشوائيا يقابلها عديد من المشكلات التي تعيق عملية الصيد بدءاً من دخول القوارب والعشوائية المصاحبة لذلك، وانتهاء بالتلوث الذي كان يحيط بالمرفأ، إلاّ أن خطوة تطوير وتحسين المرفأ بعد هذه السنوات جاءت مهمة لمكان يمثل واجهة بحرية مؤثرة في مدينة الخبر.

وتوقع عدد من المواطنين والمهتمين بالجانب الساحلي والثروة السمكية في مدينة الخبر، أن تقدم وزراة البيئة والمياه والزراعة بالتضامن مع الجهات الأخرى المعنية، شكلاً مختلفاً لمرفأ القوارب لساحل الخبر، الذي تم إغلاقه منذ أشهر لتحسينه وإعادة بنائه بالشكل الذي يجعل منه واجهة بحرية مميزة في المدينة، بحيث يمثل محطة مهمة يستطيع الزائرون والمتنزهون الاستمتاع بكل مقوماته التي يجب أن تخدم صيادي المنطقة من حيث الإمكانات وعدد القوارب التي يمكن للمرفأ أن يستوعبها، مع دعم الثروة السمكية والصيد، الذي سيسهم في إيجاد سوق ضخم وكبير لبيع السمك يخدم سكان المدينة، مع حاجة المرسى إلى محال تراثية تربط السائح بتاريخ مدينة الخبر، ما يشجع على تنوع الحرف الشعبية واليدوية من قبل الأسر المنتجة التي يمكن لعملها في المرسى أن يساعد على دعم النمو الاقتصادي، ولا سيما أن مدينة الخبر تعتبر في قلب المنطقة الشرقية.

إعادة تشييد

ونوّه البعض إلى ضرورة أن يتم بناء وإعادة تشييد هذا المرفأ بشكل يخدم الجانبين الساحلي والجمالي الخلاب للمدينة من حيث ابتكار أشكال مميزة ومختلفة لكشكات متنوعة مترامية على امتداد الساحل، تقدم المشروبات الساخنة والباردة، تحمل الهوية البحرية للمكان، ثم العمل على إقامة رحلات بحرية بتنظيم قوارب تخصص لمثل هذا الغرض الذي يخدم الجانب الساحلي للمصطافين والزائرين للمدينة التي هي في حاجة إلى دعم هويتها بشكل يخرجها من النمطية المعتادة لتنسيق المسطحات الخضراء والبحرية، ويرتفع بذوقها حتى تكون مدينة بهوية سياحية على غرار المدن الساحلية في العالم.

وثمن مرتادو المنطقة الساحلية من الكورنيش هذه الخطوة على الرغم من أنها تأخرت كثيراً، فالمرفأ بقي سنوات طويلة مهملاً، ولا يمكن للمارة بمحاذاته أن يشعروا بأنه مرفأ لصيد الأسماك، فالقوارب التي تنطلق منه إنما تنطلق من منطقة كانت مليئة بالخرائب والعشوائية بشكل لم يكن يليق بمهمة الصيد التي تمثل جزءا من قيمة المكان، بل لها بُعد تاريخي قديم يلامس العمق الساحلي لمدينة الخبر.

