إمارة منطقة الرياض محافظة ضرماء مركز الجافورة
8 ربيع ثانى 1440 هـ

تقرير تطوير المالية العامة وتأثيرها على النمو المالية العامة السعودية تتطور لنمو اقتصاد الداخل والتصدي لصدمات الخارج

تتطور المالية العامة للمملكة العربية السعودية عاماً بعد عام منذ إطلاقها (رؤية المملكة 2030) في العام 2016م - بإشراف وتوجيه من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين -حفظهما الله– لتحقق نمواً ملموساً وفائضاً واضحاً، مع وضع مالي قوي واحتياطات قادرة على التصدي للصدمات الخارجية.

وفيما تعكف وزارة الماليــة علــى تطويــر سياســات الإعــداد للميزانيــة العامــة للدولــة لتطويـرها ووضعهـا فـي إطـار متوسـط المـدى يأخــذ في الاعتبار البعديــن المالــي والاقتصادي لتحقيـق التـوازن المالـي والنمو الاقتصادي، جاءت أرقام أصدرتها الهيئة العامة للإحصاء عن الربع الثاني للعام الجاري 2018م؛ لتؤكد نجاعة تلك السياسات وتحقيقها النمو المنشود.

وأكدت الهيئة أن مؤشر الحساب الجاري لميزان المدفوعات حقق فائضاً بلغت نسبته 9.82% إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من 2018م، في حين كانت نسبة العجز في الحساب الجاري لميزان المدفوعات إلى الناتج المحلي الإجمالي 3.24% خلال الربع الثاني من 2017م.

وأشارت إلى أن قيمة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني لعام 2018م، بلغت بالأسعار الجارية 21 ألفاً و997 ريالاً بارتفاع بلغت نسبته 14.91%، مقارنة مع الربع الثاني من العام 2017م. أما قيمة نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي في الربع الثاني لعام 2018م بالأسعار الجارية فبلغت 22 ألفاً و272 ريالاً بارتفاع نسبته 14.20%، مقارنة مع الربع المقابل من العام السابق.

وأوضحت الهيئة العامة للإحصاء أن هذا المؤشر يعبرِّ عن قدرة الفرد في حصوله على السلع والخدمات الاستهلاكية، ويعطي انطباعاً عن متوسط دخل الفرد في المملكة بشكل ربع سنوي وسنوي، ويُستخدم كأحد مقاييس التنمية الاقتصادية لدول العالم، وللمقارنة بين بلد وآخر.

وكذلك أصدرت الهيئة مؤشر الادخار الإجمالي للربع الثاني لعام 2018م، مفيدة فيه بأن إجمالي الادخار بلغ 242 ملياراً و497 مليون ريال بارتفاع نسبته 29.13%، مقارنة بقيمته في الفترة نفسها من العام السابق والبالغة 187 ملياراً و793 مليون ريال، فيما ارتفعت نسبة الادخار الإجمالي إلى الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من 2018م بنسبة 33.09% مقابل 30.18% في الفترة المماثلة من العام السابق.

ما كان لهذه الأرقام أن تتحقق لو لم تطلق وزارة المالية فـي إطـار تنفيـذ (رؤيـة المملكة 2030)، برنامـج تحقيـق التـوازن المالـي الذي يشـمل تطبيـق إطـار للماليـة العامـة متوسـط المـدى يحـدد سـقف الميزانيـة وسـقوف إنفـاق علـى مسـتوى الجهـات الحكوميـة، والعمـل علـى التخصيـص الأمثـل للمـوارد وإدارتهـا بكفـاءة وفاعليـة، وتحسـين عمليـة تحصيـل الإيـرادات العامـة للدولـة، بأهـداف قابلـة للقيـاس والمتابعة، إضافة إلى تحسـين قـدرة التصدي للمخاطر الماليــة، وتحســين جــودة الحســابات الماليــة ودقتهــا وتعزيــز الشــفافية، والاســتغلال الأمثـل لأصـول الدولـة والاسـتفادة مـن آليـات ووسـائل التمويـل الجديـدة.

