إمارة منطقة الرياض محافظة ضرماء مركز الجافورة
10 ربيع أول 1440 هـ

مختصون: التحكيم التجاري يعزز البيئة التجارية والاستثمارية.. ويدعم النشاط الاقتصادي

نظمت غرفة الرياض ممثلة في إدارة الشؤون القانونية، بالتعاون مع مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي، ندوة للمناقشة حول التحكيم التجاري، وتطلعات النهوض به في المملكة، وبتشريف صاحب السمو الأمير بندر بن سلمان بن محمد آل سعود، نائب رئيس مجلس أمناء مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي، ورئيس مجلس إدارة الغرفة عجلان العجلان، ومدير مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم الدكتور إسماعيل أحمد سليم، ونخبة من المختصين في المجال.

استهلت الندوة التي أدارتها صاحبة السمو الملكي الأميرة هالة بنت خالد بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود، بكلمة لرئيس مجلس إدارة غرفة الرياض عجلان بن عبدالعزيز العجلان، والذي أكد فيها أن احتضان الغرفة للندوة يأتي ضمن اهتمام غرفة الرياض بنشر ثقافة التحكيم التجاري وتشجيعه في أوساط القطاع التجاري الذي يبحث عن آلية فعالة وسريعة للفصل في المنازعات التجارية، دون الحاجة للجوء للتقاضي العادي الذي يستغرق وقتاً أطول.

وأشار العجلان إلى أن التحكيم التجاري يوفر الكثير من الوقت والجهد ويحقق سرعة الفصل في المنازعات التجارية وإعمال العدالة، من خلال محكمين متخصصين ومؤهلين ممن تتوفر فيهم شروط الكفاءة والحيدة، وهو ما يكفل بناء بيئة تجارية واستثمارية بناءة وأكثر موثوقية داعمة ومشجعة للنشاط التجاري والاستثماري، مشدداً إلى أن قطاع الأعمال بالمملكة يتطلع بالفعل إلى تعزيز دور التحكيم، لما ينطوي عليه من مزايا عديدة وسمات تتوافق مع معطيات العمل التجاري.

وتحدث سمو الأمير بندر بن سلمان عن مسيرة التحكيم التجاري بالمملكة، ودور مركز التحكيم السعودي الذي أنشئ بهدف تأهيل محكمين سعوديين للفصل في القضايا التجارية، لتخفيف الأعباء عن المحاكم السعودية، والإسراع في الفصل بين المتخاصمين، ومواكبة العالم في إنشاء المحاكم المتخصصة.

وقال إن اختيار المحكمين في المملكة سابقاً كان يقتصر على القانونيين، إلى أن تم رفع توصيات تطالب بمعاملة خريجي الشريعة معاملة القانونيين وتمت الموافقة عليها، مؤكداً أن المملكة تحتل مكانة كبيرة في مجال التحكيم التجاري على مستوى العالم بعد أن أولت لها حكومية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان اهتماماً كبيراً للتحكيم ونشر العدل، وهذا يبدو جلياً في المكانة التي يحتلها المحكمون السعوديون في المؤتمرات الدولية خارج المملكة.

من جهته سرد رئيس ديوان المظالم سابقاً معالي الشيخ محمد بن عبدالله بن محمد الأمين الشنقيطي، تاريخ التحكيم التجاري في المملكة، مؤكداً أن المملكة منذ تأسيسها قامت على العدل وتحقيق العدالة بين المتخاصمين، لافتاً إلى أن أول نظام أنشأته المملكة للمحاكم التجارية كان عام 1350هـ، وتضمن في ذلك الوقت مجموعة من المواد والقواعد التي تساعد المحكم على الفصل بين التجار، وفي نفس العام أسند للغرفة التجارية حسب نظامها المعتمد الفصل في القضايا التجارية، إلى أن صدر نظام العمل عام 1366هـ، والذي أجاز لجوء العامل إلى المحاكم للفصل في القضايا المتعلقة بصاحب العمل.

وأردف الشنقيطي بالحديث عن صدور نظام الغرفة التجارية عام 1400هـ، والذي أتاح لها جواز التحكيم في القضايا التجارية، إلى أن صدر أول نظام متكامل للتحكيم التجاري عام 1403هـ، وصدرت لائحته التنفيذية عام 1405هـ، وفي عام 1433هـ، صدر نظام جديد أعطى حرية كاملة للخصوم في اختيار المحكمين، وأعطى للمحكمة الرقابة القضائية على سريان الدعاوى.