تخطيط هندسي

ورأى د.هاني القحطاني -أستاذ العمارة والفنون في كلية العمارة والتخطيط بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل بالدمام- أن مشكلة أي تخطيط تنبع من مرجعية الإدارات وصلاحيات جهات ومستفيدين، فحينما نتناول تاريخ مدينة الخبر نجد أنه بدأ من "فرضة" الخبر، وهو المرفأ الساحلي القديم، فكانت نواة للخبر ذاتها، لكنها الآن -مع الأسف- لا تكاد تكون موجودة، وهذا سبب في الانقطاع مع تاريخ المدينة ومع المرفأ ذاته، على اعتبار أنه كان من الممكن أن يكون منطلق نشاط سياحي وتجاري واجتماعي يخلق مركز مدينة بحرية من جديد، إلاّ أن هذا لم يحصل في السنوات الماضية، مؤكداً أن تطوير "الفرضة" اليوم فرصة كبيرة لإعادة تشغيل المرفأ وبعث الحياة في كورنيش الخبر، فموقعه -مع الأسف- مغطى بشكل كبير من قبل أبراج بنيت مع وجود طريق الكورنيش الجديد، لتصبح "الفرضة" معزولة ولا أحد يعرفها من قبل السياح، ذاكراً أنه إذا تم اعتماد تطويرها في مكانها فلا بد أن يعتمد تخطيطا هندسيا لإعادتها إلى الواجهة.

مخرجات جديدة

وتساءل د.القحطاني عن مدى وجود مساحة كافية تتيح استغلال المرفأ بشكل يجعل منها تستوعب عددا كبيرا من القوارب والرحلات البحرية وسوقا للسمك، مضيفاً أنه إذا ما مددنا الشريط إلى طريق العزيزية نجد أنها ستصطدم بالإحداثيات الموجودة من مطاعم وصالة كبيرة للأفراح، وهي إحداثيات في الشريط البحري، وكان من الأفضل لو ترك الشريط على ما هو عليه وتم تحسينه لانطلاق قوارب وإحياؤه لربط المدينة بموقعها وبالخليج نفسه كنشاط، مبيناً أننا نتطلع إلى أن تكون المخرجات الجديدة للتطوير تخرج بالشكل المأمول منه، مُستبعداً أن تستوعب مساحة المرفأ أنشطة متنوعة إلاّ في حال تم استخدام عملية الدفن للمكان وإطالة الشريط البحري، بحيث تكون به منحنيات متعددة بدلاً من أن يكون خطا مستقيما، مؤكداً ضرورة وجود التنسيق مع الأمانة وحرس الحدود ووزارة البيئة والمياه والزراعة حتى يخرج بشكل جيد، فالمشروع واعد، وقد يفي بتطلعات الناس، مطالباً بضرورة النظر في شريط الكورنيش الموصول بالمرفأ، ولا سيما مع قدم الشريط وتهالكه، وهنا لا بد من إيجاد دراسة لإعادة تطويره وتحسينه بشكل يرتبط بتطوير المرفأ بشكل يتناسب مع الطموح.

بقي أسبوعان

وكشف د.عبدالله أبا الخيل -المسؤول الإعلامي لوزارة البيئة والمياه والزراعة- أن المشروع على مشارف الانتهاء، ولم يتبق سوى أسبوعين لتسلمه من المقاول، مضيفاً أن المرفأ يتسع لـ202 قارب، حيث تبلغ مساحة المرفأ البحرية 32300 متر مربع، مبيناً أنه فيما يتعلق بإيجاد رحلات بحرية للمصطافين على امتداد هذا المرفأ، فإنه يمكن له تبني رحلات بحرية تعزز من السياحة الساحلية لمدينة الخبر، وذلك بالتنسيق مع قيادة حرس الحدود في المنطقة، ذاكراً أنه فيما يتعلق بمدى إمكانية إنشاء سوق لبيع الأسماك في هذا المرفأ بعد تحسينه أسوةً بتجربة مدينة الدمام، فإن هذا الأمر يتطلب التنسيق مع الأمانة في المنطقة لتوفير مساحة مناسبة للسوق بما لا يتعارض مع توجه الأمانة من تخطيط مسبق، وبعد إعداد الدراسات اللازمة الكفيلة بإقامة مثل هذا المشروع، ناهيك عن أن مساحة المرفأ المعتمدة لا تكفي لإقامة مثل هذا المشروع في الوقت الحالي.