ولتحقيــق هــذه الأهــداف؛ أنشأت الوزارة عــدداً مــن الوحــدات والمكاتــب لإدارة البرامـج المختلفـة، وتشـمل: وحـدة السياسـات الماليـة والكليـة، مكتـب إدارة الديــن العــام، مكتــب ترشــيد الإنفــاق الرأســمالي والتشــغيلي، مكتــب برنامــج تحقيـق التـوازن المالـي، مكتـب تطويـر القطـاع المالـي، وحـدة تنميـة الإيرادات غيـر النفطيـة؛ وذلـك لمواكبـة مرحلـة التحـول والمسـاهمة فـي تنفيـذ برامـج (رؤيـة المملكة 2030).

وتشارك في تنفيذ استراتيجية الوزارة، منظومــة الخزينــة التــي تشــمل: وكالــة الميزانيــة والتنظيــم، ووكالــة الماليــة والحســابات، ووكالــة الإيرادات، بالتنســيق مــع الإدارات المختلفــة فــي الــوزارة والجهــات الحكوميــة الأخــرى.

وكانت الـوزارة أطلقت لتعزيز كفــاءة إعــداد الميزانيــة الســنوية ودقــة التقديــرات وتطويــر الرقابــة الماليــة وقيــاس الأداء، عـدداً مـن المبـادرات، أبرزهـا: تطويـر إدارة واسـتدامة الماليـة العامـة، وتفعيـل الحسـاب الموحـد للدولـة لتحسـين الرقابـة النقديـة وإدارة السـيولة، وتطويـر إعـداد الميزانيـة العامـة للدولـة، وتطويـر نظـام المنافســات والمشــتريات الحكوميــة، والتحــول مــن الأســاس النقــدي إلــى أســاس الاســتحقاق فــي الحســابات الحكوميــة، وتطويــر الرقابــة الماليــة.

وعملت الوزارة خلال العام الجاري، على تنفيذ عدد من التدابير لتنشيط الاقتصاد، منها: تنفيذ حزم لتحفيز الاستثمار، والاسـتمرار بسـداد أي التزامات ماليـة للقطـاع الخـاص خـلال سـتين يومـاً بحـد أقصـى مـن ورودهـا مكتملـة الإجراءات إلــى وزارة الماليــة، وكذلــك مواصلــة جهــود تشــجيع وتيســير إجــراءات الاستثمار فــي المملكــة وتحســين مســتوى الخدمــات الحكوميــة، وتنفيــذ المشــاريع فــي قطاعــات التشـييد والبنـاء والسـياحة والثقافـة والترفيـه، بالإضافـة إلـى تنفيـذ برامـج للخصخصـة يتوقـع أن تتيـح فرصـاً جديـدة لنمـو الاستثمار الخـاص وتوليـد مزيـد مـن فـرص العمـل، وتطويـر إطـار ونظـام للشـراكة بيـن القطاعيـن العـام والخـاص.

كمـا عملـت الـوزارة علـى تطويـر نظـام المنافسـات والمشـتريات الحكوميـة بمـا يلبــي احتياجــات القطاعيــن العــام والخــاص، ويسـاهم فــي رفــع كفــاءة الإنفــاق العــام (التشــغيلي والرأســمالي) ويحقــق أفضــل قيمــة للمــال العــام، بالإضافــة إلــى تعزيــز النزاهـة والمنافسـة، ومنـع تأثيـر المصالح الشـخصية حمايةً للمال العـام، ودعم التنمية الاقتصادية مــن خــلال دعــم المحتــوى المحلــي والمنشــآت الصغيــرة والمتوســطة، وبمــا ينســجم مــع أهــداف (رؤية المملكة 2030) وفــق أفضــل الممارســات العالميــة.

وكانت وزارة الماليـة اتخذت خـلال العـام 2017م عـدداً مـن المبـادرات والإصلاحات المؤسسـية لتطويـر إدارة الماليـة العامـة، شـملت اسـتكمال تطبيق تصنيـف الميزانية العامــة وفقاً للدليــل الدولــي للإحصــاءات الماليــة الحكوميــة (2014GFSM ) وتطويــر المنظومــة المؤسســية المســؤولة عــن إعــداد عناصــر السياســة الماليــة مــن خــلال إنشـاء الوحـدات المتخصصـة لتدعيـم عمليـة اتخـاذ القـرار وتحسـين كفـاءة إدارة الماليـة العامــة.