وفي كلمته أشار وكيل وزارة العدل ورئيس محكمة الاستئناف والأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء سابقاً الدكتور عبدالله بن محمد اليحيى، إلى أن إنشاء المركز السعودي للتحكيم عام 1421هـ، برئاسة الأمير بندر بن سلمان آل سعود، يعد نقلة نوعية في تاريخ التحكيم التجاري في المملكة، مؤكداً على أن لوائح القوانين الدولية للتحكيم التجاري التابعة للهيئة القانونية الرئيسة التابعة لمنظومة الأمم المتحدة في مجال القانون التجاري الدولي "اليونسترال" قد أقرتها الشريعة الإسلامية ونظام الحكم في المملكة قبل صدورها والعمل بها، الأمر الذي يعطي للملكة ثقلاً بين الدول، ولمحكميها مكانة عالية بين المحكمين على مستوى العالم، مدللاً على ذلك بعدد من المواد القانونية العتمدة لدى "اليونسترال"والمتوفقة مع الشريعة الإسلامية، كالإقرار بمبدأ الحرية في اختيار المحكمين، وهو الأمر الذي أقرته الشريعة الإسلامية حينما تم اختيار سعد بن معاذ للتحكيم مع اليهود، وإقرار مبدأ الأخذ بالبرهان، والذي أقرته الشريعة في قوله تعالى "قل هاتوا برهانكم"، وكذلك الإقرار بالتسوية الودية، وهو ما قاله الله تعالى "والصلح خير".

واختتمت الندوة بكلمة أمين عام مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري سعادة الدكتور إسماعيل سليم، والذي استعرض خلالها تاريخ مركز القاهرة الإقليمي ودوره في فض التنازعات التجارية على مستوى العالم، مبيناً أن المركز أنشئ عام 1979م، ويقوم بإدارة التحكيمات المحلية والدولية، بالإضافة إلى الوسائل البديلة لحسم المنازعات، كما يقدم المركز خدمات التحكيم المؤسسي وفقاً لقواعده أو أي قواعد أخرى يتم الاتفاق عليها بين الأطراف.

وقال سليم: إن المركز يحتفظ بقائمة للمحكمين والخبراء الدوليين تتضمن شخصيات بارزة من جميع أنحاء العالم، وأن المركز يشرف بتوقيعه اتفاقية تعاون مع غرفة الرياض على هامش هذه الندوة، مما يستيح لتبادل الخبرات وإقامة الفعاليات التي تساعد على تأهيل كوادر سعودية في مجال التحكيم التجاري، خصوصاً والمملكة تدخل مرحلة جديدة في البناء وفق رؤية 2030 تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

مختصون: التحكيم التجاري يعزز البيئة التجارية والاستثمارية.. ويدعم النشاط الاقتصادي

نظمت غرفة الرياض ممثلة في إدارة الشؤون القانونية، بالتعاون مع مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي، ندوة للمناقشة حول التحكيم التجاري، وتطلعات النهوض به في المملكة، وبتشريف صاحب السمو الأمير بندر بن سلمان بن محمد آل سعود، نائب رئيس مجلس أمناء مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي، ورئيس مجلس إدارة الغرفة عجلان العجلان، ومدير مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم الدكتور إسماعيل أحمد سليم، ونخبة من المختصين في المجال.

استهلت الندوة التي أدارتها صاحبة السمو الملكي الأميرة هالة بنت خالد بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود، بكلمة لرئيس مجلس إدارة غرفة الرياض عجلان بن عبدالعزيز العجلان، والذي أكد فيها أن احتضان الغرفة للندوة يأتي ضمن اهتمام غرفة الرياض بنشر ثقافة التحكيم التجاري وتشجيعه في أوساط القطاع التجاري الذي يبحث عن آلية فعالة وسريعة للفصل في المنازعات التجارية، دون الحاجة للجوء للتقاضي العادي الذي يستغرق وقتاً أطول.

وأشار العجلان إلى أن التحكيم التجاري يوفر الكثير من الوقت والجهد ويحقق سرعة الفصل في المنازعات التجارية وإعمال العدالة، من خلال محكمين متخصصين ومؤهلين ممن تتوفر فيهم شروط الكفاءة والحيدة، وهو ما يكفل بناء بيئة تجارية واستثمارية بناءة وأكثر موثوقية داعمة ومشجعة للنشاط التجاري والاستثماري، مشدداً إلى أن قطاع الأعمال بالمملكة يتطلع بالفعل إلى تعزيز دور التحكيم، لما ينطوي عليه من مزايا عديدة وسمات تتوافق مع معطيات العمل التجاري.

وتحدث سمو الأمير بندر بن سلمان عن مسيرة التحكيم التجاري بالمملكة، ودور مركز التحكيم السعودي الذي أنشئ بهدف تأهيل محكمين سعوديين للفصل في القضايا التجارية، لتخفيف الأعباء عن المحاكم السعودية، والإسراع في الفصل بين المتخاصمين، ومواكبة العالم في إنشاء المحاكم المتخصصة.