د.عبدالله أبا الخيل

مرفأ الخبر الجديد.. موقع الرحلات البحرية وسوق الأسماك

بقي مرفأ مدينة الخبر الساحلي والملقب قديماً بـ"الفرضة" سنوات طويلة، معطلا رغم التطور الذي تشهده المنطقة، فقوارب الصيد تزدحم عشوائيا يقابلها عديد من المشكلات التي تعيق عملية الصيد بدءاً من دخول القوارب والعشوائية المصاحبة لذلك، وانتهاء بالتلوث الذي كان يحيط بالمرفأ، إلاّ أن خطوة تطوير وتحسين المرفأ بعد هذه السنوات جاءت مهمة لمكان يمثل واجهة بحرية مؤثرة في مدينة الخبر.

وتوقع عدد من المواطنين والمهتمين بالجانب الساحلي والثروة السمكية في مدينة الخبر، أن تقدم وزراة البيئة والمياه والزراعة بالتضامن مع الجهات الأخرى المعنية، شكلاً مختلفاً لمرفأ القوارب لساحل الخبر، الذي تم إغلاقه منذ أشهر لتحسينه وإعادة بنائه بالشكل الذي يجعل منه واجهة بحرية مميزة في المدينة، بحيث يمثل محطة مهمة يستطيع الزائرون والمتنزهون الاستمتاع بكل مقوماته التي يجب أن تخدم صيادي المنطقة من حيث الإمكانات وعدد القوارب التي يمكن للمرفأ أن يستوعبها، مع دعم الثروة السمكية والصيد، الذي سيسهم في إيجاد سوق ضخم وكبير لبيع السمك يخدم سكان المدينة، مع حاجة المرسى إلى محال تراثية تربط السائح بتاريخ مدينة الخبر، ما يشجع على تنوع الحرف الشعبية واليدوية من قبل الأسر المنتجة التي يمكن لعملها في المرسى أن يساعد على دعم النمو الاقتصادي، ولا سيما أن مدينة الخبر تعتبر في قلب المنطقة الشرقية.

إعادة تشييد

ونوّه البعض إلى ضرورة أن يتم بناء وإعادة تشييد هذا المرفأ بشكل يخدم الجانبين الساحلي والجمالي الخلاب للمدينة من حيث ابتكار أشكال مميزة ومختلفة لكشكات متنوعة مترامية على امتداد الساحل، تقدم المشروبات الساخنة والباردة، تحمل الهوية البحرية للمكان، ثم العمل على إقامة رحلات بحرية بتنظيم قوارب تخصص لمثل هذا الغرض الذي يخدم الجانب الساحلي للمصطافين والزائرين للمدينة التي هي في حاجة إلى دعم هويتها بشكل يخرجها من النمطية المعتادة لتنسيق المسطحات الخضراء والبحرية، ويرتفع بذوقها حتى تكون مدينة بهوية سياحية على غرار المدن الساحلية في العالم.

وثمن مرتادو المنطقة الساحلية من الكورنيش هذه الخطوة على الرغم من أنها تأخرت كثيراً، فالمرفأ بقي سنوات طويلة مهملاً، ولا يمكن للمارة بمحاذاته أن يشعروا بأنه مرفأ لصيد الأسماك، فالقوارب التي تنطلق منه إنما تنطلق من منطقة كانت مليئة بالخرائب والعشوائية بشكل لم يكن يليق بمهمة الصيد التي تمثل جزءا من قيمة المكان، بل لها بُعد تاريخي قديم يلامس العمق الساحلي لمدينة الخبر.