وشملت الوحدات التي استحدثت في الوزارة الماليــة: السياسـات الماليـة والكليـة، مكتـب إدارة الديـن العـام، وحـدة تنميـة الإيرادات غيـر النفطيـة، إضافـة إلـى انضمام مكتـب ترشـيد الإنفـاق الرأسـمالي والتشـغيلي، ووحدة الشراء الاستراتيجي، ومكتب برنامج تحقيق التوازن المالي؛ لتكون تحــت إشراف وزارة المالية.

وكانت وزارة المالية قدّرت في ميزانية العام 2018م، أن يبلــغ إجمالــي النفقات 978 مليــار ريــال بارتفاع نســبته 6.5% عن توقعات الصرف في العام 2017م، وذلك بسبب ارتفاع النفقات التشغيلية والرأسمالية نتيجة للإنفاق على تحقيق مبادرات برامـج (رؤيـة المملكة 2030)، ومنها (حساب المواطن) الذي جاء لمواجهة الآثار التي قد تنشأ عند تطبيق بعــض الإجراءات المالية، ومنها تصحيــح أســعار الطاقة.

وأكدت الوزارة في ميزانية 2018م أنها تستهدف خفـض عجـز الميزانيـة إلـى نحـو 3.7% مـن الناتـج المحلـي الجمالـي، مقابـل عجـز متوقـع بنحـو 9.8% فـي العـام 2017م، مقدرة الزيــادة فــي إجمالــي الإيــرادات فــي ميزانيــة 2018م بنحــو 6.12% مقارنــة بالمتوقــع تحصيلــه فــي العــام 2017م، وأن ترتفــع الإيرادات غير النفطيــة بنحو 14%.

ومنذ مطلع العام 2018م نفـذت مبـادرات برنامـج تحقيـق التـوازن المالـي، ومنهـا: ضريبـة القيمـة المضافـة بنسبة 5%، والمرحلة الثانية مــن تصحيح أسعار الطاقة التي تستهدف على المدى المتوسط الوصـول تدريجياً بهـذه الأسـعار إلـى الأسـعار المرجعيـة، والمرحلة الثانيـة مـن المقابـل المالـي علـى الوافديـن، بالإضافـة إلـى عـدد مـن المبـادرات والإصلاحــات التــي تستهدف تنميــة مصادر الإيرادات غيــر النفطية ورفع كفاءة الإنفاق العام.

وفـي الوقـت نفسـه، تضمـنت ميزانيـة 2018م زيـادة فـي النفقـات العامة بنحــو 6.5% مقارنة بالعام 2017م نتيجة لزيادة مصروفات الاستثمارات الحكومية (النفقات الرأسمالية) بنحو 6.13% لتمويــل مبادرات ومشاريع برامــج تحقيق (رؤيــة المملكة 2030) بمــا فيهـا مشاريع الإسكان وتطويـر البنيـة التحتيـة لتحفيـز النمـو الاقتصـادي وتوليـد مزيـد مـن فـرص العمـل.

وفــي ضــوء التطــورات الاقتصاديــة ومســتهدفات النمــو الاقتصــادي، تمــت مراجعــة الجــدول الزمنــي لبرنامــج تحقيــق التوازن المالي ليكون العمل على تحقيقه فـي العـام 2023م، بـدلاً مـن 2020م، وذلـك بالتـدرج فـي تنفيـذ التدابيــر والإصلاحــات التــي تضمنها البرنامج لضمان عدم التأثير سلباً في النمو الاقتصادي مع المراجعة المستمرة لضمان تحقيق الأهــداف. ويتوقع ألا يكون لذلـك أثـر سـلبي علـى خطـط اسـتدامة وتقويـة وضـع الماليـة العامـة؛ نظـراً إلى مـا يتمتـع بـه الاقتصـاد السـعودي مـن وضـع مالـي قـوي وحجـم مناسـب مـن الاحتياطيـات يتيـح لــه تحمُّل الصدمات الخارجية.