وقال إن اختيار المحكمين في المملكة سابقاً كان يقتصر على القانونيين، إلى أن تم رفع توصيات تطالب بمعاملة خريجي الشريعة معاملة القانونيين وتمت الموافقة عليها، مؤكداً أن المملكة تحتل مكانة كبيرة في مجال التحكيم التجاري على مستوى العالم بعد أن أولت لها حكومية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان اهتماماً كبيراً للتحكيم ونشر العدل، وهذا يبدو جلياً في المكانة التي يحتلها المحكمون السعوديون في المؤتمرات الدولية خارج المملكة.

من جهته سرد رئيس ديوان المظالم سابقاً معالي الشيخ محمد بن عبدالله بن محمد الأمين الشنقيطي، تاريخ التحكيم التجاري في المملكة، مؤكداً أن المملكة منذ تأسيسها قامت على العدل وتحقيق العدالة بين المتخاصمين، لافتاً إلى أن أول نظام أنشأته المملكة للمحاكم التجارية كان عام 1350هـ، وتضمن في ذلك الوقت مجموعة من المواد والقواعد التي تساعد المحكم على الفصل بين التجار، وفي نفس العام أسند للغرفة التجارية حسب نظامها المعتمد الفصل في القضايا التجارية، إلى أن صدر نظام العمل عام 1366هـ، والذي أجاز لجوء العامل إلى المحاكم للفصل في القضايا المتعلقة بصاحب العمل.

وأردف الشنقيطي بالحديث عن صدور نظام الغرفة التجارية عام 1400هـ، والذي أتاح لها جواز التحكيم في القضايا التجارية، إلى أن صدر أول نظام متكامل للتحكيم التجاري عام 1403هـ، وصدرت لائحته التنفيذية عام 1405هـ، وفي عام 1433هـ، صدر نظام جديد أعطى حرية كاملة للخصوم في اختيار المحكمين، وأعطى للمحكمة الرقابة القضائية على سريان الدعاوى.

وفي كلمته أشار وكيل وزارة العدل ورئيس محكمة الاستئناف والأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء سابقاً الدكتور عبدالله بن محمد اليحيى، إلى أن إنشاء المركز السعودي للتحكيم عام 1421هـ، برئاسة الأمير بندر بن سلمان آل سعود، يعد نقلة نوعية في تاريخ التحكيم التجاري في المملكة، مؤكداً على أن لوائح القوانين الدولية للتحكيم التجاري التابعة للهيئة القانونية الرئيسة التابعة لمنظومة الأمم المتحدة في مجال القانون التجاري الدولي "اليونسترال" قد أقرتها الشريعة الإسلامية ونظام الحكم في المملكة قبل صدورها والعمل بها، الأمر الذي يعطي للملكة ثقلاً بين الدول، ولمحكميها مكانة عالية بين المحكمين على مستوى العالم، مدللاً على ذلك بعدد من المواد القانونية العتمدة لدى "اليونسترال"والمتوفقة مع الشريعة الإسلامية، كالإقرار بمبدأ الحرية في اختيار المحكمين، وهو الأمر الذي أقرته الشريعة الإسلامية حينما تم اختيار سعد بن معاذ للتحكيم مع اليهود، وإقرار مبدأ الأخذ بالبرهان، والذي أقرته الشريعة في قوله تعالى "قل هاتوا برهانكم"، وكذلك الإقرار بالتسوية الودية، وهو ما قاله الله تعالى "والصلح خير".

واختتمت الندوة بكلمة أمين عام مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري سعادة الدكتور إسماعيل سليم، والذي استعرض خلالها تاريخ مركز القاهرة الإقليمي ودوره في فض التنازعات التجارية على مستوى العالم، مبيناً أن المركز أنشئ عام 1979م، ويقوم بإدارة التحكيمات المحلية والدولية، بالإضافة إلى الوسائل البديلة لحسم المنازعات، كما يقدم المركز خدمات التحكيم المؤسسي وفقاً لقواعده أو أي قواعد أخرى يتم الاتفاق عليها بين الأطراف.

وقال سليم: إن المركز يحتفظ بقائمة للمحكمين والخبراء الدوليين تتضمن شخصيات بارزة من جميع أنحاء العالم، وأن المركز يشرف بتوقيعه اتفاقية تعاون مع غرفة الرياض على هامش هذه الندوة، مما يستيح لتبادل الخبرات وإقامة الفعاليات التي تساعد على تأهيل كوادر سعودية في مجال التحكيم التجاري، خصوصاً والمملكة تدخل مرحلة جديدة في البناء وفق رؤية 2030 تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

رابط الخبر