تخطيط هندسي

ورأى د.هاني القحطاني -أستاذ العمارة والفنون في كلية العمارة والتخطيط بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل بالدمام- أن مشكلة أي تخطيط تنبع من مرجعية الإدارات وصلاحيات جهات ومستفيدين، فحينما نتناول تاريخ مدينة الخبر نجد أنه بدأ من "فرضة" الخبر، وهو المرفأ الساحلي القديم، فكانت نواة للخبر ذاتها، لكنها الآن -مع الأسف- لا تكاد تكون موجودة، وهذا سبب في الانقطاع مع تاريخ المدينة ومع المرفأ ذاته، على اعتبار أنه كان من الممكن أن يكون منطلق نشاط سياحي وتجاري واجتماعي يخلق مركز مدينة بحرية من جديد، إلاّ أن هذا لم يحصل في السنوات الماضية، مؤكداً أن تطوير "الفرضة" اليوم فرصة كبيرة لإعادة تشغيل المرفأ وبعث الحياة في كورنيش الخبر، فموقعه -مع الأسف- مغطى بشكل كبير من قبل أبراج بنيت مع وجود طريق الكورنيش الجديد، لتصبح "الفرضة" معزولة ولا أحد يعرفها من قبل السياح، ذاكراً أنه إذا تم اعتماد تطويرها في مكانها فلا بد أن يعتمد تخطيطا هندسيا لإعادتها إلى الواجهة.

مخرجات جديدة

وتساءل د.القحطاني عن مدى وجود مساحة كافية تتيح استغلال المرفأ بشكل يجعل منها تستوعب عددا كبيرا من القوارب والرحلات البحرية وسوقا للسمك، مضيفاً أنه إذا ما مددنا الشريط إلى طريق العزيزية نجد أنها ستصطدم بالإحداثيات الموجودة من مطاعم وصالة كبيرة للأفراح، وهي إحداثيات في الشريط البحري، وكان من الأفضل لو ترك الشريط على ما هو عليه وتم تحسينه لانطلاق قوارب وإحياؤه لربط المدينة بموقعها وبالخليج نفسه كنشاط، مبيناً أننا نتطلع إلى أن تكون المخرجات الجديدة للتطوير تخرج بالشكل المأمول منه، مُستبعداً أن تستوعب مساحة المرفأ أنشطة متنوعة إلاّ في حال تم استخدام عملية الدفن للمكان وإطالة الشريط البحري، بحيث تكون به منحنيات متعددة بدلاً من أن يكون خطا مستقيما، مؤكداً ضرورة وجود التنسيق مع الأمانة وحرس الحدود ووزارة البيئة والمياه والزراعة حتى يخرج بشكل جيد، فالمشروع واعد، وقد يفي بتطلعات الناس، مطالباً بضرورة النظر في شريط الكورنيش الموصول بالمرفأ، ولا سيما مع قدم الشريط وتهالكه، وهنا لا بد من إيجاد دراسة لإعادة تطويره وتحسينه بشكل يرتبط بتطوير المرفأ بشكل يتناسب مع الطموح.

بقي أسبوعان

وكشف د.عبدالله أبا الخيل -المسؤول الإعلامي لوزارة البيئة والمياه والزراعة- أن المشروع على مشارف الانتهاء، ولم يتبق سوى أسبوعين لتسلمه من المقاول، مضيفاً أن المرفأ يتسع لـ202 قارب، حيث تبلغ مساحة المرفأ البحرية 32300 متر مربع، مبيناً أنه فيما يتعلق بإيجاد رحلات بحرية للمصطافين على امتداد هذا المرفأ، فإنه يمكن له تبني رحلات بحرية تعزز من السياحة الساحلية لمدينة الخبر، وذلك بالتنسيق مع قيادة حرس الحدود في المنطقة، ذاكراً أنه فيما يتعلق بمدى إمكانية إنشاء سوق لبيع الأسماك في هذا المرفأ بعد تحسينه أسوةً بتجربة مدينة الدمام، فإن هذا الأمر يتطلب التنسيق مع الأمانة في المنطقة لتوفير مساحة مناسبة للسوق بما لا يتعارض مع توجه الأمانة من تخطيط مسبق، وبعد إعداد الدراسات اللازمة الكفيلة بإقامة مثل هذا المشروع، ناهيك عن أن مساحة المرفأ المعتمدة لا تكفي لإقامة مثل هذا المشروع في الوقت الحالي.

د.عبدالله أبا الخيل

رابط الخبر