تقرير تطوير المالية العامة وتأثيرها على النمو المالية العامة السعودية تتطور لنمو اقتصاد الداخل والتصدي لصدمات الخارج

تتطور المالية العامة للمملكة العربية السعودية عاماً بعد عام منذ إطلاقها (رؤية المملكة 2030) في العام 2016م - بإشراف وتوجيه من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين -حفظهما الله– لتحقق نمواً ملموساً وفائضاً واضحاً، مع وضع مالي قوي واحتياطات قادرة على التصدي للصدمات الخارجية.

وفيما تعكف وزارة الماليــة علــى تطويــر سياســات الإعــداد للميزانيــة العامــة للدولــة لتطويـرها ووضعهـا فـي إطـار متوسـط المـدى يأخــذ في الاعتبار البعديــن المالــي والاقتصادي لتحقيـق التـوازن المالـي والنمو الاقتصادي، جاءت أرقام أصدرتها الهيئة العامة للإحصاء عن الربع الثاني للعام الجاري 2018م؛ لتؤكد نجاعة تلك السياسات وتحقيقها النمو المنشود.

وأكدت الهيئة أن مؤشر الحساب الجاري لميزان المدفوعات حقق فائضاً بلغت نسبته 9.82% إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من 2018م، في حين كانت نسبة العجز في الحساب الجاري لميزان المدفوعات إلى الناتج المحلي الإجمالي 3.24% خلال الربع الثاني من 2017م.

وأشارت إلى أن قيمة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني لعام 2018م، بلغت بالأسعار الجارية 21 ألفاً و997 ريالاً بارتفاع بلغت نسبته 14.91%، مقارنة مع الربع الثاني من العام 2017م. أما قيمة نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي في الربع الثاني لعام 2018م بالأسعار الجارية فبلغت 22 ألفاً و272 ريالاً بارتفاع نسبته 14.20%، مقارنة مع الربع المقابل من العام السابق.

وأوضحت الهيئة العامة للإحصاء أن هذا المؤشر يعبرِّ عن قدرة الفرد في حصوله على السلع والخدمات الاستهلاكية، ويعطي انطباعاً عن متوسط دخل الفرد في المملكة بشكل ربع سنوي وسنوي، ويُستخدم كأحد مقاييس التنمية الاقتصادية لدول العالم، وللمقارنة بين بلد وآخر.

وكذلك أصدرت الهيئة مؤشر الادخار الإجمالي للربع الثاني لعام 2018م، مفيدة فيه بأن إجمالي الادخار بلغ 242 ملياراً و497 مليون ريال بارتفاع نسبته 29.13%، مقارنة بقيمته في الفترة نفسها من العام السابق والبالغة 187 ملياراً و793 مليون ريال، فيما ارتفعت نسبة الادخار الإجمالي إلى الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من 2018م بنسبة 33.09% مقابل 30.18% في الفترة المماثلة من العام السابق.

ما كان لهذه الأرقام أن تتحقق لو لم تطلق وزارة المالية فـي إطـار تنفيـذ (رؤيـة المملكة 2030)، برنامـج تحقيـق التـوازن المالـي الذي يشـمل تطبيـق إطـار للماليـة العامـة متوسـط المـدى يحـدد سـقف الميزانيـة وسـقوف إنفـاق علـى مسـتوى الجهـات الحكوميـة، والعمـل علـى التخصيـص الأمثـل للمـوارد وإدارتهـا بكفـاءة وفاعليـة، وتحسـين عمليـة تحصيـل الإيـرادات العامـة للدولـة، بأهـداف قابلـة للقيـاس والمتابعة، إضافة إلى تحسـين قـدرة التصدي للمخاطر الماليــة، وتحســين جــودة الحســابات الماليــة ودقتهــا وتعزيــز الشــفافية، والاســتغلال الأمثـل لأصـول الدولـة والاسـتفادة مـن آليـات ووسـائل التمويـل الجديـدة.

ولتحقيــق هــذه الأهــداف؛ أنشأت الوزارة عــدداً مــن الوحــدات والمكاتــب لإدارة البرامـج المختلفـة، وتشـمل: وحـدة السياسـات الماليـة والكليـة، مكتـب إدارة الديــن العــام، مكتــب ترشــيد الإنفــاق الرأســمالي والتشــغيلي، مكتــب برنامــج تحقيـق التـوازن المالـي، مكتـب تطويـر القطـاع المالـي، وحـدة تنميـة الإيرادات غيـر النفطيـة؛ وذلـك لمواكبـة مرحلـة التحـول والمسـاهمة فـي تنفيـذ برامـج (رؤيـة المملكة 2030).

وتشارك في تنفيذ استراتيجية الوزارة، منظومــة الخزينــة التــي تشــمل: وكالــة الميزانيــة والتنظيــم، ووكالــة الماليــة والحســابات، ووكالــة الإيرادات، بالتنســيق مــع الإدارات المختلفــة فــي الــوزارة والجهــات الحكوميــة الأخــرى.

وكانت الـوزارة أطلقت لتعزيز كفــاءة إعــداد الميزانيــة الســنوية ودقــة التقديــرات وتطويــر الرقابــة الماليــة وقيــاس الأداء، عـدداً مـن المبـادرات، أبرزهـا: تطويـر إدارة واسـتدامة الماليـة العامـة، وتفعيـل الحسـاب الموحـد للدولـة لتحسـين الرقابـة النقديـة وإدارة السـيولة، وتطويـر إعـداد الميزانيـة العامـة للدولـة، وتطويـر نظـام المنافســات والمشــتريات الحكوميــة، والتحــول مــن الأســاس النقــدي إلــى أســاس الاســتحقاق فــي الحســابات الحكوميــة، وتطويــر الرقابــة الماليــة.

وعملت الوزارة خلال العام الجاري، على تنفيذ عدد من التدابير لتنشيط الاقتصاد، منها: تنفيذ حزم لتحفيز الاستثمار، والاسـتمرار بسـداد أي التزامات ماليـة للقطـاع الخـاص خـلال سـتين يومـاً بحـد أقصـى مـن ورودهـا مكتملـة الإجراءات إلــى وزارة الماليــة، وكذلــك مواصلــة جهــود تشــجيع وتيســير إجــراءات الاستثمار فــي المملكــة وتحســين مســتوى الخدمــات الحكوميــة، وتنفيــذ المشــاريع فــي قطاعــات التشـييد والبنـاء والسـياحة والثقافـة والترفيـه، بالإضافـة إلـى تنفيـذ برامـج للخصخصـة يتوقـع أن تتيـح فرصـاً جديـدة لنمـو الاستثمار الخـاص وتوليـد مزيـد مـن فـرص العمـل، وتطويـر إطـار ونظـام للشـراكة بيـن القطاعيـن العـام والخـاص.

كمـا عملـت الـوزارة علـى تطويـر نظـام المنافسـات والمشـتريات الحكوميـة بمـا يلبــي احتياجــات القطاعيــن العــام والخــاص، ويسـاهم فــي رفــع كفــاءة الإنفــاق العــام (التشــغيلي والرأســمالي) ويحقــق أفضــل قيمــة للمــال العــام، بالإضافــة إلــى تعزيــز النزاهـة والمنافسـة، ومنـع تأثيـر المصالح الشـخصية حمايةً للمال العـام، ودعم التنمية الاقتصادية مــن خــلال دعــم المحتــوى المحلــي والمنشــآت الصغيــرة والمتوســطة، وبمــا ينســجم مــع أهــداف (رؤية المملكة 2030) وفــق أفضــل الممارســات العالميــة.

وكانت وزارة الماليـة اتخذت خـلال العـام 2017م عـدداً مـن المبـادرات والإصلاحات المؤسسـية لتطويـر إدارة الماليـة العامـة، شـملت اسـتكمال تطبيق تصنيـف الميزانية العامــة وفقاً للدليــل الدولــي للإحصــاءات الماليــة الحكوميــة (2014GFSM ) وتطويــر المنظومــة المؤسســية المســؤولة عــن إعــداد عناصــر السياســة الماليــة مــن خــلال إنشـاء الوحـدات المتخصصـة لتدعيـم عمليـة اتخـاذ القـرار وتحسـين كفـاءة إدارة الماليـة العامــة.

وشملت الوحدات التي استحدثت في الوزارة الماليــة: السياسـات الماليـة والكليـة، مكتـب إدارة الديـن العـام، وحـدة تنميـة الإيرادات غيـر النفطيـة، إضافـة إلـى انضمام مكتـب ترشـيد الإنفـاق الرأسـمالي والتشـغيلي، ووحدة الشراء الاستراتيجي، ومكتب برنامج تحقيق التوازن المالي؛ لتكون تحــت إشراف وزارة المالية.

وكانت وزارة المالية قدّرت في ميزانية العام 2018م، أن يبلــغ إجمالــي النفقات 978 مليــار ريــال بارتفاع نســبته 6.5% عن توقعات الصرف في العام 2017م، وذلك بسبب ارتفاع النفقات التشغيلية والرأسمالية نتيجة للإنفاق على تحقيق مبادرات برامـج (رؤيـة المملكة 2030)، ومنها (حساب المواطن) الذي جاء لمواجهة الآثار التي قد تنشأ عند تطبيق بعــض الإجراءات المالية، ومنها تصحيــح أســعار الطاقة.

وأكدت الوزارة في ميزانية 2018م أنها تستهدف خفـض عجـز الميزانيـة إلـى نحـو 3.7% مـن الناتـج المحلـي الجمالـي، مقابـل عجـز متوقـع بنحـو 9.8% فـي العـام 2017م، مقدرة الزيــادة فــي إجمالــي الإيــرادات فــي ميزانيــة 2018م بنحــو 6.12% مقارنــة بالمتوقــع تحصيلــه فــي العــام 2017م، وأن ترتفــع الإيرادات غير النفطيــة بنحو 14%.

ومنذ مطلع العام 2018م نفـذت مبـادرات برنامـج تحقيـق التـوازن المالـي، ومنهـا: ضريبـة القيمـة المضافـة بنسبة 5%، والمرحلة الثانية مــن تصحيح أسعار الطاقة التي تستهدف على المدى المتوسط الوصـول تدريجياً بهـذه الأسـعار إلـى الأسـعار المرجعيـة، والمرحلة الثانيـة مـن المقابـل المالـي علـى الوافديـن، بالإضافـة إلـى عـدد مـن المبـادرات والإصلاحــات التــي تستهدف تنميــة مصادر الإيرادات غيــر النفطية ورفع كفاءة الإنفاق العام.

وفـي الوقـت نفسـه، تضمـنت ميزانيـة 2018م زيـادة فـي النفقـات العامة بنحــو 6.5% مقارنة بالعام 2017م نتيجة لزيادة مصروفات الاستثمارات الحكومية (النفقات الرأسمالية) بنحو 6.13% لتمويــل مبادرات ومشاريع برامــج تحقيق (رؤيــة المملكة 2030) بمــا فيهـا مشاريع الإسكان وتطويـر البنيـة التحتيـة لتحفيـز النمـو الاقتصـادي وتوليـد مزيـد مـن فـرص العمـل.

وفــي ضــوء التطــورات الاقتصاديــة ومســتهدفات النمــو الاقتصــادي، تمــت مراجعــة الجــدول الزمنــي لبرنامــج تحقيــق التوازن المالي ليكون العمل على تحقيقه فـي العـام 2023م، بـدلاً مـن 2020م، وذلـك بالتـدرج فـي تنفيـذ التدابيــر والإصلاحــات التــي تضمنها البرنامج لضمان عدم التأثير سلباً في النمو الاقتصادي مع المراجعة المستمرة لضمان تحقيق الأهــداف. ويتوقع ألا يكون لذلـك أثـر سـلبي علـى خطـط اسـتدامة وتقويـة وضـع الماليـة العامـة؛ نظـراً إلى مـا يتمتـع بـه الاقتصـاد السـعودي مـن وضـع مالـي قـوي وحجـم مناسـب مـن الاحتياطيـات يتيـح لــه تحمُّل الصدمات الخارجية.

رابط الخبر